أمثلة سريعة بخصوص التعجيز القرآني

 

هل يُعلم اعجاز القرآن ضرورة؟ - وهذا العلم ضروري للايمان لان الاعجاز معجزة القرآن – " واختلف في انه هل يعلم اعجاز القرآن ضرورة؟ قال القاضي عن الاشعري: النبي يعلمه ضرورة، وغيره يعلم كونه معجزاً بالاستدلال. ثم قال والذي نقوله ان الاعجمي لا يمكن ان يعلم اعجازه وكذلك مَن ليس ببليغ!..." (السيوطي).

الفصاحة والبلاغة والاعجاز للخاصة من العرب، والدين للعامة من العرب والعجم؛ وبما ان اعجاز القرآن معجزته الالهية للايمان به، فهذه المعجزة لا تهدي عامة العرب وعامة العجم الى الدين والايمان لأنهم لا يفهمونها. وليس من عدل الله ولطفه بعباده ان يُلجئهم الى الايمان بواسطة معجزة لا يقدرون ان يفقهوها: فالرحمن الرحيم لا يفرض على عباده المستحيل. لذلك " بما ان الاعجمي لا يمكن ان يعلم اعجاز القرآن، وكذلك من ليس ببليغ" فلا يمكن ان يجعل الله اعجاز القرآن البياني معجزه له، ويفرض المستحيل!!!


وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا 1 فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا 2 فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا 3 فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا 4 فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا 5 إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ 6 وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ 7 وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ 8 أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ 9 وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ 10 إِنَّ رَبَّهُم بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّخَبِيرٌ 11

ما وجه الاعجاز البياني في ربط هذا القسم بالمقسوم عليه؟ والاعجاز اللغوي في عطف الفعل "اثرن" على الاسم "والعاديات" وفي رجع ضمير الجمع (إن ربهم) الى مفرد (أفلا يعلم)؟؟؟ والاعجاز النحوي في اضمار مفعول (أفلا يعلم)؟ قال الجلالان: " اعيد الضمير جمعا نظرا لمعنى الانسان وهذه الجملة دلت على مفعول يعلم اي " أنّا نجازيه".

سورة الحج الاية 25: " ان الذين كفروا ويصدون – "عطف المضارع على الماضي. وقوله " ومن يرد فيه بإلحاد، بظلم" قيل ان كلمة ( بظلم( ناسخة لكلمة (بإلحاد( مفسرة لها لان أهل مكة لم يكونوا ملحدين بل مشركين. وقوله " نذقه من عذاب أليم" جواب (من)؛ والاصل فيه ) نذقه عذاباً أليماً ( عدل عنه الى التبغيض لضرورة الفاصلة!!!!

سورة الفتح الاية 9: " لتؤمنوا بالله ورسوله، وتعززوه وتوقروه، وتسبحوه بكرة واصيلاً" تَضيع الضمائر بين الله "ورسوله".

في الاتقان للسيوطي (2: 42) فصل: التشبيه في القرآن، وستجدون ان القاعدة في المدح هي تشبيه الادنى بالاعلى، وفي الذم تشبيه الاعلى بالادنى، وقد عكس القرآن هذه القاعدة فس قوله "مثل نوره كمشكاة" فانه شبّه فيه الاعلى بالادنى!!!!

 

جاء في سورة النحل 16: 103 وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَالسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ .

قال البيضاوي: ولقد تعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر - يعنون جبرا الرّومي غلام عامر بن الحضرمي. وقيل جبرا ويسارا كانا يصنعان السيوف بمكة. ويقرآن التوراة والإنجيل. وكان الرسول (صلعم).يمر عليهما ويسمع ما يقرآنه. وقيل عائشاً غلام حويطب بن عبد العزى فقد أسلم وكان صاحب كتب. وقيل سلمان الفارسي. لسان الذي يلحدون إليه أعجمي - لسان الرجل الذي يميلون قولهم عن الاستقامة إليه مأخوذ من لحد القبر. وهذا - القرآن. لسان عربي مبين - ذو بيان وفصاحة والجملتان مستأنفتان لإبطال طعنهم. وتقريره يحتمل وجهين: أحدهما أن ما سمعه منه كلام أعجمي لا يفهمه هو ولا أنتم والقرآن عربي تفهمونه بأدنى تأمل فكيف يكون ما تلقفه منه. وثانيهما: هب أنه تعلم منه المعنى باستماع كلامه لكن لم يتلقف منه اللفظ لأن ذلك أعجمي وهذا عربي .

قال ابن عباس: كان محمد يعلم قيناً نصرانياً بمكة اسمه بلعام، فكان المشركون يرون محمداً يدخل عليه ويخرج من عنده. فكانوا يقولون إنما يعلّمه بلعام. وقال عكرمة كان محمد يقرئ غلاما لبني المغيرة يقال له يعيش فكان يقرأ الكتب. فقالت قريش إنما يعلّمه. وقال محمد بن إسحق: كان محمد فيما بلغني كثيراً ما يجلس عند المروة إلى غلام رومي نصراني عبد لبعض بني الحضرمي يقال له جبر وكان يقرأ الكتب. وقال عبيد الله بن مسلمة: كان لنا عبدان من أهل عين التمر يقال لأحدهما يسار ويكنّى أبا فكيهة ويقال للآخر جبر وكانا يصنعان السيوف بمكة. وكانا يقرآن التوراة والإنجيل بمكة. فمرَّ بهما محمد وهما يقرآن فيقف ويستمع وكان محمد إذا آذاه الكفار يقصد إليهما فيتروَّح بكلامهما فقال المشركون إنما يتعلم محمد منهما. وقال الفراء قالت العرب إنما يتعلم محمد من عائش، مملوك كان لحويطب بن عبد العزى كان نصرانياً وقد أسلم وكان أعجمياً. وقيل هو عداس غلام عتبه بن ربيعة.

ونحن نسأل: اتَّهم العرب محمداً أنه يتعلم الأخبار من غيره ثم ينسبها لنفسه ويزعم أنها وحي إليه من الله، فلماذا لم يقدم لهم البرهان أنه يتلقى أقواله من الله رأساً؟ إن ردَّه بأن الذي يسمع أقواله أعجمي اعتراف بالاقتباس، لأنه صاغ ما سمع من معانٍ في أسلوبه العربي الفصيح. لقد كانت قصص التوراة والإنجيل موجودة في أشعار العرب قبل أيام محمد. وإليك البرهان:

1 -
من سفر التكوين

وصف أمية بن الصلت قصة إبراهيم وإسحاق فقال:

سبحواللمليك كل صباح

طلعت شمسُه وكل هلال

ولإبرهيم الموفي للنذر

احتساباً وحامل الأجزال

بكره لم يكن ليصبر عنه

لو رآه في معشر اقتال

وله مدية تخاتل في اللحم

حزام حنية كالهلال

أبنيَ إنّي نذرتك لله

شحيطاً فاصبر فِدىً لك حالي

فأجاب الغلام أن قال فيه

كل شيء لله غير انتحال

ابني إني جزيتك بالله

تقياً به على كل حال

فاقضِْ ما قد نذرت لله واكفف

عن دمي أن يمسه سربالي

واشدد الصَّفْد لا أحيد عن السكين

حيد الأسير ذي الأغلال

إنني آلم المحزّ وإني لا

أمسّ الأذقان ذات السيال

جعل الله جيده من نحاس

إذ رآه زولاً من الأزوال

بينما يخلع السرابيل عنه

فكه ربُّه بكبش جلال

قال: خذه وا رسل ابنك إني

للذي قد فعلتما غير قال

والدٌ يتّقي وآخر مولود

فطارا عنه بسمع معال

ربما تجزع النفوس من الأمر

له فرجة كحلِّ العقال

2 -
من سفر الخروج

قال السموأل يصف ما جرى لموسى في البرية:

وأخرجه الباري إلى الشعب كي يرى

أعاجيبه مع جوده المتواصل

وكيما يفوزوا بالغنيمة أهلُها

من الذهب الإبريز فوق الخمائل

السنا نبي القدس الذي نصّبت له

غمام يقيهم في جميع المراحل

من الشمس والأمطار كانت صيانة

تجير نواديهم نزول الغوائل

السنا نبي السلوى مع المن والذي

لهم فجّر الصّوان عذب المناهل

على عدد الأسباط تجري عيونها

فُراتاً زلالاً طعمه غير حائل

وقد مكثوا في البر عمراً مديداً

يغذيهم العالي بخير المآكل

فلم يبلَ ثوبٌ من لباسٍ عليهم

ولم يحوجواللنعل كل المنازل

وأرسل نوراً كالعمود أمامهم

ينير الدجى كالصبح غير مزايل

السنا نبي الطور المقدس والذي

تدكدك للجبار يوم الزلازل

ومن هيبة الرحمان ذلّ تذللاً

فشرّفه الباري على كل طائل

وناجى عليه عبده وكليمه

فقد سناللرب يوم التّباهل

3 -
من سفر الملوك

ذكر اسم سليمان الملك النابغة وهو يمدح النعمان فقال:

ولا أرى فاعلاً في الناس يشبهه

ولا أحاشي من الأقوام من أحد

إلاّ سليمان إذْ قال الإله له

قم في البرية فاحددها عن الفند

4 -
من سفر يونان

ذكروا قصة يونان الذي يدعوه محمد يونس فقالوا:

وأنت بفضلٍ منك نجَّيت يونساً

وقد بات في أضعاف حوت لياليا

رسولالهم والله يحكم أمره

يبيّن لهم هل يونس الترب باديا

عودة