يهوه ويسوع

بين العهد القديم والجديد

يسوع المسيح هو الخالق

 

شهود يهوه : يهوه هو الخالق بأبنه لأن ابن الله هو الوحيد المخلوق مباشرة من يهوه ، اما الابن يقول عنه " كل شئ به كان وبغيره لم يكن شئ مما كان " (يو1: 3-4) ، فانه فيه خلق الكل ما فى السموات وما على الارض وما يرى وما لا يرى سواء كان عروش ام سيادات ام سلاطين . الكل به وله قد خلق (كو1: 16، 17) به ايضا عمل العالمين (عب1 :2) الله خالق الجميع بيسوع المسيح (اف3 :9) .

الــرد : اذا كان الابن هو وحده الخالق ؟ فكيف يقول الكتاب عن يهوه انه الخالق " وجبل يهوه الوهيم ادم من الارض تراباً ونفخ فى انفه نسمة حياة فصار ادم نفسا حية " (تك2 :7) .

شهود يهوه : وقد ترجم شهود يهوه فى ترجمتهم للكتاب المقدس الايه " وجبل يهوه الوهيم ادم من الارض تراباً ونفخ فى انفه نسمة حياة فصار ادم نفسا حية " (تك2 :7) . ليكون معناها ان يهوه الله اعطى الامر ، وابنه قام بتنفيذ الامر ، فإذا قلت ان الابن هو الخالق فباعتباره المنفذ ، واذا قلت ان يهوه هو الخالق فباعتباره هو مصدر الامر .

الــرد : فى الايه السابقة نجد ان الذى جبل ادم من الارض هو يهوه وليس الابن والذى نفخ هو يهوه ولم يرد اى ذكر للابن فى سياق الايه كما انه وردت آيات صريحة تؤكد ان يهوه هو الخالق وحده ولم يكن معه شريك انظر (زك12 :1) " انا هو يهوه صانع كل شئ ناشر السموات وحدى باسط الارض من معى " (اشع44 :24) " الباسط السموات وحده " (اى9 :8) يداى انا نشرتا السموات وكل جندها انا امرت (اشع45 :12) و يدي اسست الارض و يميني نشرت السماوات انا ادعوهن فيقفن معا (اشع48 :13) لتخش الرب كل الامم ... هو امر فصار (مز33: 8-9).

شهود يهوه : هل الكتاب يناقض نفسه ، كيف تفسر لى ان المسيح هو الخالق بناء على كلام (يو1: 3-4) وبولس الرسول (اف3 :9) ، (عب1: 2) مع الايات التى اوردتها بان يهوه وحده الخالق ؟ إلا اذا كان المقصود ان يهوه الخالق وحده باعتبار انه وحده صاحب السلطة .

الــرد : التفسير الوحيد هو ان شخصية الاناجيل هو نفسها شخصية العهد القديم اى ان يهوه هو يسوع لان سياق الايات يوضح ان يهوه وحده الذى خلق وليس احد معه ويداه نشرتا السموات وليس اخر وهو الامر وهو الجابل ادم من الارض وهو نافخ الروح وحده .

ملحــوظة :

ورد فى كتابهم (يمكنكم ان تحيوا ص27) ما نصه " بواسطة روحه القدوس خلق الله السموات والارض وكل الاشياء الحية (مز33 :6 ، تك1 :2) ، (مز104 :30) ولخلق هذه الاشياء لم يكن الله فى حاجة الى الحضور جسدياً فهو يستطيع ان يرسل روحه ، قوته الفعالة ، لفعل كل ما يشاء رغم كونه بعيداً " . وهنا نسأل الشهود اذا كان روح الله هو الذى خلق كل شئ بناء على كلامكم المقتبس من الكتاب المقدس واذا كان الله يرسل روحه لفعل كل شئ فلماذا خلق يهوه الاب كلمته وما هو دور الابن فى الخليقة؟ أليس هذا هو التشويش بعينه ان يكون للخليقة ثلاثة خالقين منفصلين دون تحديد دور كل واحد منهم ... أليس الحل الوحيد هو ان يكون الثلاثة واحد فى الجوهر لكى ما ينسب لاحدهم ينسب للاخر ايضا .

 

 

 

اسم يسوع واسم يهوه

الاسم يسوع فى اصله العبرى هو يشوع الذى هو ايضا تصغير يهوشع . والاسم كما هو فى اصله العبرى مكون من مقطعين هما (يهوه) و (شع) وهو فعل عبرى بمعنى (يخلص) وهكذا يكون معنى الاسم يهوه يخلص . وقد اوضح الملاك مغزى الاسم ليوسف النجار حين اخبره ان امرأته " ستلد ابنا وتدعو اسمه يسوع لانه يخلص شعبه من خطاياهم " (مت1 :21) اذا فالاسم يسوع هو اسم الله بعد التجسد كما سبق ان اعلم اسم يهوه كاسم الله فى القديم . انظر (ار23: 5-6) حيث ان اسم يسوع معناه ايضا (الرب برنا) وايضا " ويكون الرب اسما علامته ابدية لا تنقطع " (اشع55 :13) .

ولكى يُثبت متى الانجيلى ان المخلص الاتى هو يهوه او الله نفسه نقل لنا نبوءة اشعياء التى فيها التفسير الحقيقي لاسمه : " وهذا كله كان لكى يتم ما قيل من الرب بالنبى القائل " هوذا العذراء تحبل وتلد ابنا ويدعون اسمه عمانوئيل الذى تفسيره الله معنا " (مت1: 21) .

فالاسم يهوه يعبر عن كينونة الله وجوهره وعمله فى الخلق والاسم يسوع يعبر عن التجسد الالهى وعمل الله فى الفداء والخلاص فى العهد الجديد (يهوه) هو يسوع ويسوع هو (يهوه) المخلص .

وكما يعلن الكتاب " وليس باحد غيره الخلاص . لان ليس آخر تحت السماء قد اعطى بين الناس به ينبغى ان نخلص " (اع4 :21) .

لذلك رفعه الله ايضا و اعطاه اسما فوق كل اسم . (الذى هو فوق كل اسم ) لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة ممن في السماء و من على الارض و من تحت الارض . و يعترف كل لسان ان يسوع المسيح هو رب لمجد الله الاب . (فى2: 9-11) ولذلك فهو " فوق كل رياسة وسلطان وقوة وسيادة وكل اسم " (اف1: 21)

الاسم الذى اعطى للمسيح الذى فوق كل اسم هو اسم يسوع وذلك حال تجسده بحسب بشارة الملاك وهو الاسم الذى تجثو له كل ركبه ويعترف كل لسان ان يسوع المسيح هو يهوه المعلن مجد الله الآب .

وفى (عب1: 4) " صائرا اعظم من الملائكة بمقدار ما ورث اسما افضل منهم " .

 

 

يسوع المسيح هو المخلص

قارن (اشع43 :11) " انا انا هو وليس غيرى مخلص " ، " فرأى أنه ليس إنسان وتحير من انه ليس شفيع ، فخلصت ذراعه لنفسه " (اشع59 : 16) فنظرت و لم يكن معين وتحيرت اذ لم يكن عاضد فخلصت لي ذراعي و غيظي عضدني (اشع63 :5) ومن هذه الايات نجد انه ليس مخلص غير يهوه بينما فى (اع2 :12) نجد ان الخلاص لا يتم الا بيسوع ، إذا فيسوع هو يهوه .

من الذى خلص شعبه يهوه ام يسوع ؟

فى (اشع59 :16) نقرأ " فرأى الرب وساء فى عينيه انه ليس عدل . فراى انه ليس انسان وتحير من انه ليس شفيع . فخلصت ذراعه لنفسه وبره هو عضده . أنظر ايضا (مز98 :1) " رنموا للرب ترنيمة جديدة لانه صنع عجائب خلصته يمينه و ذراع قدسه " . حيث نجد ان الذى رأى وتحير هو الرب (يهوه) والذراع التى خلصت هى ذراع يهوه بينما فى (اشع63 :1-6) نقرأ ط من ذا الاتى من آدوم بثياب حمر من بصره هذا البهى بملابسه المتعظم بكثره قوته . انا المتكلم بالبر العظيم للخلاص ما بال لباسك محمر وثيابك كدائس المعصرة قد دست المعصرة وحدي و من الشعوب لم يكن معي احد فدستهم بغضبي و وطئتهم بغيظي فرش عصيرهم على ثيابي فلطخت كل ملابسي لان يوم النقمة في قلبي و سنة مفديي قد اتت فنظرت و لم يكن معين و تحيرت اذ لم يكن عاضد فخلصت لي ذراعي و غيظي عضدني فدست شعوبا بغضبي و اسكرتهم بغيظي و اجريت على الارض عصيرهم " .

حيث نجد ان الذى نظر وتحير وذراع الخلاص هى ذراعه هو نفسه الذى داس المعصره وحده واذا رجعنا الى (رؤ19: 13-15) لنتعرف عن قرب على شخصيته نجده " وهو متسربل بثوب مغموس بدم ويدعى اسمه كلمة الله ... وهو يدوس معصره خمر سخط وغضب الله القادر على كل شئ "

مما سبق يتضح لنا ان يهوه الذى خلص بذراعه هو نفسه كلمة الله الذى داس المعصرة وخلص بذراعه .

يسوع المسيح هو غافر الخطايا

الله وحده هو غافر الخطايا وليس لاحد غيره هذا الحق وهذا السلطان " حافظ الاحسان الى الوف غافر الاثم و المعصية و الخطية و لكنه لن يبرئ ابراء مفتقد اثم الاباء في الابناء و في ابناء الابناء في الجيل الثالث و الرابع . " (خر34 :7) ، لان عندك المغفرة لكي يخاف منك (مز130 :4) . انا هو الماحى ذنوبك (اشع43 :25) من هو إله مثلك غافر الاثم " (مى7 :18) .

على ان الرب يسوع كان يمارس هذا الحق باعتباره صاحب سلطان اصيل ، وذلك حين قال للمفلوج : " اطمئن يا بنى مغفورة لك خطاياك " مما جعل الكتبة يفكرون فى قلوبهم قائلين : " ما باله يجدف هكذا ؟ فمن يقدر ان يغفر الخطايا الا الله وحده " (مر2: 1-12) وهو نفس ما حدث مع المرأة الخاطئة حين قال لها : " مغفورة لك خطاياك " يقول الانجيل : فاخذ الجالسون معه الى المائدة يقولون فى انفسهم : من هذا ايضا الذى يغفر الخطايا ؟ " (لو7: 44-50) .

الرب يسوع هو ملك الملوك ورب الارباب

 

شهود يهوه : ورد فى (1تى6 :14-16) " الى ظهور ربنا يسوع المسيح . الذي سيبينه في اوقاته المبارك العزيز الوحيد ملك الملوك و رب الارباب . الذي وحده له عدم الموت ساكنا في نور لا يدنى منه الذي لم يره احد من الناس و لا يقدر ان يراه الذي له الكرامة و القدرة الابدية امين . "

هذه الايه تتحدث عن الآب (يهوه) الذى لم يره احد من الناس ، لان المسيح رآه الكثير من الناس والدلاله على ذلك ان ظهور المسيح سيبينه يهوه الملقب المبارك العزيز .

الـــرد : ان لقب ملك الملوك ورب الارباب هو خاص بالابن انظر (رؤ17 :14) " هؤلاء سيحاربون الخروف والخروف يغلبهم لانه رب الارباب وملك الملوك " وفى (رؤ19: 13 ،16) ط ويدعى اسمه كلمة الله ... وعلى فخذه اسم مكتوب ملك الملوك ورب الارباب " فالمسيح له وحده عدم الموت ولم يره احد من الناس باعتبار لاهوته ، حيث ان الناس لم ترى سوى ناسوته ، اى بشريته .

فاحص القلوب والكلى

يهـــوه : " انا الرب فاحص القلب مختبر الكلى لاعطى كل واحد حسب طرقه حسب ثمر اعماله " (ار17 :10)

يســــوع : وردت فى (رؤ2: 23) " هذا يقوله ابن الله ... إنى انا هو الفاحص الكلى والقلوب وسأعطى كل واحد منكم بحسب عمله " .

 

مــن هــــــو الآتــى ؟

يهــوه : " قولى لمدن يهوذا هو ذا إلهك هو ذا السيد الرب بقوة يأتى وذراعه تحكم له . هوذا أجرته معه وعملته قدامه " (اشع40 :9-10) . تفرح البرية والارض واليابسة ... هم يرون مجد الرب الهنا .. قولوا لخائفى القلوب تشددوا لا تخافوا هوذا الهكم ... هو ياتى ويخلصكم . حينئذ تتفتح عيون العمى واذان الصم تتفتح . حينئذ يقفز الاعرج كالايل ويترنم لسان الاخرس " (اشع35 :1-6) .

وفى زك14 :5 " وياتى يهوه الهى وجميع القديسين معه " .

يســـوع : وردت فى (اشع62 :11) " هوذا الرب قد اخبر الى اقصى الارض قولوا لابنه صهيون هوذا مخلصك آت ها اجرته معه وجزاؤه امامه " هنا نجد ان الذى ياتى واجرته معه هو المخلص وهو الذى تمت الاشارة اليه فى (اشع63:1-6) " من ذا الاتى من ادوم بثياب حمر ..." اى ان الاتى هو المسيح .

وفى (رؤ22: 12) " ها انا اتى سريعا واجرتى معى لاجازى كل واحد كما يكون عمله ... انا يسوع " ، " ومتى جاء ابن الانسان فى مجده وجميع الملائكة والقديسين معه فحينئذ يجلس على كرسى مجده " (مت25 :31) .

وانت هو وسنوك لن تنتهى

 

يهــوه : اقول يا الهى لا تقبضنى فى نصف ايامى ... الى دهر الدهور سنوك من قدم اسست الارض والسموات هى عمل يديك . هى تبيد وانت تبقى وكلها كثوب تبلى كرداء تغيرهن فتتغير . وانت هو وسنوك لن تنتهى (مز102: 24-27) وفى هذه الاية نجد ان داود النبى يوجه صلاته لله (يهوه) وقد ترجمها شهود يهوه فى ترجمة العهد الجديد ( O my God ) للحرف الكبير الذى يستعمل لله فقط .

يســـوع : بينما فى (عب1 :10) يقتبسها بولس الرسول وينسبها الى المسيح " وانت يا رب فى البدء اسست الارض والسموات هى عمل يديك هى تبيد ولكن انت تبقى وكلها كثوب تبلى وكرداء تطويها فتتغير ولكن انت انت وسنوك لن تفنى " وترجمها شهود يهوه ( And you the beginning O Lord ) مستخدمين كلمة الرب – السيد – وهو اللفظ الذى يستخدمونه للتعبير عن شخص الابن وهذا يعنى ان بولس الرسول يؤمن تماما ان الله الذى وجه له المرنم تلك الصلاة هو نفسه الرب يسوع .

تجثو لى كل ركبة ، تحثو باسم يسوع كل ركبة

 

يهــوه : " لانى انا الله وليس آخر . بذاتى اقسمت خرج من فمى الصدق كلمة لا ترجع انه تجثو لى كل ركبة يحلف كل لسان " (اشع45 :23) .

يسوع : دت فى (فى2 :10) " لكى تحثو باسم يسوع كل ركبة من فى السماء ومن على الارض ومن تحت الارض " كما اكد على ذلك بولس الرسول فى رسالته الى اهل (رو14 :11) " لاننا سوف نقف امام كرسى المسيح لانه مكتوب انا حى يقول الرب انه لى تحثو كل ركبة وكل لسان يحمد الله "

وهنا نجد ان الذى ستحثو له كل ركبة هو المسيح ، لانه وحده الذى اشير اليه باعتباره سيكون الديان الجالس على العرش فاذا لم يكن المذكور اولا (اى المسيح) هو الذى تحثو له كل ركبة لكان ايراد الجزء الاولى من الايه بلا معنى ولكان استعمال (لانه) للربط السببى بين الايتين نافلة .

وايضا متى ادخل البكر الى العالم يقول " ولتسجد له كل ملائكة الله " (عب1 :6)

لاحظ هنا ان كلمة تحثو فى كل الاقتباسات السابقة بنفس المعنى وهو سجود العبادة بينما اعلن يهوه فى العهد القديم ط لا تسجد لإله آخر لان الرب اسمه غيور اله غيور هو " (خر34 :14) فكيف يقبل هذا الاله الغيور السجود للمسيح؟ " للرب الهك تسجد واياه وحده تعبد " (مت4 :10) ، (لو4 :8) بينما اعتبر الرسل انفسهم جميعاً عبيداً للمسيح فبولس الرسول يقول " فلو كنت بعد أرضى الناس لم اكن عبداً للمسيح " (غل1 :10) بولس عبد الله و رسول يسوع المسيح لاجل ايمان مختاري الله و معرفة الحق الذي هو حسب التقوى (تى1 :1) يسلم عليكم ابفراس الذي هو منكم عبد للمسيح مجاهد كل حين لاجلكم بالصلوات ... (كو4 :12) .

لاحظ هنا ان عبودية يعقوب لله هى بنفس المفهوم عبودية للمسيح فهل كان يعقوب مشركاً لكى يعبد الله ومخلوق معه ؟ ولا يقل احد ان العبودية لله تختلف عنها ليسوع المسيح لان كلمة (عبد) تسبق الاثنان معاً وتحمل نفس المضمون .

كرسى الله الى دهر الدهور

 

يهــوه : " كرسيك يا الله الى دهر الدهور قصيب الاستقامة قضيب ملكك . احببت البر وابغضت الاثم من اجل ذلك مسحك الله الهك بدهن الابتهاج اكثر من رفقائك " (مز45 :6-7) .

يسوع : واقتبسها القديس بولس الرسول فى رسالته الى العبرانيين ونسبها الى المسيح بقوله " واما عن الابن كرسيك يا الله الى دهر الدهور قضيب استقامة قضيب ملكك .

هذه الايه يترجمها شهود يهوه (لكن الاشارة الى الابن : الله عرشك الى دهر الدهور ) ويقولون ان (عبرانيين1 :8) تقتبس من (المزمور45 :6) الذى كان فى الاصل موجهاً الى ملك بشرى لاسرائيل ، ويقولون ان المقصود ان عرشيك مثل عرش الله او عرشك الالهى ... بالطبع هذا الكلام منافى للحقيقة ولمبادئ اللغة العبرية حيث انها وردت بالعبرى (كساك ايلوهيم) اى كرسيك يا الله ولو كان المقصود الله كرسيك ستكتب (ايلوهيم كساك) فيكون ايلوهيم هو المبتدأ .. اما فى نص (مز45 :6) نجد ان ايلوهيم هو المنادى . راجع " اطوف . بمذبحك يا رب " بالعبرى (بمذبحك يهوه) ولا يمكن ان يكون المقصود ان يهوه هو المذبح .

وهنا نجد ان المرنم الذى وجه نداءه الى الوهيم – الله – بقوله يا الله ... قال له من اجل ذلك مسحك الله الهك بدهن الابتهاج ، فمن يكون هذا الاله الذى مسحه الهه بدهن الابتهاج سوى الاله المتجسد الذى من جهه لاهوته فهو الله الذى يملك الى الابد ومن جهه ناسوته مسح بالروح القدس عند عماده فى نهر الاردن .

العريـــس

فى العهد القديم كان يهوه عريسا لشعبه وفى العهد الجديد صار المسيح عريسا لكنيسته .

 

فى العهد القديم : " لان بعلك هو صانعك رب الجنود – يهوه صباؤت – اسمه " (يش54 :5) .

"وكفرح العريس بالعروس يفرح بك الهك " (اشع62 :5) . " وأخطبك لنفسى الى الابد واخطبك لنفسى بالعدل والحق والاحسان والمراحم " (هو2 :19) .

فى العهد الجديد : " لان عرس الخروف قد جاء وامرأته هيأت نفسها " (رؤ19 :7) . " فى نصف الليل صار صراخ هوذا العريس مقبل فاخرجن للقائه " (مت25 :1-13) " لانى خطبتكم لرجل واحد لاقدم عذراء عفيفة للمسيح " (2كو11 :2) .

يرسل ملاكه ليعد له الطريق

فى العهد القديم يهوه يرسل ملاكه ليعد الطريق وفى العهد الجديد نجد ان الملاك يعد الطريق للمسيح .

فى العهد القديم : " هانذا ارسل ملاكي فيهيئ الطريق امامي و ياتي بغتة الى هيكله السيد الذي تطلبونه و ملاك العهد الذي تسرون به هوذا ياتي قال رب الجنود ومن يحتمل يوم مجيئه و من يثبت عند ظهوره " (ملا3: 1-2)

" هانذا ارسل اليكم ايليا النبي قبل مجيء يوم الرب اليوم العظيم و المخوف فيرد قلب الاباء على الابناء و قلب الابناء على ابائهم " (ملا4: 3-5)

" صوت صارخ في البرية اعدوا طريق الرب قوموا في القفر سبيلا لالهنا كل وطاء يرتفع وكل جبل و اكمة ينخفض و يصير المعوج مستقيما و العراقيب سهلا فيعلن مجد الرب ويراه كل بشر جميعا لان فم الرب تكلم " (اشع40: 3-5)

وفى العهد الجديد : " ها انا ارسل امام وجهك ملاكي الذي يهيئ طريقك قدامك صوت صارخ في البرية اعدوا طريق الرب اصنعوا سبله مستقيمة " (مر1: 2-3)

فى هذه الايه نجد ان الملاك يوحنا المعمدان وهو ايضا الصوت الصارخ فى البرية ليعد طريق الرب " و في تلك الايام جاء يوحنا المعمدان يكرز في برية اليهودية قائلا توبوا لانه قد اقترب ملكوت السماوات فان هذا هو الذي قيل عنه باشعياء النبي القائل صوت صارخ في البرية اعدوا طريق الرب اصنعوا سبله مستقيمة " (مت3: 1-3)

فى حديث الملاك مع زكريا والد يوحنا قال له " امراتك اليصابات ستلد لك ابنا و تسميه يوحنا ... لانه يكون عظيما امام الرب ... و يرد كثيرين من بني اسرائيل الى الرب الههم و يتقدم امامه بروح ايليا و قوته ليرد قلوب الاباء الى الابناء و العصاة الى فكر الابرار لكي يهيئ للرب شعبا مستعدا " (لو1: 13-17)

وحين امتلا زكريا من الروح القدس تنبأ قائلا : " وانت ايها الصبى – يوحنا – نبى العلى تدعى لانك تتقدم امام وجه الرب لتعد طرقه " (لو1: 76) .

وقال المسيح عن يوحنا المعمدان : " فان هذا هو الذي كتب عنه ها انا ارسل امام وجهك ملاكي الذي يهيئ طريقك قدامك ... و ان اردتم ان تقبلوا فهذا هو ايليا المزمع ان ياتي " (مت11: 10-14) (مت17: 10-13) (مر9: 11-13) .

فمن آيات العهد القديم واقتباساتها بالعهد الجديد نجد ان يوحنا المعمدان هو الملاك الـذى يهيــئ الطريق امام يهوه ويقوم سبيل الهنا وهو ايضا ايليا الذى يسبق مجئ يهوه .

اذا من هو يهوه الذى سبقه يوحنا المعمدان واعد طريقه ؟ اذا اردنا الاجابة فسوف نحصل عليها من فم يوحنا المعمدان نفسه ثم من فم تلميذه يوحنا الحبيب .

فى رده على اسئلة اليهود قال : " انتم انفسكم تشهدون لى انى قلت لست انا المسيح بل انى مرسل امامه " (يو3: 28) وفى رده على الكهنة واللاويين قال " انا صوت صارخ في البرية قوموا طريق الرب كما قال اشعياء النبي ... في وسطكم قائم الذي لستم تعرفونه هو الذي ياتي بعدي الذي صار قدامي الذي لست بمستحق ان احل سيور حذائه ... و في الغد نظر يوحنا يسوع مقبلا اليه فقال ... هذا هو الذي قلت عنه ياتي بعدي رجل صار قدامي لانه كان قبلي " (يو 1: 23-30) وفى (يو1: 6-9) نقرأ " كان انسان مرسل من الله اسمه يوحنا هذا جاء للشهادة ليشهد للنور لكي يؤمن الكل بواسطته لم يكن هو النور بل ليشهد للنور كان النور الحقيقي الذي ينير كل انسان اتيا الى العالم " .

فبعد ان اعلن يوحنا المعمدان انه مرسل امام المسيح الذى ياتى بعده اخبرنا تلميذه يوحنا الحبيب ان يوحنا جاء فقط ليشهد للنور . لاحظ حرف (ل) التعليل ليشهد للنور (المسيح) التى توضح سبب مجئ يوحنا .

من التحليل السابق يتضح لنا ان المسيح هو نفسه يهوه الذى سبقه يوحنا لكى يعد له الطريق ومن (لو1: 16-17) نجد ان يوحنا المعمدان يتقدم امام المسيح (الرب الهنا) لكى يهيئ له شعباً مستعداً لقبول خلاصه . (اع19 :4) " فقال بولس ان يوحنا عمد بمعمودية التوبة قائلا للشعب ان يؤمنوا بالذي ياتي بعده اي بالمسيح يسوع " واذا رجعنا الى (اشع40 :5) نجد انه مع ارسالية يوحنا المعمدان يعلن مجد يهوه ويراه كل بشر ومجد يهوه هو يهوه نفسه . وفى (مز85 :9) " لان خلاصه قريب من خائفيه ليسكن المجد فى ارضنا " .

وبمقارنه الايات السابقة مع (يو1: 14) نجد ان " الكلمة صار جسدا وحل بيننا ورأينا مجده " مع (يو2 :11) نجد ان المسيح هو يهوه لانه " بهاء مجد الآب ورسم أقنومه" (عب1 :3) او هو الله معلنا .

من ياخذ المجد والكرامة والقدرة

 

يهــوه : (رؤ4: 11) " انت مستحق ايها الرب ان تاخذ المجد و الكرامة و القدرة لانك انت خلقت كل الاشياء و هي بارادتك كائنة و خلقت " وقد ترجم شهود يهوه كلمة الرب بكلمة (يهوه) .

يســوع : الخروف (رؤ5 :12) " مستحق هو الخروف المذبوح ان ياخذ القدرة و الغنى والحكمة و القوة و الكرامة و المجد و البركة " .

http://www.jesustoday.7p.com/heresys010%20000.htm

الفهرس