الحلقة 70

أحاديث الإرهاب

المضيف: (1) لقد تنوالتَ مواضيع كثيرة بخصوص الأحاديث بين صدقها وكذبها واعتراف المسلمين بها أو أنكارهم لها جملة وتفصيلا.

(2) ولكن المشاهد يريد أن يتعرف على أمثلة من هذه الأحاديث النبوية، فهل يمكن أن تذكر لنا شيئا منها من واقع دراساتك؟

الإجابة: هناك أحاديث كثيرة، فدعني أركز في هذه الحلقة على أحاديث الإرهاب والعنف:

(1) جاء في (صحيح البخارى باب الجزية حديث 3203) "عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِى الْمَسْجِدِ خَرَجَ النَّبِىُّ فَقَالَ« انْطَلِقُوا إِلَى اليَهُودَ ».فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَا بَيْتَ الْمِدْرَاسِ فَقَالَ« أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا وَاعْلَمُوا أَنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنِّى أُرِيدُ أَنْ أُجْلِيَكُمْ مِنْ هَذِهِ الأَرْضِ فَمَنْ يَجِدْ مِنْكُمْ بِمَالِهِ شَيْئًا فَلْيَبِعْهُ وَإِلاَّ فَاعْلَمُوا أَنَّ الأَرْضَ لِلَّهِ وَرَسُولِه».

(2) وعندما رفضوا بدأ بمحاربتهم: (بني قريظة، وبني النضير، ويهود خيبر) فقتل من قتل وأجلي الباقون.

(3) وجاء أيضا في (صحيح البخارى باب الإيمان حديث 25) "عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ« أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّى دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّ الإِسْلاَمِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّه».

(3) هل تعلم كم مرة ذكر هذا القول في كتب الأحاديث المعترف بها؟ ورد 102 مرة!!!

 

المضيف: قد يعترض أحدهم على أن الإسلام لم ينتشر بالسيف بل بالموعظة الحسنة.

الإجابة:

(1) ألا يعلم المعترض أن آية الموعظة الحسنة هذه التي في (سورة النحل 125) "ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ" هذه آية مكية وقد نسخت ضمن 124 آية هي آيات السلم الأخرى بآيات السيف والقتال:

1ـ أول آيات السيف هي التي أُذن فيها بقتال الظالمين هي (سورة الحج 39ـ 41) "أُذن للذين يقاتلون بأنهم ظُلِموا وإن الله على نصرهم لقدير"

2ـ ثم قتال المشركين: (سورة براءة [التوبة] 5) "فإذا انسلخ الأشهرُ الحُرُمُ فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم

3ـ ثم قتال أهل الكتاب [اليهود والمسيحيين]: (سورة براءة [أو التوبة] 29) "قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من أهل الكتاب .."

 

المضيف: هل لدى المشاهد أي اعتراض على هذه المعلومات؟ يسعدنا مشاركتكم في البرنامج.

الإجابة: دعنى أضيف بعض الحقائق الأخرى بهذا الخصوص (أي الارهاب والعنف لنشر الاسلام):

(1) هناك مثال واقعي ذكره ابن هشام في كتابه السيرة النبوية م 2 ص 340ـ 342) وهو قصة إسلام أبي سفيان

1ـ "عندما أحضره أبو العباس عم الرسول أمام محمد، سأله محمد قائلا: ويحك يا ابا سفيان! ألم يَأُنِ لك أن تعلم أنه لا إله إلا الله" فأجاب أبو سفيان أنه يؤمن فعلا بالله الواحد.

2ـ فقال له محمد: " ويحك يا ابا سفيان! ألم يَأُنِ لك أن تعلم أني رسول الله" فقال أبو سفيان: "أما هذه والله فإن في النفس منها حتى الآن شيئا"

3ـ فقال أبو العباس: ويحك! أسْلِم واشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. قبل أن تضرب عنقك"

4ـ فشهد شهادة الحق وأسلم!!!!

هذا مثال واضح على نشر الإسلام بالعنف.

 

المضيف: هذه قصة صارخة.

الإجابة:

(1) وأكثر من ذلك جاء في (دائرة المعارف الإسلامية ج 11 ص 3245) "إن الجهاد هو نشر الإسلام بالسيف، وهو فرض كفاية على المسلمين كافة"

 

المضيف: نعود إلى الأمثلة، فهل تذكر لنا مزيدا من أحاديث الإرهاب.

الإجابة:

(1) جاء في (صحيح البخارى باب استتابة المرتدين حديث 7008) "عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ أُتِىَ إلى عَلِىٌّ بن أبي طالب بِزَنَادِقَةٍ فَأَحْرَقَهُمْ. فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحْرِقْهُمْ لِنَهْىِ رَسُولِ اللَّه عن الحرقِ وَلَقَتَلْتُهُمْ  كما قَال رَسُولِ اللَّهِ « مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوه».

يا للعجب حرق! ومع استخدام الرحمة قتل!! لماذا لا يكون محاربة الزندقة والكفر بالمنطق والإقناع؟؟

(2) وجاء في (صحيح البخارى باب الجهاد حديث 2855) "عَنْ ... عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى أَوْفَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ:« وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلاَلِ السُّيُوفِ ».

 

المضيف: هل تذكر لنا وقائع حدثت فعلا ودوِّنت في الأحاديث وليس مجرد أقوال؟

الإجابة: إليك بعض وقائع الاغتيالات الإرهابية:

(1) إغتيال أَبِى رَافِعٍ بنِ عبدِ الله [وكان يهوديا]: جاء في (صحيح البخارى باب المغازى حديث 4088) " عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ رَهْطًا إِلَى أبي رافع فَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَتِيكٍ بَيْتَهُ لَيْلاً وَهْوَ نَائِمٌ فَقَتَلَه.

(2) إغتيال كعب بن الأشرف [اليهودي]: جاء في (صحيح البخارى باب المغازى حديث 4087) "عن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ« مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ ».فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ قَالَ« نَعَمْ ».... فَجَاءَهُ لَيْلاً وَمَعَهُ أَبُو نَائِلَةَ وَهْوَ أَخُو كَعْبٍ مِنَ الرَّضَاعَةِ فَدَعَاهُمْ إِلَى الْحِصْنِ فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ أَيْنَ تَخْرُجُ هَذِهِ السَّاعَةَ فَقَالَ إِنَّمَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَأَخِى أَبُو نَائِلَةَ- قَالَتْ أَسْمَعُ صَوْتًا كَأَنَّهُ يَقْطُرُ مِنْهُ الدَّمُ. قَالَ إِنَّمَا هُوَ أَخِى مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَرَضِيعِى أَبُو نَائِلَة- ... وَجَاءَ مَعَهُ بِرَجُلَيْنِ، فَقَالَ إِذَا مَا جَاءَ فَإِنِّى قَائِلٌ بِشَعَرِهِ فَأَشَمُّهُ فَإِذَا رَأَيْتُمُونِى اسْتَمْكَنْتُ مِنْ رَأْسِهِ فَدُونَكُمْ فَاضْرِبُوهُ.... فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ مُتَوَشِّحًا وَهْوَ يَنْفَحُ مِنْهُ رِيحُ الطِّيبِ فَقَالَ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ رِيحًا[أَىْ أَطْيَبَ] ... فَقَالَ أَتَأْذَنُ لِى أَنْ أَشَمَّ رَأْسَكَ قَالَ نَعَمْ فَشَمَّهُ ثُمَّ أَشَمَّ أَصْحَابَهُ ثُمَّ قَالَ أَتَأْذَنُ لِى قَالَ نَعَمْ. فَلَمَّا اسْتَمْكَنَ مِنْهُ قَالَ دُونَكُمْ. فَقَتَلُوهُ ثُمَّ أَتَوُا النَّبِىَّ فَأَخْبَرُوه".

(3) وجاء في الروض الأُنُف ج3 ص 481) قصة الذين خرجوا لقتل ابن أبي الحقيق [وهو من يهود خيبر]:

"خرج إليه من الخزرج خمسة نفر ... وأَمَّر عليهم رسول الله عبد الله بن عتيك فخرجوا حتى إذا قدموا خيبر ، أتوا دار ابن أبي الحقيق ليلا ، فلم يدعوا بابا في الدار إلا أغلقوه على أهله.... وقاموا على بابه فاستأذنوا عليه فخرجت إليهم امرأته فقالت من أنتم ؟ قالوا : ناس من العرب ... قالت ذاكم صاحبكم فادخلوا عليه. فلما دخلنا عليه أغلقنا علينا وعليها الحجرة ... فصاحت امرأته وابتدرناه وهو على فراشه بأسيافنا، فوالله ما يدلنا عليه في سواد الليل إلا بياضه، ولما صاحت بنا امرأته جعل الرجل منا يرفع عليها سيفه ... فلما ضربناه بأسيافنا تحامل عليه عبد الله بن أنيس بسيفه في بطنه حتى أنفذه وهو يقول قطني قطني : أي حسبي حسبي . قال وخرجنا ... فقدمنا على رسول الله فأخبرناه بقتل عدو الله واختلفنا عنده في قتله كلنا يدعيه، فقال رسول الله هاتوا أسيافكم قال فجئناه بها ، فنظر إليها ، فقال لسيف عبد الله بن أنيس : هذا قتله أرى فيه أثر الطعام.

 

المضيف: هل تُظهر الأحاديث مواقف معينة لمحمد من اليهود والنصارى؟

الإجابة: تلاحظ أن كل ما ذكرته من اغتيالات هي من اليهود، ولكن لمحمد مواقف من عامة اليهود والنصارى جماعة.

(1) جاء في (صحيح مسلم كتاب الجهاد والسير حديث 4693) "حدثنا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ « لأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ حَتَّى لاَ أَدَعَ إِلاَّ مُسْلِمًا».

(2) وجاء في (صحيح مسلم كتاب السلام حديث 5789) "عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَال« لاَ تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَلاَ النَّصَارَى بِالسَّلاَمِ فَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِى طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُ إِلَى أَضْيَقِه».

(3) وفي (صحيح مسلم كتاب التوبة حديث 7188) "عن عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِىِّ قَالَ

« لاَ يَمُوتُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ إِلاَّ أَدْخَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ النَّارَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا ».

(4)  في (صحيح مسلم كتاب التوبة حديث 7187) "عَنْ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِىِّ قَالَ« يَجِىءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِذُنُوبٍ أَمْثَالِ الْجِبَالِ فَيَغْفِرُهَا اللَّهُ لَهُمْ وَيَضَعُهَا عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ».

 

المضيف: هذه أمور غريبة حقا. نعود إلى قائمة الاغتيالات، فهل تذكر لنا أمثلة أخرى ليرى المشاهد الصورة واضحة؟

الإجابة: المحزن حقا هو أنه يوجد بعض المسلمين يسرون بهذه الاغتيالات، وقد هللوا لمصعب الزرقاوي وهو يجز الرقاب، الأمر الذي أهله لتبؤ منصب أمير المؤمنين ببلاد الرافدين، كما أعلن الخليفة ابن لادن الإرهابي الطريد.

(1) وجاء في (السيرة النبوية لابن ابن هشام المغازي ج 2 ص 617) "أم قرفة: قتلها قيس بن المُحسر قتلا عنيفا ; ربط بين رجليها حبلا ثم ربطها بين بعيرين وهي عجوز كبيرة".

(2) وجاء أيضا (السيرة النبوية لابن ابن هشام المغازي ج 1 ص 175) "عن أبي مصعب إسماعيل: إن شيخا من بني عمرو بن عوف يقال له أبو عفك وكان شيخا كبيرا ، قد بلغ عشرين ومائة سنة ... لم يدخل في الإسلام ... فأقبل سالم فوجده نائما بالفناء، فوضع السيف على كبده حتى نفذ السيف إلى الفراش."

(3) سرية قتل عصماء بنت مروان: (جاءت في سيرة ابن هشام المغازي ج1 ص 173)

"حدثني عبد الله بن الحارث ، عن أبيه أن عصماء بنت مروان من بني أمية ... جاءها عمير بن عدي وكان أعمى في جوف الليل حتى دخل عليها في بيتها، وحولها أولادها نيام منهم من ترضعه في صدرها; فجسها بيده فوجد الصبي ترضعه فنحاه عنها ، ثم وضع سيفه على صدرها حتى أنفذه من ظهرها ، ثم خرج حتى صلى الصبح مع النبي ... فلما انصرف النبي نظر إلى عمير فقال أقتلت بنت مروان؟ قال نعم بأبي أنت يا رسول الله. وخشي عمير أن يكون افتأت على النبي بقتلها ، فقال هل عليَّ في ذلك شيء يا رسول الله ؟ قال لا ينتطح فيها عنزان ... والتفت النبي إلى من حوله فقال "إذا أحببتم أن تنظروا إلى رجل نصرَ اللهَ ورسولَه فانظروا إلى عمير بن عدي . فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه انظروا إلى هذا الأعمى الذي تشدد في طاعة الله . فقال الرسول لا تقل الأعمى ، ولكنه البصير.

 

المضيف: هذه حوادث فردية، وليس إرهابا جماعيا. فهل وجد شيء من ذلك في الأحاديث والسيرة النبوية؟

الإجابة:

(1) جاء في (صحيح البخارى المغازى حديث 4078) "عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ حَارَبَتِ النَّضِيرُ فأجلاهم، حَارَبَتْ قُرَيْظَةُ فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ وَقَسَّمَ نِسَاءَهُمْ وَأَوْلاَدَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ... وَأَجْلَى يَهُودَ الْمَدِينَةِ كُلَّهُمْ بَنِى قَيْنُقَاعَ ... وَيَهُودَ بَنِى حَارِثَةَ وَكُلَّ يَهُودِ الْمَدِينَةِ".

(2) جاء في (السيرة النبوية لابن هشام ج2 ص 209) "ذِكْرُ جُمْلَةِ الْغَزَوَاتِ

"عَنْ مُحَمّدِ بْنِ إسْحَاقَ الْمُطّلِبِيّ وَكَانَ جَمِيعُ مَا غَزَا رَسُولُ اللّهِ بِنَفْسِهِ سَبْعًا وَعِشْرِينَ غَزْوَةً [27 غزوة]. مِنْهَا غَزْوَةُ وَدّانَ ، وَهِيَ غَزْوَةُ الْأَبْوَاءِ ، ثُمّ غَزْوَةُ بُوَاط ، مِنْ نَاحِيَةِ رَضْوَى ، ثُمّ غَزْوَةُ الْعَشِيرَةِ ، مِنْ بَطْنِ يَنْبُعَ ، ثُمّ غَزْوَةُ بَدْرٍ الْأُولَى ،.. ثُمّ غَزْوَةُ بَدْرٍ الْكُبْرَى ، ... إلخ.

(3) وجاء أيضا في (السيرة النبوية لابن هشام ج2 ص 210)  ذِكْرُ جُمْلَةِ السّرَايَا وَالْبُعُوثِ "وَكَانَتْ بُعُوثُهُ وَسَرَايَاهُ ثَمَانِيّا وَثَلَاثِينَ [38]" ، مِنْ بَيْنَ بَعْثٍ وَسَرِيّةٍ: غَزْوَةُ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ ذِي الْمَرْوَةِ ، ثُمّ غَزْوَةُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطّلِب ِ سَاحِلَ الْبَحْرِ مِنْ نَاحِيَةِ الْعِيصِ ; .. وَغَزْوَةُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقّاصٍ الْخَرّارَ، ... إلخ.

(4) بعملية حسابية بسيطة ترى عدد الغزوات والبعثات والسرايا التي قام بها محمد:( 27 + 38 = 65) عملية قتل وحرب خلال مدة 10 سنوات هي فترة وجوده في المدينة من الهجرة حتي موته. بمعدل أكثر من ستة عمليات سنويا، أي عملية كل شهرين لمدة 10 سنوات بلا توقف!!!!.

 

المضيف: يا للعجب العجاب. هل كان لذلك آثار على الإسلام؟

الإجابة:

(1) طبعا تحقق له تأسيس الدولة الإسلامية.

(2) ولكنه لم يستطع أن يوقف سيف الإسلام عن حصد الرؤوس وإراقة الدماء على مدي التاريخ الإسلامي:

1ـ (جاء في كتاب الردة في الإسلام للأستاذ حسن غريب ص 112) أن في حروب الردة عن الإسلام عقب موت محمد، سقط  عشرات الآلاف من القتلى.

2ـ وجاء في (كتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير م2 ص 223) أنه في قتال خالد بن الوليد مع قبيلة                                                                    بني حنيفة وحدها قتل 20 ألفا.

3ـ وجاء في (مروج الذهب للمسعودي م 1 ص 641) "قٌتِل في معركة الجمل [بين عائشة وعلى بن أبي طالب] قتل من أهل البصرة 13 ألفا، من أصحاب علي 5 آلاف" فيكون المجموع (18 ألفا) وكلهم من المسلمين.

4ـ وجاء أيضا في مروج الذهب للمسعودي م1 ص 642) أنه في معركة صفين بين علي ومعاوية  قُتل (70 ألفا) وكلهم من المسلمين أيضا.

5ـ ويذكر (ابن الأثير في كتابه الكامل في التاريخ م 5 ص 3ـ11) أعداد الذين قتلوا من المسلمين في الصراع بين الأمويين وأنفسهم على الولاية (17 ألف من جماعة إبراهيم + 36 ألف من جماعة سليمان. (أي 53 ألفا)

6ـ وجاء في كتاب البداية والنهاية لابن كثير ج 10 ص 75ـ 285) أعداد الذين قتلوا في العصر العباسي: (70 ألف من خراسان + 50 ألف في أرمينيا + 200 ألف من الخرَّمية في أذربيجان + من قتلهم بابك الخرمي من المسلمين خلال عشرين سنة وبلغ عددهم 255 ألف مسلما)

7ـ فكم يكون عدد قتلى السيف الإسلامي من المسلمين عبر العصور كلها.

8ـ هذا بخلاف ما حصده السيف الإسلامي من المسيحيين واليهود ومن لا يدينون بالإسلام في البلاد التي استعمروها بطول التاريخ وعرضه حتى يومنا هذا.

 

المضيف: إنها حقيقةً شيء رهيب. فكيف يتعايش الإسلام مع حقوق الإنسان في العلم المتحضر.

الإجابة:

(1) لا زلت أقول أنه لابد من فصل الدين عن الدولة، ولابد للإسلام أن يعود إلى مبدأ الدعوة بالموعظة الحسنة ويترك الإنسان على حريته في الإختيار.

(2) وحيث أن القرآن في عهد محمد كان ينسخ أحكاما وفقا للمتغيرات المرحلية، فإني أرى أنه على دُوُرِ الإفتاء في العالم العربي أن تجتمع وتفتي بالرجوع إلى آيات القرآن المكية المسالمة نظرا للمتغيرات المتحضرة في القرن الحادي والعشرين. والله أعلم.

(3) أحب أن أذكِّر المشاهد برأي المسيح في نشر رسالة المحبة الإلهية، فقد قال لتلاميذه "ها أنا أرسلكم كحملان بين ذئاب، لا تحملوا كيسا ولا مذودا ولا أحذية ... وأي بيت دخلتموه فقولوا أولا سلام لهذا البيت، فإن كان هناك ابن السلام يحل سلامكم عليه، وإلا فيرجع إليكم ... وأية مدينة دخلتموها ولم يقبلوكم، فاخرجوا إلى شوارعها وقولوا: حتى الغبار الذي لصق بنا من مدينتكم ننفضه لكم ولكن اعلموا قد اقترب منكم ملكوت الله" (بشارة لوقا 10: 3ـ11) 

الصفحة الرئيسية