الحلـــــقة الســـــابعة
+ المذيع : قدس أبونا أرجو أن تقدم لنا ملخصاً عن الأحاديث السابقة حتى يستطيع المشاهد أن يكمل معنا ...
+ الإجابة : الموضوع الأساسى هو : من هو المسيح هل المسيح الله أم هو ابن الله أم هو إنسان أم ابن الإنسان وكلها كانت تساؤلات ألقاها الإنسان .
ووضحنا قبلاً أن المسيح ليس إله فقط ولا إنسان فقط ولكن هو إله متحد بإنسان وضربنا مثل سابق وكررناه وهو مثل الحديد المتحد بالنار ... وقلنا أن الله ظهر فى الجسد وهو ابن الله بالحقيقة لأنه من طبيعة الله وهو إنسان من ناحية الجسد وابن إنسان لأنه من طبيعة البشر وهذا ما لخصناه بأن المسيح هو الله الذى ظهر فى الجسد أى كلمة الله ظهر فى الجسد مثلما ظهر فى الشجرة لموسى وتجليه فى الجبل فى سورة الأعراف فى الشجرة فى سورة القصص وفى سورة طه وفى سورة النمل . الله يظهر فى صورة مادة ونحن نقول أن الله ظهر فى إنسان وهذا لا يستلزم الكفر ونشهد بإن لا إله إلا الله .
+ المذيع : واستشهدنا بأكثر من مفسر إسلامى من كبار المفسرين الإسلام يؤكدون نفس الحقيقة ونفس الحقيقة أكدناها من القرآن .
+ الإجابة : مثل الإمام محى الدين العربى والإمام أحمد ابن الحائط إمام فرق الحائطين والمعتزلة والقرشى وغيرهم .
+ المذيع : سؤال : قلت فى بداية حديثك أيضاً أنه من منطلق تجسد الله فى المسيح صار اسم المسيح ابن الله أليست هذه التسمية تصيب المسلم بصدمة ؟ وهناك آيات قرآنية كثيرة تقول كيف الله أن يكون ولد ؟ ما ردك على ذلك ؟
+ الإجابة : بالطبع هذه الكلمات الحساسة للمسلم العادى تصيبه بالصدمة ويردد فى نفسه هذا هو الكفر بعينه ويرفض هذا الفكر تماماً بحجة أن تسمية ابن الله هى الكفر بعينه ولا يريد النقاش ولا يقبل أن يفهم لأنه مصاب بالخوف لئلا يفهم ويقتنع ولكن هناك من يريد المعرفة ويفكر ويقيم الأمور ويسأل عن الرأى الآخر هل هذا منطقى وهل هذا معقول ولكن المسلم يخاف جداً أن يعقل هذا الكلام لئلا يجد نفسه أمام قرار صعب جداً . فماذا يفعل لو أكتشف الحقيقة ماذا سيفعل وما عليه إلا أن يقول مبكراً الباب اللى يجيلك منه الريح سده وأستريح ، وليس هناك داعى للمشاكل ومثلما قال أحد المسلمين الشيطان فى التفاصيل .
وحقيقة القرآن ضد فكرة أن يكون لله ولد موجودة فى آيات كثيرة .. وأحب اطمئن الأخ المسلم أنه أنا واعى بالآيات الموجودة ولكن لنا رأى ولنا رد عليه ، حتى يفهم الأخ المسلم أننا لا نهرب من الحقائق والآيات هى الآتى :
فى سورة النساء : " إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد " – وفى سورة الإنعام آية 101 " آنا يكون له ولد ولم تكن له صاحبه " ، وفى سورة مريم 35 " ما كان لله أن يتخذ له ولد سبحانه " ، وفى سورة المؤمنون 91 " ما أتخذ الله من ولد وما كان معه من إله " وهذا الكلام مكرر فى سور كثيرة جداً منها سورة البقرة 116 وسورة يونس 68 ، الإسراء 111 ، الكهف 4 ، مريم 88 ، 91 ، 92 ، الأنبياء 36 ، الفرقان 2 والجن 3 .
+ المذيع : كل هذه الصور تنفى أن يكـون لله ولد ونحن نؤكد هذا ونفس الكلام ونحن لا نقول أن له ولد .
+ الإجابة : هو ده اللى لابد وأن يفهمه حبيبنا المسلم ونحن لا نقول أن الله أنجب ولد ولا من قريب أو بعيد نقول هذا الكلام على الإطلاق ونحن نقول ابن وليس ولد ونحن نتحدى أن يكون فى الكتاب المقدس أن المسيح ولد ، وكلمة ابن لها معانى كثيرة نحن نقصدها وفى اللغة أيضاً لها معانى كثيرة وسبق أن قلنا هذا الكلام وللتأكيد نكرر مرة أخرى ونستطيع أن نكرر معانى كلمة ابن ونحن نرفض الولادة العادية الجنسية التناسلية ولا يكن عندنا هذا التفكير ولم ولن يحدث والكتاب المقدس لم يقل هذا الكلام لأنه كلام غير مقبول .
+ المذيع : إذن فهذا الفكر ليس له أى صلة بالمسيحيين ولا الكتاب المقدس لا من قريب ولا من بعيد ولا يوجد أى إشارة كتابية عن الولادة العادية ونؤكد لأخواتنا المسلمين أنه ليس لنا صلة بهذا الفكر الذى يقول أن لله ولد ولد .
+ الإجابة : على الإطلاق والوثنيون هم الذين يقولون هذا مثلما أكدنا فى الحلقات السابقة أن هذا الفكر الذى حاربه الإسلام كان موجود فى مكة وخصوصاً فى الكعبة ويقول أن الإله القمر تزوج الإلهه الشمس وأنجب اللاتى والعزة وبسبب ذلك يقول القرآن لا يمكن أن يكون لله ولد ونحن أيضاً كمسيحيين نقول لا ونرفض ذلك الفكر .
ولكن نقول أن المسيح ابن الله وليس من الناحية الجسدية ولا التناسلية ولكن هناك معانى لابن منها ذات الطبيعة ومثال ذلك نقول : هذا إنسان أو ابن إنسان أى ابن بشر أى له طبيعة البشر ونقول ابن طائر أى طبيعة الطائر وهناك ابن سمك أى له طبيعة السمك فإذن عندما نقول ابن الله أى له طبيعة الله الذى هو اللاهوت المتحد بالناسوت وله طبيعة الله … وعندما نقول أن المسيح من جهة لاهوته ابن لله أى من طبيعة الله وهذا معنى .
ومعنى آخر لكلمة ابن هى : تفيد التساوى ومثال ذلك نقول أن هذا الشاب ابن 10 سنوات فليس على الإطلاق أن السنة تزوجت العام وانجبوا ولد بالطبع لا . فأبن 10 سنوات بمعنى معادل لعشرة سنوات . وكذلك كلمة ابن الله أى مساوى لله فى الجوهر وواحد مع الله فى الجوهر وليس واحد ثانى غيره ولكن من نفس الطبيعة ولكن المساواة فى الطبيعة .
وأيضاً من معانى كلمة لبن تعنى تأكيد المعنى ومثال ذلك نقول فلان رجل ابن رجل بمعنى بالتأكيد باللغة العامة راجل ابن راجل تمام .
فإذن عندما نقول المسيح ابن الله يعنى هو الله بالتأكيد وعلى ذلك نقول نور من نور إله حق من إله حق ولا نقصد هناك إلهين ولكن طبيعة الله التى ظهرت فى الجسد وهذه طبيعة بالتأكيد .
وأيضاً كلمة ابن تفيد الظهور أى التجلى ومثال ذلك : بنات الأفكار وليس ذلك أن الفكر تزوج العقل وأنجب ولد وليس هذا معقول ولكن بنات الفكر هى تجليات الفكر أى الفكر المعلن عن العقل .. أى ظهور الفكر مجسداً أى الإنسان ينطق أى يتكلم بفكره .. ومثال : أنا الآن أجسد فكرى فأتكلم وأجسد أفكارى بحبر على ورق وأنت تقرأه الآن وهذا أنا ... فإذن كلمة ابن تفيد التجلى أو ظهور الأفكار .
وأيضاً كلمة ابن تفيد الظهور والصدور بمعنى الفكر الصادر من العقل أى مصدره من العقل والمثل العربى يوضح ذلك " لم ينطق ببنت شفة " أى الكلمة الصادرة من بين الشفاه وعندما نقول ابن الله .. أى الصادر من الله .. الخارج من الله الآتى من الله .
وكلمة ابن أيضاً تفيد الملازمة ، الاتحاد ومثال ذلك : " وآت المال على حبة ذى القربى واليتامى وابن السبيل وكلمة ابن السبيل يفسرها النسفى : أى الذى أصبح ابنه أى الملازم له أى الذى لا يفترق عنه والمسيح فى لاهوته متحد بالله ولم ينفصل عنه قط ورغم ظهوره للناس لم ينفصل عند الجوهر لأنه هو الله متجلياً وابن الله بمعنى هو ده الله .
والأستاذ عباس محمود العقاد وهو كاتب من كتاب مصر الكبار وهو مشهود بعبقرياته ، كتب عن الله فى كتاب الله وفى صفحة 171 يقول فيه أن معنى كلمة أقنوم هى جوهر واحد وأن الله والآب هى وجودٌ واحدٌ .
ولاحظت هنا علاقة بين كلمة أقنوم والحى القيوم فى معناها فالحى القيوم بمعنى ذو الوجود القائم بذاته الغير منفصل عن غيره والأقنوم قائم بذاته غير منفصل عن غيره .
يقول أن كلمة الأقنوم هى جوهر واحد والكلمة والآب وجود واحد كما أن كلمتى أنا أى عقلى هو نفس وجودى .
وعندما نقول الآب فإنها لا تدل على ذات منفصلة عن الابن لأنه لا تركيب فى الذات الإلهية أى أنه الله غير مركب أى أن الله غير مركب من ذوات ونفوس متعددة ولكن جوهر واحد .. عنصر واحد أى الله له وجود وعقل وروح والله له وجود وله صفات ذاتية لازمة لهذا الوجود وكما أننا لا نتصور إنسان بدون عقل وبدون حياة هكذا لا نتصور الله ككائن حى بدون وجوده بدون عقله بدون روحه وهذه الصفات ضرورية وحتمية ذاتية لازمة لهذه الذات .
وهذا مقصودنا بكلمة الابن وليس المعنى الحرفى الضيق الذى قد يجعل المسلم يتهمنا بالكفر والإلحـاد ... وللمشكلة هنا أن الأخ المسلم يخاف الاقتراب من هذا الكلام ويسمعه . وأنا متأكد أن الأخ المسلم عندما يشاهد هذا البرنامج فإن عائلته تحتج عليه ولكن نصيحتى لك ممكن أن تسجل هذا الكلام وتسمعه لوحدك ومهم جداً عندما تسمع هذا الكلام ترفع قلبك إلى الله ، وتقول له :
يارب هذا الكلام منطقى وأنا لم أرى أى اختلاف عن معتقداتى وإيمانى … وعلشان يارب الكلام يدخل كيانى ويتلامس مع كيانى محتاجك أنت يارب تلمسنى وأنت يارب اللى تشرق فى قلبى علشان إيمانى يكون نتيجة اقتناع شخصى بينى وبينك مباشرة ..
ومن فضلك يا عزيزى أعمل هذا الإتصال بالله لأن الله أب لك بيحبك ، ويبحث عنك … وقول له ها أنذا يارب أنا أريد أن أعرفك ، أريد أن أعرف الحقيقة ، أريد أن أتمتع بك وثق تماماً أن الله لن يتركك وفى هذه اللحظة ستشعر بالله وسيريك الحقائق الذى لا تعرفها .
ولكن الآن أرفع قلبك لربنا وقول له يارب استلم حياتى وخلصنى مما أنا فيه وأنقذنى من الظلمة والحيرة والضيق وعرفنى الطريق وعرفنى حنانك وحبك وتحدث إلىَّ . أشرق بنورك فى حياتى والمسنى بلمسات حبك الإلهى حتى يستعل قلبى بحبك أيضاً وثق أن الله سيسمعك حتى ولو قلت الصلاة داخل نفسك فهو يسمعك وربنا يباركك ويكون معاك .
+ المذيع : يتساءل أخونا المسلم بماذا تقصدون بتعبير ابن الله ؟ مع انك يا أبونا جاوبت على هذا السؤال ضمناً ولكن ياريت تعيدها لعزيزنا المشاهد لكى يفهم أكثر .
+ الإجابة : أهم حاجة يفهمها أخونا المسلم أننا لا نقصد أن تعير الله نقصد به وجود أى علاقة جسدية أو تناسلية أو زواج أو علاقة جنسية ونركز لأخونا المسلم أننا لا نقول هذا ولا يوجد فى الكتاب المقدس كله حرف واحد يقول هذا المعنى ونحن نتحدى أى إنسان يمسك بالكتاب المقدس ويأتى لنا بهذا المعنى وهذا الذى نريده إن الأخ المسلم يرسخ فيه أننا لا نقول هذا عل الإطلاق ولا نقصد أن الله سبحانه وحاشا أن نقول على الله أنه يوجد علاقة زوجية بينه وبين العذراء مريم وهذا مرفوض تماماً ولم يخطر على بالنا .
فكلمة ابن الله لها معانى بلاغية رمزية دليل أنه من طبيعة الله ومساوى لله ودليل على أنه ظهور لله فى جسد الإنسان والأخ المسلم لابد أن يطلب من الله شخصياً ويقول له أعلن لى هذه الحقيقة لأنه لابد أن يكون هناك اتصال شخصى بين الإنسان والله وكما أن الله كلمنى أنا شخصياً هكذا الله يسمعك ومستعد أن يبادر إليك عندما تطلب من قلبك وهكذا أيضاً يا أخ أنت أيضاً كنت متعصب جداً للفكر الإسلامى وكنت تتهم المسيحيين بأنهم كفرة ومشركين أليس صحيح ؟ ولكن من الذى أشرق فى قلبك أليس هو الله كما وجد اشتياقك له فأعلن لك الحقيقة فتحدث إليك بعلاقة شخصية ذاتية ..
والله مستعد للأخ المسلم ، ونقول له أن الله بيحبك والله مستعد أنه بتكلم إليك ويشرق بنوره فى حياتك وقلبك والله مستعد أن يشرق فى حياتك بأكثر من هذا الكلام مئات المرات .
+ المذيع : ما النصيحة التى توجهها لكل المشاهدين ؟
+ الإجابة : يدعو ربنا ... ولا نقصد لأخى المسلم الصلاة بالسجود وقراءة القرآن وطقس الصلاة فى الإسلام وأنا لا أعترض على هذا . ولكن أقصد الدعاء وموجود فى الإسلام الدعاء وأنت الآن تقول الكلام ده يارب حقيقة ولا مش حقيقة عرفنى يارب الطريق والله سيشرق بنوره .
+ المذيع : الدعاء المعتاد لكل المشاهدين فى كل مرة . =============================================================
(10) المضيف: هذه أمور تفوق التصور، ما كنت أتصور أن يكون الأمر كذلك. هل يوجد شيء آخر؟
الإجابة: 1ـ اللهم: (د. جواد علي: المفصل ص 280) "قد ورد لفظة [هله] في كتابة لحيانية بمعنى [اللهم]
2ـ وفي (ص 285) "[هـ ل هـ] دل ذلك على أن لفظة الجلالة [الله] كانت معروفة عند العرب الجاهليين قبل الإسلام بقرون"
3ـ أليس استخدام محمد للفظ "اللهم" إنما ليقنع الوثنيين أنه لا اختلاف بين الإله الذي ينادي به وبين إلههم. (هل من مجيب على تساؤلنا)
=============================================================
(11) المضيف: قلت أنه كان عندهم 360 صنما، فهل استخدم محمد من أسمائها شيئا آخر؟
الإجابة: نعم: 1ـ رب العالمين: (د. جواد علي: المفصل ص 286) "يلاحظ أن الكتابات التدميرية تستعمل في الغالب الكنايات والنعوت الإلهية بدلا من أسماء الآلهة، فاستعملت [تبارك اسمه] .. و[رب العالمين] كناية عن آلهة تدمر. وهي تشير إلى وجود فكرة التوحيد عند التدمريين"
2ـ أليست هي نفس الألفاظ التي استخدمها محمد في القرآن في (42 آية) مثل (سورة الفاتحة 2) "الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم" و(سورة الشعراء 47) "قالوا آمنا برب العالمين"
3ـ وهناك أيضا الإله [ياسين]: (د. جواد علي: المفصل ص265 و290) "ومن بين أسماء الآلهة التي ورد إسمها في النصوص العربية الجنوبية اسم .. [سين] [سن] إله حضرموت الكبير"
4ـ ألا يفسر ذلك معنى (سورة يسن).
=============================================================
(12) المضيف: قبل أن ننتهي من مناقشة تأثير الأصنام على محمد، هل تحب أن تذكر لنا شيئا أخيرا؟
الإجابة:
1ـ الحقيقة الكلام لا ينتهي فهناك عدد ضخم من الآلهة وألقابها التي تتشابه مع الألقاب التي أعطاها محمد لله الذي نادى به للعرب ليكسب قلوبهم معه
2ـ من ذلك تعبير: أسماء الله الحسنى.
3ـ يقول (د. جواد علي: المفصل ص289) "يلاحظ أن بين الآله المذكورة أسماء، هي في الواقع ليست أسماء وإنما هي صفات أو ما يقال له [أسماء الله الحسنى]، استعملت وأطلقت على الآلهة حتى صارت في منزلة أسماء".
4ـ ألا يعني هذا محاولة محمد أن يربح العرب باستخدام ألقاب واسماء آلهتهم،
=============================================================
(13) المضيف: نأتي للموضوع الروحي: الإجابة: