الحلقة 44

أخطاء القرآن (الحسـاب)

 

ـ أخطاء القرآن

ـ الرد على الشبهات

 

  المذيع (1) نحن نشيد بشدة محبتك لأعزائنا المسلمين ورغبتك الملحة في فهم ما يؤمنون به. وطلبك من حضرات الأفاضل شيوخ الأزهر أن يتفضلوا بتوضيح هذه التساؤلات. والبرنامج يسعده توصيل هذه التساؤلات للسامع لإتاحة الفرصة للردود المنطقية المقنعة. فهل لديك تساؤلات أخرى؟

الإجابة:

(1) هذه حقيقة فعلاً أنني أحب الناس جميعاً وأحب الإقتراب إليهم وإلى فهم معتقداتهم، بل إني أساعد العلماء الأفاضل على معرفة ما يجول من تساؤلات في عقول الناس عامة الذين أنا واحد منهم، وعقول الشباب المسلم المتفتح خاصة الذين ما عاد يرضيهم القول: "لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسيؤكم" الكل اليوم متفتح ويتمتع بحرية التفكير والتعبير وتقرير المصير.

(2)  وسؤالي هو عن الاختلاف الكبير بين سورتين في القرآن بخصوص يوم القيامة:

1ـ (سورة السجدة 32: 5) "ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ".

2ـ والآية الأخرى في (سورة المعارج 70: 4) "في يوم كان مقداره خمسون ألف سنة"

3ـ تفسير القرطبي: "فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره أَلْف سَنَة" (سورة السجدة32: 5) هُوَ يَوْم الْقِيَامَة

وقوله في (سورة الْمَعَارِج: 4) " في يوم كان مقداره خمسون ألف سنة" هُوَ إِشَارَة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة أيضا.

5ـ وأضاف القرطبي قائلا: أما قوله في (سورة المعارج 70: 4) "فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره خَمْسِينَ أَلْف سَنَة" فَمُشْكِل مَعَ الْآيَة السجدة 32: 5) "فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ"

6ـ وأضاف القرطبي في كتاب تفسيره قائلا: "سَأَلَ عَبْد اللَّه بْن فَيْرُوز الدَّيْلَمِيّ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس عَنْ هَذِهِ الآيَة وَعَنْ قَوْله : " فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره خَمْسِينَ أَلْف سَنَة " فَقَالَ : أَيَّام سَمَّاهَا سُبْحَانه , وَمَا أَدْرِي مَا هِيَ ؟ فَأَكْرَه أَنْ أَقُول فِيهَا مَا َلا أَعْلَم.

7ـ وتابع حديثه قائلا: ثُمَّ سُئِلَ عَنْهَا سَعِيد بْن الْمُسَيِّب فَقَالَ : َلا أَدْرِي . فَأَخْبَرْته بِقَوْلِ اِبْن عَبَّاس فَقَالَ اِبْن الْمُسَيِّب لِلسَّائِلِ : هَذَا اِبْن عَبَّاس اِتَّقَى أَنْ يَقُول فِيهَا وَهُوَ أَعْلَمُ مِنِّي.

(3)  فما رأي علماء الإسلام الأفاضل؟؟


 

المذيع (2) إنه سؤال يستحق الإجابة بلا شك. فهل توجد أسئلة مماثلة كثيرة في القرآن؟

الإجابة:

1ـ حقيقة هناك الكثير، ولا أدري إن كان المسلم العادي الذي يقرأ قرآنه يقف عندها، أم يمررها مرور الكرام؟

2ـ والواقع أنا أوجه دعوتي لكل مسلم أن يدرس قرآنه دراسة مدققة، ويقف عند كل كلمة حتى يتعرف على إيمانه ومصيره الأبدي، وإذا صعب عليه فهم أي شيء فليدرس التفاسير المختلفة، ويسأل علماء المسلمين ليشرحوا له حتى يتعرف على الحق، لأنه يترتب عليه مصيرك الأبدي.

3ـ عموماً لي تساؤل بخصوص عدد أيام الخلقة والاختلاف الكبير بين آيات القرآن بخصوص تحديدها.

4ـ جاء في سبع سور من القرآن وهي: (سور الأعراف54، وهود7، والفرقان59، والسجدة4، وق 38، والحديد 4، وسورة يونس 10: 3) "إن ربكم ... خلق السموات والأرض في ستة أيام"

5ـ بينما جاء في (سورة فُصِّلت41: 9 ـ12) أن أيام الخلقة ثمانية أيام. " قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ اْلأرْضَ فِي يَوْمَيْنِ ... وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ... ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِْلأرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ... فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ .."

6ـ يعلق على ذلك الإمام النسفي (في تفسيره ج4 ص130) قائلاً: "خلق الله الأرض في يومين، ثم قال وقدر فيها أوقاتها في 4 أيام، ثم قال فقضاهن سبع سماوات في يومين، فيكون خلاف قوله: "في ستة أيام في (سورة الأعراف وغيرها)

7ـ فما رأي العلماء في ذلك؟

 

المذيع (3) جاءنا سؤال عن وجود تناقض في الكتاب المقدس، إذ يقول السائل:

1ـ ذكر (سفر أخبار الأيام الأول إصحاح 21 وآية رقم 5) أن عدد شعب بني إسرائيل يختلف عما ذكر في (سفر صموئيل الثاني إصحاح 24 آية 9).

2ـ وكذلك في نفس الموقعين إختلاف أيضا بين عدد شعب يهوذا. فما هو تفسيرك لهذا التناقض؟

الإجابة:

(1)  أولا نقول أن هذا ليس تناقضا كما سنرى، ولكن شبه لهم!!!

(2)  ثانيا دعنا نوضح ما يختص بعدد شعب إسرائيل:

(3)  إيضاح الاختلاف الظاهري في عدد يهوذا:

1ـ جاء في (1 أخ21: 5) "... ويهوذا أربع مائة وسبعين ألف رجل مستلي السيف"

2ـ بينما جاء في (2صم24: 9) "فكان ... رجال يهوذا خمس مائة ألف رجل"

3ـ أي أن هناك فرق بين العددين ثلاثين ألفا.

3ـ ولكن يجدر ملاحظة مفتاح الحل في نفس السفر (2صم6: 1) "وجمع داود أيضا جميع المنتخبين في إسرائيل ثلاثين ألفا"

4ـ وسبب عدم ذكرهم في المرجع الأول هو قيامهم بالحراسة على الأسوار.

 

المذيع (4) هل تذكر الجزء الباقي من السؤال، عن التناقض بين عدد إسرائيل أيضا في نفس المرجعين؟

الإجابة:

1ـ جاء في (1 أخ21: 5) "فدفع يوآب جملة عدد الشعب إلى داود فكان كُلُّ إسرائيل ألف ألف ومائة ألف رجل مستلي السيف .."        (مليون و100 ألف)

2ـ بينما جاء في (2صم24: 9) "فدفع يوآب جملة عدد الشعب إلى الملك فكان إسرائيل ثمان مائة ألف رجل .."                             (800 ألف)

3ـ وبعملية طرح بسيطة: مليون و100 ألف ـ 800 ألف = (300 ألف)

4ـ ولكن يجدر ملاحظة مفتاح الحل إذا قارنا كلمات الآيتين فالعدد الكبير يشمل كُلَّ إسرائيل (فذكرت كلمة كل، التي لم تذكر في الآية الثانية)

5ـ فسر هذه الكلمة كل نكتشفه عندما نواصل الكلام في (سفر أخبار الأيام الأول نفسه في إصحاح 27: 1ـ16) نجد أن هذا العدد الزيادة وهو 300 ألف هم عدد حراس الملك المذكورين في الإصحاح هكذا "وبنو إسرائيل حسب عددهم من رؤوس الآباء ورؤساء الألوف والمئات وعرفاؤهم الذين يخدمون الملك في كل أمور الفرق الداخلين والخارجين شهرا فشهرا لكل شهور السنة كل فرقة كانت أربعة وعشرين ألفا. (وذكر الفرق بتفصيل أعدادهم) "على الفرقة الأولى للشهر الأول يشبعام وفي فرقته أربعة وعشرين ألفا، ..."

6ـ من هذا نرى أنه:

·  كان هناك 12 فرقة -->  وكل فرقة تتكون من 24 ألف جندي ( 12× 24 ألف)= 288 ألف جنديا

·  وكان لكل فرقة رؤساء ألوف (1 أخ27: 1) " وبنو إسرائيل حسب عددهم من رؤوس الآباء ورؤساء الألوف "

·  فيكون 12 رئيس سبط --> كل واحد يرأس على ألف ضابط (12× 1000)= 12 ألف ضابطا

·  وبعملية جمع بسيطة = 288 ألف + 12 ألف = 300 ألف

·  أليس هذا هو نفس العدد الذى يُعترض عليه كفرق بين سفر أخبار الأيام الأول، وسفر صموئيل الثاني 300 ألف

 

 

المذيع (5) ألست معي أن هذه عملية صعبة؟

الإجابة: عندك حق، ولكن هذه ليست قراءة في الكتاب المقدس للغذاء الروحي، ولكنها دراسة متخصصة للنصوص، لذلك أقول للمعترضين الذين يظنون أنهم يجدون تناقضاً في الكتاب المقدس، أقول لهم ادرسوا أولاً الكتاب دراسة متعمقة. ولكن الذي يحدث هو أن يقرأ أحد في الكتب التي تعادي الكتاب المقدس أمثال كتب أحمد ديدات، والشيخ الشعراوي ود. عمارة وغيرهم، ويصدقون إدعاءاتهم. والواقع أن اعتراضاتهم هذه ليس هدفها الفهم بل مجرد الطعن، بعكس أسئلتنا التي نوجهها إنما نبغي من ورائها أن نفهم عقائد الآخرين.

 

المذيع (6) لدي  سؤال آخر بخصوص تاريخ الإفراج عن الملك يهوياكين، هناك اختلاف بين ماجاء في سفر الملوك وما جاء في سف إرميا، فما رأيك؟

الإجابة:

1ـ جاء في (2مل: 25: 27) "وفي السنة السابعة والثلاثين لسبي يهوياكين ملك يهوذا في الشهر الثاني عشر في السابع والعشرين من الشهر، رفع ملك بابل في سنة تملكه رأس يهوياكين من السجن، وكلمه بخير"

2ـ أي (27/12/37)

3ـ وفي (أرميا 52: 31) "وفي السنة السابعة والثلاثين لسبي يهوياكين في الشهر الثاني عشر في الخامس والعشرين من الشهر رفع ملك بابل  في سنة تملكه رأس يهوياكين ملك يهوذا وأخرجه من السجن"

4ـ أي (25/12/37)

5ـ أي فرق يومان. فلماذا؟

6ـ الحل: صدر العفو الملكي في يوم 25/12/37 ، وتم التنفيذ يوم 27/12/37، أي بعدها بيومين، فما هو العيب في ذلك؟

 

المذيع (7) جاءنا سؤال من أحد المشاهدين يسأل إن كنتم تؤمنون أن المسيح هو الله فما معنى أن يقول على الصليب: إلهي إلهي لماذا تركتني؟

الإجابة:

(1)    تذكير بمزمور النبوة عن أحداث الصلب.

(2)    وكنائب عن البشرية كآدم الأخير: بمعنى أنت تركت البشرية الساقطة والآن قد فديتها فلا تتركها (أيوب 33: ) "أخطأت ..قد وجدت فدية"


 

المذيع (7) جا ءنا سؤال روحي يقول: لماذا خلقني الله؟

الإجابة:

(1)    ليس للعبودية أو لتمجيده

(2)    بل لفيض الحب

(3)    ولنكون له عائلة مقدسة

الصفحة الرئيسية