الحلقة 43

 

إختلافات فى النصوص القرآنية

 

من دائرة المعارف الإسلامية

المذيع (1) ذكرْتَ لنا الكثير من (دائرة المعارف الإسلامية) عن القرآن. فهل ذكرَت هذه الموسوعة شيئاً عن النص القرآني نفسه [أي الكلام المكتوب في القرآن]؟

الإجابة: بالتأكيد فقد جاء في (دائرة المعارف الإسلامية ج26 ص 8186 ع 1و2) تحت عنوان: (النص المعتمد والقراءات المعتمدة) ما يلي:

(1) "من الأفضل أن نتحدث عن النص القرآني المعروف بمصحف عثمان .. لقد كانت هناك اختلافات منذ البداية في نسخ عثمان [اختلافات إملائية، وهجائية]

(2) وتضيف الدائرة: يوجد عدد من الاختلافات الإملائية في مصاحف عثمان بالمدينة المنورة ودمشق والبَصرة والكوفة ومكة كما وردت في (كتاب الُمْقنع لأبي عمرو الداني، وكتب أخرى)" (دائرة المعارف الإسلامية ج26 ص 8186 ع 1و2)

المذيع (2) هل ذكرت الموسوعة أمثلة لهذه الاختلافات بين هذه النسخ؟

الإجابة: طبعاً: في (دائرة المعارف الإسلامية ص8186و 8187) قالت:

"على سبيل المثال:

م

النسخة

وردت

النسخة العثمانية

الآية القرآنية

1

نسخة دمشق

"وبالزبر وبالكتاب"

"الزبر والكتاب" [بدون الباء]

سورة آل عمران 184

2

نسخة دمشق

منكُم

منهم

سورة غافر 21

3

نسخة الكوفة

عَمِلَتْ

عَمِلَتْهُ [بإضافة الهاء]

سورة يس 35

4

نسخة الكوفة

أو أن

وأن [بإلغاء أو]

سورة غافر 26

 

المذيع (3) ما هو سر هذه الاختلافات؟

الإجابة: تقول الموسوعة عن ذلك في (ص 8187 العمود الثاني):

(1)    "قد تكون عدم دقة الناسخين" ونحن نقول أين الآية القرآنية "نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون"؟

(2)  وتضيف (دائرة المعارف الإسلامية) قائلة: "لقد كانت حروف الهجاء العربية بما اعتراها من القصور في ذلك الوقت هي التي استخدمت في كتابة نسخ القرآن الأولى مما أدى إلى ظهور اختلافات في القراءات وفي صلب النص"

(3)  وتستكمل الدائرة الإسلامية توضيح الأمر قائلة: "ففي خلال القرن الهجري الأول كانت العربية تكتب بما يمكن أن نسميه الحروف الناقصة، حيث كانت تستخدم الحروف الصامتة غير المتحركة [أي بدون تنقيط أو تشكيل]، كما كان الرسم الواحد يستخدم للدلالة عل صوتين [أي حرفين] فالرسم أو الحرف "د" كان ينطق "دالاً وذالاً"، والرسم "ح" كان ينطق حاء وخاء وجيماً، والرسم "ر" كان ينطق راء وزاياً، والرسم "ب" كان ينطق باء وتاء وثاء وياء، فلم يكن هناك إعجام [نقط] على الحروف العربية التي تميز بين أصوات الحروف ذات الرسم الواحد، وعلى القارئ أن يميز بين هذه الحروف وفقاً للسياق"

المذيع (4) ألم تنشأ مشاكل بلغة القرآن بناء على ذلك؟

الإجابة: تذكر موسوعة دائرة المعارف الإسلامية ذلك في (ص 8187و 8188) قائلة:

(1)  "وحتى في حالة الاتفاق على نطق الحروف الصامتة، فإن مشكلة أخرى تظل قائمة، فبعض الأفعال يمكن أن تقرأ بصيغة المبني للمعلوم، كما يمكن أن تقرأ في الوقت نفسه بصيغة المبني للمجهول.

(2)    "كما أن بعض الأسماء يمكن أن تضم نهايتها أو تفتح أو تكسر، [أي اختلاف الإعراب]"

(3)    كما أن بعض الأسماء يمكن أن تقرأ على أنها أفعال أو العكس.

(4)    "وقد جمعت أمثلة عديدة من الاختلافات التي نشأت عن طريق الكتابة بما سميناه بالحروف الناقصة، غير المعجمة المشكلة وغير المنقوطة"

 

المذيع (5) ألم يؤثر هذا الاختلاف على المعنى؟

الإجابة: الواقع أن الموسوعة الإسلامية قد أكدت تأثير ذلك على الاختلاف في المعنى (ص8188 العامود الأول) إذ قالت:

(1)    "في معظم الحالات كان المعنى يتأثر"

(2)    وذكرت الدائرة الإسلامية عدة أمثلة على ذلك في (ص 8188 العامود الأول)

(3)  وذكر الساجستاني في كتابه المصاحف أمثلة لا حصر لها (في باب اختلاف مصاحف الأمصار [في نسخ مصحف عثمان] ص 39ـ ص/49، وباب اختلاف مصاحف الصحابة ص 50 ـ ص 77)

 

المذيع (6) هل ذكرت الموسوعة شيئا بخصوص الاختلاف في الإعراب؟

الإجابة: هذا بالفعل ما ذكرته في (دائرة المعارف الإسلامية ص 8188 في السطور الأخيرة من آخر العمود الأول) إذ قالت:

* "وفي بعض الأحيان كان الاختلاف في إعراب أواخر الكلمات"

 

المذيع (7) هل ذكرت الموسوعة شيئا عن تطور مشكلة الاختلافات هذه؟

الإجابة: بالتأكيد فقالت دائرة المعارف الإسلامية في (ص8188 العمود الثاني وما بعده من صفحات)

(1) "في الفترة الأموية (41 ـ 132 هـ [661 ـ 750م]) تقول: 

1ـ "زادت الاختلافات في القراءات في مصحف عثمان شيئاً فشيئاً.

 2ـ وظهرت قراءات جديدة تشتمل على مزاوجة بين مصحف عثمان، ومصحف ابن مسعود ومصحف أُبيّ.

 (2) وفي العصر العباسي: تقول الدائرة الإسلامية في (ص 8188 العامود الثاني)

1ـ "كان هناك مثل هذه الاختلافات في القراءات بحيث أصبح من المحال التمييز بين القراءة المعتمدة لمصحف عثمان والقراءات الأخرى".

2ـ وتواصل الموسوعة الإسلامية فتقول: "إلا أنه باستخدام الحروف العربية الواضحة المعجمة والمنقوطة دخل شيء من الإنضباط على هذه القراءات"

3ـ وتستدرك الموسوعة الإسلامية وتقول: "ولكن لا يعول عليها لما فيها من تناقض لعدم توافقها مع الشواهد التي يقدمها لنا علم تطور الخط"

 (3) وفي القرن الرابع: (تواصل دائرة المعارف الإسلامية في ص 8189 العامود الثاني) قائلة:

1ـ أصبحت الاختلافات في القراءات معلنة وواضحة.

2ـ وتضيف قائلة: وأدى هذا إلى نزاعات حادة حول أي القراءات أصح؟؟؟؟

ونحن بدورنا نتساءل أين هو القرآن الصحيح الأساسي؟؟؟ أين هو؟؟؟ ارشدونا إليه أيها العلماء الأفاضل!!!!

 

المذيع (8) وماذا عن التغييرات التي أجراها الحجاج بن يوسف الثقفي؟

الإجابة: هذا موضوع خطير أيضا:

(1)  كان الحجاج بن يوسف الثقفي والياً على العراق في العصر الأموي (74 ـ 95 هـ [693ـ714م])

(2)  وتقول (الموسوعة العربية الميسرة ص 690) "لما كثر الخطأ في قراءة القرآن عهد إلى نصر بن عاصم ضبطه"

(3)  ويقول أبو داود الساجستاني في كتابه (المصاحف ص 49) "غير الحجاج بن يوسف في مصحف عثمان أحد عشر حرفاً" وذكرها بالتفصيل.

 

المذيع (9) ما هو تعليقك على هذه الإختلافات الكثيرة في القرآن كما هو ثابت من المراجع التي رجعت إليها؟

الإجابة: في الواقع إن كلام (دائرة المعارف الإسلامية) حول كل هذه الاختلافات في القرآن هذا فجر في عقلي عدة تساؤلات جوهرية:

(1) كيف تحدث هذه الاختلافات في القرآن وهو الذي يقول "إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون؟ فتساؤلي هو: أين صحة هذا الكلام؟ ونرجو من أولي العلم أن يفيدونا.

(2)    في هذه المتاهة الكبرى نتساءل أي من هذه المصاحف هو القرآن الحق الذي تلاه محمد؟

(3)   أين هو قرآن محمد؟ الذي كان مكتوباً على الجلود، والأخشاب، والعظام، والأحجار والجريد، والنسيج (الموسوعة العربية الميسرة ص1373) (مع الوعد إنا له لحافظون) ؟ هل هو في مصحف عثمان؟ أم أحد المصاحف التي حرقها عثمان؟ أم هو في مصحف ابن مسعود؟ أم في مصحف أبيَّ بن كعب؟ أم في مصحف الحجاج بن يوسف الثقفي؟ فليوضحوا لنا حضرات العلماء الأفاضل بالدليل العلمي والمنطقي السليم. إنها مجرد تساؤلات.

(4)  ثم إذا قارنا كل هذه الاختلافات مع ما جاء في (سورة النساء 82) "لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً" ما هي النتيجة على ضوء ذلك؟ الآية القرآنية تؤكد أنه إن وجدت اختلافات كثيرة، كان ذلك دليلاً على أنه ليس من عند الله؟ أنا لا أجيب على هذا التساؤل قبل أن يفيدنا أصحاب الرأي عن المضمون.

(5)    ودعني أسأل المشاهد الكريم، هل أصابك الدوار مثلما أصابني؟

(6)  عموماً نحن جميعا ننتظر من علماء الأزهر الأفاضل إيضاحات وإجابات منطقية تقبلها عقول البشر حتى نتبين الحق من الباطل وينقذونا من دوامة التناقضات.

 

 

المذيع (10) جاءنا سؤال من أحد المشاهدين يسأل قائلا: أنتم تؤمنون بأن الله هو المسيح، فكيف تقبلون أن الله يقضي حاجته؟

الإجابة:

(1)    ظهور الله في المسيح كتجليه للجبل، وظهوره في شجرة، فظهر في جسد إنسان ممسوح من الخطية.

(2)    الذي كان يأكل ويشرب ويقضي حاجة ليس هو الله سبحانه بل الإنسان المسيح.

(3)  ووجود الله في شيء أو مكان غير لائق لا يتأثر به، كالشمس إذا اخترقت أشعتها بحيرة مجاري لا تتأثر بها بل تطهرها.

 

المذيع (11) جاءنا السؤال التالي من أحد أحبائنا المشاهدين يقول إني أخاف من الله وهذا ما يبعدني عنه، فماذا أفعل؟

الإجابة: الله محبة (الحب الإلهي) 

 

الصفحة الرئيسية