الحلـــــقة السـادسـة والثلاثــــون

صفات ورسالة الرسول الحقيقى

+ المذيع : وصلتنا أسئلة كثيرة من مشاهدين عدة ، وأولها يقول : لماذا تتعرضون لمناقشة هذه المواضيع الحساسة أليس فى هذا تعريض الإسلام وتجريح المسلمين ؟؟

+ الإجابة: من حق المشاهد أن يسأل لأن طالما يفكر لازم يسأل ومن حقه أن يجاب الحقيقة ، ومواضيع الحوارات عموماً تصنع عند البعض بعض الحساسيات لأن جو الحوار الحر لم يتعود الناس عليه بعض منهم يعتبروا أى تساؤل أو حوار إهانة .

+ المذيع : فأنت تريد أن تناقش حوار حر بلا قيود .

+ الإجابة: لا يوجد قيود { القيود المنطقية } لكن حر أو مطلق لا نريده .

+ المذيع : نعم فنحن لم نعتاد فى العالم العربى أو الإسلامى على حرية الفكر .

+ الإجابة: الفكر أو التعبير بمعنى أنه يصير من الممكن لأى شخص أن يفكر فى نفسه دون خوف ، ولكن فى هذه الحوارات نحن نتكلم بحرية لأننا لم نقصد أهداف سيئة فنحن نناقش العقل وخصوصاً نحن فى القرن 21 ممكن أن تأتى إلىَّ أسئلة أو أفكار فى شئ فأريد أن أعرف الإجابة فنحن فى الجلسة نناقش الأمور ولا يوجد فيها أى نوع من أنواع الخطأ وبالمناسبة أحبائنا المسلمين يناقشون بحرية فى وسائل الإعلام والتليفزيون والمجلات وفى كتب وغيرها ويكتبون ضد الدين المسيحى ، فهل عملية أن المسلم عندما ينتقد الإيمان المسيحى أو عقيدتنا التى نحن نؤمن بلاهوت المسيح تجسد فى الناسوت فعندما ينكرون هذا الوضع فنقول لهم نحن نؤمن بكذا وكذا أو نفسر لهم الوضع ولكن لم نفتعل ولم نمسك السيف ولم نقل أن هذه مقدسات وله يصح لكم الكلام فيها .. فلماذا أنت تتكلم يا أخى المسلم وتعترض وتحتج على مقدساتنا ونحن لم ننفعل فلماذا أنت عندما نتكلم فى الأمور التى أنت تقدسها لنفهمها تنفعل وتثور ؟

+ المذيع : فأنت تريد بصراحة أن تنقل الحق الكتابى إلى الجميع .

+ الإجابة: نعم والحاجة الثانية أننى أتساءل أنا لم أقل إنى عالم فى الإسلاميات ... أنا قارئ ودارس لأنى طالما أنا رجل دين يجب أن أدرس كل الأديان وحوار الأديان بفرض علينا هذا فأنى أطرح تساؤلاتى حتى يأتى شخص من العلماء والفقهاء والأستاذة فالشرح كذا وكذا ويعملون معنا حوار فى الأستديو حتى نستطيع أن نصل إلى الفهم لأن الكتب لم تشبعنا لأنها لم توصل إلينا إلا الذى نقرأه فهل الذى نقرأه هو الصحيح أم عندهم حاجة يفهمونها نحن لا نفهمها فنطرح حوارتنا ليعرفوا الذى فينا ويجاوبونا فنحن لا نطعن .. نحن نتساءل لأننا نحب المسلم ولا نقدر أن تجرحه لكننا نتساءل .

+ المذيع : أنت تطرح أسئلة كثيرة وتحتاج إلى إجابة . 

+ الإجابة: بالتأكيد ومنتظر إجابة هذه الفكرة وأنا لا أجرح الأخ المسلم وإذا كان التساؤل هو جرح فنلغى التساؤلات أى نلغى عقولنا وإذا لغينا العقل لم نعد بنى آدميين .

+ المذيع : هناك قضية جوهرية وحساسة أيضاً نريد أن نناقشها فى هذه الحلقة عن من هو الرسول وما هى شخصيته ومؤهلاته ؟ ومن هو الشخص الذى ينبغى أن يكون رسولاً ؟

+ الإجابة: عموماً أى رسول هو إنسان له علاقة شخصية مع الله خاصة وعلاقة حبية معه ويشبع به والله يستأمنه على رسالته أن يوصلها للآخرين لتصير لهم نفس هذه الشركة والعلاقة ، ولهذا قال يوحنا الرسول : الذى رأيناه وسمعناه نخبركم به لكى تكون لكم شركة معنا أما شركتنا نحن فهى مع الآب ومع ابنه يسوع المسيح (يوحنا الأولى 1 : 3) .. إذاً هذا الإنسان وصل إلى متعة مع الله استؤمن من قبل الله أن يوصل رسالة حب وخلاص للناس ليتمتعوا بالخلاص ويعيشوا فى هذه الشركة الحبية والعلاقة المقدسة مع الله .

+ المذيع : هل الله يؤيد النبى بشىء معين ؟

+ الإجابة: بالتأكيد ، فلابد أن يؤيد الله النبى بشىء معين .. يؤيده بالروح القدس والروح القدس ليس ملاك بحسب مفهومنا ، بل إنه روح الله الذى يؤيد النبى ، لأن الإنسان بطبعه ضعيف على أنه يقوم بأعمال إلهية عظيمة لكن عندما يسلم الإنسان نفسه إلى الله يؤيده بروح قدسه ويستطيع أن يوصل الكلمة إلى القلوب لأن الكلمة لابد أن يكون لها مسحة مقدسة من الله ويعطى أيضاً معونة فى المعجزات والنبوات .

+ المذيع : والهدف هو أن يبعد الإنسان عن الشرور والخطية .

+ الإجابة: نعم فهى أهم رسالة لأن رسالته هو أن يدعو للخلاص من الخطية من سلطان إبليس ومن النجاسة الموجودة فى العالم ، فيرفع الإنسان من وحلة الهلاك وطين الحمأة ليتمتع بحياة مع الله مقدسة .

+ المذيع : إذاً الرسول كما تفضلت هو إنسان له علاقة مقدسة مع الله ويستأمنه على هذه العلاقة والرسالة التى يجب أن يوصلها للناس والمهم أن يرشد الناس إلى الخلاص من الخطية ومن سلطان إبليس لكى يصبح له علاقة مقدسة مع الله .

+ الإجابة: ولكى تصير له أيضاً حياة أفضل مع الله بمعنى العلاقة الباقية الأبدية والدائمة مع الله وهى التى يجب على الإنسان أن يفكر فيها لأنه ماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وأخيراً خسر نفسه أى فقد الأبدية ؟؟

+ المذيع : موضوع الحياة الأبدية موضوع شائق لكثير من الناس فهل لك أن نلقى وتكلمنا عن المزيد من هذا الأمر .

+ الإجابة: لو تكلمنا عن الأبدية بتوسع سنخرج من الموضوع الأساسى فأطلب تأجيله لحلقة أخرى ليأتى موقعه فأجعلنا نركز على عمل الرسول وصفاته وحياته .. أنا أسف .

+ المذيع : نعم والسؤال هنا ما هو عمل الرسول وما هى رسالته ؟

+ الإجابة: تكلمنا أن رسالة الرسول هى الخلاص ويبعد الناس عن الخطية .

+ المذيع : هل يخلصهم بكلامه الشخصى أو باجتهاداته الشخصية ؟

+ الإجابة: لا أنه يحمل رسالة من الله يحققها لكنها ليست رسالته وليست عمله وهذا ينقلنا إلى صفات الرسول ، الرسول هو إنسان لا يعيش لنفسه بل يعيش لمشيئة الله لأنه ذاب المحب فى المحبوب فيعيش لأهدافه ويقول الكتاب لا أحيا أنا بل المسيح فىَّ فالإنسان يعيش لأهداف الله ويحقق قصده فيجب على الإنسان الذى هو رسول فعلاً ألا يعيش لذاته ولا يعيش لأهدافه ويكون قدوة حسنة فى سيرته فى القداسة والبر والطهارة والأمانة والوداعة والحب فى البذل والعطاء وقدوة حسنة " ليروا أعمالكم الحسنة فيمجدوا أباكم الذى فى السماء "

+ المذيع : السؤال الذى يليه وهذا سؤال حساس هل تتطابق هذه المعايير على نبى الإسلام ؟

+ الإجابة: هذا سؤال حساس يعنى المشاهد الذى يسمع قولك يقول لقد تعدينا الخطوط الحمراء ومن حقه أن يفكر لأننا لا نحجر على فكر الإنسان لكن نحاول أن نناقش الأمور بالمنطق لذلك قبل ما أرد على هذا السؤال أود أن أقول واذكِّر المشاهد بكلام الداعية الإسلامى الشيخ عبد المعز عبد الستار فى مؤتمر بالأزهر وظهر فى الجرائد وأعطى اقتراحاً جميلاً وهو وجوب محاكمة نصوص الكتب الدينية وأنا لا أقدر أن أحاكم النصوص بل نقيم هذه الكتب وأنا أقول للمشاهد أنه يوجد شخص شيخ وليس كاهناً قال كلاماً كبيراً وأنا نفسى أتحفظ أن أقوله وأضيف على هذا الكلام كلام الدكتورة عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ ) كانت أستاذة للدراسات الإسلامية والقرآنية وكتبت فى كتاب نساء النبى صفحة 7 ، 8 كلام لابد الانتباه إليه قبل إجابة السؤال فتقول أن طى الأفكار عن حياة الرسول الخاصة لا تقره أمانة البحث ولا هو من هدى القرآن الكريم الذى حرص أن يسجل منها ما يؤكد بشرية الرسول فلم يعد ويحل لدارس مسلم أن يضرب الصفحة عن ذكرها وتقول أننى من كل ما تناولت من حياة الرسول لم أرَ فى حياته شئ قط أتحرج من تعريضه لضوء البحث إذاً هذا ضوء أخضر إننا نعرض حياة الرسول للضوء والبحث طالما لم يوجد بها شئ يتحرج منها وهى كتبت الكتاب عن حياة الرسول البشرية مع نساؤه . إذاً بعد هذا الكلام الذى قالته وقلته أنا لا يتهمنا المشاهد العزيز بأننا نتطاول على الإسلام أو نحرجه ونأخذ طبيعة وشخصية نبى الإسلام ولكننا نطرح سؤال ومستعدين أننا نتلقى حوار مخاطب يقول يا جماعة أنتم قلتم فى الحلقة رقم كذا قلتم كذا وكذا وهذا غير صحيح والصح هو كذا وكذا ولابد أن يكون الكلام منطقى ومفهوم وسليم .

+ المذيع : إذاً يوجد تساؤلات فى ذهنك تسألها للمشاهدين .

+ الإجابة: نعم نتيجة القراءات فى الأديان وليس فقط يقتصر كلامى على المشاهدين بل أقصد أيضاً توصيل صوتى للمختصين لكى يفسروا لى هذا وممكن للمشاهدين أن يبحثوا فى أذهانهم هذه التساؤلات وتدور فى أذهانهم لكن لا يقدر أن يعبروا فأنا أعبر بلسانهم وننتظر إجابات من المختصين فهذا الكلام ليس من باب محاكمة القرآن والرسول أو تعرية أخبار الرسول لكها مجرد سؤال فى الذهن وحوارات نطرحها . 

+ المذيع : نعم فأنت كباحث فى الأديان تريد أن تحصل على إجابة لأفكار تدور فى ذهنك وفى أذهان كثيرين من الناس فننتقل إلى السؤال وتذكر لنا بصراحة عن انطباع المعايير التى ذكرتها على نبى الإسلام ومن هو الرسول  أيضاً ؟

+ الإجابة: طبعاً نحن ندخل فى المنطقة الشائكة لكن أنا أتكلم نقلاً عن كتب قرأتها فى الإسلام أى كتب إسلامية مثل عائشة عبد الرحمن وكتب الأحاديث والسيرة النبوية وغيرها . والشرط الأول أن يكون هناك علاقة حبية بين الإنسان وبين الله أنا لقيتها بصراحة مفقودة فى كل التراث الإسلامى ، علاقة الإنسان بالله فى الإسلام هى علاقة فرائض وواجبات يؤدى الفريضة أى فريضة الحج والصلاة وغيرها يعنى مفروضة وفرائض الصلاة الخمسة والمفهوم الصلى يجب أن يعيش الإنسان قصة حب مع الله فهذا المفهوم بحسب قرآتى مفقودة فربما يظهر شخص ما ويقول لى أنت لم تقرأ الكتاب الفلانى فأنا أطرح الأسئلة لأن دراساتى حتى الآن حوالى 54 سنة أدرس حوار الأديان ومقارنة الأديان إسلامية ومسيحية وحتى يومنا هذا لم أجد علاقة حبية بين الإنسان والله .. وأذكر أن توفيق الحكيم فى أواخر أيامه كتب فى الأهرام مقالات فقال أننى لا أريد من الآن أن أسخر قلمى لشئ إلا للحديث عن الله فكتب مقالات بعنوان : قلت لله وقال الله لى وبالحب وأحب فهاج عليه الناس وقالوا هذا كافر وزنديق .. لماذا تقول هذا أأنت رسول قال الله لك وما علاقة الحب ؟

+ المذيع : فأنت تقول أن علاقة الله بالإنسان هى علاقة محبة .

+ الإجابة: محبة لكن فى الإسلام كما أراها علاقة عبودية أى عبد الله لكن فى المسيحي يقول لا أعود أسميكم فيما بعد عبيد بل أحباء ويقول أيضاً وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطان أن يصيروا أولاد الله أى المؤمنون باسمه أى علاقة حب وسمو لأنها قيمة إنسان .

+ المذيع : لكى تقول إنى ابن الله للعقل البشرى صعب .

+ الإجابة: الفكر والمشكلة عند أحبائنا المسلمين عندما تقول ابن الله يقولون لا لا هل الله تزوج وأنجب وهل هذا يليق أستغفر الله العظيم ، يا عم هذه بلاغة وكناية عن الحب بين الآب والأبناء وكناية عن المحبة التى تربط الآب بالابن أو حتى أبونا كخالق .

+ المذيع : أنت ذكرت أن فى الإسلام يركز على الفرائض التى يقوم بها الإسلام وبنا سؤال أخر ماذا بخصوص معيار رسالة الرسول نفسها ؟؟

+ الإجابة: رسالة الرسول أنه يحمل لهم رسالة لخلاصهم وطريقة الحياة لأن الإنسان محكوم عليه بالموت منذ أن أخطأ { أهبطا منها جميعاً بعضكم عدو لبعض } فيوجد هبوط وطرد وحكم إذاً طريق العودة هو رسالة النبى والعودة بحب الله وأحضان الله ويرجع آدم وبنيه إلى الفردوس مرة أخرى والذى أراه من خلال قرآءاتى والله أعلم أنه لا يوجد هدف خلاص النفس فى الإسلام .. ففى القرآن فيقول أنه كان عنده هدف أسمى وهو تكوين أمة عربية ودولة هاشمية وأمة إسلامية وقد كان له وحقق الهدف .

+ المذيع : لكن هذا كان بتكلفة .

+ الإجابة: نعم تكلفة أرواح وأرواح استشهدت فالنبى يجب أن يبذل نفسه ، لكن الذى رأيته من خلال القرآن أنه بذل الناس ليكون دولة إسلامية ، ربما كان حسب تصورى أنه كان يريد أن يعمل مدينة فاضلة بتاعة أفلاطون وعندما تتكون المدينة الإسلامية ستتحسن أحوال الناس وهذا جائز والله أعلم .

+ المذيع : يا ترى ماذا عن الشهوات ؟

+ الإجابة: المفروض أن رسالة الرسول تجعله يرتقى بشهواته ويرتقى بشهوات البشر عن الخطية والجنس لكن الذى رأيته من خلال دراساتى والله أعلم أنا أرى أن النبى محمد وسعها إلى أقصى درجة .. أى مثنى وثلاث ورباع وما ملكت إيمانكم أى بلا حدود فعوض أن يعالج الإنسان ويسمو بغرائزه لكنه يشبع الغريزة .

+ المذيع : لكن أعرف يا جناب القمص الآية تقول على أن تعدلوا ولم تعدلوا .

+ الإجابة: ولم تعدلوا ... إذاً لا يتزوج واحدة .. فما رأيك أن نساء النبى ثاروا عليه وأرسلوا إليه أبنته فاطمة قالت له أن النساء يقولون خليك عادل معهم لأنهم رأوا أنه يجلس عند عائشة أكثر منهم فلم يستجيب فذهبت زينب وكلمته فلم يستجيب لها إذاً الرسول لم يكن عادلاً ولكن هل أكتفى بواحدة ولكن الكلام حلو لكن التنفيذ والتطبيق هو المشكلة فأنا لا أريد أن أدخل فى هذه الأشياء حتى لا نجرح إحساس المشاهد فأنت مذيع خطير .

+ المذيع : شكراً ولكن ماذا عن زواج المتعة ؟

+ الإجابة: ماذا .. أقول لأنى لا أري أن أحرج أحداً .. المقصود هو أن يذهب الشخص ويتمتع مع واحدة ويدفع لها أجرتها وانتهى الأمر .. ولقد كان هذا الزواج موجوداً فى أيام الرسول مارسه الرسول ومارسوه الصحابة معه ، وكان موجوداً أيام أبى بكر وفى أوائل أيام عمر كان موجوداً حتى ألغاه عمر ولكن الشيعة حتى الآن لم يلغوه لأنهم لم يعترفون بهذا الإلغاء .    

الصفحة الرئيسية