الحلـــــقة الخامســــة والثلاثـــــون

+ المذيع : لدينا أسئلة جديدة فى هذه الحلقة الكثيرون يقولن إن هناك تناقض فى الكتاب المقدس وبين العهد الجديد والعهد القديم بينما يسمح الله فى العهد القديم بالحرب والسلب وتعدد الزوجات وأمور أخرى ولكن أريد أن أسألك عن موضوع الحرب لكن يبدو أن هناك تناقض بين العهد القديم والجديد فما ردك على هذا .

+ الإجابة: إن العهد القديم يختلف عن العهد الجديد فى حيثية مهمة والذى لم يدرك هذه الحيثية لا يقدر أن يفهم الإنجيل إن العهد القديم كان عهد الشريعة والناموس أما الجديد عهد النعمة والبركة وقال المسيح أو الكتاب المقدس لأن الناموس بموسى أعطى أما النعمة والحق فبيسوع المسيح صارا إذاً القديم عهد شرائع ووصايا فلم يكن هناك نعمة لأن الإنسان كان فى العداوة ساقط فى الخطية وكان الله يمهد يأتى المسيح فيضع الصلح ويفتدى الإنسان فبعض النعمة ولهذا جميع الوصايا فى العهد القديم كانت تتمشى مع جميع البشر ولذلك قال المسيح من أجل قساوة قلوبكم أعطاكم موسى كذا وكذا ولكن عندما أتت النعمة 0 تغطى فالقديم كانت الطبيعة البشرية جسدية لم تتغير لنصبح طبيعة جديدة لأنه لم يكن هناك نعمة تفعل هذا التغيير فكان مسموح له بهذه الحروب ولكن ألاحظ شيئاً ما أن الحروب فى القديم لم تكن لنشر الدين لأن اليهودية دين منغلق ليس كرازى أو منتشر أو تبشير هم وبس أبناء يعقوب سبط إسرائيل فلم تكن حروب لنشر الدين بالسيف لكن للحماية لأنفسهم من الأعداء المحاربين وبهذا كان وضع خاص بالنسبة للحرب فلم تأخذ الحرب فى القديم على أنها تقييم لقيام دين لحروب لأن الدين الآخر حروب للتبشير بالدين ولنشر الدين وحروب للاستعمار والاستيلاء على دول أخرى .

 

+ المذيع : فهذه الحروب أنت تقصد أنها كانت دفاع عن النفس لا أكثر ولا أقل ؟

+ الإجابة: نعم لكن ليست للانتشار ولا للاستعمار هذه هى الفكرة إما الجديد عهد النعمة الله غير الطبيعة البشرية أعطى سلاماً وأعطى محبة حتى للأعداء فلا تقاوم الشر بالشر بل تقاوم الشر بالخير لأن القلب الفائض بالحب يسعى إلى محبة الآخرين ولم نعتبر أن هذا نقد أو تضارب بين الجديد والقديم لكن هذا ما        مثل ما قال المسيح إكمال . لم آتى لأنقض الناموس بل لأكمل الناموس فهذه من ناحية الحرب فى القديم فى معناها ومفهومها وبحلولها والسلاح فى العهد الجدي لا تنافى عصر النعمة والإنسان الذى لم يأخذ هذه النعمة يبقى محروم ولا يقدر أن يفهمها ولا يقدر ان يفهم أى شئ ورغم أن نبى الإسلام قال " إهدنا السراط المستقيم سراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين " لكن النعمة كلام ولم يكن فيها فاعلية  وروح وظل الإنسان على عاتقه وجسدانيته ولم يتمتع بنعمة الروح .

 

+ المذيع : تُرى من هم الذين أنعم عليهم ؟

+ الإجابة:  الذين أنعمت عليهم بمعنى الذين نالوا نعمة من الله فإذاً قال الكتاب عن المسيح بالنعمة أنتم مخلصون بالإيمان وذلك ليس منكم هو عطية الله ولأن الناموس بموسى أعطى أما النعمة والحق فبيسوع المسيح صار فإذاً من هم أهل النعمة هم أصحاب النعمة غير المسيحيين .

 

+ المذيع : هناك سؤال أخر أيضاً يقولون أن المسيح قال لم آت لألقى سلاماً بل سيفاً وقال لتلاميذه اشتروا سيفاً ونراكم أيضاً تعترضون كثيراً على سيف الإسلام فماذا ترد على هذا ؟

+ الإجابة: إن كلمة سيف لو أخذناها بالمعنى الحرفى تفيض هذا الكلام أما للأسف الشديد أهل اللغة العربية لا يدركون الكلام اللازم معناه أو الحرف والكلام البلاغى المجازى فالسيف هنا . نعم سيف الاضطهاد وليس نحن نقتل بمعنى ما يأتى لألقى سلاماً بل سيفاً بمعنى أن الناس  سوف يضربونكم بسيف ما وليس أنتم الذين تضربون الناس بالسف .

 

+ المذيع : فهذا يرمز إلى الاضطهاد ؟

+ الإجابة: نعم سيف الاضطهاد أنتم تقابلوا بالسيف لأن أنه سيأتى وقتاً يظن إن كل الذين يقتلونكم أنهم يقدمون خدمة لله . وأيضاً فى العالم سيكون لكم ضيق إذاً هذا السيف هو سيف الاضطهاد النازل عليها وليس سيف نشر الدين أو لشعب الدين حتى وإلا .. لكن وجدنا السيد المسيح رجل حرب ودرب التلاميذ على المعارك  فإذا السيف هنا وسيف الاضطهاد والسيف أيضاً بمعناه الروحى هو كلمة الله  " خذوا خوذة الخلاص وسيف الروح الذى هو كلمة الله لأن مثل هذا السيف باطل أيضاً . كلمة الله تفصل بين الحق والباطل بقية السؤال أوصى تلاميذه أن يشتروا سيفاً وفعلاً قالوا له سيفين قال لهم يكفى وعندما ذهبوا إلى البستان وجاء اليهود ليقبضوا عليه فأستل بطرس سيفه علشان يدافع عن المسيح وضرب رجلاً وهو عبد رئيس الكهنة ولأنه يجيد الضرب ولم يتدرب عليه كان يريد أن يقطع رقبته  أما كل الذى فعله وهو يرتعش قطع أذنه فالسيد المسيح قال له ماذا تفعل ضع سيفك فى غمده وأخذ أذن الرجل وشفاه . معجزة إذاً كان قوم يقول لهم .هاتوا سيف لأعطى لكم هذا الدرس العملى أن يوضع السيوف فى الغمد إلى الأبد ولا يستعمل فى أى وقت إذاً المسيح كان يريد أن يعطيهم درس عملى وهذا وسيلة إيضاح على عدم الاعتماد على السيف نعم أنه ضيقة . دا أنت تستخدم السيف وأنا أقول لك لا كيف سيفك فى غمده فالمسيحية ديانة السلام تغمس أو تضع السيف فى غمده . المحبة وتعامل مع الكل بالحب .

 

+ المذيع : إذاً لماذا تعترضون أنتم على سيف الإسلام ؟

+ الإجابة: السيف فى الإسلام للقتل بمعنى كتاب السيرة النبوية والمؤرخين قالوا أن عدد الغزوات والسرايا والحروب والفتوحات التى تمت فى حياة الرسول فقط 84 غزوة وسرية وحرب وفتوحات 84 غزوة وسرية وفتحة فى الفترة المدنية فقط  أى عندما كان فى المدينة .

 

+ المذيع : ما هدف هذه الغزوات إذا  أتساءل ما هدفها ؟

+ الإجابة: 1) الأتساع فى الرقعة الإسلامية    2) نشر الدين     3) سطوة دولة الرسول لأن كل هدفها تكوين دولة   4) الغنائم والأسلاب                5) السبايا والنساء 

 

+ المذيع : أكاد أسمعك تقول أن الإسلام أنتشر بالسيف والقتل ؟

+ الإجابة: هذا ما قلته دائرة المعارف الإسلامية كان الجهاد لنشر الدين بالسيف فهذا صحيح أما المسيحية فكانت بالمحبة .

 

+ المذيع : هناك سؤال أيضاً كيف تقولون إن المسيحية تحرم الحرب والتاريخ يذكر الكثير عن الحروب الصليبية المسيحية التى اجتاحت الدول العربية .

+ الإجابة: لكل أسف شديد يحتسبون علينا الحروب الصليبية على أنها حروب باسم المسيح والواقع لا تمد للمسيح بصلة لكن أُناس استغلوا الصليب كشعار لأنه كشعار لأنهم يعرفون الدينى الذى يوجد       نفوس الناس ليدخلوا فى الجندية مثل ما عمل النبى محمد النازع الدينى ليكون الإمبراطورية لكن لا يمدون للمسيحية بصلة وعندما تأتى لتحكم على المسيحية لا تحكم عليها بتصرفات الناس لكن أحكم على المسيحية من خلال إنجيلها هذا هو الأساس والدستور إذاً أأتنى من الكتاب المقدس ما يدعوا إلى الحرب أو معارك أي إن كان شكلها أو أسمها .     

 

+ المذيع : أنت تقول لا يوجد فى إطلاقاً يتكلم عن إنشاء جيوش وحروب صليبية .

+ الإجابة: أبداً ديانة السلام نُضطهد فنبارك نُشتم فنبارك ولهذا الناس يعتبرون أنه ضعف فينا لكن العفو عند المقدرة ليس ضعف لكنه قوة تحكم فى النفس والذات سمو عن الدوافع ورد الفعل البشرى والجسدى بأننا نسلم الأمر لله وهو الذى يتصرف لى النقمة أنا يقول الرب الحرب الصليبية لا تمد لمبادئ المسيحية بأى صلة .

 

+ المذيع : لسنا نؤخر بعض الأقوال نقول تكاد نحيا والتاريخ يعيد نفسه وكأن قرى حروب صليبية تجتاح العالم دليل الحرب التى تحقق فى العراق فى رأيك .

+ الإجابة: الناس هى تذيع هذا وخاصة العالم العربى لإثارة المشاعر ضد أمريكا لكن أمريكا لا تقاوم باسم الدين بل باسم الديمقراطية وليس الدين وعندما تكلم بوش أول مرة عن حرب ضد أفغانستان قال كلمة لها مدلول فى الإنجليزية يستنهى عن الاصطلاحات المفهومة به فى الشرقCrusaid   فعندنا بمعنى حروب صليبية أما الإنجليزية حملة كبيرة وليس صليبية والحروب الصليبية تسمى Cross Crusaid حملات باسم الصليب فعندما سمع الشرق كلمة Crusaid   عمل الشرق رد فعل لهذه الكلمة مما اضطر بوش نفسه أن يوضح وقال أنا لم أقصد هذا وأعتذر عن استخدام الكلمة .

 

+ المذيع : إذاً فكيف تبرر الحروب القائمة التى مازالت فى الداخل بل فى أيرلندا بين مسيحيين بعضهم مع بعض ؟

+ الإجابة: أنا هنا فى موقف دينى لا علاقة لى بالسياسة ولا بأى صلة فعمل أمريكا بالشرق عمل سياسى بحت وأنا لا أتدخل فيه ولا أحلله ولست فى أن أعرف أسبابه ودوافعه لأنه خارج عن نطاق الدين فأنا أهتم بالناحية الدينية فقط مما ينطبق على ما يفعله بوش فى العراق وأفغانستان واستعداده أن يفعله مع أى دولة عربية أنا لا أتدخل فيه إطلاقاً لأنه لا يمد للدين بصلة هذا هو نفس الشئ فى أيرلندا بين الكاثوليك والبروتستانت فيوجد حزب سياسى كاثوليكى وحزب أخر بروتستانتى  صفوة لأنفسهم فهى أحزاب سياسية اتخذت الدين زريعة والدين برئ لأن لو تريد أن تحكم على الدين فهو من خلال الكتاب المقدس فقولى أين هى الأحزاب السياسية فى الكتاب المقدس أو الحروب السياسية فالكتاب رسالة سماوية روحانية لخلاص النفس وكيف تخلص النفس يكون لها حياة وليكون لها أفضل نائلين غاية إيمانكم خلاص النفوس .

 

+ المذيع : سؤال أخر وهو ماذا عن تعدد الزوجات فىالعهد القديم كان يحلل ذلك أما الجديد يحرم ذلك فيبدوا تناقض ما رأيك ؟؟

+ الإجابة: دائماً النظرة الإسلامية تعطى هذا المفهوم الخاطئ أما النظرة المتعمقة هى التى تفسر الأوضاع ويوجد مثل أنا مؤمن به ولكن لا أرضى أن أقوله كثير لأن بعض الناس يسيئون فهمه ما هو يقول أنصاف المتعلمين أخطئ من الجهلة مثال : عندك كمبيوتر عطل أو وقف عن العمل ويوجد شخص جالس معك فقال لك أنا أعرف فيه وكل ما يعرفه هو استخدام لوحة المفاتيح فيمسك مفك الكمبيوتر فالنتيجة يتلف أكثر أما أنصاف المتعلمين فى الكتاب المقدس فى الدين يأخذ مثل هذه الكلمات ويقولك تناقض .

 

+ المذيع : والغير مسيحى ليس له إلا الظاهر .

+ الإجابة: ولهذا أيضاً لا يحكم لمجرد الظاهر إذا قلنا عهد الناموس وليس عهد النعمة بمعنى الطبيعة البشرية لم تتغير ولم تتجدد ولم تنال نعمة من الله لتعبث على المستوى الكامل فقال السيد المسيح من أجل قساوة قلوبكم أعطاكم موسى الطلاق ولكن النعمة تلين القلب تسمو بالروح تشبع الإنسان بالله والنفس الشبعانة تدوس العسل إذاً قال المسيح من البدء خلقهم ذكر وأنثى لكن من أجل قساوة قلوبكم أعطاكم كتاب طلاق لكن اليوم يوجد شريعة الكمال ليكن لكل رجل امرأته ولكل امرأة زوجها ومن طلق امرأته إلا لعلة الزنى يجعلها تزنى وإن تزوج بأخرى يزنى لذلك فى العهد القديم من أجل قساوة القلب أعطى كتاب الطلاق أما العهد الجديد أعطى النعمة وكمال الشبع بالرب فأصبحت زوجة واحدة ولقد تذكرت شيئاً الآن فى السؤال الأول لم آتى لألقى سرماً بل سيفاً فأرق الأب ضد ابنه والأم ضد أبنتها والكنة ضد حماتها وأعداء الإنسان أ÷ل بيته هنا موضع سؤال يسألوه لنا يقولون أن المسيح جاء ليفرق البيت وأنا نسيت أن أذكر هذا ولكن      فى سورة فى القرآن اسمها التغابن 14 أعلم أن بجانبك مصحف .. من فضلك اعطنى إياه ..

 

+ المذيع : لا يمسه إلا المطهرون .

+ الإجابة: اسألك سؤال هنا لا يمس إلا الطاهرين لا يمس الورق وألا الكلام الذى بداخله .

 

+ المذيع : المفروض الكلام الذى بداخله أو كلام الله .

+ الإجابة: كلام الله إذا كان هذا هو المبدأ فلماذا تتيح حكومات الدولة الإسلامية أن تحفظنا القرآن فى جميع مراحل التعليم ونمسك الورق المكتوب عليه الآيات القرآنية ونحفظها فلماذا إذاً يقولون لنا لا يمسه إلا الطاهرين ولا تحفظها إذاً أنا أحفظ الكلام الذى بداخل القرآن ولا أمس الورق كيف يتطهر الإنسان فى الفكر الإسلامى المفروض بالوضوء لماذا يتوضئ بالماء لكى يتطهر الماء يطهر القلب أم يطهر الخارج ويظل الداخل فى نجاسته فهذا لا يعتبر تطهير لأن التطهير بالداخل وليس بالخارج والتطهير فى المسيحية يتم بعاملين :

1)     دم يسوع المسيح ابنه يطهرنا من كل خطية .

2)   الروح القدس يطهر ضمائرنا إذاً العملية ليست فى الورق بل فى الكلمة التى بداخل الورق . إذا سمحت لى أن أحفظ آيات قرآنية كثيرة بداخل قلبى وذهنى فلماذا تقل لا يمسه إلا المطهرين فأنا قلت ذاك الكلام حتى لا يتعثر المشاهد بأنى أقرأه فيقول فى التفاول 14 " يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدو لكم فأحذرهم وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم " ، " إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم " إذاً الإنسان عندما يترك الطريق الذى كان يمشى فيه ويتبع المسيح كلهم يريدون أن يقتلوه أى بسيف الاضطهاد فلا يعترض الأخ المسلم على شئ .

 

الصفحة الرئيسية