الحلـــــقة الثلاثـــــون
+ المذيع : هل يمكن إلقاء الضوء على مخطوطات الكتاب المقدس ومخطوطات القرآن ؟
+ الإجابة: بالتأكيد أن الكتاب المقدس له أكثر من مخطوطة أو عشرات المخطوطات أو مئات المخطوطات وعلى ما سمعت من إنسان ثقة وهو باحث قال إن هناك آلاف من المخطوطات موجودة وإن هناك كتاب يتكلم عن هذه المخطوطات ولكن ما تأكدت منه نتيجة بحثى وقراءاتى هو أن أحدث اكتشاف لأقدم مخطوطة هى مخطوطة وادى القمران . اكتشفت سنة 1958 : 1959 وتعود إلى القرن الأول قبل الميلاد وبها أجزاء كاملة من العهد القديم والغريب والجميل فى الموضوع أن عباس محمود العقاد الكاتب الشهير كتب فى كتاب الهلال الشهرى فى عدد ديسمبر 1959 فى مقاله الافتتاحى وكان عن وادى القمران قال : [ كنا متوقع أن اكتشافات وادى القمران تثبت تحريف الكتاب المقدس ولكن جاءت أكتشاف وادى القمران لتؤكد صحة الكتاب المقدس وهذا الكلام مذكور فى الكتاب المذكور سابقاً ... ]
وهذا بلسان الكاتب الإسلامى الكبير وله كثير من العبقريات مثل عبقرية محمد وعبقرية المسيح وغير ذلك وهو معروف جداً وهذه هى شهادته وهذا الكتاب موجود عندى وأحتفظ به شهادة على ذلك وبالطبع اكتشافات وادى القمران مئات من المجلدات . وهى موجودة الآن بمتحف بالقدس وصدرت عنها أبحاث عديدة من جميع الجهات العملية . بالإضافة إلى هذه المخطوطة القديمة يوجد مخطوطات أيضاً تعود إلى القرن الثانى الميلادى – الثالث الميلادى منها :
1) مخطوطات الفاتيكان وهى محفوظة فى الفتيكان .
2) المخطوطة السينائية التى أكتشفت فى دير سانت كاترين بسيناء وهى موجودة الآن بالمتحف البريطانى .
3) المخطوطة الإسكندرانية نسبة إلى الإسكندرية وموجودة فى المتحف البريطانى وغيرها من المخطوطات الموجودة فى كامبردج ومخطوطات نجع حمادى الحديثة وكلها تثبت صحة الكتاب المقدس وعدم تحريفه .
فالكتاب المقدس كتاب ثابت جداً أن يد الله حفظته وإلى الآن لم يوجد دليل على عدم صحة الكتاب المقدس أو اختلافه عن المحفوظات الأصلية وأى أسئلة اختلاف توجه إلى الكتاب المقدس فهى اختلافات شكلية تبدوا للقارئ السطحى غير المتعمق ولكنه عندما يدرس الحيثيات فيستطيع أن يدرك . ولنضرب لذلك مثالاً : حادثة التجلى فى بشارة معلمنا متى البشير إصحاح 17 وفى إصحاح 17 يتكلم عن هذه الحادثة قائلاً وبعد ستة أيام أخذ يسوع بطرس ويعقوب وبوحنا آه .. وصعد بهم إلى جبل عالى منفردين .
وفى إنجيل معلمنا لوقا إصحاح 9 بعد ثمانية أيام .. فإذن الإختلاف هنا يبدوا واضحاً وهناك يومان فرق ونجد علماء الكتاب المقدس لتفسير هذه الآيات كالآتى :
يقولون أن متى فى حسابه لم يحسب اليوم الذى تكلم فيه عندما قال بعد ستة أيام فلم يذكر هذا اليوم الذى تكلم فيه ولم يذكر يوم التجلى ونلاحظ أنه ذكر الأيام التى فيما بين اليومين إذن سنة أيام .
ولكن لوقا تكلم طبيعى وحسب اليوم الذى تكلم فيه السيد المسيح واليوم الذى حدث به التجلى وتبدو هنا للقارئ السطحى أنه يوجد اختلاف بين ستة وثمانية .
+ المذيع : أنت تقول أن الاختلافات الموجودة فى الظاهر فقط وليس لها أدلة وبراهين على صحتها .
+ الإجابة: بالطبع القارئ السطحى غير المتعمق من الطبيعى أن تبدو له هذه الاختلافات .
وبسبب ذلك أتمنى من القناة أن تدبر لنا لقاء حول هل الكتاب المقدس حُرِفَ أم لا وأمثلة على ذلك . وما أريده بتوضيح نريد مقابلات بمعنى من يدلنا على أى نص من الكتاب المقدس وما يناقضه أو يختلف عنه من نفس الكتاب فنريد ونتمنى من البرنامج أن يخصص حلقة لذلك ، لأن هذا يشغل جزء كبير من الناس البسطاء وكذلك تشغل أعداء الكتاب المقدس الذين يحاولون أن يظهروا للجميع أن الكتاب المقدس به تحريف وهؤلاء الأعداء هم الملحدين الذين وجدوا فى عصر النهضة الأوربية فى القرن السادس عشر فابتدءوا ينشقون عن الكنيسة والدين فكتبوا ضد الكتاب المقدس موضوعات وبعض الجهلة من المسلمين أخذوا هذه الافتراءات وتبنوها وأخذوا يطعنون فى الكتاب المقدس وأقول جهلة مع احترامى لمراكزهم بسبب بسيط أن الملحد يطعن فى الكتاب المقدس كما يريد ولكن المسلم الذى قرآنه يشهد لصحة الكتاب المقدس الكلام يسيئه ولا يفيده .
+ المذيع : الناس يقولون أن هناك إنجيل اسمه إنجيل برنابا فما هو ؟
+ الإجابة: هو أكذوبة إنجيل برنابا وليس بإنجيل . ودعنى أخرج لك من الموسوعة العربية الميسرة عن إنجيل برنابا تحت حرف " الباء " ص 354 وهذا مرجع إسلامى يقول أن إنجيل برنابا كتاب مزيف وضعه أوربى فى القرن الخامس عشر فى وصفة الوسط الدينى والسياسى فى القدس أيام المسيح أخطاء جسيمة يصرح على لسان عيسى أنه ليس المسيح وإنما جاء مبشراً بمحمد الذى سيكون المسيح .
+ المذيع : عزيزى ما تقرأه الآن يقطع الشك باليقين ويؤكد أن إنجيل برنابا ليس له علاقة بالكتاب المقدس . والسؤال الآن يتعلق بمخطوطات القرآن . هل لك من إيضاح ؟
+ الإجابة: بالتأكيد لأن علماء الدراسات القرآنية كتبوا عن المخطوطات فى القرآن وهناك مخطوطتان للقرآن :
1) مخطوطة سمرقند : وهى محفوظة الآن بالمتحف التركى بتركيا وهو متحف دوت كارى باسطنبول بتركيا ويقال أنها ترجع إلى سنة 32 هـ أى سنة 654م ودعنا من اختلافات التواريخ ولكن هذه المخطوطة غير منقطة فالباء مثل التاء أو الياء ويوجد فى يدى الآن صورة منها ولا يوجد بها تشكيل . أى لا يوجد كسرة ولا ضمة ولا شدة ولا فتحة وموقعها على الأنترنت www.geocities.com وهى موجودة على الأنترنت ومعى صورة منها فهذه المخطوطة توضح الاختلاف الشديد بينها وبين القرآن الحالى فبها سبعة مائة وخمسون اختلافاً وإليك أمثلة فى سورة آل عمران آية 78 فى المخطوطة تقول : يقولون من عند الله ويقولون على الله الكذب وفى المصحف الجديد الموجود اليوم تقرأ فيه كالآتى يقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب . فلماذا هذه الإضافة ؟ !!! ؟ !!! أكانت هذه موجودة فى اللوح المحفوظ ؟ !!! فهذه نسخة قديمة تعود إلى سنه 32هـ يعنى المفروض أنها نسخة عثمان ابن عفان وهذا هو نصها فلماذا تضاف وما هو من عند الله .
ومثال آخر سورة الإنعام آية 146 تقول المخطوطة وعلى الذين هادوا حرمنا عليهم شحومها . والمصحف الجديد يقول وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذى ظفرٍ ومن الغنم والبقر حرمنا عليهم شحومها .
وهذه المخطوطة التى فى اسطنبول ؟!!! ؟ !!! و750 اختلاف بهذا الشكل . وفى سورة الإنعام 141 وهو الذى أنشأ جنات مفروشات والنخل والزرع وهذا فى المخطوطة . أما فى النسخة الجديدة الحالية تقول الآن وهو الذى أنشأ جنات معروشات وغير معروشات !! يا أخى المسلم ليست موجودة غير معروشات ولماذا تضاف وهل هى موجودة فى اللوح المحفوظ . وكيف إن الإنسان يضيف على اللوح المحفوظ شئ .
وأيضاً فى آل عمران 37 من عند الله يرزق من يشاء وفى الكتاب الجديد يقول من عند الله أن الله يرزق من يشاء فلماذا الإضافة ؟؟ وأليس كتابكم موجود منذ الأزل فى لوح محفوظ فهل به هذه التغييرات والتبديلات .
+ المذيع : هذا ما تعلمته أنا فى الصغر !!
+ الإجابة: وكل مسلم " قرآن مجيد فى لوح محفوظ " . وطالما أنه مجيد وفى لوح محفوظ فلماذا تغير فهذه عموماً المحفوظة الأولى .
2) المحفوظة الثانية : وهى مخطوطة لندن وهى موجودة فى المتحف البريطانى بتاريخ 150 هـ أى القرن الثانى الهجرى وتقابل سنة 772 ميلادية ولازالت رغم أنها من القرن الثانى إلا أنها بلا تشكيل ولا تنقيط مثلما يوجد تماماً فى هذا الوقت مصحف عثمان . وفى كتاب السرجستانى فى كتابه المصاحف ص 158 ، 159 كان الحسن وابن سيرين يكرهان نقط المصحف ويكرهان نقط المصحف بالنحو " أى الإعراب " لأن أبو الأٍود الجوئلى كان قد بدأ يشكل وينقط القرآن فكانوا غير موافقين على ذلك وبالتأكيد لا تستطيع أن تفرق بين الباء والتاء والثاء والياء والنون يعنى الحرف الواحد من الممكن أن يأخذ خمس أشكال
وأعطوا مثالاً : د د ع د م ه تقرأ هذه الكلمة بإحدى عشرة طريقة منها : نعْلمه أو تْعلمه ، يعْلمه ، َتعَلمه أو نعَلمه أو يعَلمه، نُعَلَمه تُعْلمه ، يُعَلَمه ، يُعَلَمه ، يُعَلَمه أو بِعِلمِهِ أو بِعَلَمه إذن عندما توجد كلمة بدون تنقيط أو تشكيل فكيف تقرأها فهنا إحدى عشرة شكلاً . فقد تسبب ذلك فى الاختلاف البين بين المصاحف المختلفة على سبيل المثال :
من سورة المائدة آية رقم 6 تقول : قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنة الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وَعَبَدَ الطاغوت أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل . ويبدو من القراءة السطحية أن الفعل عَبَدَ يعود إلى الله وهذا مستحيل أن الله يعبد طاغوت فبدءوا يضعوا لها قراءات فسبعة قراءات لابن مسعود وأربع قراءات لأبى وسنة قراءات لابن عباس وأنس وعبيد ابن عميرة .
وإليك قراءات ابن مسعود السبعة فيشكل القراءة هكذا ومن عبدوا الطاغوت ، وقراءة ثانية وعَبَدَت الطاغوت ، وقراءة ثالثة وعَبدِ الطاغوت ورابعة وعَبْدَ الطاغوت وخامسة عُبُدَ الطاغوت وسادسة وعُبُدتَ الطاغوت وسابعة عُبًدْ الطاغوت .
وهذه الاختلافات جعلت عثمان يحرق المصاحف لتفادى المشكلات الكثيرة وأتى بعد ذلك الحجاج ابن يوسف الثقفى ونفس الشئ حرق ما استجد من مصاحف أخرى .
ونفهم من هذا الكلام الآتى :
1) إن محمداً يترك قرأناً مجمعاً فى مصحف بل آيات مكتوبة على جلود وعظام ونخيل .
2) إن المصحف الذى جمعه أبو بكر بعد موت الرسول حفظ عند حفصه وأباده مروان ابن الحكم أى مزقه وأحرقه .
3) أحرق بعد ذلك عثمان ابن عفان المصاحف للاختلافات البينة بينها حتى أقتتل المسلمون بسببها وهكذا فعل الحجاج ابن يوسف النسفى .
4) والمخطوطات الموجودة فى تركيا ولندن تختلف عن المصاحف الموجودة فى أيدى المسلمين .
هل القرآن الحالى هو نفس القرآن الذى كان موجود أيام محمد ؟؟ !!