الحلـــــقة التاســعة عشــــر
+ المذيع : نأتى إلى السؤال المهم جداً ماذا تقصد بأى كتاب يختص بالناسخ والمنسوخ ؟
+ الإجابة: فى الحقيقة كلمة الناسخ والمنسوخ غير موجودة فى التوراة ولا الإنجيل نهائياً وربما يقول لى قائل المسيح جاء ونقض العهد القديم !! نقول له لا المسيح قال ما جئت لأنقض بل لأكمل .
+ المذيع : من أين جاء هذا الفكر الناسخ والمنسوخ ؟
+ الإجابة: هذا الفكر خاص بالقرآن فقط : هناك آية فى القرآن تقول فقط :
" وما ننسخ من آية أو ننسها نأتى بأحسن منها أو مثلها " البقرة 106 وهذا شئ صعب جداً أن ينس الرسول الآية وهذا يتناقض مع إنا نزلنا الذكر وإنا له لحافظون .
وسورة النمل 101 " وإذا بدلنا آية مكان آية والله يعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفترى بل أكثرهم لا يعلمون .. "
وفى سورة الحج 52 " وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبى إلا إذا تمنى ألقى الشيطان فى أمنيته فينسخ الله ما يلقى الشيطان "
إذن القرآن يبدل آية مكان آية ولم يقل يبدل كتاب مكان كتاب فإذن النسخ هنا خاص بالقرآن .. وإذا رجعنا إلى سورة البقرة 106 فهذا شئ صعب جداً لأنه فى قوله وما ننسخ من آية معناها يغيرها وننـسها أى ينسى النبى الآية فكان بالأولى أن يحفظ الكلام فى الذاكرة بدلاً من " إنا نزلنا الذكر وإنا له لحافظون "
ومعنى هذا ينسخ آية مكتوبة بغيرها أو ينسها أو الشيطان يضع أفكار فى النبى يزيلها ويضع غيرها وهكذا فالقضية أكبر من ذلك :
والإمام جلال الدين السيوطى قال فى كتابه الإتقان فى علوم القرآن جزء 2 صفحة 22 يقول :
[ النسخ هو مما خص به هذه الأمة { أى المسلمين } لأنه يقول كنتم خير أمه أظهرت للناس .. ]
+ المذيع : نبذة صغيرة نريد أن نوضحها لعزيزنا القارئ وهى أن النسخ فى القرآن نفسه وليس من القرآن إلى شىء أخر ...
+ الإجابة: فعلاً لو كان نسخ كتب كان يقول وما ننسخ كتاب إلى أن نأتى بكتاب خير منه . أو نسخنا التوراة والإنجيل وآتينا بكتاب من عند الله
وقضية الناسخ والمنسوخ قضية كبيرة يحتاج إلى وقت ولكنى الآن أريد أن أعطى علامات عليها .
فهذه القضية مشكل !! مشكل !! عند كل واحد مسلم وأبعادها خطيرة لأن الآية فى سورة البقرة تقول وما ننسخ من آية أو ننسها نأتى بأحسن منها فى حين أن هناك آيات تقول غير ذلك ومثلاً فى سورة الأنعام 34 لا مبدل لكلمات الله ، وفى سورة الفتح 23 : ولا تجدن لكلمات الله تبديلاً ، فكيف نجد فى آية تبديل وأخرى تقول لا مبدل ، وفى سورة البروج 21 قضية أخرى : تقول قرآن مجيد فى لوح محفوظ . فكيف يتبدل فى لوح محفوظ وهو منذ الأزل وكيف ينسخ وهو محفوظ ؟؟ أم أن هناك نوعين من القرآن فى اللوح المحفوظ وهذه قضية أخرى .
ونحن الآن بصدد قضية نرجو من علماء الدين المسلمين أن يقرأوا هذا الكلام ونحن بكل حب وبصدر رحب نرحب بأى شخص يقول لنا أنتم أخطأتم فى الجزء كذا كذا ، ونحن منفتحين للتعلم وليست عندنا مشكلة ونحن غير متحاملين ضد الإسلام ولكن نحن أُناس نريد الفهم ونقرأ القرآن والتفاسير ونشغل عقلنا ونصل إلى حقائق وأنا أريد أن أحدهم يشغل ذهنه ويقول لى لا أنت كلامك خطأ ويقنعنا بالمنطق والبرهان وليس فقط كلامنا خطأ كموضوع إنشاء ولكن يقنعنا بالمنطق والبرهان ، وهنا نجد سورة خطيرة خطيرة !! سورة النساء 82 لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً ، فكيف هناك ناسخ ومنسوخ وتغييرات وتشكيلات .. ولمعلوماتك آيـة رقم 5 فى سورة التوبة لغت ونسخت 124 آية قرآنية وهذا ما كتب فى كتاب الناسخ والمنسوخ للكاتب "أبو جعفر النحاس" .
و الـ 124 آية المنسوخين أغلبهم كان آيات مكية والنبى فى مكة لم كان حياته بالسيف والسلاح والحرب وعندما ذهب إلى المدينة أبتدأ الحرب فابتدأت تنزل آيات أخرى فنزلت آية مدنية تقول : اقتلوهم حيث وجدتموهم .. وكذلك الآية 29 فى سورة التوبة بتلغى 124 عن السلم والسلام والمسالمة .