الحلقة الرابعة عشرة
يوم ../../2005م
الإعجاز العلمي مضرة للإسلام
(1) المضيف: 1ـ لقد ناقشنا الكثير من المواضيع التي أفتى فيها الشيخ الدكتور النجار واتضح لنا محاولاته الفاشلة في ليِّه لعنق الآيات القرآنية لتتفق مع العلم الحديث.
2ـ فهل وجد بين مفكري المسلمين من فضح هذا الأمر؟
الإجابة:
1ـ نعم هناك الكثيرون ممن لا يتسع الوقت لذكر أقوالهم.
2ـ كتاب (الإعجاز العلمي في القرآن حقيقة أم وهم؟ لمجموعة من المجتهدين)
3ـ ولكني أكتفي بما قاله ثلاثة منهم، هم: إبراهيم الجندي، والدكتور د. حسن ميّ، ود. خالد منتصر.
================================================================
(2) المضيف: من هو الأستاذ ابراهيم الجندي وماذا قال عن أفكار الدكتور النجار؟
الإجابة:
1ـ صحفي مصري مقيم في واشنطن وكاتب في الحوار المتمدن (www.rezgar.com)
2ـ قال:على جميع من اقحموا القرآن فى كل شىء بدءا بالذرة مرورا بالفلك، انتهاء بدخول الحمام ان يعلموا انهم بمنتهى البساطة انما يضعون بأنفسهم نهاية القرآن.
================================================================
(3) المضيف: لماذا قال هذا؟
الإجابة:
1ـ هو نفسه أجاب على هذا السؤال قائلا: لأن الدين قائم على الايمان والتصديق، والعلم مبنى على الشك والتجريب.
2ـ بالاضافة لذلك فان العلم فى حالة تغير دائم ، أى ان العلماء يمكنهم الإعلان عن خطأ نظرية علمية بعد قرن من العمل بها دون ان يهتز العلم.
3ـ اما الدين فانه ثابت ولو حدث وتبنى نظرية معينة وقال بصدقها ثم تبين بعد ذلك خطأ هذه النظرية فان اركان الدين ستنهار بالكامل.
4ـ وقال أيضا: من المهم التأكيد على أنه لا يعيب الأديان انها لا تحتوى على علم، فهى فقط للعبادة .. "وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون".
5ـ وتساءل قائلا: اذا كان القرآن حقا به علم كما تدّعون، فلماذا لا تخرجوا هذا العلم الى حيز الوجود بدلا من انتظار الكفار كلما ابدعوا شيئا تسارعوا الى الإعلان عن وجوده فى القرآن من آلاف السنين!
6ـ وقال: لقد بنى اصحاب هذا المنهج هرما من الكتب وجبلا من الابحاث وأقنعوا ملايين البشر بأكاذيب لا اساس لها فى الواقع ولا تصمد امام المنطق دقيقة واحدة ، مستغلين الانسان العربى الذى لا يقرأ ويعتمد فى تشكيل وعيه على السماع منهم!!
================================================================
(4) المضيف: ما هي جذور هذه المشكلة في العالم العربي؟
الإجابة:
1ـ لقد أجاب الأستاذ إبراهيم الجندي قائلا: المشكلة الأولى التى نعانيها فى عالمنا العربى هى اكتساح التيار التلفيقى للاعلام.
2ـ وذكر لذلك أمثلة قائلا: "أذكر أن الدكتور مصطفى محمود( وهو طبيب) بدأ مؤمنا ثم ملحدا ثم مؤمنا وكان يستورد شرائط فيديو علمية بحتة من الغرب عن الحشرات والأسماك والنحل ويترجمها الى العربية ويذيعها، وفى نهاية كل حلقة يسّبل عينيه ويقول: "سبحان الله".
3ـ ويعلق إبراهيم الجندي قائلا: ولا أعرف ما علاقة هذا بذاك؟ (أي ما علاقة "سبحان الله" بتسبيل عينيه)
4ـ ويكمل مقاله قائلا: "مؤخرا أفردت احدى كبريات الصحف صفحة كاملة أسبوعيا لأحد المدلسين ليربط بين العلم والإسلام من خلال لوى أعناق النص لتتفق بأى طريقة مع العلم، الأمر الذى سينتهى الى الفشل الذريع فى النهاية!!ا
5ـ وينتقل إلى المشكلة الثانية قائلا: "المشكلة الثانية هى أن القاعدة العريضة من المتلقين أميين، والجزء المتبقى الذى نال قسطا من التعليم، أجْرَوْا له غسيلا للمخ وأقنعوه أن الانسان لا يملك من أمر نفسه شيئا.
================================================================
(5) المضيف: وهل وجد حلا لهذه المشاكل؟
الإجابة:
1ـ نعم اقترح الأستاذ ابراهيم الجندي حلا لذلك قائلا: "والحل لن يكون الا ببناء عقلية علمية جدلية للخروج من سطوة هؤلاء.
2ـ وأضاف: "وهذا لن يتم الا من خلال تغيير المناهج الدراسية، والتركيز على الفصل بين الدين والدنيا"
3ـ وختم حديثه بسؤال عن زمن التنفيذ قائلا: فمتى نبدأ ؟
=================================================================
(6) المضيف: ذكرت في بداية الحلقة أن الدكتور حسن ميّ النوراني له هو الآخر رأي في بدعة د. زغلول والإعجاز العلمي للقرآن. فماذا قال؟
الإجابة:
1ـ قال الدكتور حسن ميّ النوراني www.arabtimes.com في مقال كتبه من غزة في 24/10/2005م بعنوان: (حبيبنا زغلول النجار يجعل القرآن "شاهد زور"!!)
2ـ الشيخ النجار يقول: إن الإسلام، قرآنا وسنة نبوية، سبق العلم المعاصر بمئات السنين، فاكتشفا حقائق علمية، كما يدعي الشيخ، قد تأخر العلم الإنساني الغربي في اكتشافها إلى أيامنا الراهنة.
3ـ ويضيف قائلا: في برنامج تلفزيوني بثه التلفزيون المصري بتاريخ 6/12/2000 هو "نور على نور" الذي كان يقدمه الإذاعي أحمد فراج، قال ضيف البرنامج، الدكتور الشيخ زغلول النجار، إن القرآن الكريم، سبق اكتشاف نظرية الانفجار العظيم، وما تبعها من نظرية أخرى، تنتج عنها، هي نظرية انتهاء الكون.
4ـ ثم قال: استند الدكتور النجار إلى الآية القرآنية: "أوَلَمْ يرَ الذينَ كفرُوا أنَّ السماواتِ والأرضَ كانتا رَتْـقاً ففتقناهُما وجعلْنا مِنَ الماءِ كلَّ شيءٍ حيٍّ أفَـلا يؤمنونَ "(الأنبياء : 30)
5ـ ثم ذكر ما قاله النجار: إن النبي محمد لم يكن قادرا على أن يكشف "الحقائق العلمية" التي كشفها العلم المعاصر، لولا أنه كان يتلقى الوحي من الله رب العالمين، العالم بكل شيء من حقائق الكون. ===============================================================
(7) المضيف: وماذا كان تعليق د. حسن مي؟
الإجابة:
1ـ قال: ماذا يمكن لنا أن نقول، إذا اكتشفنا أن نظرية الانفجار العظيم، ليست محل اتفاق علماء الطبيعة المعاصرين، وأن منهم من يرفض التسليم بأنها تفسر ظواهر الكون ونشأته، تفسيرا شاملا سليما، وأن منهم من يعلن بوضوح وقوة، أن الانفجار العظيم حادثة من إبداع الوهم العلمي وأنها لم تحدث مطلقا؟؟!!
2ـ وقد استشهد بعدة كتب لعلماء يؤكدون ذلك، منهم:
· "الانفجار العظيم لم يحدث مطلقا"!! للعالم [إيرك ليرنر] (الطبعة الثانية عام 1992)
· "لماذا نظرية الانفجار العظيم خاطئة؟" للعالم [جون كيرين] قدم فيه الأدلة العلمية على فساد نظرية الانفجار العظيم!!
3ـ ثم يعلق قائلا: أفليس من العجلة إذن، أن يقف شيخ مسلم/ عالم في مجال تخصصه العلمي، مجال علوم الجيولوجيا، فيعلن بصوت جهوري واثق، أن نظرية الانفجار العظيم، نظرية علمية صادقة قررها القرآن قبل 15 قرنا؟!
4ـ وأضاف موضحا: ها نحن نشك في مصداقية نظرية الانفجار العظيم.. فهل من حقنا أيضا، أن نشك في مصداقية القرآن العلمية؟!
5ـ أي قاضٍ عادل، سيمنحنا الحق في الشك في القرآن الذي ربطه السيد الدكتور النجار بفرضية علمية لم ترق لمستوى الحقيقة العلمية إلا لديه.
================================================================
(8) المضيف: 1ـ ننتقل إلى وجهة نظر د. خالد منتصر. فماذا قال؟
الإجابة:
قال الدكتور خالد منتصر في موقع قادموس على الإنترنيت: (www.kadmous.org)
1ـ أن القرآن ليس كتاباً فى الفيزياء ولا البيولوجيا ولا الجيولوجيا، ولكنه كتاب دينى.
2ـ وربطه بالعلم الذى يتعامل مع النسبى والمتغير فيه خطورة شديدة على الدين.
================================================================
(8) المضيف: هل وضح د. خالد منتصر خطورة ربط العلم بالدين؟
الإجابة:
1ـ قال: إن الدين سيتأثر عندما نربط بين آية ونظرية علمية تثبت عدم صحتها بعد فترة.
2ـ وأعطى تشبيها رائعا بقوله: الدين إنسان يعيش فى يقين تام، بينما العلم مريض بالشك المزمن.
3ـ ويصر أصحاب الإعجاز العلمي في القرآن على شعار: "نحن قد سبقناكم منذ ألف واربعمائه عام ومهما فعلتم فنحن أصحاب السَّبق".
4ـ وضع د. منتصر القضية في مأزق حرج بقوله: "إن السؤال المهم الذى لابد أن يطرحه أصحاب "سوبر ماركت الإعجاز العلمى" على أنفسهم هو إذا كانت هذه الآيات بهذا الوضوح والجلاء، فلماذا لم يصل بهم البحث وإمعان القراءة فى هذه الآيات إلى اكتشاف النظريات، فنكون بذلك قد سبقنا بحق وأضفنا إلى العلم والتكنولوجيا وأرحنا الغرب الكافر، بدلاً من إنتظار هذا الغرب حتى يبحث ويكلف نفسه عناء مادياً وذهنياً ومعامل ورسائل ومؤتمرات حتى يخرج بالنظرية ثم نقول له "وضحكنا عليك كنت حاقولها".
5ـ أسلوب ساخر من د. خالد منتصر بريد به إيقاظ العثوب من غفلتها لتدرك فداحة الأمر.
================================================================
(8) المضيف: هذه الأقوال التي استشهدت بها كلها لشخصيات معاصرة، ألا يوجد شخصيات من فقهاء العصور الإسلامية الأولى تعرضوا لهذا الأمر؟
الإجابة:
1ـ بالتأكيد يوجد الكثيرون وأوصي بالرجوع إلى (موقع الإيمان على الإنترنيت: www.aliman.org)
2ـ وسوف أكتفي باقتباس واحد من هذا الموقع، لضيق الوقت، وهو ما قاله وهو: (أبو اسحق الشاطبي المتوفي سنة 790هـ) قال رحمه الله في (الموافقات:2/55-56) "أن كثيراً من الناس تجاوزوا في الدعوى على القرآن الحدَّ ؛ فأضافوا إليه كل علم يُذكر للمتقدمين، أو المتأخرين، من علوم الطبيعيات والتعاليم، والمنطق ... وأشباهِها، وهذا ... لم يصح"
================================================================
() المضيف: نأتي إلى الموضوع الروحي الإجابة: