الحلقة الثالثة عشرة
التاريخ: / / 2005م
التعليق على رد الدكتور زغلول النجار
(الآيات الكونية)
(1) المضيف: 1ـ تعددت أقوال د. النجار عن الإعجاز العلمي، وقد تكلم عن الإعجاز بخصوص الآيات الكونية، فهل تستطيع أن تذكر شيئا عن ذلك للمشاهدين؟
الإجابة:
1ـ بالتأكيد، وهو يقصد بالآيات الكونية أي الآيات القرآنية التي تتكلم عن خلقة الكون.
2ـ وقد تعرض د. زغلول لخلقة: الكون، والنجوم، وفناء الكون، وإعادته ثانية. إذ قال في كتاب (من آيات الإعجاز العلمي في القرآن الكريم ج1 ص 45) قال: "قصة خلق الكون يجمعها القرآن الكريم بدقة متناهية في ست آيات تلخص خلق الكون، وإفنائه، وإعادة خلقه من جديد في إجمال ودقة وإحاطة معجزة للغاية، لم يستطع الإنسان أن يصل إلى تصور شيء منها حتى أواخر القرن العشرين]
================================================================
(2) المضيف: 1ـ هل صحيحا ما قاله د. النجار من أنه: لم يستطع الإنسان أن يصل إلى تصور شيء منها حتى أواخر القرن العشرين؟
الإجابة:
1ـ إني لأعجب كل العجب من كلام عالم يُفتَرَضُ فيه الأمانةُ العلمية في البحث، والتدقيقُ في التعبير.
2ـ فإن الحقيقةَ التي تعمد إخفاءها، نجدها واضحة كل الوضوح في الكتاب المقدس الذي كُتِبَ قبلُ الإسلام بحوالي 3000 سنة؟
3ـ اسمع ما يقوله الكتاب المقدس في أول صفحة منه، أي في الإصحاح الأول من سفر التكوين: "في البدء خلق الله السمواتِ والأرضَ. وكانت الأرضُ خربةً وخاليةً وعلى وجهِ الغمرِ ظلمةٌ، وروح الله يرف على وجه المياه"
4ـ ليته يقرأ الكتاب المقدس، (أي التوراة والإنجيل) ليستزيد علما، فقد قال رسولك عنهما: "قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه" (سورة القصص28: 49)
================================================================
(3) المضيف: 1ـ كان هذا عن خلقة الكون، فماذا قال د. انجار عن خلق النجوم والكواكب؟
الإجابة:
1ـ ذكر ما جاء في (سورة الواقعة 75و76) "فلا أُقسِمُ بمواقعِ النجومِ. وإنَّه لقَسَمٌ لو تعلمون عظيمٌ"
2ـ فيقول في كتابه: (من آيات الإعجاز العلمي في القرآن الكريم ص 38): "يعجب الإنسان من القسم المغلظ بمواقع النجوم، والنجوم من أعظم خلق الله في الكون"
3ـ العجيب أن الدكتور زغلول لم يقرأ ما جاء في (سفر التكوين1: 3ـ19) "وقال الله لتكن أنوار في جلد السماء لتفصل بين النهار والليل وتكون لآياتٍ وأوقات وأيام وسنين. وتكون أنواراً في جلد السماء لتنير على الأرض. وكان كذلك. فعمل الله النورين العظيمين. النور الأكبر لحكم النهار، والأصغر لحكم الليل. والنجوم جعلها الله في جلد السماء لتنير على الأرض، ولتحكم على النهار والليل، ولتفصل بين النور والظلمة"
================================================================
(4) المضيف: ما معنى الجلد؟
الإجابة:
(1) (Firmament) القبة الزرقاء.
(2) نستكمل الحديث عن خلق النجوم: ففي سفر أيوب الذي كُتِبَ قبل الإسلام بحوالي 2600 سنة نجد ذكرا لأسماء كثير من النجوم والكواكب لم يذكر القرآن شيئا نظيرها:
1ـ ففي (أيوب 9: 7ـ9) يقول: "صانع النعش والجبار والثريا ومخادع الجنوب" (وهي أسماء ومواقع لبعض النجوم).
2ـ وفي (أيوب 38: 31و32) يقول الله لأيوب النبي ليظهر ضعفه: "هل تربط أنت عُقْدَ الثُّرَيًّا أو تفك رُبُطَ الجَبَّارِ، أتُخْرِجُ المَنَازِلَ في أوقاتها، وتَهدِي النَّعُشَ مع بَنَاتِه، هل عرفت سنًنَ (أي قوانين) السموات أو جعلت تسلطها (أي تحكمها) على الأرض؟" (وذلك أيضا أسماء ومواقع لبعض النجوم تتوافق مع المعروف في علم الفلك)
ولكن دعنا نناقش ذلك بأكثر تدقيق:
================================================================
(5) المضيف: ما هو عُقدُ الثريا؟
الإجابة:
1ـ عُقْدَ: مجموعة منتظمة من النجوم كالعِقد.
2ـ أما الثريا: (المعجم الوسيط ج1 ص95) "مجموعة من النجوم في صورة الثور"
3ـ (الموسوعة العربية الميسرة ص 579) "هي عنقود في كوكبة الثور يحتوي على بضع مئات من النجوم أبعادها 325 إلى 350 سنة ضوئية، ولكن يظهر منها للعين ستة فقط، أطلق عليها اسم الشقيقات السبع"
================================================================
(6) المضيف: ما هو الجبار الذي تكلم عنه الكتاب المقدس؟
الإجابة:
1ـ جاء في من الكتاب المقدس (سفر أيوب 38: 31 ) " أو تفك رُبُطَ الجَبَّارِ" وأيضا في سفر (عاموس 5: 8) "الذي صنع الثريا والجبار"
2ـ جاء (بالموسوعة العربية الميسرة ً610) [الجبار كوكبة يمثلها الأقدمون بصورة محارب، وتحتوي على سبعة نجوم براقة ...]
================================================================
(7) المضيف: ما هي المنازل التي تكلم عنها الكتاب المقدس؟
الإجابة:
1ـ جاء عنها في (قاموس الكتاب المقدس ص 968): "المنازل هي الكواكب الإثني عشر"
2ـ وقد جاء عنها (بالموسوعة العربية الميسرة ص 1507) "هذه الكواكب الإثني عشر موجودة حول دائرة البروج (الكوكبات البروجية)"
================================================================
(8) المضيف: وماذا عن النعش وبناته التي تكلم عنها الكتاب المقدس؟
الإجابة:
1ـ جاء عنه في (قاموس الكتاب المقدس ص 972) [النعش كوكب كبير ذو نور قوي أسماه اليونان والرومان الدب الأكبر]
2ـ وجاء عنها في (الموسوعة العربية الميسرة ص 782) [الدب الأكبر كوكبة شمالية ... أطلق عليها أسماء قديمة، مثل المحراث، والعربة (أي النعش) ...]
3ـ وبناته (أي بنات النعش) تقول (الموسوعة العربية الميسرة ص 782): [ويظهر مع كوكبة الدب الأكبر (النعش) أربعة نجوم تمثل المغرفة، وثلاثة تمثل اليد ...]
================================================================
(9) المضيف: 1ـ المعلومات التي ذكرت في الموسوعة العربية الميسرة هي بالتأكيد من علم الفلك.
2ـ وسؤالي هنا: هل توصل علم الفلك لهذه المعلومات بعد القرآن أم قبله؟
الإجابة:
1ـ لك الحق أن تسأل هذا السؤال بناء على ما قاله الدكتور زغلول: عما جاء بالقرآن عن الخلق والنجوم "لم يستطع الإنسان أن يصل إلى تصور شيء منها حتى أواخر القرن العشرين"
2ـ الواقع أنني لست أدري هل يعلم الدكتور زغلول ـ وهو متخصص في الجيولوجيا ـ أن علم الفلك ودراسة الأجرام السماوية شغلت عقول الناس منذ أقدم العصور وبلغوا فيها شأوا عظيما وسبروا أغوار عميقة في معرفة أسرار الكون؟
3ـ جاء في (الموسوعة العربية الميسرة ص 1311) "علم الفلك هو علم دراسة الأجرام السماوية ... وتكشِفُ آثار بابل والصين والهند (الحضارات القديمة من آلاف السنين قبل الميلاد) معرفة فلكية، وكان الفلك عند قدماء المصريين تطبيقيا كعمل الخرائط النجومية، وصنع الآلات لرصد النجوم ... وتركوا لنا في قبر سيتي الأول (1290ق م) خريطة فلكية، وفي معبد دندرة دائرة فلكية"
================================================================
(10) المضيف: 1ـ وهل عرفت حضارات أخرى قديمة علم الفلك؟
الإجابة:
1ـ طبعا: تذكر أيضا (الموسوعة ص 1311) "قد نهض علماء اليونان (قبل الميلاد بمئات السنين) بالناحية النظرية، ومن بينهم طاليس (540 ق م) وفيثاغورس (500 ق ب) وأرسطورخوس (القرن 3 م أي قبل الإسلام بـ 9 قرون) الذي اتخذ الشمس مركزا للكون ...
================================================================
(11) المضيف: 1ـ وهل عرف العرب قبل زمن محمد شيئا من علم الفلك؟
الإجابة:
1ـ نعم تقول (الموسوعة العربية الميسرة ص 1311) "وكان التقسيم عند القدماء، وخاصة العرب (قبل زمن محمد) ثلاثة أقسام نظري وعملي وتنجيم ...
2ـ وتذكر أنه من أهم المراجع التي اعتمد عليها العرب: كتاب السندهند وهو في الحقيقة خمسة مؤلفات هندية قديمة ...
3ـ وتقول أيضا "وكذلك اعتمدوا على كتاب لبطليموس عالم الاسكندرية (323 ق.ب)، وهو في الحقيقة الدستور الذي سار على هديه فلكيو العرب]
4ـ لاحظ أن العرب ساروا على هدي متاب بطليموس ولسيس على هدي قرآن محمد!!
5ـ يا ترى ماذا يقول الدكتور زغلول النجار بعد أن يقرأ هذه الحقائق الموثقة؟؟؟
================================================================
(12) المضيف: 1ـ هل ذكر الكتاب المقدس شيئا عن فناء الكون وإعادة خلقه التي يدعي د. زغلول أنه لا أحد كان يعرف عنها شيئا قبل القرآن؟
الإجابة:
1ـ يكفي أن أضع أمامه آيات الكتاب المقدس وأدعوه أن يقرأها ليتثقف، ولا يكون بعد جاهلا بها:
2ـ فناء الكون: (2بط3: 10) "سيأتي يوم الرب الذي فيه تزول السماوات ... وتحترق الأرض ..."
3ـ وإعادة خلقه من جديد (سفر الرؤيا 21: 1) ثم رأيت سماء جديدة وأرضا جديدة لأن السماء الأولى والأرض الأولى مضتا .."
4ـ عجبي عليك يا دكتور زغلول. يا ليتك رجعت للكتاب المقدس قبلما أظهرت جهلك بهذه الأمور.
================================================================
(13) المضيف: الموضوع الروحي الإجابة: