الجلسة الحادية عشرة
التعليق على رد الدكتور زغلول النجار
(الاسلام واضطهاد الأديان الأخرى/ الأرض/ الجبال)
../11/2005م
(1) المضيف: 1ـ قال د. زغلول أن الإسلام لا يضطهد أصحاب الديانات الأخرى. فما رأيك؟
الإجابة:
(1) هذا ما ادعاه فعلا، مبررا ذلك بقوله: نحن نؤمن أن الإنسان، من صور تكريمه أن الله تعالى أعطاه حرية الاختيار.
(2) وأكمل حديثه قائلا: الإنسان مخلوق مخير، صاحب إرادة حرة، وأنه يختار بإرادته الحرة.
(3) ونحن نتساءل: ألا يتعارض كلامه هذا مع أقوال القرآن التي أذكر بعضها فيما يلي:
1ـ (سورة الإسراء 16) "وإذا أردنا ان نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها"
2ـ (سورة إبراهيم 4) "فيضل الله من يشاء، ويهدي من يشاء"
3ـ (سورة الأعراف 188) "قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله"
4ـ تفسير الطبري يقول: "التَّوْفِيق وَالْخِذْلَان بِيَدِ اللَّه , فَيَخْذُل مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ... وَيُوَفِّق لِقَبُولِهِ مَنْ شَاءَ"
5ـ (صحيح البخارى - القدر – ج4 حديث 6594) "عَنْ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ فِى بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعٍ: بِرِزْقِهِ، وَأَجَلِهِ، وَشَقِىٌّ، أَوْ سَعِيد،ٌ فَوَاللَّهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ .. يَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا غَيْرُ بَاعٍ أَوْ ذِرَاعٍ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا. وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا غَيْرُ ذِرَاعٍ أَوْ ذِرَاعَيْنِ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا »
6ـ فأين إذن حرية الاختيار هنا؟؟؟
7ـ ثم إن كان الإنسان حر الاختيار فلماذا ينفذون حد الردة على من يختار أن يترك الإسلام؟
=============================================================
(2) المضيف: 1ـ ذكر أيضا الدكتور زغلول في لقائه المطول: أن المسلمين لم يضطهدوا أصحاب الديانات الأخرى؟ فهل هذا صحيح؟
الإجابة:
1ـ العجيب أنه يبرر ذلك على أساس ما ذكره بأن الإنسان حر الاختيار فأصحاب الديانات الأخرى إختاروا ديانتهم بحريتهم، لهذا فالمسلمون لا يضطهدون أصحاب هذه الديانات!!
2ـ وإني أعجب من ذلك كل العجب.
3ـ إذن ما رأيك يا دكتور زغلول في قول القرآن (سورة التوبة 5) "قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ"
4ـ أجبني يا صاحب الفضيلة، من الذي أهلك وأبااد أصحاب الديانة اليهودية بني قريظة والنضير وخيبر؟
5ـ وفسر لي هذا الحديث الذي جاء في أكثر من مرجع أكتفي بما جاء في (الطبقات الكبري لابن سعد ج2 ص 254): "قال رسول الله في مرضه الذي مات فيه قَاتَلَ اللهُ اليهود والنصارى ... وأضاف: لا يَبْقِيَن دينان بأرض العرب"
6ـ ولهذا قٌضِيَ على نصارى نجران، وهي منطقة عسير بالجزيرة العربية الآن (دائرة المعارف الإسلامية ج31 ص 9887).
7ـ وماذا حدث في أرمينية بتركيا ومذبحة المليون ونصف شهيد؟
8ـ وماذا حدث ولازال يحدث في مصر، وأقربها ثورة الإسكندرية ضد ألأقباط والتهجم على الكنائس وحرق بيوت ومحلات الأقباط في شهر أكتوبر هذا العام، زمن قبلها مذبحة الكشح، وأحداث الخانكة وغيرها، وتجرؤ أن تقول "بأن المسلمين لم يضطهدوا أصحاب الديانات الأخرى" وتؤكد ذلك بقولك: لم يحدث "إطلاقا"
=============================================================
(3) المضيف: 1ـ تعرض الدكتور زغلول بإنكار قول القرآن عن الأرض أنها مسطحة. فما رأيك؟
الإجابة:
1ـ سمعته يقول ذلك ويحاول أن يدخل في نظريات علمية كعادته ليقنع السامع أن كل كلامه ثقة.
2ـ على وزن المثل القائل: "أخطر الكذب ما كان نصفه صدقا"
3ـ تقول (سورة الغاشية 88: 20) "وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ"
4ـ تفسير الجلالين: وَقَوْله : " سُطِحَتْ " ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْأَرْض سَطْح , وَعَلَيْهِ أجمع عُلَمَاء الشَّرْع , لا كُرَة كَمَا قَالَهُ أَهْل الْهَيْئَة" (انظر تفسير الآية في الجلالين: www.quran.al-islam.com)
5ـ ورغم هذا يحاول الدكتور النجار أن ينكر ذلك ويلوي عنق الكلام ليتفق مع العلم.
=============================================================
(4) المضيف: هناك من يقول أن في (سورة النازعات30) "الأرض بعد ذلك دحاها" أليس في هذا إشارة إلى بيضاوية الأرض؟
الإجابة:
1ـ لا يقول ذلك إلا جاهل باللغة، يخلط بين اللغة العامية المصرية التي تسمي البيضة "دحية" وبين "دحاها" المذكورة في هذه الآية.
2ـ فلنرجع إلى معاجم اللغة (المعجم الوسيط ج 1 ص 274) "دحا الشيء: بسطه ومنها دحا الأرض" أي بسطها.
3ـ وأضاف المعجم الوسيط: "الدحية: القِرْدة" (لاحظ أن الدحية ليست البيضة)
4ـ تفسير القرطبي (لسورة النازعات 79: 30) "دحاها أي بسطها"، وأضاف القرطبي "الْعَرَب تَقُول : دَحَوْت الشَّيْء أَدْحُوهُ دَحْوًا : إِذَا بَسَطْته"
5ـ في هذا تأكيد على أن الأرض في مفهوم القرآن هي مسطحة وليست كروية"
6ـ وبالرغم من كل هذا نرى الدكتور زغلول يقول في كتابه (من آيات الإعجاز العلمي في القرآن الكريم ج3 "المفهوم العلمي للجبال" ص 12) "قال عدد من المفسرين: "دحاها" بمعنى "كوَّرَها"، مشتقة من "الدحية" أي البيضة (في بعض اللهجات الدارجة).
=============================================================
(5) المضيف: 1ـ وما رأيك في قوله هذا؟
الإجابة:
أولا: 1ـ واضح جدا قيامه بعملية تمويه: إذ يقول "أن عددا من المفسرين قالوا: "دحاها" بمعنى "كورها"
2ـ ولم يذكر لنا هؤلاء المفسرين، أو المراجع التي نعود إليها لنعرف أسماءهم وأقوالهم.
3ـ والحقيقة أنني قرأت التفاسير المتاحة على الإنترنيت وفي مكتبتي (ابن كثير، الجلالين، الطبري، القرطبي، النسفي، النيسابوري، البيضاوي، وغيرهم) ولم يقل أحد من هؤلاء ما يدعيه الدكتور زغلول، (ليه بس يا دكتور هذا التمويه؟؟)
ثانيا: 1ـ يعلق قائلا: "مشتق من الدحية أي البيضة.
2ـ من أي قاموس أتى بهذا المعنى؟ ولماذا لم يذكر اسم القاموس؟
3ـ الحقيقة أنه يذكر مرجع هذا المعنى بقوله: "في بعض اللهجات الدارجة"
4ـ وبهذا يسقط الدكتور زغلول في المحظور، ألا يعلم الدكتور أن القرآن بلسان عربي مبين (سورة الشعراء 195) فكيف يأتي بالقرآن كلمات غريبة من مشتقات اللهجات الدارجة؟
ثالثا: 1ـ لقد ناقض الدكتور زغلول نفسه، ونسخ كلامه في نفس الصفحة من نفس الكتاب بعد 5 أسطر فقط إذ قال: "الدحو في اللغة العربية: المد والبسط والإلقاء والإزاحة، من دحا الشيء أي بسطه"!!!
2ـ لقد كشف الدكتور زغلول تمويهه، واستخفافه بالعقول.
=============================================================
(6) المضيف: 1ـ بصرف النظر عن معنى كلمة دحاها، ولكن ألا ترى أنه تعبير جديد أتى به القرآن مما دعى د. زغلول وأمثاله أن ينادوا بالإعجاز العلمي في القرآن، و يبرهنوا بذلك على نبوة محمد؟
الإجابة:
1ـ نجد الإجابة فيما قاله الدكتور خالد منتصر على الإنترنيت (www.kadmous.org) بتاريخ 18/6/2004م
2ـ قال: هذه الآية هي التى إرتكن عليها أصحاب سوبر ماركت الإعجاز العلمي فى إثبات ان القرآن يساير أحدث الآراء الفلكية عن شكل الأرض وهو الشكل البيضاوى" الدحية هى البيضة"،
3ـ ثم يقول: ولننظر فى شعر زيد بن عمر بن نفيل لنجد أنه ذكر نفس هذا المعنى فى أبياته (شعراء النصرانية ص 622):
دحاها فلما رآها استوت على * الماء أرسى عليها الجبالا
4ـ وعلق على ذلك قائلا: فهل نقول ان زيداً بذلك القول صار نبياً وان قصائده قران لما تحويه من إعجاز علمى!!
=============================================================
(6) المضيف: 1ـ وتعرض الدكتور زغلول أيضا لموضوع الجبال التي تثبت الأرض حتى تميد. فما تعليقكم؟
الإجابة:
1ـ أريد أن أشير إلى خطأ سقط فيه الدكتور الكبير زغلول النجار في الخلط بين آيات القرآن.
2ـ فعند توجيه المضيف السؤال لسيادته ذكر آية الرواسي من (سورة الأنبياء 31) "وجعلنا في الأرض رواسي أن تميد بهم"
2ـ فقام الدكتور بتصحيحه قائلا: "أن تميد بكم"، ونطقها المضيف ثانية "أن تميد بهم" فراجعه الدكتور قائلآ "أن تميد بكم"
3ـ وهنا أقول للدكتور زغلول عيب يا دكتور أن تخطئ في القرآن وتخطِّئ الرجل الذي نطق الكلمة سليمة "أن تميد بهم" كما جاء في (سورة الأنبياء).
4ـ فقد التبس عليك الأمر، فما تقوله أنت هو آية مختلفة تماما وهي ما جاء في (سورة النحل 16: 15) التي تقول "وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم"
5ـ والفرق بين الآيتين: أن آية سورة الأنبياء التي قالها المضيف أولها: "وجعلنا ... وآخرها: تميد بهم"
6ـ أما سورة النحل فأولها: "وألقى وآخرها: تميد بكم"
7ـ فكيف تخلط بين الآيات وتخطئ المذيع؟
=============================================================
(7) المضيف: 1ـ هذه ملاحظة هامة فهي خلط بين آيات القرآن ما كان يصح أن يسقط فيه.
2ـ وننتقل إلى تفسير الدكتور زغلول لمعنى "أن تميد بكم" أو "تميد بهم"
الإجابة:
1ـ اتبع الدكتور زغلول نفس الأسلوب الذي يضلل به سامعيه، فأخذ يشرح النظريات العلمية، ثم أكد أن الجبال هي التي تُثَبِّتُ الأرض. إذ قال: "إن الوسيلة الوحيدة لتثبيت كتل القارات وجعلها ثابتة هي الجبال"
2ـ والسؤال الذي يطرح نفسه ويحتاج إلى التوضيح من فضيلة الدكتور زغلول هو: هل مادَتْ الأرض وفقدت ثباتها عندما شقوا الأنفاق في الجبال، أوعندما أزالوا بعض الجبال من أماكنها ليعبدوا الطرق أو ينشئوا منشات مكانها، أو عندما حطمت الزلازل صخورها؟
3ـ ولماذا هرب الدكتور زغلول من مفهوم "تميد" (انظر المعجم الوسيط ج2 ص893) "تميد بمعنى تدور"
4ـ وتفسير القرطبي (سورة الأنبياء 31) "وَالْمَيْد التَّحَرُّك وَالدَّوَرَان"
4ـ وهذا ما وضحه البيضاوي في تفسيره (لسورة النحل 15/ ج3 ص 178) "إن الأرض قبل أن تخلق فيها الجبال كانت كرة خفيفة بسيطة الطبع وكان من حقها أن تتحرك بالاستدارة كالأفلاك أو أن تتحرك بأدنى سبب للتحريك، فلما خلقت الجبال على وجهها ... توجهت الجبال بثقلها نحو المركز فصارت كالأوتاد التي تمنعها من الحركة"
5ـ كيف تجعل الجبالُ الأرضَ ثابتة لا تتحرك؟ ألم يثبت العلم أن الأرض دائمة الحركة، تدور حول نفسها مرة كل 24 ساعة فيحدث الليل والنهار، وتدور حول الشمس مرة كل سنة وتحدث الفصول الأربعة؟؟
6ـ فهل الجبال تثبت الأرض عن دورانها يادكتور؟
=============================================================
(8) المضيف: 1ـ الموضوع الروحي الإجابة: