التعليق على رد الدكتور زغلول النجار
على برنامج "أسئلة عن الإيمان"
(إستنكار/ صبيان/تزييف/ التفاصيل/ ذو القرنين)
(1) المضيف: طالب الدكتور النجار باستنكار ما قلته عن الإسلام ونبي الإسلام. فما ردك؟
الإجابة:
(1) إن ما أقوم به هو مجرد تساؤلات لقارئ يريد أن يفهم ما يقوله القرآن، وما تقوله الثقافة الإسلامية.
(2) فهل في هذا جريمة تستدعي الاستنكار؟
(3) أم أن ذلك يؤكد مقولة القرآن: (سورة المائدة 101) "لا تسألوا عن أشياء إن تُبْدَ لكم تسيئْكم"؟
(4) أليس في ذلك محاولة لتكميم الأفواه ومصادرة حرية التفكير وحرية التعبير؟
(5) لماذا لا يفرح د. زغلول النجار وغيره من أئمة المسلمين بمثل هذه التساؤلات ليجيبوا عن سبب الرجاء الذي فيهم.
(6) أم أنهم يخشون من مثل هذه الأسئلة التي تكشف حقيقة الإسلام ولذلك يريدون مصادرتها ليضعوا رؤسهم في الرمال كما تصنع النعامة في مواجهة الصياد لتشعر بالأمان.
===========================================================
(2) المضيف: 1ـ الواقع أن السبب الذي طالب من أجله صدور بيان الإستنكار وضحه في قوله: لأن له صبيان في مصر، منهم ... (وذكر اسم أحد الآباء)
الإجابة:
1ـ الحقيقة أنني عندما سمعت هذه الكلمة انزعجت من اللفظ.
2ـ فهل هذا لفظ يليق بأستاذ حامل لدرجة الدكتوراه العلمية الراقية؟
3ـ وهل يليق بأن يخرج هذا اللفظ من فم رجل دين يعتبر داعية بالإعجاز العلمي القرآني؟
4ـ ألم يجد لفظا أنظف من هذه الكلمة السوقية؟
5ـ المفروض أنه طالما تصدى للحزار فَعَلَيْه أن يحترم قواعد الحوار، وعلى الأخص الحوار الديني. أليس كذلك؟
6ـ المشكلة أن أعصاب هؤلاء المدافعين عن الإسلام تفلت منهم حتى ولو كانوا حاصلين على أسمى الدرجلت العلمية!!
===========================================================
(3) المضيف: 1ـ قال الدكتور زغلول في ذلك اللقاء أنك تزيف أقوال عن فضيلة الإمام محمد متولي الشعراوي. فما رأيك؟
الإجابة:
1ـ أعجب كل العجب من أستاذ دكتور يلقى كلامه بلا دليل ولا برهان.
2ـ كان من المفروض أن يذكر لنا ولو دليلا واحدا يبرهن به على ما يقول.
3ـ وليحكم المشاهدون ألم أقرأ من كتب الشيخ الشعراوي أمامكم؟ فمن أين أتى التزييف؟
4ـ ولكنها قاعدة الدفاع الإسلامي إنكار ما يقال، فلو أتينا بحديث صحيح أنكروه، ولو ذكرنا اقتباسا لأحدهم نفوه. ظنا منهم أن في الإنكار ردا رادعا.
5ـ ولا يدرون أن الإنسان في العصر الحديث لا تقنعه الإنكارات بل الأدلة والإثباتات.
6ـ فليتك يا دكتور تتوخى الأمانة حتى لا تفقد المصداقية.
===========================================================
(4) المضيف: 1ـ يقول الدكتور زغلول: أن القرآن ليس الهدف منه التفصيل التاريخي، ولذلك لا يدخل القرآن في تفاصيل الشخصيات، وأسماء الأماكن، وتفاصيل الأحداث.
الإجابة: ** إن كان الأمر كذلك فلماذا ذكر القرآن تفاصيل أمور كثيرة مثلَ:
1ـ زيجات محمد وخاصة زينب بنت جحش، وإلغاء التبني (سورة الأحزاب37ـ40) "وإذ تقول للذى أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفى فى نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها ".
2ـ ومعازيم العرس في غلاستهم (سورة الأحزاب 53) "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ ..."
3ـ وخيانته لحفصة مع ماريا (سورة التحريم1ـ5) " يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ ..."
4ـ وخيانة عائشة له وتبريرها (سورة النور 4ـ20) " إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ
===========================================================
() المضيف: 1ـ ربما يبرر تفاصيل هذه الأمور أنها مختصة بمحمد نفسه.
2ـ فهل ذكر القرآن تفاصيل لغير محمد؟
الإجابة:
** نعم الكثير، ويضيق الوقت لذكرها منها:
1ـ النملة والهدهد والعفريت في قصة سليمان (سورة النمل 18 ـ 44) "حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يشعرون. فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا ... وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ ... قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ"
6ـ وتفاصيل كلب أهل الكهف (سورة الكهف 22) "سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم ..."
** وغير ذلك من تفاصيل يعج بها القرآن
** ثم يقول الدكتور زغلول: القرآن لم يتعرض للتفاصيل!!!!!!
===========================================================
() المضيف: 1ـ كيف ينكر الدكتور زغلول ذكر القرآن لتفاصيل قصة ذي القرنين؟ وما هو الدليل الذي أورده ليثبت ذلك؟
الإجابة:
1ـ سؤال جميل: ما هو الدليل؟ الواقع أن د. زغلول يعتبر أن كلامه برهان ودليل.
2ـ والواقع الذي يريد د. زغلول أن ينكره هو أن القرآن ذكر بالفعل تفاصيل قصة ذي القرنين في (سورة الكهف 83ـ99) "وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا فَأَتْبَعَ سَبَبًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا..."
===========================================================
() المضيف: 1ـ إذن ما رأي الدكتور زغلول في ذلك؟
الإجابة:
1ـ الدكتور زغلول يقول: "أن القرآن لا يتكلم عن الإسكندر المقدوني، بل يتكلم عن رجل صالح".
2ـ هذا الرجل الصالح ليس من الضرورة أن نعرف من هو.
===========================================================
() المضيف: 1ـ ما هي حقيقة ذي القرنين هل هو شخص مجهول أم أنه شخصية معروفة؟
الإجابة: ** لقد سبق لنا شرح هذا الموضوع بالتفصيل في (حلقة رقم48)
*** ومشكلة د. زغلول أنه غير مواكب لحركة العلم والمعارف رغم أنه حاصل على درجة الدكتوراة التي تعترف بأن حامل هذه الدرجة العلمية هو باحث مدقق.
*** لنفحص المراجع الإسلامية لنرى ماذا تقول:
(1) جاء في (تفسير الطبري ج8 ص 271) لسورة الكهف بخصوص ذي القرنين حديثا عن عُقْبَة بْن عَامِر أنه َقَالَ:
1ـ كُنْت يَوْمًا أَخْدُم رَسُول اللَّه, فَخَرَجْت مِنْ عِنْده , فَلَقِيَنِي قَوْم مِنْ أَهْل الْكِتَاب , فَقَالُوا : نُرِيد أَنْ نَسْأَل رَسُول اللَّه فَدَخَلْت عَلَيْهِ.
2ـ فَأَخْبَرْته, فَقَالَ: ... " أَدْخِلْهُمْ عَلَيَّ ..." فَدَخَلُوا (وسألوه عن ذي القرنين)
5ـ فقَالَ : "إنه كَانَ شَابًّا مِنْ الرُّوم , فَجَاءَ فَبَنَى مَدِينَة الْإِسْكَنْدَرِيَّة في مِصْر.
6ـ فَلَمَّا فَرَغَ جَاءَهُ مَلاكٌ فَعَلا بِهِ فِي السَّمَاء .. ثم قال له: إِنَّ اللَّه بَعَثَنِي إِلَيْك تُعَلِّم الْجَاهِل, وَتُثَبِّت الْعَالِم.
8ـ فَأَتَى بِهِ السَّدّ , وَهُوَ جَبَلانِ لَيِّنَانِ، ثُمَّ مَضَى بِهِ حَتَّى جَاوَزَ يَأْجُوج وَمَأْجُوج
10ـ ثُمَّ مَضَى بِهِ إِلَى أُمَّة أُخْرَى, وُجُوههمْ وُجُوه الْكِلَاب يُقَاتِلُونَ يَأْجُوج وَمَأْجُوج .. (وانتهى كلام الرسول)
(2) أما القرطبي فقد قال في (تفسيره مجلد 6 ج 11 ص 31 و32) عن ذي القرنين:
1ـ أنه نَبِيّ مَبْعُوث فَتَحَ اللَّه تَعَالَى عَلَى يَدَيْهِ الْأَرْض.
2ـ وأضاف قائلا: أَمَّا اِسْمه فَقِيلَ: هُوَ الْإِسْكَنْدَر الْمَلِك الْيُونَانِيّ الْمَقْدُونِيّ.
(3) وجاء في (الموسوعة العربية الميسرة ص 847)
1ـ "ورد ذكر ذي القرنين في القرآن (سورة الكهف) ويراد به الاسكندر المقدوني.
2ـ أو يراد به قورش أحد ملوك فارس المصلحين وصل في فتوحه إلى بلخ فكان كذلك بمثابة وصوله إلى نهاية الشرق، وفي جبال القوقاز بنى سدا ليحول دون تسرب القبائل الهمجية التي كانت في السهول الشمالية والتي سماها القرآن يأجوج وماجوج.
3ـ كيف يجهل أو يتجاهل الدكتور زغلول النجار هذا الكم من المعلومات ويفقد مصداقيته.
===========================================================
() المضيف: 1ـ أرى أمامك دائرة المعارف الإسلامية، هل فيها شئ عن ذي القرنين؟
الإجابة:
(1) نعم توضح (دائرة المعارف الإسلامية ج 16 ص 4995و 4996) سرا خطيرا عن قصة ذي القرنين: "الاسم ذو القرنين ... يطلق على الأشخاص المذكورين بعد:
1ـ المنذر الأكبر جد النعمان ... وهو المشار إليه في ديوان امرئ القيس.
2ـ تُبَّع الأقرن ... أحد ملوك بلاد العرب الجنوبية.
3ـ الاسكندر الأكبر وهو إلى الآن أكثر الشخصيات التي تعرف بذي القرنين. بل هو قد ذكر في القرآن بهذا الاسم (سورة الكهف 83 وما بعدها)
===========================================================
() المضيف: 1ـ وما هو السر الخطير الذي تذكرة هذه الدائرة؟
الإجابة:
1ـ تقول هذه (دائرة المعارف الإسلامية في 16 ص 4996) أن سورة الكهف أخذت بصورة الإسكندر الأصلية الواردة في الأسطورة السريانية التي ظهرت في القرن السادس للميلاد [قبيل ظهور الإسلام] والتي جاء فيها أن الاسكندر خاطب الله سبحانه وتعالى قائلا: "إني أعلم أنك جعلت قرنين ينموان فوق رأسي حتى أستطيع بهما القضاء على ممالك العالم"
2ـ وذكرت أن الأسطورة السريانية هي أصل عبارة "ذي القرنين" الواردة في القرآن.
3ـ ويبقى تساؤلي المُلِحُّ هو: هل كان الاسكندر الأكبر نبيا وهل كان هناك ملاك يوحِي إلية؟؟؟؟؟
===========================================================
() المضيف: 1ـ نستكمل الموضوع في حلقة تالية. 2ـ نأتي إلى الموضوع الروحي
الإجابة: 1ـ البدء ـ تحديد الموقف