رسائل موقع هيا للالحان والترانيم الروحية

 

 

 

أنا أحمل صليب فى جيبى

أنا أحمل صليب فى جيبى
شئ ببساطة ليذكرنى
بحقيقة أننى مسيحى
حيثما كنت وأين كان مكانى

الصليب الصغير ليس سحرا
وليس شيئا بهيجا ليجلب حظى
وليس المقصود منه حمايتى
من كل أذى طبيعى فعلى
وهو ليس لإعلان الهوية
كى يراه كل العالم حولى
انما هو ببساطة اتفاق
بين المخلص وبينى

عندما أضع يدى فى جيبى
لأخرج عملة أو مفتاحى
فإن الصليب هناك ليذكرنى
بالثمن الذى دفعه هو من أجلى نجاتى
وهو ايضا يذكرنى ، بأن ارفع للمخلص شكرى
من اجل بركاته لى كل يوم من الأيام
وأن أجاهد كى أخدمه بصورة أفضل
فى كل ما أقول أو أفعل
وهو كذلك مذكر يومى
بالسلام والراحة الذين أتشارك فيهما
مع كل الذين يعرفون سيدى
وقد سلموا أنفسهم لعنايته
ولذلك أنا أحمل صليب فى جيبى
ليذكرنى أنا وحدى
أن يسوع المسيح هو رب حياتى
فقط كلما سلمت أنا له ذاتى !!

"و قال للجميع ان اراد احد ان ياتي ورائي فلينكر نفسه و يحمل صليبه كل يوم و يتبعني
(لوقا  9 : 23)"
"و اما من جهتي فحاشا لي ان افتخر الا بصليب ربنا يسوع المسيح الذي به قد صلب
العالم لي و انا للعالم  (غلاطية  6 : 14)"

 

تغيير العالم

عندما كنت صغيرا فى السن ، كنت أريد أن أغير العالم . ووجدت أنه من الصعب أن تغير
العالم ، ولذلك حاولت أن أغير أمتى . ولما وجدت أنه لا يمكننى أن أغير الأمة ، بدأت
بالتركيز على تغيير مدينتى . ولكننى لم أستطع أن أغير مدينتى وحيث أننى أصبحت أكبر
فى العمر ، حاولت أن أغير عائلتى .
ولكننى الآن ، كرجل متقدم فى العمر ، أدركت أن الشىء الوحيد الذى يمكننى تغيره هو
نفسى، وفجأة أدركت أنه منذ فترة طويلة لو كنت قد غيرت نفسى ، لكنت قد أمكننى أن
أترك بصمة فى عائلتى ، و لصرنا أنا وعائلتى قادرين على التأثير فى مدينتنا ، وتأثير
مدينتنا كان يمكنه أن يغير أمتنا وهكذا كان يمكننى أن أغير العالم .

 
لكنكم ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم و تكونون لي شهودا في اورشليم و في كل
اليهودية و السامرة و الى اقصى الارض  (أعمال الرسل  1 : 8)

و قال لهم اذهبوا الى العالم اجمع و اكرزوا بالانجيل للخليقة كلها  (مرقس  16 : 15)

 

صلاة بواسطة سانتا فوستينا ( 1905-1938)

أننى أرغب يا سيدى فى أن أتغير وأتحول الى صورة مراحمك وأصير عاكسا حيا لك ، يارب
ليت أعظم صفاتك الإلهية ، مراحمك التى لا يسبر غورها ، تملأ قلبى ونفسى فتفيض منى
الى جارى .
ساعدنى يا رب حتى تكون عيناى رحيمتان ، حتى لا أشك أو أدين حسب الظاهر ، بل أنظر
الى ما هو جميل فى نفوس جيرانى وأسرع الى نجدتهم .
ساعدنى حتى تكون أذناى رحيمتان ، فألتفت الى احتياجات جيرانى ولا أكون غير مبالية
بآلامهم وأنينهم .
ساعدنى يا رب حتى يكون لسانى رحيما ، فلا أتكلم كلاما غير بناء على جيرانى ، بل
يكون لدى كلمة راحة وغفران للجميع .
ساعدنى ، يا رب ، حتى تكون يداى رحيمتان وممتلئتان بأعمال جيدة ، حتى يمكننى أن
أفعل أشياء طيبة لجيرانى وأن أخذ على عاتقى المهام الأصعب والأكثر كدحا .
ساعدنى كى ما تكون قدماى رحيمتان ، فأسرع الى نجدة جيرانى ، متغلبة على تعبى
وإرهاقى ، فأجد راحتى الحقيقية فى خدمة جيرانى .
ساعدنى ، يا رب حتى يكون قلبى رحيما حتى أحس أنا نفسى بكل معاناة جيرانى . وألا
أغلق قلبى أمام أحد . وأن أكون مخلصة حتى مع هؤلاء ، الذين أعرف أنهم يسيئون
استخدام لطفى  . وأنا بدورى سأحتمى فى قلب يسوع أعظم القلوب الرحيمة . وسأتحمل
معاناتى الشخصية فى صمت . ليت رحمتك يارب تنسكب على .
يا يسوع حولنى الى صورتك ، لأنك تستطيع كل شئ .

" لان الذين سبق فعرفهم سبق فعينهم ليكونوا مشابهين صورة ابنه ليكون هو بكرا بين
اخوة كثيرين  (رومية  8 : 29) "

 

دائما ارفع صلاة.

 - هناك عمل كثير عليك أن تنجزه ، وهناك مواعيد نهائية لتسليم ما أنجزت، ولكنك
بينما تستعجل وتنطلق جريا هنا وهناك . ارفع صلاة دائما.
 -  فى وسط الفوضى العائلية " الوقت المناسب " نادر . افعل ما فى وسعك ، ودع الله
يكمل . ولكن ارفع صلاة دائما .
 -  قد يبدو أن همومك ومشغولياتك أكبر من طاقة تحملك . اهدأ بعض الشيء والتقط
أنفاسك . ولكن  ارفع صلاة دائما.
 -  الله يعلم كم هى مجهدة الحياة ، وهو يريد أن يسهل لنا ما نهتم به ، وهو يستجيب
بأسرع ما يمكن . ولكن  ارفع صلاة دائما.

       "  صلوا بلا انقطاع  (تسالونيكي الأولى  5 : 17) "

 

أثار الأقدام

حلم أحدهم حلما فى إحدى الليالى . حلم أنه يسير مع الرب على أحد الشواطئ .
بينما أخذت مناظر من حياته الشخصية تبدو أمامه فى السماء . وفى كل منظر كان يرى
هناك مجموعتين من آثار الأقدام ، مجموعة لآثار أقدامه الشخصية والأخرى لآثار أقدام
الرب .
وعند آخر منظر من مناظر حياته نظر الرجل مرة أخرى الى آثار الأقدام على الرمال.
 وهذه المرة لاحظ انه فى كثير من المرات لا يوجد غير مجموعة واحدة من آثار الأقدام
.
كما لاحظ أن هذه المرات كانت تقابل اكثر أوقات حياته حزنا وكآبة .
أربكته هذه الملاحظات ، فسأل الرب قائلا
 " يارب أنت قلت ، أنه بمجرد أن أقرر أن أتبعك ، فأنك ستسير معى كل الطريق ، ولكننى
لاحظت أنه فى أصعب فترات حياتى وأكثرها تعباً ، لا توجد غير مجموعة واحدة من آثار
الأقدام على الرمال ، فلماذا تتركنى يا سيد فى أكثر أوقات حياتى احتياجاً لك ؟ ".
فأجابه الرب " يا ولدى الغالى ، أنا أحبك ولم أتخلى عنك أبداً
. ولكن فى أوقات المعاناة والتجارب ، التى كنت ترى فيها مجموعة واحدة من آثار
الأقدام  ، كنت أنا حينذاك أحملك فوق ذراعىّ !!!!.
بقلم مرجريت فيشباك باور
" فى كل ضيقهم تضايق وملاك حضرته خلصهم . بمحبته ورأفته هو فكهم ورفعهم وحملهم كل
الأيام القديمة " اشعياء 63 : 9
" الإله القديم ملجأ والأذرع الأبدية من تحت ... " تثنية 33 : 27

 

أنى أنتظرك يا رب
بواسطة كريستوفر مارتين

إذا جربت الانتظار مرة
فستصير وقتها نافذ الصبر
وسيقف الوقت عن التقدم من أجل
أن يجعلك محبطا من الانتظار
الشخص الذى اجبر على الانتظار
هو شخص اصبح غائب العقل
يعمل أشياء أثناء انتظاره
أشياء ما كان لأحد أن يفعلها
وبينما أنت تنتظر يمتلكك الشك
ويخبو الإيمان ويبهت
وبينما أنت تنتظر سيصبح أيمانك خافتا كضوء شمعة
ولكن بعد ذلك تصبح الشعلة نارا متأججة !!
وينتهى انتظارك بسرعة كما كان قد بدأ
طالما حفظت إيمانك فى الرب
فإن انتظارك سيقصر ولن يطول
آمين
" لتتشدد و لتتشجع قلوبكم يا جميع المنتظرين الرب  (مزمور  31 : 24) "
" و اما منتظرو الرب فيجددون قوة يرفعون اجنحة كالنسور يركضون و لا يتعبون يمشون و
لا يعيون  (إشعياء  40 : 31) "

 

الرب نورى وخلاصى
بقلم سبرجين
الرب نوري و خلاصي ممن أخاف الرب حصن حياتي ممن ارتعب  (مزمور  27 : 1)

" الرب نورى وخلاصى " ، هنا نرى كلمات ذات اهتمام شخصى " نورى "  "وخلاصى " ،
تطمئن النفس بهما ، وهكذا تعلنهما فى جرأة . عند الولادة الثانية ينسكب النور
الإلهى كممهد للخلاص ، لأنه ما لم يوجد نور كاف ليظهر ظلامنا وليجعل نفوسنا تواقة
للرب يسوع ،  ليس هناك دليل على خلاصنا .
ولكن بعد أن تتغير حياتنا  يصير الله فرحنا ، راحتنا ، قائدنا ، معلمنا ، ونورنا
بكل ما يمكن أن تحمل هذه الكلمة من معان ، فهو نور داخلنا ، وهو نور حولنا , هو نور
ينعكس منا ، ونور يعلن فينا . ولاحظ يا أخى أن الكلمة لم تقل مجرد أن الرب  يعطينا
نورا بل أنه هو ذاته نورنا . وليس مجرد أنه أعطانا خلاصا بل أنه هو خلاصنا . لذلك
فمن تمسك به واتكل بالإيمان عليه ، له كل بركات العهد ويمتلك كل مواعيد الله . وهذه
حقيقة مؤكدة فى حياة المؤمن ، وُضعت الحجة المستخلصة منها فى صورة سؤال يحمل إجابته
فى طياته " ممن أخاف " .
لن نخشى قوات الظلام ، لأن الرب نورنا قد دمرها ، ولن نخاف لعنة الجحيم ، لأن الله
هو خلاصنا . وهذا فى الواقع تحد مختلف تماما عن تحد وافتخار جليات الجبار لأنه لا
يعتمد على غرور قوة ذراع  لحمية بشرية ، بل يستند على القوة الحقيقية لكلى القدرة
الذى يعلن ذاته قائلا " أنا هو " . لذلك نقول " الرب حصن حياتى " .
وهنا نرى صفة لامعة ثالثة ، ترينا أن رجاء كاتب المزمور مُمسك بحبل ثلاثى  لا يمكن
قطعه . وانه من الخير لنا أن نذخر هتافات الحمد من أجل أعمال نعمة الله الغنية . إن
حياتنا تستمد كل قوتها من الله ، وإذا هو تنازل وتكرم وجعلنا أقوياء ، فنحن لا يمكن
أن نُضعف بكل مؤمرات ومكايد الخصم . " ممن أخاف " ، أن التساؤل الجرئ ينطبق على
المستقبل كما ينطبق على الحاضر . " لأنه إن كان الله معنا فمن علينا ، سواء الآن أو
فى مقتبل الأيام .

 

الطفل والكيكة

             فى صباح أحد أيام السبت قرر براندون البالغ من العمر 6 سنوات أن يصنع
كيكة من أجل والديه ،أحضر سلطانية كبيرة وملعقة ،ثم جر كرسى للمطبخ ووقف عليه ،
وفتح دولاب المطبخ وسحب علبة الدقيق الثقيلة فوقعت منه وانتثر الدقيق على الأرض ،
ولكنه على كل حال اغترف بعض الدقيق بيديه ووضعه فى السلطانية ثم خلط كوبا من اللبن
معه ثم أضاف بعض السكر تاركا دربا من العجين على الأرض مشت فوقه قطته فامتلأ بآثار
أقدامها  .
             غطا الدقيق براندون نفسه الذى امتلأ بالإحباط ، لقد أراد أن يصنع شيئا
جيدا لأمه وأبيه ، وها قد أصبح ما فعله شيئا بشعا ، ولم يعرف ما الذى يفعله بعد ذلك
، هل يضع الذى خلطه فى الفرن الكهربائى الذى لا يعرف كيف يشغله أم في البوتاجاز ؟.
وفجأة رأى قطته تلعق من السلطانية التى بها الخليط ، فجرى نحوها ليبعدها فاصطدم
بكرتونة البيض فوقعت على الأرض .
         أخذ يحاول بجنون أن ينظف ويرتب الفوضى التى أحدثها ، ولكنه انزلق فى البيض
مما جعل بيجامته بيضاء لزجة ،وفى هذه اللحظة رأى والده واقفا بالباب !!!.
         وتتدفقت دموع غزيرة قد تكون دموع التماسيح من عينى براندون ، لقد أراد أن
يفعل شيئا حسنا ولكنه فى الحقيقة صنع فوضى ضخمة مزعجة .
         كان موقنا أن والده سيعنفه بشدة وربما سيصفعه ، ولكن والده ظل واقفا
بالباب يراقبه للحظات ، ثم خطا والده مخترقا هذه الفوضى وحمل ابنه الذى كان يصرخ
باكيا واحتضنه بحب بالرغم من بيجامته القذرة اللزجة .
         أختى واخى هذه هي الطريقة التى يتعامل بها الله معنا ، نحن نحاول أن نصنع
شيئا جيدا  فى حياتنا ، لكننا نحوله الى فوضى ، قد نفقد بهجة زواجنا  ، قد نسئ  الى
صديق غالى أو للأسف البالغ قد نهينه ، و لا نستطيع أن نثابر فى عملنا أو نحافظ على
صحتنا . وأحيانا نقف باكين بعيون ممتلئة بالدموع لأننا لا نعرف ما الذى نفعله آو
حتى نفكر فى شىء آخر نعمله .وعند هذه المواقف يحملنا الله ويظهر محبته لنا ويغفر
لنا ، حتى حينما تكون الفوضى التى صنعناها قد أصابته هو شخصيا .
         ولكننا لأننا لا بد أن نخطئ فإننا لا نستطيع أن نتوقف عن عمل الكيك لله
وللآخرين ، فإننا عاجلا أو أجلا سنفعله بدقة أكثر ، وعندئذ سيفتخرون بنا لأننا قد
حاولنا.
من فضلك إبعث بعض من هذا الحب للآخرين ..


" علمني ان اعمل رضاك لانك انت الهي روحك الصالح يهديني في ارض مستوية  (مزمور  143
: 10) "
"  اعلمك و ارشدك الطريق التي تسلكها انصحك عيني عليك  (مزمور  32 : 8) "

 

فى يد من هى ؟

إن كرة سلة فى يدىّ أنا ، تساوى 19 دولارا تقريبا .
ولكن كرة سلة فى أيدى مايكل جوردان أصبحت تساوى 33مليون دولار !! .
فالأمر يعتمد على فى يد من هى .

إن كرة بيسبول فى يدىّ أنا تساوى 6 دولارات تقريبا .
ولكن كرة بيسبول فى أيدى مارك ماكجوريز أصبحت تساوى 19 مليون دولار .
فالأمر يعتمد على فى يد من هى .


ومضرب تنس ليس له قيمة فى يدىّ .
ولكن مضرب تنس فى أيدى بت سامبراس أصبح يساوى بطولة ويمبلدون .
فالأمر يعتمد على فى يد من هى .

عصا فى يدىّ أنا ، تكفى لطرد الحيوانات البرية .
ولكن عصا بين أيدى موسى قد شقت البحر بعظمته .
فالأمر يعتمد على فى يد من هى .

ومقلاع بين يدىّ أنا ، تعنى لعبة للصغار .
ولكن مقلاع فى أيدى داود كان سلاحا قديراً .
فالأمر يعتمد على فى يد من هى .

سمكتين وخمسة أرغفة بين يدىّ ، يعنيان ساندويتشين من السمك .
ولكن سمكتين وخمسة أرغفة فى أيدى الله ، أشبعت آلاف ! .
 فالأمر يعتمد على فى يد من هى .

مسامير فى يدىّ يمكن أن تصنع عشا لطائر .
ولكن مسامير فى أيدى يسوع المسيح أعطت خلاصا لكل العالم .
فالأمر يعتمد على فى يد من هى

وكما ترى الآن ، أن الأمر يعتمد على فى يد من هى .
لذلك ضع اهتماماتكم ، قلقكم ، مخاوفكم ، آمالكم ، وأحلامكم .
عائلاتكم وعلاقاتكم بين يدىّ الله .
لأن الأمر يعتمد على فى يد من هى .

 

صورة على الفضة
كان هناك بعض السيدات الفاضلات يجتمعن لدراسة كلمة الله ، وبينما هن يقرأن ملاخى 3
: 3 "  فيجلس ممحصا و منقيا للفضة فينقي بني لاوي و يصفيهم كالذهب و الفضة ليكونوا
مقربين للرب تقدمة بالبر " وقفن أمام هذا التعبير المتميز "فيجلس ممحصاً ومنقياً
للفضة فينقى بنى لاوى ويصفيهم كالذهب والفضة ليكونوا مقدمين للرب تقدمة بالبر  .
فقررت واحدة منهن أن تزور بعض العاملين فى الفضة لتسألهم عن موضوع تنقية الفضة ثم
تخبر باقى الأخوات بالنتيجة .
وهكذا ذهبت لأحدهم دون أن تخبره عما فى قلبها . وسألت صانع الفضة عن طريقة تمحيص
الفضة .
أخذ الرجل يشرح لها بإسهاب هذا الموضوع . ثم سألته السيدة هذا السؤال .
ياسيدى هل تجلس أثناء تمحيص الفضة ؟
نعم يا سيدتى أنا ينبغى أن أجلس لأراقب بعيون منتبهة عملية التمحيص لأنه إذا زاد
وقت التمحيص فسدت الفضة .
فأحست السيدة بجمال التعبير الوارد فى الآية " فيجلس ممحصاً ومنقياً للفضة " ،
وأحست بارتياح عميق .
الله له المجد قد يرى أن يمحص أولاده لكن عينيه تكون مثبتتان طيلة الوقت على من
يُمحص وعلى عملية التمحيص نفسها و حكمته ومحبته كلها تتضمنان دقة عملية تمحيصنا .
إن تجاربنا لا تأتى بالصدفة ولكنه لا يدعنا نجرب فوق ما نستطيع أن نحتمل . " لم
تصبكم تجربة الا بشرية و لكن الله امين الذي لا يدعكم تجربون فوق ما تستطيعون بل
سيجعل مع التجربة ايضا المنفذ لتستطيعوا ان تحتملوا  (كورنثوس الأولى  10 : 13) " .
وقبل أن تغادر المكان سألت السيدة رجل الفضة سؤال أخير وقالت : متى تعرف يا سيدى أن
عملية التمحيص قد انتهت ؟ .
فأجابها إن ذلك سهل جداً لأننى حينما أرى صورة وجهى فى الفضة أدرك بأنها قد صارت
نقية تماماً .
فهل تسأل نفسك هذا السؤال : هل الله يرى صورته بوضوح فى حياتى ؟.
من فضلك ساعدنى يا إلهى أن أصير هكذا . آميـــن

" لم تصبكم تجربة الا بشرية و لكن الله امين الذي لا يدعكم تجربون فوق ما تستطيعون
بل سيجعل مع التجربة ايضا المنفذ لتستطيعوا ان تحتملوا  (كورنثوس الأولى  10 : 13)
"
" قلبا نقيا اخلق في يا الله و روحا مستقيما جدد في داخلي  (مزمور  51 : 10) "
" لان الذين سبق فعرفهم سبق فعينهم ليكونوا مشابهين صورة ابنه ليكون هو بكرا بين
اخوة كثيرين  (رومية  8 : 29) "

 

الإيمان والمعجزات .

قامت مجموعة صغيرة من الناس تقيم فى سفح جبل سموكيز العظيم ببناء كنيسة جديدة على
قطعة أرض كان أحد الأعضاء قد تبرع لهم بها . وقبل ميعاد افتتاح الكنيسة الجديدة
بعشرة أيام ،أخبر مهندس تنظيم المبانى فى منطقتهم القسيس ، أن المنطقة التى خصصتها
الكنيسة لوقوف السيارات  هى بالنسبة لحجم المبنى غير كافية . وحتى توفر الكنيسة
مساحة مضاعفة لوقوف السيارات ، فإنهم لا يمكنهم استخدام الكنيسة الجديدة .
ولسوء الحظ  ،  كان المبنى نظرا لصغر حجم الأرض قد استخدم كل بوصة منها ما عدا
الجبل الملاصق للمبنى . وحتى يمكنهم من تخصيص مساحة أكبر لوقوف السيارات ، أصبح
عليهم أن يحركوا الجبل من الفناء الخلفى .
فى شجاعة ، أعلن الراعى فى صباح الأحد التالى أنه يريد أن يكون هناك اجتماعا لمن
يملكون  " إيمان تحريك الجبال "  للصلاة من أجل أن يسألوا الله أن يحرك الجبل من
الفناء الخلفى وأن يمدهم بالمال اللازم لرصفه وتجهيزه قبل موعد خدمة افتتاح الكنيسة
وتكريسها فى الأسبوع التالى . وفى الموعد المتفق عليه حضر 24 واحدا من عدد الأعضاء
البالغ عددهم 300 للصلاة . واستمروا يصلون لمدة 3 ساعات تقريبا . وفى الساعة
العاشرة ختم الراعى اجتماعهم بأخر آمين ، وطمأن كل واحد " أنهم سيبدءون الخدمة فى
الكنيسة الجديدة فى الأحد التالى " ،  ثم أضاف قائلا " لأن الله لم يخذلنا مطلقا من
قبل ، وأنا أؤمن أنه يبقى أمينا  هذه المرة أيضا " .
فى صباح اليوم التالى بينما الراعى يقوم بالدراسة كالمعتاد سمع قرعا عاليا على
الباب . وعندما دعا القارع للدخول ظهر رجل بناء خشن المظهر ، ثم رفع قبعته الصلبة
من فوق رأسه عند دخوله وقال " بعد إذنك يا قسيس ، أنا من طرف شركة اكم للإنشاءات فى
الولاية التالية لكم . ونحن نقوم حاليا بإنشاء مول تجارى جديد ضخم هناك ، ونحن
نحتاج لركام للردم . فهل ترغب مشكورا فى بيعنا جزء من الجبل الذى خلف الكنيسة ؟  .
ونحن سندفع لكم ثمن الركام وسننظف المكان ونقوم برصف كل المساحة التى ستنكشف بدون
مقابل !! ، إذا ما سمحتم لنا بالبدء فوراً . فنحن لا يمكننا عمل شئ فى مشروعنا قبل
أن نحضر الركام ونردم الجزء المطلوب بطريقة صحيحة !!! ".
تم تكريس هذه الكنيسة الصغيرة فى الأسبوع التالى كما كان معلنا من قبل ، حيث كان
هناك عددا أكبر من الأعضاء الذين لديهم " إيمان تحريك الجبال "  فى هذا الاجتماع
أكثر ممن كانوا فى الأسبوع الماضى .
هل تحضر مثل هذا الاجتماع ؟ . بعض الناس يقولون أن الإيمان يأتى نتيجة للمعجزات .
ولكن آخرون يعرفون أن المعجزات هى نتيجة لإيمان .

" قال لهم يسوع لعدم ايمانكم فالحق اقول لكم لو كان لكم ايمان مثل حبة خردل لكنتم
تقولون لهذا الجبل انتقل من هنا الى هناك فينتقل و لا يكون شيء غير ممكن لديكم
(متى  17 : 20) " .

 

جيرى أو ( اختياراتك )
جيرى نوع من الرجال تحب أن تكرهه . فهو طول الوقت فى مزاج معتدل ودائما لديه كلام
إيجابي يتكلم به . وعندما يسأله أى واحد كيف حالك ، كانت إجابته دائما " لو كنت
أحسن مما أنا عليه ، لكنت توأم نفسى !". كان مديرا فريدا فى نوعه ، لأنه كان إن
انتقل من مطعم لآخر انتقل معه عديد من الجرسونات . والسبب الذى كان يجعل الجرسونات
يتبعونه هو اتجاهاته . فقد كان محركا إيجابيا بطبيعته .ولو مر أى موظف بيوم سئ ،
كان جيرى هناك معه ليقوده الى كيفية رؤية الجانب المشرق فى الأمر !! .
رؤية مثل هذا الطراز ملأنى حقيقة بالفضول ، ولذلك ذهبت يوما لجيرى وسألته ، أنا لم
أستطع أن أكون مثل ذلك فالشخص لا يمكنه أن يكون إيجابيا كل الوقت . فكيف أنت تفعل
ذلك دائما يا جيرى ؟ . أجاب جيرى وقال " عندما أستيقظ كل صباح أقول لنفسى ، يا جيرى
، أمامك اليوم اختيارين ، إما أن تكون فى مزاج معتدل أو يمكنك أن تختار أن يكون
مزاجك رديئا . ودائما ما أختار المزاج المعتدل ، وفى كل مرة يحدث معى شيئا سيئا
فإننى يمكننى أن أختار أن أكون ضحية أو أن أختار أن أتعلم منه . ودائما ما أختار أن
أتعلم منه . وفى كل مرة يأتى الى شخصا ما شاكيا ، فإنه يمكننى أن أختار أن أقبل
شكواه أو أن ابرز الجوانب الإيجابية من الحياة  . وأنا أختار إبراز الجوانب
الإيجابية من الحياة .
" هذا صحيح ، ولكنه ليس بهذه السهولة " هكذا قلت محتجا .
فقال جبرى " نعم هو هكذا ، الحياة كلها هى الاختيارات ، لأنه عندما تترك الأشياء
التافهة جانبا، فإن كل موقف هو فى الحقيقة اختيار . وأنت تختار كيف تتفاعل مع
الموقف . وأنت تحدد كيف سيؤثر الآخرون فى مزاجك . وأعماق حقيقة الأمر هو : أنه
اختيارك أنت كيف ستحيا حياتك . "
أنا فكرت مليا فيما قاله جيرى . ولكن بعد ذلك بقليل تركت مجال العمل فى المطاعم كى
ما أبدأ عملى الخاص . ولم نعد نلتقى ، ولكنى دائما ما كنت أتذكره كلما كان على أن
أتخذ قرارا فى الحياة بدلا من أن أتخذ رد الفعل . وبعد عدة أعوام ، سمعت أن جيرى
عمل شيئا لا ينبغى لك أن تعمله على الإطلاق فى عالم المطاعم ، فقد ترك الباب الخلفى
مفتوحا وهكذا تسلل 3 لصوص ووجهوا بنادقهم له . وبينما هو يفتح خزانة النقود ،
ارتعشت يده من العصبية ، وانزلقت من على القفل . فخاف اللصوص وأطلقوا عليه النيران
. ولحسن الحظ ، اكتشف الأمر بسرعة ونقل جيرى على عجل الى مستشفى الطوارئ . وبعد
جراحة استمرت 18 ساعة واسبوع فى العناية المركزة ، سمح لجيرى بالخروج من المستشفى
وهناك بقايا من الرصاص لا تزال فى جسده .
قابلت جيرى بعد الحادث بستة شهور . وعندما سألته كيف حالك ؟ ، أجابنى كعادته قائلا
" لو كنت أحسن مما أنا عليه ، لكنت توأم نفسى . هيا لأريك آثار الجروح التى بى ؟  "
انحنيت لأرى جروحه ، وسألته عما كان قد دار فى ذهنه حينما حدثت السرقة ؟ . فأجاب
جيرى قائلا " أول ما دار فى ذهنى هو أنه كان على أن أغلق الباب الخلفى " ثم أضاف
قائلا " وأنا هناك ملقى على الأرض ، تذكرت أنه على أن أختار أن أموت أو أحيا . و
اخترت أن أعيش . "
فسألته " عندما خفت ، هل فقدت وعيك ؟ "
فاستمر جيرى قائلا " .. المعاونون الطبيون كانوا أناس عظماء . استمروا يقولون لى
أننى سأعافى . ولكنهم عندما حملونى لغرفة استقبال الطوارئ ورأيت التعبيرات التى
ارتسمت على وجوه الممرضات والأطباء ، خفت لحظتها حقيقة . فقد قرأت فى عيونهم تعبير
، أنه رجل ميت . وعرفت أنه على أن أعمل شيئا . "
فسألته " وماذا فعلت ؟ " .
فقال " حسنا كانت هناك ممرضة فظة راحت تصرخ فى بالأسئلة ، فلما سألتنى هل أنا لدى
حساسية من أى شئ ؟ . أجبتها " نعم . وهنا توقف الأطباء والممرضات عن العمل منتظرين
إجابتى . فأخذت نفسا عميقا ثم صرخت ، من طلقات الرصاص ، وبينما راحوا هم يضحكون ،
قلت لهم ، أننى قد اخترت أن أعيش . فلتجروا لى الجراحات كما أننى رجل حى ، وليس
ميتا . "
وهكذا مع الشكر لمهارة الأطباء فى إنقاذ جيرى لكن اتجاهه المذهل ساهم فى ذلك .
وتعلمت منه أنه أمامنا كل يوم اختيار أن نحيا حياة ممتلئة . فاتجاهنا الذى نكون
عليه هو كل شئ .
وأنت أمامك اختيارين الآن :
1- تجاهل هذه القصة وتظاهر أنها لم تجعل يومك أكثر إشراقا كما فعلت معى .
2-  شاركها مع كل من تعرف وأعطهم بعض من الإلهام والتشجيع .
"  لان الله لم يعطنا روح الفشل بل روح القوة و المحبة و النصح  (تيموثاوس الثانية
1 : 7) "
" فاخضعوا لله قاوموا ابليس فيهرب منكم  (يعقوب  4 : 7) "

 

الفتاة الباكية .
كانت هناك فتاة صغيرة راحت تنشج بالبكاء بالقرب من كنيسة صغيرة ، كانت الفتاة قد
انصرفت عنها بسبب شدة الزحام .
وعندما اقترب منها الراعى قالت له وهى تنشج بالبكاء " أننى لا أستطيع أن أدخل
لمدرسة الأحد " .
وإذ رأها الراعى رثة الملابس منعكشة الهندام خمن السبب ، وأمسك بيدها وأخذها
للداخل
وأوجد لها مكان فى فصلها فى مدرسة الأحد .
فرحت الفتاة جدا لأنه وجدوا لها مكان ، ولما دخلت للفراش هذه الليلة راحت تفكر فى
أولئك الأطفال الذين ليس لهم مكان يتعبدوا فيه ليسوع .
بعد عامين تقريبا ، وقعت الفتاة ميتة فى أحد الشقق الفقيرة ، وطلب الوالدان الراعى
طيب القلب ، الذى صادق ابنتهما ، ليتولى الترتيبات النهائية .
وعند تحريكهم جثمانها الصغير ، وجدوا كيس نقود رث متهرئ يبدو أنه التقط من أحد
مقالب القمامة، ووجدوا داخله 57 سنت ، ومعها مذكرة مخطوط فيها بخط طفولى كالشخبطة
ما نصه " هذه النقود للمساعدة فى بناء الكنيسة بناء أكبر ، حتى يمكن لمزيد من
الأطفال أن يحضروا فيها مدرسة الأحد . " لمدة عامين كانت الفتاة الفقيرة تدخر من
أجل تقدمة المحبة هذه .
وبكى الراعى عندما قرأ  هذه الكلمات ، وعلم فى الحال ما الذى عليه أن يفعله . حمل
المذكرة الورقية وكيس نقودها الأحمر المتهالك الى المنبر ، وقص على الحاضرين قصة
حبها الغير أنانى ، وتكريسها المتفانى . ووضع تحدى أمام الشمامسة بأن يبدءوا
ينشغلوا بجمع مال كاف من أجل بناء الكنيسة بناء أكبر . ولكن القصة لم تنته هنا .
فقد علمت إحدى الصحف بالقصة ونشرتها . فقرأها أحد كبار الملاك فقدم لهم قطعة أرض
تساوى الكثير . وعندما قيل له أن الكنيسة لا تستطيع أن تدفع الكثير قدمها مقابل آل
57 سنت .
وقدم الأعضاء عطايا سخية ، وانهالت عليهم التبرعات من كل حدب وصوب . وفى خلال خمس
سنوات نمت عطية الفتاة الصغيرة الى 250,000,00 دولار – ( وهذا المبلغ كان طائلا جدا
فى مطلع القرن . )
لأن حبها الغير أنانى قد ربح الكثير . وعندما تكون فى مدينة فلادلفيا ابحث عن
كنيسة الهيكل المعمدانية ، التى تتسع لعدد 3300، وجامعتها التى بها مئات الطلاب ،
والمستشفى التى سميت مستشفى السامرى الصالح ، والمبنى الخاص بمدرسة الأحد الذى يتسع
مئات من الأطفال ، حتى لا يبقى طفل فى المنطقة خارج الكنيسة أثناء فصول مدرسة الأحد
.
هذه القصة حقيقية . وقد وضعت فى إحدى حجرات المبنى صورة الوجه الحلو للفتاة
الصغيرة  التى قدمت 57 سنتا اقتصدتها بتضحيات عظيمة ، فصنعت كل هذا التاريخ العظيم
. وكذلك بورتريه لراعى الكنيسة الرقيق د . رسل . ه . كونويل ، مؤلف كتاب " أفدنه من
الماس " . 
هذه قصة حقيقية ، تظهر ما الذى يستطيع أن يعمله الله ب 57 سنت .

هنا غلام معه خمسة ارغفة شعير و سمكتان و لكن ما هذا لمثل هؤلاء .فقال يسوع اجعلوا
الناس يتكئون و كان في المكان عشب كثير فاتكا الرجال و عددهم نحو خمسة الاف .و اخذ
يسوع الارغفة و شكر و وزع على التلاميذ و التلاميذ اعطوا المتكئين و كذلك من
السمكتين بقدر ما شاءوا  يوحنا 6 : 9 – 11 .

 

عندما نفكر فى الأمر
عندما نفكر بعمق فى أمور الخليقة
 فعلينا أن نعترف بأننا الممكن .. أننا معجزات
 ونحن العجائب الحقيقية فى هذا العالم
 نحن أحرار أن نختار نهاياتنا ، وأين نبدأ من جديد
فقط عندما نفكر فى الأمر .
( عن شعر مقتبس بواسطة تيم جلينون من أعمال لرالف والدو امرسون ولمايا أنجلو . )
الشك يرى العوائق
والإيمان يرى الطريق
الشك يرى الليل البهيم
بينما الإيمان يرى النهار العظيم
الشك يخشى أن يخطو خطوة
بينما الإيمان يحلق فى السماء
الشك يسأل من ذا الذى يؤمن ؟
فيرد الإيمان ..أنا أومن .
تذكرت اليوم أستاذا إنجليزيا قديم ، فى جامعة واشنطن الشرقية ، كان اسمه مستر ويكس
، وكان يقول لنا إن المفتاح للكتابة الجيدة ، هو أن تؤمن أن لديك شيئاً هاما تقوله
، وأنا أعتقد إن هذه الفلسفة صحيحة بالنسبة للحياة الجيدة ذاتها ،حتى وإن كنا غير
متأكدين مائة بالمائة من التفاصيل .. نحن نحتاج أولا أن نؤمن أننا هنا من أجل هدف
عظيم ومجيد . وعندما نفعل ذلك فإننا نحرك أنفسنا لحيز أرحب . نحرك أنفسنا لمكان
يكون فيه أسهل أن نعمق علاقاتنا مع أنفسنا ومع الآخرين . مكان يسوده الاحترام ،
وإمكانية التنفيذ .
... و اما انا فقد اتيت لتكون لهم حياة و ليكون لهم افضل  (يوحنا  10 : 10)
فقال له يسوع ان كنت تستطيع ان تؤمن كل شيء مستطاع للمؤمن  (مرقس  9 : 23)

 

شكرا لك يارب

أشكرك يارب من أجل هذا اليوم الجديد
فها فرصة أخرى أتحتها لى فى حياتى فى الجسد الأرضى
حتى أقّوم بعض الأخطاء وأجعلها صائبة
أنا أشكرك يارب من أجل قيادتك
ومساعدتك لى فى أى مسار أسلكه
أنا أشكرك يارب من أجل حبك
الذى يحيطنى فى كل ما أفعل
أنا أشكرك يارب من أجل غفرانك
فأنت قد أرسلت ابنك الوحيد كى يموت من أجلى
أنا أشكرك كثيراً من أجل يسوع يا سيدى العزيز
أنه كامل ، حتى أن كماله يسد عن نقصى
أنا أشكرك يارب من أجل الأيام
التى فيها كنت قادراً أن أكون مسيحياً حقيقياً ، وأقود الآخرين لك
سامحنى يا سيد من أجل الأيام التى أضعتها من عمرى    
إننى مجرد خاطئ ، أسألك المغفرة
يارب أنا أشكرك  من أجل هذا اليوم الجديد
ومن اجل فرصة جديدة اسبح فيها اسمك.
آمين

"اذبح لله حمدا و اوف العلي نذورك" مز 50 : 14

و انا اشكر المسيح يسوع ربنا الذي قواني انه حسبني امينا اذ جعلني للخدمة
(تيموثاوس الأولى  1 : 12)

 

 

هل أنت تصغى ؟

     فى الماضى عندما كان التلغراف هو أسرع وسيلة معروفة للاتصال للمسافات البعيدة
، تقدم شاب صغير السن لوظيفة رجل إشارات موريس (طريقة نقل التلغرافات ) . وبناء على
إعلان فى الجريدة ، ذهب لعنوان المكتب المذكور، وعندما وصل إليه دخل فوجده مكتبا
كبيرا مملؤاً بالضجيج والصخب ، ومن ضمنها صوت التلغراف فى الخلفية . ووجد
بالاستقبال إعلانا بأن على المتقدمين للوظيفة ملء الاستمارة الخاصة بالوظيفة
والانتظار حتى يُطلبوا ليدخلوا المكتب الداخلى .
ملأ الشاب الصغير الاستمارة وجلس مع المتقدمين السبعة الآخرين للوظيفة فى مكان
الانتظار ، وبعد دقائق إذا بالشاب يقف ثم يعبر الغرفة وإذ به يدخل المكتب الداخلى .
ومن الطبيعى انتبه المتقدمين الآخرين متوجسين ، ومتسائلين عما يحدث ؟ . ثم تمتموا
فيما بينهم قائلين أنهم بالتأكيد لم يسمعوا أحدا يستدعيهم ، وافترضوا أن الشاب
الصغير بدخوله المكتب الداخلى بهذه الطريقة قد ارتكب خطأ جسيما سيرفض بسببه من
الوظيفة .
ولكن فى خلال دقائق قليلة رافق الموظف المختص الشاب خارجا معه من المكتب الداخلى ،
ثم خاطب باقى المتقدمين للوظيفة المنتظرين فى مكان الانتظار وقال لهم :  "شكرا أيها
السادة من أجل مجئيكم ولكن الوظيفة قد شُغلت حالاً " .
تذمر باقى المتقدمين للوظيفة فيما بينهم  ، ثم تكلم واحد منهم وقال " انتظر دقيقة
واحدة من فضلك ياسيدى ، أنا لا أستطيع أن أفهم . أنه آخر من جاء هنا . ونحن لم
يتقابل معنا أحد ولم نأخذ فرصة حتى لاختبارنا  . ومع ذلك أخذ هو الوظيفة ، و هذا
غير عادل " .
قال لهم الموظف " أنا آسف يا سادة ، ولكن طيلة الوقت وأنتم جالسين هنا ، فإن
التلغراف يتكتك رسالة متكررة بإشارات موريس تقول : إذا كنت تفهم هذه الرسالة  ،
تقدم للداخل والوظيفة لك . لا أحد منكم سمع الرسالة أو فهمها ، ولكن الشاب عندما
آتى فهم الرسالة وجاء للداخل ، فصارت الوظيفة له ".
ونحن نعيش فى عالم مزدحم مملؤ بالضجيج مثل هذا المكتب ، فإن الناس أصبحوا حيارى
ولم يعودوا يستطيعون أن يسمعوا صوت الله الرقيق الهادئ ، إنه يتكلم فى الخليقة وفى
الأسفار المقدسة وفى أعمال عنايته وفى شخص وعمل الرب يسوع ، فهل التفت لصوت الله
عندما كلمك؟ ، وهل أنت مصغ له ؟ وهو يقول لك " هذا هو إبنى الحبيب .. له اسمعوا . "
 

 

إن سمع أحد صوتى
" هنذا واقف على الباب و اقرع ان سمع احد صوتي و فتح الباب ادخل اليه و اتعشى معه و
هو معي" زؤ 3: 20
ما هى رغباتك هذا المساء ؟
ترى هل هى متعلقة بالأشياء السماوية ؟
هل أنت مستمتع و متشوق لتلبية الدعوة العليا لذاك الحب الأبدى ؟
هل أنت تنشد الحرية فى الاتحاد الوثيق بالله ؟
هل أنت تتلهف لتختبر ما هو العلو والعمق ، الطول والعرض ؟
إذا ينبغى عليك أن تقترب من يسوع ، وينبغى أن تراه بوضوح فى كماله وعظمته : ينبغى
أن تبصره فى عمله ، فى مقامه ، وفى ذاته . لأن الذى يعرف المسيح يعرفه بمسحة من
الروح القدس ، والتى بها يقدر أن يعرف كل شئ .
 إن المسيح هو المفتاح الوحيد لكل ما يتعلق بالله ، وليس هناك كنز الهى لا ينفتح
ويسلم كل ثروته للنفس التى تعيش فى شركة وثيقة مع يسوع .
هل أنت تقول ، "آه إنه إذا ينبغى أن يكون قريبا منى جدا أى فى حضنى ؟" " هذا يعنى
أن يتخذ من قلبى له منزلاً للأبد ؟ " 
إذا افتح الباب أيها المحبوب وهو سيأتى الى داخل نفسك . أنه واقف يقرع باب قلبك منذ
مدة طويلة وهو منشغل بموضوع واحد ، أن يتعشى معك ، وأن تتعشى أنت معه . أنه سيتعشى
معك لأنك وجدت منزلا له فى قلبك ، و أنت ستتعشى معه لأنه هو الذى أحضر الطعام .
إنه لا يستطيع أن يتعشى معك ، إن لم يدخل داخل قلبك ، وتكون أنت الذى فتحت له الباب
، وأنت لا تستطيع أن تتعشى معه وخزانتك خالية من الطعام  ، إن لم يحضر هو الطعام
معه . فانفتح باتساع له ، افتح منافذ نفسك له ، وسيأتى هو بذلك الحب الذى تشتاق أن
تختبره وتشعر به ، بذلك الفرح الذى يهرب أمامه الحزن والتنهد ، سيأتى بالسلام الذى
تبحث عنه الآن . سيأتى بخمر حبه ، وتفاح أشواقه الحلو ، وسيشرح قلبك حتى لن يبفى بك
مرض إلا مرض حبه الغامر ، حبه الإلهى . " فقط افتح الباب له ، واطرد من قلبك أعدائه
، أعط له مفاتيح قلبك ، وهو سيسكن هناك للأبد " .
فما أعجبه من حب ، ذاك الذى يأتى بضيف مثل هذا ليسكن قلب مثل قلبى .

كنت اجذبهم بحبال البشر بربط المحبة و كنت لهم كمن يرفع النير عن اعناقهم و مددت
اليه مطعما اياه  (هوشع  11 : 4)

تراءى لي الرب من بعيد و محبة ابدية احببتك من اجل ذلك ادمت لك الرحمة  (إرميا  31
: 3)

ادخلني الى بيت الخمر و علمه فوقي محبة  (نشيد الأنشاد  2 : 4)

اسندوني باقراص الزبيب انعشوني بالتفاح فاني مريضة حبا  (نشيد الأنشاد  2 : 5)
كما احبني الاب كذلك احببتكم انا اثبتوا في محبتي  (يوحنا  15 : 9)

اجاب يسوع و قال له ان احبني احد يحفظ كلامي و يحبه ابي و اليه ناتي و عنده نصنع
منزلا  (يوحنا  14 : 23)

الذي لم يشفق على ابنه بل بذله لاجلنا اجمعين كيف لا يهبنا ايضا معه كل شيء  (رومية
8 : 32)

آمين

 

Happy Fathers Day

F.A.T.H.E.R.S.

"F" aithful.
"A" lways there.
"T" rustworthy.
"H" onoring.
"E" ver-loving.
"R" ighteous.
"S" upportive.
~~Unknown.~~


THE PERFECT FATHER

God Himself, our Heavenly Father.  How He meets every qualification for the task
?
--listen to His words and see!
"Behold, what manner of love the Father hath bestowed upon us, that we should be
called the sons of God...(1 John 3:1 KJV)."
 "انظروا اية محبة اعطانا الاب حتى ندعى اولاد الله .." 1 يوحنا 3 : 1
"F" aithful!
"Let us hold fast the profession of our faith without wavering (for he is
faithful that promised)(Hebrews 10:23 KJV)."
" لنتمسك باقرار الرجاء راسخا لان الذي وعد هو امين " عبرانيين 10 : 23
"A" lways there!
"...for he hath said, I will never leave thee, nor forsake thee. (Hebrews 13:5
KJV)."

".. لانه قال لا اهملك و لا اتركك " عبرانيين 13 : 5
"T" rustworthy!
"...there hath not failed one word of all his good promises...(1 Kings 8:56
KJV)."
" ..و لم تسقط كلمة واحدة من كل كلامه الصالح الذي تكلم به .." 1 ملوك 8 : 56
"H" onoring!
"If any man serve me, let him follow me; and where I am, there shall also my
servant be; if any man serve me, him will my Father honor (John 12:26 KJV)."
" ان كان احد يخدمني فليتبعني و حيث اكون انا هناك ايضا يكون خادمي و ان كان احد
يخدمني يكرمه الاب " يوحنا 12 : 26
"E" ver-loving!
"...I have loved thee with an everlasting love; therefore, with lovingkindness
have I drawn thee (Jeremiah 31:3 KJV)."
" تراءى لي الرب من بعيد و محبة ابدية احببتك من اجل ذلك ادمت لك الرحمة " ارميا 31
: 3
"R" ighteous!
"The Lord is righteous in all his ways, and holy in all his works (Psalm 145:17
KJV)."
" الرب بار في كل طرقه و رحيم في كل اعماله " مزمور 145 : 17
"S" upportive!
"Fear thou not; for I am with thee. Be no dismayed; for I am thy God. I will
strengthen thee; yea, I will help thee; yea, I will uphold these with the right
hand of my righteousness (Isaiah 41:10 KJV)."
" لا تخف لاني معك لا تتلفت لاني الهك قد ايدتك و اعنتك و عضدتك بيمين بري " اشعياء
41 : 10

Happy Fathers Day
 

 

والدها

والشعر مصفوف كذيل الحصان
وفيونكة تزين لها أجمل فستان
فاليوم فى المدرسة احتفال عيد الأب
وهى لا تطيق الانتظار حتى تذهب .

ولكن والدتها حاولت أن تقول لها
أن البقاء فى المنزل أفضل لها
فلماذا الذهاب ؟ ،  ولن يفهم باقى زملائها
ذهابها للمدرسة هذا اليوم وحدها .

ولكن الصغيرة لم تكن خائفة من الذهاب
وكانت تعرف ما ستقول بإعجاب
وما الذى ستخبر به زملائها بإسهاب
فى يوم الاحتفال ، عن أبيها أعز الأحباب .

ولم يفارق الانزعاج عقل أمها
فكيف ستواجه الطفلة اليوم وحدها ؟
فحاولت مرة أخرى من كل قلبها
أن تثنى الفتاة عن عزمها .

ولكن الصغيرة أصرت وللمدرسة ذهبت
متشوقة أن تخبر الجميع بما نويت
عن أبيها الذى لم تره ولا حتى مرة
ولم تناديه بابا أو باسمه بالمرة .

آباء كثيرين كانوا فى القاعة بجوار الجدار
واقفين للتحية ولتبادل الحوار
بينما يتململ فى المقاعد الأطفال الصغار
قلقين غير قادرين على الانتظار .

وراحت المدرسة تنادى الأسماء
أسماء كل تلاميذ الفصل
كى ما يقدم التلميذ أباه فى بهاء
و هكذا راح الوقت يمر فى إبطاء

وأخيرا نادت المدرسة الفتاة باسمها
فالتفت الجميع محملقين نحوها
وراح كل واحد فيهم يبحث بعينيه
عن أب لم يكن قد جاء أصلا معها .

سمعت الفتاة تلميذ يتسائل
ترى أين ذهب الوالد
وتجرأ تلميذ آخر صارخا قائل
ربما لم يكن لها أصلاً واحد .

ومن مكان خلفى ليس فى الأمام
سمعت الفتاة أحد الأباء يقول
لعل أبيها لا يظهر بها اهتمام
أو خشى ضياع اليوم أو عنها مشغول .

لم تزعجها الكلمات التى سمعتها
لأنها راحت تبتسم فى وجه زميلتها
ثم نظرت مرة أخرى لمدرستها
التى أذنت لها أن تبدأ كلمتها .

شَبّكت الفتاة خلف الظهر يديها
وببطء أخذت الصغيرة فى إلقاء كلمتها
وما أحلى الكلمات التى خرجت من شفتيها
كانت فريدة تلك الأقوال التى نطقتها .

قالت أبى لا يمكنه أن يكون ههنا
لأنه يعيش فى مكان يبدو بعيد
ولكن .. أن يكون معى الآن هنا
أنا أعلم يقينا أن هذا هو ما يريد .

ومع أنكم لا يمكنكم أن تقابلوه
فكم أود لو أنكم تعرفون
كل شئ عن أبى مما ستسمعوه
فكم هو يحبنى وكم هو أب حنون .

كم أَحب أن يحكى لى الحكايات
وقد علمنى قيادة الدراجات
وكم فاجأنى بورود حمراء
وكذلك علمنى أن أطير الطائرات .

تعود أن يشاركنى أكل الحلويات
وأقماع الآيس كريم والسندوتشات
ومع أنكم الآن لا ترونه
فإنى فى الحقيقة لا أقف بدونه .

لأن أبى دائما معى فى كل مكان
رغم أنه يبدو كأننا متباعدان
ولكنى أعرف ذلك لأنه أخبرنى
أنه سيكون معى وهو مالئا منى الكيان .

ثم رفعت يدها الصغيرة من خلف ظهرها
ووضعتها فوق صدرها
متحسسة نبض قلبها
الذى يدق بالحب له تحت فستانها .

ومن مكان ما وسط الجموع
وقفت أمها مغرورقة بالدموع
تراقب بفخر ابنتها
ذات العقل الأكبر من كل قريناتها .

تلك الابنة التى كانت تقف تبجل
من هو فى حياتهما أهم رجل
عاملة بنفسها ما أحسسته الأفضل
متممة لأجله ما ينبغى أن يفعل .

وعندما أنزلت الفتاة يديها الى جنبها
حدقت مباشرة فى الجموع
وأنهت بصوت ناعم خطابها
لكنه صوت واضح مسموع .

قالت أنا أحب أبى جداً
انه هو نجمى الساطع
وإن كان لم يقدر أن يكون ههنا
ذلك لأن بعد السماء عنا شاسع .

ولكنى أحيانا عندما أغلق عيناى
يبدو كما أنه لم يغب أبداً عن مرآى
وأغلقت أمام الجموع عينيها
فرأته لحظتها ملء ناظريها .

ولدهشة والدة الفتاة واستغرابها
رأت مفاجأة تحدث أمامها
قاعة ممتلئة بالأطفال وآبائهم
بدءوا كلهم فى غلق أجفانهم.

من يعلم ما الذى رأوه أمامهم
ومن يدرى كيف كان وقتها إحساسهم
ربما لمجرد لحظات فى وقتها
رأوه يقف بجوار ابنته فى رفقتها .

أنا أعلم يا أبى أنك معى الآن
هكذا قالت الفتاة للجموع فى إيمان
وما حدث فيهم بعد ذلك صنع مؤمنين
ممن كانوا قبلا ممتلئين من عدم اليقين .

لا أحد من الحاضرين وجد تفسيراً لها
فعيونهم جميعاً كانت مغلقة
كيف وضع لحظتها فوق درجها ؟
وردة حمراء عبقة الرائحة رائعة .

وبوركت طفلة ولو للحظات بحنان
ومحبة أبيها نجمها الساطع
ووهبت الآخرين عطية الإيمان
أن السماء لم تعد على بعد شاسع .

فيرد قلب الاباء على الابناء و قلب الابناء على ابائهم …(ملاخي  4 : 6)


قال لها يسوع لا تلمسيني لاني لم اصعد بعد الى ابي و لكن اذهبي الى اخوتي و قولي
لهم اني اصعد الى ابي و ابيكم و الهي و الهكم  (يوحنا  20 : 17)
 

 

غنى عيد القيامة
إننى لن أنسى ما حييت عيد القيامة عام 1946 . كان عمرى وقتها 14 عام ، وأختى
الأصغر أوسى 12 عام ، وأختى الأكبر دارلين 16 عام . كنا نعيش فى بيتنا مع أمنا ،
وكلنا نحن الأربعة قد عرفنا ما الذى نفعله بينما ينقصنا الكثير .
كان أبى قد توفى منذ 5 أعوام ، تاركا أمى ومعها 7 أطفال بالمدارس لتنشئهم بدون
نقود . وفى عام 1946 كانت أختى الأكبر قد تزوجت بينما كان الأخوة الذكور  قد غادروا
البيت .
وقبل عيد القيامة بشهر أعلن القسيس فى الكنيسة أن تقدمات عيد القيامة ستجمع من أجل
الأسر الفقيرة . وطلب من الجميع أن يدخروا ويقدموا عطاياهم بسخاء كذبيحة .
وعندما عدنا للمنزل ، تحدثنا عن الذى يمكننا عمله . قررنا أن نشترى 50 رطل من
البطاطس وأن نتغذى بهم لمدة شهر . وهذا يمكننا من أن نوفر 20 دولار لتقدمة عيد
القيامة . وقررنا أنه إذا احتفظنا بالمصابيح الكهربائية مطفأة أغلب الوقت ولم
نستخدم المذياع ، فإنه يمكننا أن نوفر بعض النقود من فاتورة الكهرباء .
دارلين أختى الأكبر قبلت أكثر ما يمكنها من طلبات تنظيف المنازل والحدائق ، وأنا
وأختى الأصغر قبلنا أكثر ما يمكننا من طلبات مجالسة الأطفال . واشترينا ب 15 سنت
قماش قطنى يكفى لعمل 3 قطع من مسكات الأوانى الساخنة لنبيعهم بدولار .وقد ربحنا 20
دولار من هذه المسكات.
كان هذا الشهر من أفضل الشهور التى عشناها . كل يوم كنا نعد النقود لنرى ما قد
وفرناه . وفى المساء كنا نجلس فى الظلام نتحدث عن كيف ستسعد الأسر الفقيرة بما
ستعطيه الكنيسة لهم . كان هناك 80 شخصا بالكنيسة ، فقدرنا أنه مهما بلغ مبلغ النقود
التى سنقدمها ، فإن مجموع العطايا سيكون 20 ضعفا لها . وبعد كل شئ كان الراعى يوم
الأحد يذكر كل واحد أن يدخر من أجل ذبيحة عطاء عيد القيامة .
وفى اليوم السابق للعيد ذهبت أنا وأختى الأصغر أوسى لمحل البقالة وصححنا كل ما
وفرناه من نقود ب 3 ورقات فئة 20 دولار وواحدة فئة عشرة دولارات . ورجعنا للمنزل
جريا لنريهم لدارلين أختى الأكبر ولماما .فنحن لم نملك مثل هذا المبلغ من قبل ! .
هذه الليلة كنا فى قمة الإثارة حتى أننا قد نمنا بالكاد . لم يهمنا أنه ليس لدينا
ملابس جديدة لعيد القيامة ، فنحن لدينا 70 دولار من أجل ذبيحة عطاء عيد القيامة .
ونحن بالكاد يمكننا الانتظار حتى نذهب للكنيسة .
وفى صباح يوم الأحد كان المطر يهطل غزيرا . لم نكن نملك مظلة ، وكانت الكنيسة تبعد
نحو ميل من منزلنا ، ولكنه بدا أنه لا يهم ما تعرضنا له من بلل . دارلين كانت تضع
فرش من الكرتون بحذائها لتسد الثقوب التى بالنعل . فتمزق الفرش وابتلت قدماها .
ولكننا جلسنا فى الكنيسة ونحن فرحين . سمعت بعض المراهقين وهم يتحدثون عن ملابس
أخواتى القديمة . ونظرت لهم وهم فى ملابسهم الجديدة وأحسست أننى غاية فى الغنى .
وعندما جمع العطاء وضعت أمى العشرة دولارات بينما وضعت كل منا ورقة ذات عشرين دولار
. وعندما عدنا لمنزلنا بعد الكنيسة كنا نسبح كل الطريق .
وعند الغذاء كانت ماما قد جهزت لنا مفاجأة واشترت دستة من البيض ، وهكذا كان لدينا
بيض عيد القيامة المسلوق مع البطاطس المحمرة ! ومتأخرا بعد ظهر هذا اليوم حضر
الراعى قائدا سيارته . فتحت ماما الباب وتحدثت معه لفترة قصيرة من الوقت ،؟ ثم عادت
ومعها مظروفا فى يدها . سألناها عن ماهية المظروف ، ولكنها لم تنطق بكلمة . فتحت
المظروف فإذا به رزمة من النقود . كان به 3 ورقات فئة العشرين دولار وواحدة فئة
العشرة دولارات وسبعة عشر ورقة أخرى فئة دولار واحد . وضعت أمى النقود مرة أخرى فى
المظروف .
لم ننطق بكلمة ، ولكننا جلسنا محدقين فى الأرض . و بعد أن كنا نحس أننا مليونيرات ،
أحسسنا بأننا لا شئ . كنا نحن البنات نعيش حياتنا فى سعادة بالغة حتى أننا كنا نشفق
على الآخرين لأن ليس لهم أبى وأمى كوالدين ، أوبيت ملآن بأخوة وأخوات مثل بيتنا ،
ويزورنا الآخرين باستمرار . كنا نحس أنه شئ مفرح أن نشارك الآخرين ما لدينا من
فضيات ، وأن نرى هل لدينا الشوكة أم الملعقة هذا المساء . كان لدينا سكينتين وكنا
نعطيهم لأى من يحتاجهم من حولنا . لم يكن لدينا الكثير مما لدى الآخرين ولكننى لم
أحس أبدا أننا فقراء .
لكن يوم عيد القيامة هذا أحسست بأننا فقراء . فقد أحضر الراعى لنا نقود الأسر
الفقيرة ، لذا لا بد أننا فقراء . نظرت لحظتها لملابسى وحذائى الممزق وأحسست بالخجل
حتى شعرت بأننى لا أود الذهاب مرة أخرى للكنيسة . فإنه من الممكن أن كل واحد هناك
يعلم بأننا فقراء !. فكرت فى المدرسة ، كنت فى الصف التاسع وأنا على قمة تلاميذ
الصف البالغ عددهم 100 . وتسائلت هل الأولاد فى المدرسة أيضا يعرفون أننا فقراء ؟ .
فقررت أنه يمكننى أن أتوقف عن الدراسة فأنا أنهيت الصف الثامن الدراسى الذى يتطلبه
القانون مننا فى هذا الوقت .ثم جلسنا لوقت طويل ونحن صامتون .
وأخيرا أسدل الليل ستاره ، وذهبنا للفراش . وطوال الأسبوع التالى كنا نذهب للمدرسة
ثم نعود للبيت ، ونحن لا نتكلم كثيرا . وأخيرا فى يوم السبت التالى ، سألتنا ماما
عما نريد أن نفعل بالنقود ؟
لم نعرف ما الذى نفعله . فنحن لم نحس أبدا من قبل أننا فقراء .
 لم نعد نريد أن نذهب للكنيسة فى اليوم التالى ( يوم الأحد ) ، لكن ماما قالت أننا
يجب أن نذهب . ومع أن الجو كان صحوا مشمسا ، لم نتبادل الحديث فى الطريق الى
الكنيسة. فبدأت ماما فى الترنيم ، ولكن لما لم يرنم معها أحد منا توقفت بعد عدد
واحد من الترنيمة .
فى الكنيسة وجدنا أن المتكلم كان أحد المرسلين . وتحدث للكنيسة عن حال الكنائس فى
أفريقيا وكيف تبنى من الطوب اللبن ، ومع ذلك كيف ما زالوا يحتاجون لبعض النقود
لشراء أسقف للكنائس . وأضاف قائلا " إن مائة دولار تكفى لوضع سقف على كنيسة .فهل
ترى يمكننا نحن أن نقدم عطايانا المضحية من أجل مساعدة هؤلاء الناس الفقراء ؟ .
نظر كل واحد فينا للأخر ، وابتسمنا لأول مرة منذ أسبوع . أخرجت ماما المظروف من كيس
نقودها  ، ثم أعطته لدارلين أختى الأكبر . التى أعطته بدورها لى ،  وأنا وضعته بين
يدى أختى الأصغر أوسى التى قامت بوضعه فى صندوق العطاء . وعندما أحصيت العطايا فى
النهاية ؟، أعلن الراعى أنها تزيد قليلا عن المائة دولار . شعر المرسل بالامتنان
وبالإثارة . فلم يكن يتوقع هذا المبلغ كله من كنيستنا الصغيرة . وقال المرسل " لابد
أن بينكم ناس أغنياء فى الكنيسة ."
فجأة أفاقتنا كلمة المرسل ! فنحن قدمنا 87 دولار من هذه العطية التى تزيد قليلا عن
المائة دولار . " إذا فنحن الغائلة الغنية فى الكنيسة  . ألم يقل المرسل كذلك ؟ ،
ومنذ ذلك اليوم لم أعد فقيرة مرة أخرى .
          بقلم إدى أوجان
+   انه في اختبار ضيقة شديدة فاض وفور فرحهم و فقرهم العميق لغنى سخائهم  (كورنثوس
الثانية  8 : 2)
+   فشكرا لله على عطيته التي لا يعبر عنها  (كورنثوس الثانية  9 : 15)
 

 

ملاك لطفل

       يحكى أنه فى وقت من الأوقات كان هناك طفلا على وشك أن يولد ، ولذلك سأل الله
فى أحد هذه الأيام قائلا " قل لى يا إلهى إنك سترسلني للأرض غدا ولكننى كيف سأعيش أ
هناك وأنا صغير هكذا و عديم الحيلة "
             أجابه الله "يا بنى من بين هذه الملائكة الكثيرة أنا قد اخترت لك
واحدة وهى ستكون فى انتظارك وستهتم بك "
             لكن الطفل لم يكن متأكدا أنه يريد أن يذهب فقال لله " من فضلك يا إلهى
أنا هنا فى السماء لست أفعل شيئا غير أن أغنى وأبتسم  وهذا كاف لى لكى أكون سعيدا "
            فابتسم الله وقال " إن ملاكك سيغنى لك هناك وسيبتسم لك أيضا كل يوم  ،
وستشعر أنت بحب ملاكك وستسعد به "
             فقال الطفل "لكن كيف سأفهم أنا عندما يتكلم الناس لى ؟ " ، واستمر
قائلا " وأنا لا أعلم اللغة التى يتكلمها الناس ".
            ربت الله على رأس الطفل وقال له " إن ملاكك سيقول لك أجمل وأحلى كلمات
يمكن أن يسمعها إنسان على الإطلاق وبكثير من الصبر والعناية فإن ملاكك سيعلمك كيف
تتكلم "
            فأضاف الطفل فى حزن "وما الذى سأفعله حينما أريد أن أتحدث معك يا إلهى
؟ "
            ولكن الله كان لديه إجابة للسؤال أيضا " إن ملاكك سيجعلك تضع كفيك
بجانب بعضهما ويعلمك كيف تصلى "
            وهنا استدار الطفل متسائلا " لقد سمعت أنه هناك أناس سيئين على الأرض
فمن سيحمينى ؟ ".
           فأجابه الله "إن ملاكك سيحميك حتى لو تعرضت حياته هو للخطر "
           فأستمر الطفل قائلا فى قلق " إننى سأكون دائما حزينا لأننى لن أستطيع أن
أراك يا إلهى "
           ابتسم الله للطفل الصغير قائلا " إن ملاكك سيكلمك عنى دائما وسيعلمك
الطريق التى ستعود بها الى ثانية مع أنى سأكون بجانبك دائما "
           وفى هذه اللحظة كان هناك سلام كثير فى السماء ، ولكن أصوات الأرض ظلت
مسموعة ، وعلم الطفل أنه عليه أن يبدأ رحلته للأرض فى الحال ،فسأل الله سؤال أخير
بنعومة " يا إلهى إن كنت سأرحل حالا فمن فضلك أخبرنى باسم ملاكى "
           فلمس الله كتف الطفل قبيل مغادرته مباشرة وأجابه " إن اسم ملاكك ليس له
أهمية خاصة لأنك ببساطة ناديها ماما !!!!! "


     كل سنة وانتى طيبة يا ماما
 

 

بيضة عيد القيامة الفارغة

كان جيرمى قد ولد بجسم معوج وعقل بطئ الفهم . وفى سن الثانية عشرة كان لا يزال فى
الصف الثانى ، ويبدو كما لو كان غير قادر على التعلم . وكانت مدرسته مس دوريس ميللر
،  غالبا ما تنفجر غاضبة منه . كان يتلوى فى مقعده ،  متخذا أوضاعا غريبة ، وكان
يصدر منه ضوضاء غير طبيعية . بينما كان فى أوقات أخرى ، يتكلم كلاما واضحا محددا ،
كما لو كان شعاعا من الضياء قد اخترق ظلمات عقله . ولكن أغلب الأوقات كان جيرمى
يزعج مدرسته .
وفى إحدى المرات استدعت المدرسة والديه طالبة منهم الحضور للتشاور . وعندما دخل
الوالدين حجرة الفصل الخالية ، بادرتهم دوريس قائلة ، : إن جيرمى يحتاج لمدرسة
متخصصة . فليس من المناسب له أن يستمر مع زملاء فصل أصغر منه ليس لديهم مشاكل فى
التعلم . لماذا يكون الفرق فى العمر بينه وبين باقى تلاميذ الفصل خمس سنوات ؟ . "

انتحبت والدة جيرمى باكية فى هدوء فى منديل ورقى ، بينما راح زوجها يتكلم .
قال والد جيرمى " مس ميللر ، ليس هناك مدرسة متخصصة قريبة . كما أنه ستكون صدمة
فظيعة لجيرمى لو أخذناه من هذه المدرسة . ونحن نعلم أنه يحب المدرسة هنا . "
جلست مس دوريس ميللر لمدة طويلة بعد انصراف والدى جيرمى، وهى تحملق فى الجليد خارج
النافذة وكأن برودة الثلج راحت تتسلل الى داخلها . وشعرت بأنها تريد أن تتعاطف مع
والدى جيرمى . فبعد كل شئ ، ولدهما الوحيد مريض بمرض لا شفاء منه . ولكنه ليس من
العدل أن يستمر معها فى فصلها ، فلديها 18 تلميذ صغير آخر عليها أن تعلمهم . وجيرمى
كان معطلا لهم . علاوة على أنه لن يتعلم أبدا أن يقرأ ويكتب . فلماذا تضيع وقت أكثر
وهى تحاول ؟


وعندما قدرت الأمر بعمق ، زال عنها الإحساس بالذنب . وفكرت قائلة ، ها أنا يارب ،
من فضلك ساعدنى أن أكون أكثر صبرا مع جيرمى . ومن وقتها حاولت جادة أن تتجاوز عن
الضوضاء التى يحدثها جيرمى وعن نظراته البلهاء .
وفى أحد الأيام ، جاء جيرمى وهو يعرج لمكتبها ، وهو يجر ساقه المريضة خلفه ، وصاح
قائلا بصوت عال " أنا أحبك يا مس ميللر " ، قالها عالية حتى سمعه باقى الفصل كله .
ضحك باقى التلاميذ بينما أحمر وجه مس دوريس .
فغمغمت قائلة " لماذا- لمـــاذا هذا لطيف منك جدا يا جيرمى . والآن من فضلك اجلس فى
مكانك . "
وعند مجئ الربيع أخذ التلاميذ يتكلمون فى شغف عن عيد القيامة القادم . قصت لهم مس
دوريس قصة يسوع ، ومن أجل أن تؤكد لهم معنى القيامة والحياة الجديدة ، أعطت لكل طفل
بيضة كبيرة من البلاستيك .



وقالت للتلاميذ : أنا أريدكم أن تأخذوا هذه البيضة لمنازلكم وأن تحضروها غدا معكم
وبداخلها شئ يعبر عن حياة جديدة . هل أنتم فاهمون ؟" .
فقال جميع التلاميذ عدا جيرمى متجاوبين فى حماس " نعم يا مس ميللر " . كان جيرمى
يصغى لها فى انتباه ، ولم يرفع عيناه عن وجهها ؟ . حتى أنه لم يصدر عنه الضوضاء
المعتادة . فهل يا ترى فهم ما قالته هى عن موت يسوع وقيامته ؟ . هل أدرك الحقيقة ؟
 ربما عليها أن تكلم والدى جيرمى تليفونيا وتشرح لهم مقصدها . فى هذا المساء .
انسدت
  بالوعة المطبخ فى منزلها . وطلبت المالك وانتظرته ساعة حتى حضر و أصلحها . وبعد
ذلك كان عليها أن تذهب وتشترى أصناف البقالة التى تلزمها ، ثم قامت بتحضير
امتحانللتلاميذ لليوم التالى ، وهكذا نسيت تماما أن تتصل بوالدى جيرمى
.
وفى صباح اليوم التالى ، حضر 19 تلميذ للمدرسة ضاحكين صاخبين ووضعوا ما معهم من
بيض بلاستيك فى سلة كبيرة على مكتب مس ميللر . وبعد انتهاء حصة الحساب ، جاء وقت
فتح البيضات البلاستيكية .
فى البيضة الأولى وجدت المدرسة وردة ، فقالت " أوه نعم إن الوردة دليل على حياة
جديدة ، فإن النباتات حينما تنبت من الأرض ، نعلم أن الربيع قد أتى ."


وهنا لوحت فتاة صغيرة جالسة فى الصف الأمامى بذراعيها وقالت . " هذه بيضتى يا مس
ميللر " .
 فتحت مس ميللر البيضة التالية ووجدت بداخلها فراشة من البلاستيك دقيقة الصنع حتى
بدت كفراشة حقيقية .، فأمسكت بها مس ميللر ورفعتها عاليا وقالت " نحن جميعا نعلم أن
اليرقة تتحور لتصبح فراشة جميلة . وهذه حياة جديدة هى الأخرى . "
فابتسمت جودى الصغيرة فى  فخر وقالت " هذه لى يا مس ميللر ."
ولما فتحت المدرسة البيضة التالية وجدت داخلها قطعة من الصخر ينمو عليها طحلب .
ففسرت لهم قائلة ،" هذا الطحلب يبين الحياة أيضا ."
وهنا صاح بيللى من آخر الفصل قائلا " أبى قد ساعدنى ."
ثم فتحت مس دوريس البيضة الرابعة . وعندها شهقت لأن البيضة كانت فارغة ! .

 فقالت بالتأكيد هذه بيضة جيرمى ، وبالطبع هو لم يفهم تعليماتى . لو كنت فقط لم
أنس أن اكلم والديه . ولأنها لم ترد أن تحرجه ، وضعت البيضة جانبا وأمسكت بأخرى .

وهنا فجأة تكلم جيرمى وقال " مس ميللر ألن تتحدثى عن البيضة الخاصة بى ؟ ."
فأجابت مس دوريس مرتبكة وقالت " لكن يا جيرمى ، البيضة فارغة  ."
نظر جيرمى فى عينيها وقال فى نعومة ، " نعم ، وقبر يسوع هو الآخر فارغ ."
مضى وقت طويل ، وعندما استطاعت المدرسة أن تتكلم مرة أخرى ، سألت مس دوريس جيرمى
وقالت له " هل تعرف لماذا قبر يسوع فارغ ؟."
فقال جيرمى " أوه ، نعم ، فقد صلب يسوع ومات ووضع فى القبر . ثم أقامه أبوه مرة
أخرى . "
وهنا ضرب جرس الفسحة ، وبينما جرى التلاميذ فى استثارة لفناء المدرسة ، صرخت مس
دوريس . بينما ذابت كل برودة داخلها .
وبعد ثلاثة شهور ، توفى جيرمى . ولاحظ المشيعون الذين ذهبوا للقبر وهم مندهشون أن
هناك 19 بيضة فارغة فوق نعش جيرمى !!!!!.
اين شوكتك يا موت اين غلبتك يا هاوية  (كورنثوس الأولى  15 : 55)

1  ثم في اول الاسبوع اول الفجر اتين الى القبر حاملات الحنوط الذي اعددنه و معهن
اناس
  2  فوجدن الحجر مدحرجا عن القبر
  3  فدخلن و لم يجدن جسد الرب يسوع
  4  و فيما هن محتارات في ذلك اذا رجلان وقفا بهن بثياب براقة
  5  و اذ كن خائفات و منكسات وجوههن الى الارض قالا لهن لماذا تطلبن الحي بين
الاموات
  6  ليس هو ههنا لكنه قام اذكرن كيف كلمكن و هو بعد في الجليل
  7  قائلا انه ينبغي ان يسلم ابن الانسان في ايدي اناس خطاة و يصلب و في اليوم
الثالث يقوم
  8  فتذكرن كلامه
  9  و رجعن من القبر و اخبرن الاحد عشر و جميع الباقين بهذا كله ..لوقا 24 : 1-9


 

 

اجتماع الشياطين

دعا إبليس أتباعه الشياطين من كافة أنحاء العالم الى اجتماع . وفى خطابه الافتتاحى
قال ما يلى :
" نحن لا نستطيع أن نمنع المسيحيين من الذهاب الى الكنائس ."
" ونحن لا نقدر أن نمنعهم من قراءة الكتاب المقدس ومغرفة الحق ."
" وحتى نحن لا يمكننا أن نبعدهم عن إقامة علاقة وثيقة مع مخلصهم ." ، وهم بمجرد أن
يرتبطوا بيسوع ، فإن سلطاننا عليهم يزول !.
" لذلك دعوهم يذهبوا للكنائس ، ويمارسوا عشائهم ، ولكن اسرقوا وقتهم ، فلا تكون لهم
فرصة لينشئوا أو ينموا علاقة مع يسوع المسيح ."
ثم قال لأتباعه " هذا هو ما أريدكم أن تعملوه ."
" تشتيتهم عن الحصول على الشركة الوثيقة مع مخلصهم والحفاظ على هذا الارتباط الحيوى
خلال اليوم بأكمله ! ." تسائل الشياطين أتباعه قائلين " وكيف يمكننا عمل ذلك !."
فرد إبليس قائلا لهم " دعوهم ينشغلون فيما هو ليس مهم لحياتهم ودع عقولهم تنشغل بما
لا يحصى من الخطط "
" أغروهم بأن يسرفوا ويسرفوا ويسرفوا  ، ثم أن يستدينوا ويستدينوا ويستدينوا . "
" أقنعوا الزوج والزوجة بأن يذهبوا لأعمال طوال الأسبوع ، وبأن يعملوا 10 –12 ساعة
يوميا ، فتتيح لهم أسلوب حياتهم الفارغة . " " امنعوهم من أن يقضوا وقتا مع أطفالهم
." " وما دامت عائلاتهم ، تفتتت ، فعاجلا ، لن تستطيع بيوتهم الصمود وستنهار تحت
ضغوط العمل ! "
" أيقظوا عقولهم بشدة واشغلوها فلا يقدرون أن يستمعوا الى صوت الله الوديع الهادى
."
" استدرجوهم  ليستمعوا للراديو أو لشريط كاسيت بينما هم يقودون سياراتهم ." " وأن
يجعلوا التليفزيون ، أو الفيديو ، أو الدش ، أو مشغل الأقراص الصلبة ، أو أجهزة
الكمبيوتر تعمل طيلة الوقت فى بيوتهم  ، وعرفوهم على كل محل أو مطعم يذيع موسيقى
العالم بصفة دائمة ."
" إن ذلك سيشوش عقولهم وسيكسر ارتباطهم بالمسيح !!! ."
" املئوا مناضد الشاى بالمجلات والجرائد اليومية ."
" اسحقوا عقولهم تحت وطأة الأخبار والأحداث طيلة ال 24 ساعة ."
" لتغزوا لحظات قيادتهم بقائمة الفواتير التى عليهم تسديدها ."
" اغرقوا بريدهم الإلكترونى برسائل من حثالة الرسائل وبالإعلانات التجارية ،
وإعلانات اليناصيب ، وبكل نوع ممكن من خطابات جوائز تنشيط المبيعات المجانية ، أو
الخدمات أو الآمال الوهمية ."
" اظهروا دائما نجمات الإعلان المبهرات النحيفات على أغلفة المجلات أو فى
التليفزيون ، حتى يؤمن الأزواج أن جمالهن هو الجمال الحقيقى ، و يصبحوا غير راضين
على زوجاتهم ."
" حافظوا على الزوجات مرهقات فلا يستطعن إظهار المحبة لأزواجهن ." " أصيبهن بما
يصدعهن أيضا ." " لأنهن إذا لم يقدمن الحب الذى يحتاجه أزواجهن ، سيبدأ الأزواج فى
البحث عنه خارج الأسرة ." " وهذا سيحطم الأسر بسرعة !!!!. "
" اشغلوهم بهدايا سانتا كلوز فى عيد الميلاد ، وهذا سيصرفهم عن تعليمهم أولادهم
المعنى الحقيقى لميلاد المسيح ."
" اشغلوهم بأرنب عيد القيامة ، فلا يتحدثون عن قوة قيامته ، وغلبته للخطية والموت
."
" حتى فى وقت إجازتهم ، دعهم يسرفون فى لهوهم . " " دعوهم يرجعون من الإجازة وهم
منهكون . !!!"
" حافظوا عليهم دائما مشغولين حتى عن الذهاب للطبيعة من حولهم والتأثر بخليقة الله
. "
" بدلا من ذلك ، أرسلوهم لحدائق الملاهى ، وللأحداث الرياضية ، وللألعاب ، وللحفلات
الموسيقية ، وللأفلام . " " اجعلوهم دائما مشغولين ، مشغولين ، مشغولين . "
وعندما يذهبون للاجتماعات الروحية ، اشغلوهم بالرغى والثرثرة مما يقودهم الى وعى
مشوش . " " ازحموا حياتهم بأسباب جيدة ومقنعة لعدم وجود وقت لديهم لطلب القوة من
يسوع . مثل مذاكرة دروس الأولاد ، وتجهيز الطعام يوميا وعمل أصناف جديدة ،
والمحافظة على المنزل فى أبهى صوره .   "
" وعاجلا ، سيعملون استنادا على قواهم الشخصية ، وسيضحون بصحتهم وعائلاتهم . "
ولقوة الأسباب " فإن هذه الخطة ستنجح فى عملها ، ستنجح بالتأكيد !."
يالها من خطة ! . وهكذا ذهبت الشياطين تواقة لأداء مهامها . لتجعل المسيحيين فى كل
مكان أكثر مشغولية وأكثر اندفاعا ، يجرون هنا وهناك وليس لديهم وقت يقضونه مع الله
أو مع عائلاتهم . وليس لديهم وقت ليخبروا الآخرين عن قوة يسوع المغيرة للحياة .
وأنا أعتقد إن السؤال الذى يطرح نفسه هو ، هل الشيطان ناجح فى برنامجه هذا ؟
وأنت وحدك الذى ستحكم على إجابة السؤال !!.
وفى الإنجليزية مشغول = Busy
B_eing
U-nder
S-atan
Y-oke?

   وهذا يعنى حرفيا …إننى تحت نير إبليس .

اصحوا و اسهروا لان ابليس خصمكم كاسد زائر يجول ملتمسا من يبتلعه هو  (بطرس الأولى
5 : 8)
البسوا سلاح الله الكامل لكي تقدروا ان تثبتوا ضد مكايد ابليس  (أفسس  6 : 11)
و لا تعطوا ابليس مكانا  (أفسس  4 : 27)
فاخضعوا لله قاوموا ابليس فيهرب منكم  (يعقوب  4 : 7)
فيستفيقوا من فخ ابليس اذ قد اقتنصهم لارادته  (تيموثاوس الثانية  2 : 26)

فاذ قد تشارك الاولاد في اللحم و الدم اشترك هو ايضا كذلك فيهما لكي يبيد بالموت
ذاك الذي له سلطان الموت اي ابليس  (العبرانيين  2 : 14)

 

غنى عيد القيامة
إننى لن أنسى ما حييت عيد القيامة عام 1946 . كان عمرى وقتها 14 عام ، وأختى
الأصغر أوسى 12 عام ، وأختى الأكبر دارلين 16 عام . كنا نعيش فى بيتنا مع أمنا ،
وكلنا نحن الأربعة قد عرفنا ما الذى نفعله بينما ينقصنا الكثير .
كان أبى قد توفى منذ 5 أعوام ، تاركا أمى ومعها 7 أطفال بالمدارس لتنشئهم بدون
نقود . وفى عام 1946 كانت أختى الأكبر قد تزوجت بينما كان الأخوة الذكور  قد غادروا
البيت .
وقبل عيد القيامة بشهر أعلن القسيس فى الكنيسة أن تقدمات عيد القيامة ستجمع من أجل
الأسر الفقيرة . وطلب من الجميع أن يدخروا ويقدموا عطاياهم بسخاء كذبيحة .
وعندما عدنا للمنزل ، تحدثنا عن الذى يمكننا عمله . قررنا أن نشترى 50 رطل من
البطاطس وأن نتغذى بهم لمدة شهر . وهذا يمكننا من أن نوفر 20 دولار لتقدمة عيد
القيامة . وقررنا أنه إذا احتفظنا بالمصابيح الكهربائية مطفأة أغلب الوقت ولم
نستخدم المذياع ، فإنه يمكننا أن نوفر بعض النقود من فاتورة الكهرباء .
دارلين أختى الأكبر قبلت أكثر ما يمكنها من طلبات تنظيف المنازل والحدائق ، وأنا
وأختى الأصغر قبلنا أكثر ما يمكننا من طلبات مجالسة الأطفال . واشترينا ب 15 سنت
قماش قطنى يكفى لعمل 3 قطع من مسكات الأوانى الساخنة لنبيعهم بدولار .وقد ربحنا 20
دولار من هذه المسكات.
كان هذا الشهر من أفضل الشهور التى عشناها . كل يوم كنا نعد النقود لنرى ما قد
وفرناه . وفى المساء كنا نجلس فى الظلام نتحدث عن كيف ستسعد الأسر الفقيرة بما
ستعطيه الكنيسة لهم . كان هناك 80 شخصا بالكنيسة ، فقدرنا أنه مهما بلغ مبلغ النقود
التى سنقدمها ، فإن مجموع العطايا سيكون 20 ضعفا لها . وبعد كل شئ كان الراعى يوم
الأحد يذكر كل واحد أن يدخر من أجل ذبيحة عطاء عيد القيامة .
وفى اليوم السابق للعيد ذهبت أنا وأختى الأصغر أوسى لمحل البقالة وصححنا كل ما
وفرناه من نقود ب 3 ورقات فئة 20 دولار وواحدة فئة عشرة دولارات . ورجعنا للمنزل
جريا لنريهم لدارلين أختى الأكبر ولماما .فنحن لم نملك مثل هذا المبلغ من قبل ! .
هذه الليلة كنا فى قمة الإثارة حتى أننا قد نمنا بالكاد . لم يهمنا أنه ليس لدينا
ملابس جديدة لعيد القيامة ، فنحن لدينا 70 دولار من أجل ذبيحة عطاء عيد القيامة .
ونحن بالكاد يمكننا الانتظار حتى نذهب للكنيسة .
وفى صباح يوم الأحد كان المطر يهطل غزيرا . لم نكن نملك مظلة ، وكانت الكنيسة تبعد
نحو ميل من منزلنا ، ولكنه بدا أنه لا يهم ما تعرضنا له من بلل . دارلين كانت تضع
فرش من الكرتون بحذائها لتسد الثقوب التى بالنعل . فتمزق الفرش وابتلت قدماها .
ولكننا جلسنا فى الكنيسة ونحن فرحين . سمعت بعض المراهقين وهم يتحدثون عن ملابس
أخواتى القديمة . ونظرت لهم وهم فى ملابسهم الجديدة وأحسست أننى غاية فى الغنى .
وعندما جمع العطاء وضعت أمى العشرة دولارات بينما وضعت كل منا ورقة ذات عشرين دولار
. وعندما عدنا لمنزلنا بعد الكنيسة كنا نسبح كل الطريق .
وعند الغذاء كانت ماما قد جهزت لنا مفاجأة واشترت دستة من البيض ، وهكذا كان لدينا
بيض عيد القيامة المسلوق مع البطاطس المحمرة ! ومتأخرا بعد ظهر هذا اليوم حضر
الراعى قائدا سيارته . فتحت ماما الباب وتحدثت معه لفترة قصيرة من الوقت ،؟ ثم عادت
ومعها مظروفا فى يدها . سألناها عن ماهية المظروف ، ولكنها لم تنطق بكلمة . فتحت
المظروف فإذا به رزمة من النقود . كان به 3 ورقات فئة العشرين دولار وواحدة فئة
العشرة دولارات وسبعة عشر ورقة أخرى فئة دولار واحد . وضعت أمى النقود مرة أخرى فى
المظروف .
لم ننطق بكلمة ، ولكننا جلسنا محدقين فى الأرض . و بعد أن كنا نحس أننا مليونيرات ،
أحسسنا بأننا لا شئ . كنا نحن البنات نعيش حياتنا فى سعادة بالغة حتى أننا كنا نشفق
على الآخرين لأن ليس لهم أبى وأمى كوالدين ، أوبيت ملآن بأخوة وأخوات مثل بيتنا ،
ويزورنا الآخرين باستمرار . كنا نحس أنه شئ مفرح أن نشارك الآخرين ما لدينا من
فضيات ، وأن نرى هل لدينا الشوكة أم الملعقة هذا المساء . كان لدينا سكينتين وكنا
نعطيهم لأى من يحتاجهم من حولنا . لم يكن لدينا الكثير مما لدى الآخرين ولكننى لم
أحس أبدا أننا فقراء .
لكن يوم عيد القيامة هذا أحسست بأننا فقراء . فقد أحضر الراعى لنا نقود الأسر
الفقيرة ، لذا لا بد أننا فقراء . نظرت لحظتها لملابسى وحذائى الممزق وأحسست بالخجل
حتى شعرت بأننى لا أود الذهاب مرة أخرى للكنيسة . فإنه من الممكن أن كل واحد هناك
يعلم بأننا فقراء !. فكرت فى المدرسة ، كنت فى الصف التاسع وأنا على قمة تلاميذ
الصف البالغ عددهم 100 . وتسائلت هل الأولاد فى المدرسة أيضا يعرفون أننا فقراء ؟ .
فقررت أنه يمكننى أن أتوقف عن الدراسة فأنا أنهيت الصف الثامن الدراسى الذى يتطلبه
القانون مننا فى هذا الوقت .ثم جلسنا لوقت طويل ونحن صامتون .
وأخيرا أسدل الليل ستاره ، وذهبنا للفراش . وطوال الأسبوع التالى كنا نذهب للمدرسة
ثم نعود للبيت ، ونحن لا نتكلم كثيرا . وأخيرا فى يوم السبت التالى ، سألتنا ماما
عما نريد أن نفعل بالنقود ؟
لم نعرف ما الذى نفعله . فنحن لم نحس أبدا من قبل أننا فقراء .
 لم نعد نريد أن نذهب للكنيسة فى اليوم التالى ( يوم الأحد ) ، لكن ماما قالت أننا
يجب أن نذهب . ومع أن الجو كان صحوا مشمسا ، لم نتبادل الحديث فى الطريق الى
الكنيسة. فبدأت ماما فى الترنيم ، ولكن لما لم يرنم معها أحد منا توقفت بعد عدد
واحد من الترنيمة .
فى الكنيسة وجدنا أن المتكلم كان أحد المرسلين . وتحدث للكنيسة عن حال الكنائس فى
أفريقيا وكيف تبنى من الطوب اللبن ، ومع ذلك كيف ما زالوا يحتاجون لبعض النقود
لشراء أسقف للكنائس . وأضاف قائلا " إن مائة دولار تكفى لوضع سقف على كنيسة .فهل
ترى يمكننا نحن أن نقدم عطايانا المضحية من أجل مساعدة هؤلاء الناس الفقراء ؟ .
نظر كل واحد فينا للأخر ، وابتسمنا لأول مرة منذ أسبوع . أخرجت ماما المظروف من كيس
نقودها  ، ثم أعطته لدارلين أختى الأكبر . التى أعطته بدورها لى ،  وأنا وضعته بين
يدى أختى الأصغر أوسى التى قامت بوضعه فى صندوق العطاء . وعندما أحصيت العطايا فى
النهاية ؟، أعلن الراعى أنها تزيد قليلا عن المائة دولار . شعر المرسل بالامتنان
وبالإثارة . فلم يكن يتوقع هذا المبلغ كله من كنيستنا الصغيرة . وقال المرسل " لابد
أن بينكم ناس أغنياء فى الكنيسة ."
فجأة أفاقتنا كلمة المرسل ! فنحن قدمنا 87 دولار من هذه العطية التى تزيد قليلا عن
المائة دولار . " إذا فنحن الغائلة الغنية فى الكنيسة  . ألم يقل المرسل كذلك ؟ ،
ومنذ ذلك اليوم لم أعد فقيرة مرة أخرى .
          بقلم إدى أوجان
+   انه في اختبار ضيقة شديدة فاض وفور فرحهم و فقرهم العميق لغنى سخائهم  (كورنثوس
الثانية  8 : 2)
+   فشكرا لله على عطيته التي لا يعبر عنها  (كورنثوس الثانية  9 : 15)

 

يوم جديد

كل إشراقة شمس تعلن بداية يوم جديد .
وقد أعطى لك هذا اليوم كى تستخدمه ، وأنت ستفعل .

يمكنك أن تضيعه أو أن تستخدمه لشئ جيد .
ما تفعله اليوم هام جدا ، لأنه يوم سينقضى من عمرك .

وعندما يأتى الغد ، سيكون اليوم قد ذهب للأبد .
تاركا شيئا ما مكانه ، شئ تكون أنت فعلته .
فلتفعل شيئا جيدا .

ولتجعل كل يوم جديد ..يستحق أن يحسب .
وليكن نهارك اليوم نهارا سعيدا .

" .. كما قيل اليوم ان سمعتم صوته فلا تقسوا قلوبكم " عبرانيين 4 : 7

 

اجعله يوما عظيما

صحوت مبكرا هذا الصباح ، وفكرى مستثار بما على أن أنجزه قبل أن ينتهى اليوم ، كان
هناك مسئوليات ينبغى أن أتممها اليوم . ,أنا شخص مهم . فإن وظيفتى الأساسية هى أن
أقرر نوع اليوم ذاته .
 - اليوم من الممكن أن أشكو لأن الجو ممطر ..
 - أو أن أكون شاكراً لأن النجيل قد روى بدون مقابل .
 - اليوم من الممكن أن أكون متذمرا من جهة صحتى ..
 - أو أن اهلل لأنى مازلت حياً .
 - اليوم من الممكن أن أحزن نادباً قلة الأصحاب..
 - أو أن أقدم متحفزاً لاكتشاف علاقات جديدة .
 - اليوم يمكننى أن أئن لأننى ذاهب للعمل ..
 - أو أن أصرخ مبتهجاً لأنه لدى وظيفة .
 - اليوم من الممكن أن أثير لغطا وأنا مغمومة لأنه لدى أعمال منزلية كثيرة على أن
أعملها ..
 - أو أن أشعر بأن الحياة قد أهدتنى ملاذ يحمى عقلى وجسدى ونفسى .
ها هو اليوم واقفا منتصبا أمامى ، منتظراً كيف يشكل . وها أنا هنا النحات المنوط
بتشكيله.
وما سيصبح اليوم عليه هو متوقف على أنا .أنا على اختيار أي نوع من الأيام سيكون لى
. فلماذا لا أجعله يوماً عظيما ؟!!! .

 " فقال له يسوع اليوم حصل خلاص لهذا البيت اذ هو ايضا ابن ابراهيم  (لوقا  19 : 9)

 

أمس..اليوم..وغدا

هناك يومان فى كل أسبوع ينبغى علينا ألا نقلق بشأنهما
يومان ينبغى أن نحافظ عليهما خاليان من الخوف أو توقع الشر
أحدهما هو الأمس بكل أخطائه وبكل اهتماماته ، بسقطاته وحماقاته ، بصداعه وآلامه
لأن الأمس قد مضى الى الأبد ولم يعد تحت سلطاننا
كل أموال العالم لا تقدر أن ترجع الأمس
ولن نستطيع أن نبطل شئ واحد قد فعلناه فى الأمس
ولا أن نمحو كلمة قد قلناها
لأن الأمس قد مضى...
---------------
واليوم الثانى الذى ينبغى ألا نقلق بشأنه .. هو الغد
الغد بكل تناقضاته المستحيلة ، بأحماله وبمواعيده الواعدة ، وبأدائنا الضعيف
لأن الغد هو الآخر خارج نطاق سيطرتنا
شمس الغد ستشرق ساطعة أم خلف الغيوم !!ولكنها ستشرق
وعندما سيأتى ،لن يكون لنا ترتيباته ، لأنه لم يولد بعد
++++++++
وهذا يترك لنا يوما واحدا هو اليوم
كل واحد يستطيع أن يحارب معارك يوم واحد
أنه فقط عندما نضيف هموم الأمس وأثقال الغد ، حينئذ نحن ننهار
أنه ليست خبرات اليوم التى تجعل الناس مجانين
إنما هو الندم على شئ قد حدث بالأمس ، والخوف مما يحمله الغد
لذلك دعونا نعيش يوما واحدا ..هو اليوم


+   فلا تهتموا للغد لان الغد يهتم بما لنفسه يكفي اليوم شره  (متى  6 : 34)

 

الغفران
فى أحد الأيام وقع خلاف بين أخوين كانا يعيشان فى مزرعتين متجاورتين . وكان هذا هو
أول انشقاق خطير على مدى 40 عاما من ممارسة الزراعة جنبا الى جنب ، حيث كانوا
يتشاركون فى الماكينات ، وتبادل العمل والبضائع حسب الحاجة دون عوائق .
ولكن التعاون الطويل هذا سقط . بدأ الأمر بسوء فهم بسيط ، وتزايد الى خلاف كبير ،
وانفجر فى النهاية فى كلمات مريرة تبادلها الأخوين ، تبعها أسابيع من الصمت .
وفى صباح أحد الأيام سمع جون قرعا على بابه . ففتح الباب ليجد رجلا يحمل صندوق به
أدوات نجارة ، وقال الرجل " أننى أبحث عن عمل لبضعة أيام ، ولعله لديك أعمال صغيرة
هنا وهناك ، فهل يمكننى القيام بها من أجلك ؟ ."
فأجاب جون الأخ الأكبر وقال " نعم ، أنا لدى عمل لك ، انظر الى النهير الصغير فى
هذه المزرعة . بعده هناك جارى وفى الحقيقة هو أخى الأصغر ، الأسبوع الماضى كانت
المروج ممتدة بيننا ، ثم حدث خلاف بيننا وإذا به يأخذ البلدوزر الخاص به ويذهب للسد
الذى على النهر ويصنع بيننا هذا النهير الصغير . وهو قد فعل ذلك لإغاظتى، ولكننى
سأردها بواحدة أفضل . هل ترى هذه الكومة من الأخشاب التى بجانب الحظيرة ؟. أنا أريد
منك أن تبنى لى سورا ارتفاعه 8 أقدام ، لأننى لا أريد أن أرى مزرعته مرة أخرى . على
كل حال لنبرد ناره . "
النجار قال " أعتقد أننى قد فهمت الموقف . لترينى المسامير ، وجاروف الحفر وسأكون
قادرا على أداء المهمة بصورة تسعدك . "
الأخ الأكبر كان عليه أن يذهب للمدينة لشراء احتياجات المزرعة ، فجهز للنجار طلباته
ثم ذهب لمدة يوم للمدينة .
عمل النجار بجدية طوال ذلك اليوم فأخذ يقوم بقياس مقاسات ثم نشر الأخشاب وتسميرها .
ونحو شروق اليوم التالى عاد الأخ الأكبر من المدينة ، ليرى النجار وقد انتهى لتوه
من عمله . فتح المزارع عينيه فى اندهاش بينما سقط فكه . فلم يكن هناك سور على
الإطلاق ولكن بدلا منه كان هناك كوبرى !.. كوبرى يمتد من جانب النهير الصغير الى
الجانب الآخر  ! . وكان مصنوعا فى جمال ودقة صناعة يدوية بارعة _ وجاره الأخ الأصغر
، أتيا عبر الكوبرى ، ويده ممدودة .
فقال الأخ الأكبر للنجار " يالك من شخص غير عادى حتى أنك تصنع هذا الكوبرى بدلا من
السور بعد كل الذى قلته أنا وعملته "
كان الأخان يقفان كل منهما على جانب من الكوبرى . ثم التقيا فى منتصفه وأخذ كل
منهما بيد الآخر . ثم التفتا لينظرا النجار وهو يحمل صندوق أدواته على كتفه . فقال
الأخ الأكبر له" لا ، انتظر ، لتبقى معنا بضعة أيام ، فلدى مهام أخرى لك ."
فأجاب النجار وقال " كنت أحب أن أبقى ، ولكن أمامى كبارى أخرى لأبنيها  ."

ليس بيننا مصالح يضع يده على كلينا  (أيوب  9 : 33)
لانه ان كنا و نحن اعداء قد صولحنا مع الله بموت ابنه فبالاولى كثيرا و نحن مصالحون
نخلص بحياته  (رومية  5 : 10)
لانه هو سلامنا الذي جعل الاثنين واحدا و نقض حائط السياج المتوسط  (أفسس  2 : 14)

 

رجاء ضائع

..واستعلان رائع "13  و اذا اثنان منهم كانا منطلقين في ذلك اليوم الى قرية بعيدة عن اورشليم ستين غلوة اسمها عمواس* 14  و كانا يتكلمان بعضهما مع بعض عن جميع هذه الحوادث* 15  و فيما هما يتكلمان و يتحاوران اقترب اليهما يسوع نفسه و كان يمشي معهما* 16  و لكن امسكت اعينهما عن معرفته* 17  فقال لهما ما هذا الكلام الذي تتطارحان به و انتما ماشيان عابسين* 18  فاجاب احدهما الذي اسمه كليوباس و قال له هل انت متغرب وحدك في اورشليم و لم تعلم الامور التي حدثت فيها في هذه الايام* 19  فقال لهما و ما هي فقالا المختصة بيسوع الناصري الذي كان انسانا نبيا مقتدرا في الفعل و القول امام الله و جميع الشعب* 20  كيف اسلمه رؤساء الكهنة و حكامنا لقضاء الموت و صلبوه* 21 و نحن كنا نرجو انه هو المزمع ان يفدي اسرائيل و لكن مع هذا كله اليوم له ثلاثة ايام منذ حدث ذلك* 22  بل بعض النساء منا حيرننا اذ كن باكرا عند القبر* 23  و لما لم يجدن جسده اتين قائلات انهن راين منظر ملائكة قالوا انه حي* 24  و مضى قوم من الذين معنا الى القبر فوجدوا هكذا كما قالت ايضا النساء و اما هو فلم يروه* 25 فقال لهما ايها الغبيان و البطيئا القلوب في الايم! ان بجميع ما تكلم به الانبياء* 26  اما كان ينبغي ان المسيح يتالم بهذا و يدخل الى مجده* 27  ثم ابتدا من موسى و من جميع الانبياء يفسر لهما الامور المختصة به في جميع الكتب* 28  ثم اقتربوا الى القرية التي كانا منطلقين اليها و هو تظاهر كانه منطلق الى مكان ابعد* 29  فالزماه قائلين امكث معنا لانه نحو المساء و قد مال النهار فدخل ليمكث معهما* 30  فلما اتكا معهما اخذ خبزا و بارك و كسر و ناولهما* 31 فانفتحت اعينهما و عرفاه ثم اختفى عنهما* 32  فقال بعضهما لبعض الم يكن قلبنا ملتهبا فينا اذ كان يكلمنا في الطريق و يوضح لنا الكتب* 33  فقاما في تلك الساعة و رجعا الى اورشليم و وجدا الاحد عشر مجتمعين هم و الذين معهم* 34  و هم يقولون ان الرب قام بالحقيقة و ظهر لسمعان* 35  و اما هما فكانا يخبران بما حدث في الطريق و كيف عرفاه عند كسر الخبز* 36  و فيما هم يتكلمون بهذا وقف يسوع نفسه في وسطهم و قال لهم سلام لكم*" لوقا 24 : 13-36 كان الوقت هو أول الأسبوع التالى أى الأسبوع الجديد، نعم الأسبوع الجديد .فقد انتهى الأسبوع القديم بيوم السبت ، يوم الراحة حسب الناموس والجميع لا يستطيعون أن يفعلوا شئ سوى الانتظار ، وعلى كل ليس هناك ما يقدرون أن يفعلوه ويغير شيئا مما حدث ، أو يرجع الرجاء الذى ضاع فعند صليب المسيح ليس على الإنسان سوى أن يرتاح أمام مطالب الناموس وينتظر ويرى خلاص الرب .ولكن كل ما كان يمكن أن يفعل إنسانيا هو الذهاب لقبر الرب ووضع الحنوط وهذا ما قامت به النسوة باكرا عند أول خيوط النهار فى الأسبوع الجديد بعد السبت.ولكنهن عدن مرتبكات متحيرات وأثرن الحيرة عند التلاميذ ومحبى الرب وهن يقلن أنهن لم يجدن جسد الرب فى القبر وأنهن رأين ملائكة وقالوا لهن أن الرب حى !! . 1- يسيران يتكلمان . فى هذا الجو المشحون كان تلميذين من محبى الرب ، لم يكونا من الأثنى عشر تلميذا ولكنهما كانا من الدائرة الأوسع منطلقين الى قرية بعيدة عن أورشليم بستين غلوة أى ما يقرب من إحدى عشر كيلومترا اسمها عمواس ومنها اكتسبا اسمهما المعروفين به لدينا كتلميذى عمواس التى تعنى الينابيع الحارة.وكان الوقت عصرا تقريبا لأنهما لما وصلا للقرية كان النهار قد مال . كانا يسيران وهما يتكلمان مع بعضهما البعض ، لم يكن الحديث لمجرد قطع الوقت ، ولم يكن أيضا حديثا عاديا لأنهما كانا يتكلمان ويتحاوران مع بعضهما البعض عن جميع هذه الحوادث التى حدثت فى أورشليم فى الأيام الثلاثة الماضية ، كانت الحوادث جسام فقد سلم الحكام ورؤساء الكهنة يسوع لقضاء الموت ، وكان هذا الأمر مثار حوار كبير بينهما وبالتأكيد بين كثير من الناس الآخرين . وكثيرا ما أثار الرب حديثا بين الناس وبعضها فمثلا فى يوحنا 7 : 11 –13 "  فكان اليهود يطلبونه في العيد و يقولون اين ذاك .و كان في الجموع مناجاة كثيرة من نحوه بعضهم يقولون انه صالح و اخرون يقولون لا بل يضل الشعب . و لكن لم يكن احد يتكلم عنه جهارا لسبب الخوف من اليهود " . ولكن الحديث بينهما عن الرب هذه المرة كان مختلفا ولذلك كانا يسيران يتطارحان الكلام وهما عابسين فقد كانا يتكلمان عن موته وضياع رجائهما فيه . 2-الرب يتحدث وهما عليه لا يتعرفان . . وهنا نجد الرب له المجد يتدخل فى المشهد فيقترب منهما ويبدأ هو فى الحديث ، فدائما يبدأ الله له المجد فى الحديث إلينا بحثا عن رد نفوسنا ، فهو يبحث عن آدم قائلا " آدم آدم أين أنت " ، وهو القائل لنا فى اشعياء " هلم نتحاجج يقول الرب .. " . وهو الذى سيبدأ الحديث مع بطرس بعد ذلك ليشفيه من سقطة الإنكار قائلا " أتحبنى يا بطرس " . أن الله له المجد هو الذى يبدأ دائما وهو له المجد الذى يهتم بنا وبخلاصنا وبرجوع نفوسنا ويبحث عنا. وها الرب وهو العالم بكل شئ يسأل " فقال لهما ما هذا الكلام الذي تتطارحان به و أنتما ماشيان عابسين " وذلك ليكشف لهما حقيقة ما يفكران فيه ، وكيف يفكران وهذا بالفعل ما حدث . فقد أجابه أحدهما الذى اسمه كليوباس بسؤال كثيرا ما نسأل مثله عن الرب قائلا " هل أنت متغرب وحدك فى أورشليم ولم تعلم الأمور التى حدثت فيها هذه الأيام " . سأل التلاميذ مثل هذا السؤال للرب مرة وهو نائم فى السفينة أثناء العاصفة  "  و كان هو في المؤخر على وسادة نائما فايقظوه و قالوا له يا معلم اما يهمك اننا نهلك  (مرقس 4 : 38) " . وقالت مثله مرثا أخت ليعازر "  فقالت مرثا ليسوع يا سيد لو كنت ههنا لم يمت اخي  (يوحنا  11 : 21) وقالت مثله أيضا مريم أخت ليعازر للرب " فمريم لما اتت الى حيث كان يسوع و راته خرت عند رجليه قائلة له يا سيد لو كنت ههنا لم يمت اخي (يوحنا  11 : 32)" . إننا كثيرا ما نفكر أن الرب بعيد عنا وبعيد عما يحدث لنا أو حولنا بينما يكون هو فى قلب الأحداث يفعل مشيئته الصالحة بكل قوة ويهتم بنا اهتماما شخصيا ويجهز لنا خلاص نفوسنا ثم يعلن لنا ذاته له المجد والكرامة. وهنا يسأل الرب سؤاله التالى الأكثر عمقا فى فحصه لنفسيهما " فقال لهما وما هى ؟ ". وتأثير هذا السؤال يشبه تأثير سؤال  وجهه الرب يوما للتلاميذ الاثنى عشر وهو  " قال لهم و انتم من تقولون انى انا " متى 16 : 15 يتشابه الموقفان فى نتيجة الإجابة ، فإجابة التلاميذ كانت تعلن إيمانهم بشخصه ففى المرة الأولى نرى إجابة بطرس "فاجاب سمعان بطرس و قال انت هو المسيح ابن الله الحي "وهنا فى هذه المرة أجاب كلاهما وهما غير مدركين أنهما يكلما الرب " فقالا المختصة بيسوع الناصري الذي كان انسانا نبيا مقتدرا في الفعل و القول امام الله و جميع الشعب*.فها هنا يعلنان إيمانهما بشخص يسوع على أساس أنه إنسان نبى مقتدر فى القول والفعل أمام الله وجميع الشعب . فى متى 16 : 13قبل أن يسأل التلاميذ وأنتم من تقولون أنى أنا؟ يسأل الرب التلاميذ من يقول الناس إنى أنا ابن الإنسان  " فقالوا قوم يوحنا المعمدان و اخرون ايليا و اخرون ارميا او واحد من الانبياء " . لقد كان الناس يرونه نبيا لذلك كان رجائهم فيه أرضيا وينتهى بنهاية حياته ، ولذلك قالوا للرب بعد ذلك " كيف أسلمه رؤساء الكهنة وحكامنا لقضاء الموت وصلبوه ، ونحن كنا نرجو أنه هو المزمع أن يفدى اسرائيل " . كان رجائهم فيه كانسان نبى وليس كابن الله الوحيد . ومع أن فداء اسرائيل كان هو إرسالية الرب لكنهم هنا كانا يقصدان فداء أرضيا ، من المستعمر الرومانى أى أن انتظارهم كان لفداء سياسى ولمملكة أرضية فلو كان غير ذلك لفهما معنى وضرورة الصليب . والرب كان قد جاء ليفدى ولكن ليس ليفدى اسرائيل زمنيا ، بل ليفدى جميع اسرائيل روحيا ( أى اسرائيل والأمم معا يصبحان جميع اسرائيل ) كما قال فى يوحنا 10 : 16 "  و لي خراف اخر ليست من هذه الحظيرة ينبغي ان اتي بتلك ايضا فتسمع صوتي و تكون رعية واحدة و راع واحد " . كما هو مكتوب أيضا فى أفسس 2 : 14 "  لانه هو سلامنا الذي جعل الاثنين واحدا و نقض حائط السياج المتوسط ". أ! ى جعلنا نحن الأمم واليهود واحدا. 3- ضياع رجاؤهما يعلنان. وها هما تلميذى عمواس بناء على سؤال الرب فاحص القلوب ومختبر الكلى يعلنان ضياع رجائهم الشخصى فى فداء اسرائيل بموت ذلك الرجل النبى الذى كان مقتدرا فى القول والفعل و لكنه للأسف صلب ومات . ثم يعلنان استمرار حيرتهم فيتكلمان عن قيامته التى كانت قد تمت  بالحقيقة بدليل سيره معهما كأنها إشاعة . وكأن النسوة قد تهيأ لهن .. والأمر الذى يقدمونه كسبب لعدم تصديقهم لقيامته ؟، إن أحدا من التلاميذ لم يره بعينيه !!. عجبا فها الرب يسير معهم ويتحدث إليهم وهو الحى المقام ، وهم يعبرون عن شكهم فى قيامته لأن أحد من التلاميذ لم يراه !!( قد تكون أنت التلميذ الذى يظهر ذاته لك). ترى كم من المرات نقول للرب لا أومن إن لم أضع إصبعى فى أثر المسامير ؟ . وكم مرة يكون الرب حولنا ومعنا ولا نراه بسبب حماسنا لفهمنا الأرضى للكلمة المقدسة . أو بسبب إنتظاراتنا الأرضية أو بطريقة معينة نريدها نحن،  ومع أنه يكون لنا غيرة ونتطارح نقاش كثير  بحماس كبير ونحن عابسين ، إلا ان عدم إيماننا القلبى بشخص الرب ذاته وحماسنا للعقيدة يحجبان عن عيوننا رؤية السيد له المجد وهو يسير معنا ويتحدث إلينا . 4- الرب يقوم بعمله النبوى . وهنا نرى الرب يقوم بعمله النبوى ، فالنبوة فى الكتاب المقدس تعنى إما إعلاناً عما سيأتى أو تفصيل الحق الإلهى فيما هو مكتوب . وها الرب يقوم بتفسير الأمور المختصة به له المجد فى جميع الكتب ، ابتدأ من موسى حتى الأنبياء . وها هو يفسر لهم الأمور المختصة به فى جميع الكتب ، وها هو يعلن أن الأمور المختصة به فى جميع الكتب لها تفسير روحى فقط . وموبخا إياهما على غباوتهما وعدم فهمهما لما هو مكتوب ، وموبخا إياهما على بطء قلبيهما فى الإيمان بجميع ما تكلم به الأنبياء ، ترى ما هو جميع ما تكلم به جميع الأنبياء عنه هو له المجد ؟ (وليس بعض ما تكلم به بعض الأنبياء ، بل جميع) .الإجابة أنهم تكلموا ما فسره الرب ذاته لهما " اما كان ينبغى ان المسيح يتألم بهذا ويدخل مجده " . وهنا نلاحظ أن تفسير الرب له المجد لنبوات العهد القديم جميعها فى جميع الأنبياء تعنى شيئا واحدا هو أن يتألم ويموت وبهذا يدخل مجده . وليس هناك شيئا أرضيا بالمرة ز كما قال هو له المجد لبيلاطس فى يوحنا 18 : 36 " اجاب يسوع مملكتي ليست من هذا العالم لو كانت مملكتي من هذا العالم لكان خدامي يجاهدون لكي لا اسلم الى اليهود و لكن الان ليست مم! لكتي من هنا   . " الان أى وقت تسليمى هو الوقت الذى ينبغى فيه اعلان مملكتى منذ الوقت الحالى والى الأبد ، لو كانت من العالم لكان خدامى يجاهدون كى لا أسلم لليهود ، ولكن خدامى لا يفعلون ذلك الان وقت اعلان المملكة ، لأنها للأبد ليست من هذا العالم " . إن الرب يعلن هنا أنه هو المسيح ابن الله متمم جميع النبوات بصيرورته العبد المتألم الذى صلب ومات ، وقام ليدخل مجده . ها الرب يستخدم هنا أول جناحى الايمان بشخصه الكريم . كما قال مرة لرؤساء الكهنة "  فاجاب يسوع و قال لهم تضلون اذ لا تعرفون الكتب و لا قوة الله  (متى  22 : 29)" .وها هو يعلن ويفسر الكتب . وبقى الجناح الثانى الذى هو أن يعرفا قوة الله . 5- الرب يعلن ذاته بسلطانه الالهى. وهذا هو ما فعله الرب له المجد أيضا . فحينما اقتربوا من القرية التى سيذهبون إليها ( عمواس التى تعنى كما قلنا من قبل الينابيع الدافئة ) . تظاهر الرب كأنه ذاهب لمكان أبعد . ترى لماذا ؟ .لأنهما سيدخلان بيتهما والرب يقرع باب قلبك وباب قلبى ( أى بيوتنا ) وينتظر كثيرا لكنه لا يقتحم  المكان أبدا ولكنه يدخل عندما نفتح له الباب ، فهو لا يقتمحك ولا يفرض نفسه عليك ، لكنه ينتظر فى حب أن تفتح له . وها هما يفتحان باب بيتهما له بإلحاحهم عليه أن يميل ليبيت عندهم . وما أجمل ما فعلوا . فحينذاك بدأت عواصف الحيرة وضباب عدم الفهم وحماس الغيرة التى ليست حسب المعرفة وضعف الإيمان الذى يرى القيامة إشاعة لا تصدق بسهولة . وينتظر الفداء أرضيا سياسيا وملك أرضى . بدأ كل شئ يقترب من الحل النهائى ، وبدأت الغيوم تنقشع لتبدو شمس البر وفى أجنحتها الشفاء تشرق أمام العيون التى ستفتح بإعلان إلهى . وها الرب يجلس لعشاء معهم كضيف وها هو يعلمنا ما الذى نعمله حينما نجلس لتناول الطعام فقد جلس وهو الرب له المجد ليصلى وليبارك ، ليشكر وليكسر ليعطى الآخرين . شكر الرب من أجل الخبز بعد ما كان قد قدم حياته لتكسر من أجلنا لنحيا نحن به له المجد . وها هو يعلن نفسه بإعلان الهى فتنفتح عيونهم المغلقة ويعرفون الرب . لأنه " .. و ليس احد يقدر ان يقول يسوع رب الا بالروح القدس  (كورنثوس الأولى  12 : 3)  . إن الكتب هامة جدا ومعرفتها ضرورية ، كطريق للتعرف بالرب ولكن لا بد من اختبار قوة الله، واعلان الروح القدس لشخص الرب فى قلوبنا ، لابد لمحبة المسيح أن تنسكب فى قلوبنا بالروح القدس المعطى لنا. فينبغى أن يعلن المسيح داخل قلبك أنه هو المسيا ، المسيح الملك المخلص . مخلصك أنت شخصيا، فاديك أنت الذى مات من أجلك أنت شخصيا وانك أنت مت معه وهو الحى المقام الذى أقامك الله إيمانا معه وأنك فيه الآن فى السماويات حيث  مقامك ومكانك . ينبغى أن تنفتح عيوننا مستنيرة فى معرفته هو شخصيا بعمل روحه فينا متى سمحنا له بالدخول الى داخل قلوبنا " كي يعطيكم اله ربنا يسوع المسيح ابو المجد روح الحكمة و الاعلان في معرفته  (أفسس  1 : 17) . إن الكتب تعرفنا عن شخص الرب ولكن الرب الحى المقام متى فتحنا له باب قلوبنا يكشف لنا عن نفسه ويعرفنا بشخصه بالروح القدس . وها القيامة تعلن المعنى الحقيقى لرجاءنا الذى لم يضيع للحظة فى صلب يسوع. بل الحقيقة أن الصليب كان هو الطريق لصنع الرجاء الحقيقى بقيامة الرب من الأموات وإقامته لنا معه  . 6- الرجوع الى أورشليم رجوع فورى. نرى هنا إن الرب بعدما أعلن ذاته لهما ، أختفى عن أعينهما ،وهنا تحرك قلبيهما بعد إيمانهما الجديد بشخصه كالمسيا المسيح الملك الحى المقام وقالا لبعضهما البعض الم يكن قلبنا ملتهبا فينا إذ كان يكلمنا فى الطريق ويوضح لنا الكتب ، كما لو كانا يكملان كلامهما ويقولا إذا ليبقى قلبنا ملتهبا فينا الى الأبد فقد التهب به وها هو فينا الى الأبد ، لذلك لنقم فى التو واللحظة ونعود الى أورشليم لنشهد للتلاميذ الباقين عنه وعن قيامته . الى أورشليم قاما ورجعا كما لو كانا يتممان قول الرب وتكونون لى شهودا فى أورشليم وفى كل اليهودية والسامرة والى أقصى الأرض . وهذا أحد أهم علامات الإيمان القلبى بالرب ، فبعدما يعلن الرب لنا نفسه بالروح القدس لا نستطيع إلا أن نشهد عنه ونخبر الآخرين بحقيقة موته وقيامته كشهود عيان له ومختبرين اختبار شخصى لشخصه فينا له المجد. 7-اخى ما هو موقفك الشخصى . أخى من تقول أنت عن الرب ؟ هل هو إنسان نبى مقتدر فى القول والفعل ؟ فيضيع رجاؤك فيه عند الصليب . أم هل هو لك المسيح ابن الله ؟ فترى رجاؤك حيا الى الأبد فى المسيح الحى المقام ، وترى الصليب هو الطريق للقيامة لقيامتك أنت شخصيا. لأنه بدون الصليب لم نكن لنتحد به ولكن به إذا اتحدنا معه بشبه موته فى الصليب نتحد اتحادا فعليا معه فى قيامته " لانه ان كنا قد صرنا متحدين معه بشبه موته نصير ايضا بقيامته  (رومية  6 : 5)" أخى إن أنت تعرفت بالمسيح ابن الله الحى معرفة شخصية ، فطوباك كما قال الرب لبطرس فى متى 16 : 17 " فاجاب يسوع و قال له طوبى لك يا سمعان بن يونا ان لحما و دما لم يعلن لك لكن ابي الذي في السماوات " . وستعرفه وقتها فى الصليب باب الرجاء بالقيامة . لو كان رجاءنا فى المسيح فى هذه الحياة فقط .يكون الصليب نهاية للرجاء .لو كان انتظارنا  فى المسيح ملك أرضى يكون رجاءنا قد ضاع فى الصليب . ونكون نحن أشقى جميع الناس. ولكن لأن رجائنا فى المسيح الفادى المخلص الذى يفدى حياتنا فى الصليب لنموت للخطية ونحيا للبر فيه هو ، فإن رجائنا لم يمت بل يكون بالحقيقة قد ولد فى الصليب ، وها الرب الحى المقام هو رجائنا الذى لم يكن من الممكن أن يُمسك من الموت . هللـــويـــــا هو حى فأنا سأحيا . "  بعد قليل لا يراني العالم ايضا و اما انتم فترونني اني انا حي فانتم ستحيون  (يوحنا  14 : 19) " إن ارتباطنا بالرب بالإيمان يصير ارتباط عضوى ونصبح من لحمه ومن عظمه . العالم لا يراه لكن أخى من فضلك افتح باب قلبك اليوم له وهو سيظهر ذاته لك ويعلن شخصه فيك ، لأنه حى مقام .وأنت يمكنك أن تراه وتختبره بصفة شخصية . فان كلمة الصليب عند الهالكين جهالة و اما عندنا نحن المخلصين فهي قوة الله (كورنثوس الأولى  1 : 18) كي يعطيكم اله ربنا يسوع المسيح ابو المجد روح الحكمة و الاعلان في معرفته مستنيرة عيون اذهانكم لتعلموا ما هو رجاء دعوته و ما هو غنى مجد ميراثه في القديسين و ما هي عظمة قدرته الفائقة نحونا نحن المؤمنين حسب عمل شدة قوته الذي عمله في المسيح اذ اقامه من الاموات و اجلسه عن يمينه في السماويات فوق كل رياسة و سلطان و قوة و سيادة و كل اسم يسمى ليس في هذا الدهر فقط بل في المستقبل ايضا و اخضع كل شيء تحت قدميه و اياه جعل راسا فوق كل شيء للكنيسة التي هي جسده ملء الذي يملا الكل في الكل افسس 1 : 17 – 23 و اقامنا معه و اجلسنا معه في السماويات في المسيح يسوع  (أفسس  2 : 6) أخى إن عمل الله وشدة قوته التى أقامت المسيح ، هى ذاتها قدرته الفائقة نحونا نحن المؤمنين أى التى تعمل فينا بالإيمان به لتغيرنا ولتجدد حياتنا. فما أمجد القيامة إذا وما أثمن الصليب هللــــويـــــا الرب قام هللــــويـــــا الرب قام هللــــويـــــا الرب قام هللــــويـــــا هللــــويـــــا أقامنى معه وأجلسنى معه فى السماويات الى الأبد ..آمين يمكنك الاستماع الى هذه الخدمة فى

 http://haya.org/Tawadros_boshra_sermons.htm

 

صراع البستان فى صراع ذلك المساء فى البستان كم اليمة القصة التى ترويها لنا أرض جثيسيمان حينما ركع يسوع ليصلى للآب سالت منه الدموع .. واهتزت رأس الرب كان عليه أن يحمل ثقل العالمين كى ما يفتدى الخطاة غير العابئين أما الثمن الذى كان عليه دفعه فهو صنع الطريق ..بسفك دمه لأنه هو الطريق..هو وحده لأننا نأتى الى الآب فقط فى ابنه الجو لفه الظلام ، وتدفق من حوله فإنه بتضحيته بنفسه يمكن للعالم أن يعرف أنه قدم حبه .. وسلم للآب إرادته وها اللص الذى أطلقوه حرا..ليمكنهم صلبه!! وهو ابن الله الذى أحبنا طوعا من فضله يريك كم ضل الجنس البشرى وابتعد فى شره وعندما جاء فجر يوم القيامة وجدوا المخلص  حيا مقاما وقد لمس بيديه زهور البيع المتفتحة والملائكة فى السماء ترنمت فرحة وها الرب الحى المقام صار موضوع التسبيح الى الأبد وعلى الدوام

 

الأم

الأم هى :

طبيب الأسنان..... الذى يستخدم فتلة . الشمس المشرقة فى يوم ملئ بالغيوم . وهى التى تقص القصص حين لا يمكنك النوم . و مصففة الشعر فى ليلة الموعد . والطبيب الذى يشفى الحية السامة . و المدرس الذى يعلم عن الحياة . و عروس البحر التى يمكنها أن ترتق بنطلون جينز قد تمزق . و الممثل الكوميدى الذى يجعلك تضحك عندما يكون مزاجك معتلا . وقائد المشجعين فى جميع أنشطتك الرياضية . و الممرضة التى تضمد ركبة مجروحة . و الفنانة التى تعلم الرسم . وسيدة الغسيل التى تحافظ عليك فى أبهى هندام . و الخباز الذى يصنع بسكويت الشيكولاتة اللذيذ . و المحاضر الذى يساعد فى أداء الواجبات المنزلية . و المشير الذى يعطى الإرشاد . و سيدة التنظيف التى تنظف أرضية حجرة النوم . والشافية للقلب.... حينما يكسر لأول مرة . والسائق الخاص....فى كافة مناسباتك الاجتماعية . و منظفة الأطباق....التى لا تكل و لا تشتكى أبدا . و التى تبنى....تقدير الذات فى كل واحد . و الطباخ الذى يحافظ على الوجبات متوازنة . و متابعة الأحلام....التى تساعد على تحقيقها . والمنديل الذى يجفف الدموع . والمفتاح الذى يفتح أمامك أبواب المستقبل . و الحكم الذى يتخذ القرارات فى حكمة . و المخططة لحفلات....تجعل منك شخصا مشهورا . و المغنية التى تعلم أغانى الطفولة . و النور الذى يقود فى اللحظات المظلمة . وبانية الإحساس بالنفس ....التى ترفعك عندما تكون منحنيا . و واصفة الدواء التى تعرف ما الذى يشفى ألمك . و الأيدى المصلية....التى تقودك روحيا . وهى الملاك الحارس الذى يحفظ سلامتك . و هى الصديق الذى يصنع معنى حقيقى لعبارة" أنا أحبك" . إن حب الأم هو الحب الذى نقدره و نتذكره طوال حياتنا ، لأنك يا أمى أوجدت فرحا كثيرا ، وحكمة، وقوة ، و حب فى حياة أولادك لقد ضحيت وأعطيت كل شئ ،و لكنك جعلت العالم مكانا أفضل لأسرتك و إن ضياء أمومتك هو بركة للذين حولك . و قد جعلنى أنا فخورا لأننى قد عرفتك ليت الله يباركك بيوم عيد أم سعيد .

دموع الأمهات

" لماذا أنتى تبكين ؟ "هكذا سأل الصغير أمه ، التى قالت " لأننى أم ". فقال لها : أنا غير قادر على فهم ذلك " ، فردت عليه أمه وهى تحتضنه " ولن تستطيع أن تفهم ذلك أبدا . " بعد ذلك بفترة سأل الولد الصغير أباه ، " لماذا تبكى ماما بدون سبب واضح ؟ ." فقال له أباه " كل الأمهات يبكين بدون سبب . " كبر الولد الصغير وصار رجلا ، ولكنه كان لا يزال متعجبا لماذا تبكى الأمهات ؟ . وفى إحدى الليالى حلم حلما ، فى الحلم طلب الله تليفونيا . ولما رد عليه الله سأله الرجل ، لماذا يا رب تبكى الأمهات بسهولة ؟ . أجابه الله " هل تعلم يا بنى ، أننى لما خلقت الأمهات ، قصدت أن يكن ذو صفات خاصة . لذلك عملت أكتافهن قوية للدرجة التى تكفى أن تحمل ثقل العالم ، ومع ذلك تكون حنونة للدرجة التى تعطى معها راحة لمن يستند عليها . أعطيتهن قوة داخلية حتى يتحملن ولادة الأولاد ، ورفضهن أحيانا من أولادهن أو أزواجهن . وأعطيتهن صلابة تتيح لهن الاستمرار ، حتى حينما يفشل جميع الباقين . وبأن يقمن برعاية أسرهن وهن مريضات أو متعبات دون أن يشتكين !. وأعطيتهن حساسية تتيح لهن حب أولادهن فى كافة الظروف وفى كل الأوقات ، حتى حينما يكون أولادهن قد آذوهن ، أذية بالغة !!. وهذه الحساسية ذاتها تساعدهن فى جعل أولادهن يحسون بالتحسن ، عندما يتعرضون للألم . وتتيح لهن هذه الحساسية مشاركة أولادهن مخاوفهم وتوتراتهم وهم فى سن المراهقة . أعطيتهن دموع تنسكب بسهولة ، وجعلتها ملكهن وحدهن ، كى يستخدمنها عندما يحتجن ، وهى ضعفهن الوحيد ، ولكنها دموع من أجل الجنس البشرى أجمع !!!!.

 

أعظم أم فى العالم !!

أمنا أعظم أم فى العالم كله !

فبينما كان الأطفال الآخرين يتناولون حلويات فى الإفطار ، كنا نحن نفطر بالحبوب ، والخبز وعصير . وعندما كان الآخرون يتناولون الشيبسى وكوكاكولا فى الغذاء ، كانت تعد لنا السندوتشات . ولك أن تخمن كم كان عشاؤنا مختلفا عما يتناوله الأولاد الآخرين أيضا !!. ماما كانت تصر أن تعرف مكاننا كل الأوقات . الى الحد الذى تظن فيه أننا كنا فى سجن !!. وكانت لابد أن تعرف أصدقائنا ، وما الذى كنا نفعله معهم . وكانت تتمسك أنه إذا ذهبنا الى مكان ما لمدة ساعة ، فلابد أن نعود فى الميعاد أو قبله . لم تكن تسمح لأصدقائنا بأن يستدعونا بنفير السيارة ، بل كانوا لا بد أن يأتوا حتى باب المنزل لتقابلهم بنفسها !!. أنه من المخجل لنا أن نعترف بذلك ، ولكنها كانت تجعلنا نعمل ، أكثر مما تسمح به حتى قوانين عمل الأطفال ، فقد كان علينا أن نغسل الأطباق ، ونرتب الفراش ، ونتعلم الطهى ، ونكنس الأرضيات ، ونغسل الملابس، وكل ما يمكن أن يكون من المهام القاسية ، حتى أننى أعتقد أنها كانت تبقى مستيقظة ليلا فى فراشها تفكر فى مهام أخرى تكلفنا بها !!! . وكانت دائما تلح علينا ، أن نقول الصدق ، كل الصدق ، ولا شئ غير الصدق .؟ وعندما كنا فى سن المراهقة ، كانت تقرأ ما فى أذهاننا ، وكانت الحياة بسبب ذلك صعبة . لأنه بسبب أمنا افتقدنا أشياء كثيرة أختبرها الآخرين . فلم ينسب لأحد منا يوما ، أنه خرب أملاك الآخرين أو أخذ شيئا ليس له من أحد المحلات أو وجه له أية اتهامات كان هذا كل ما يمكن أن ننسبه لها من أخطاء . فنحن لم نتناول أبدا الكأس الأولى ، ولم نتذوق أبدا السيجارة الأولى ، ولم نقضى ليلة كاملة خارج البيت ، ولم نفعل عشرات الأشياء الأخرى مما كان يفعله الأولاد الآخرين . يوم الأحد كان مقدسا للخدمات بالكنيسة وأبدا لم نتخلف عن واحدة !! . وعرفنا ما هو أحسن من أن نسأل أن نقضى ليلة السبت مع صديق . والآن نحن قد تركنا البيت ، وكلنا نحيا فى مخافة الله ، وكلنا متعلمون تعليم جيد ، وبالغون أمناء . ونحن نبذل كل ما فى وسعنا كى نكون والدين بحق مثلما كانت والدتى تعنى . أننى أشكر الله لأنه وهبنى أعظم أم فى العالم . وليبارك الله هذه الأم الرائعة .

 

شئ يجعلك تفكر

تخيل ما يلى :

أنه مساء يوم الأربعاء وانتم فى اجتماع الصلاة بالكنيسة ، عندما اتى أحد الأخوة مسرعا من موقف السيارات وراج يصرخ ويقول وهو فى قمة الاستثارة " أديروا المذياع .. أديروا المذياع " . أخذت الكنيسة تستمع الى الإذاعة من راديو ترانسستور صغير موصل بالميكرفون ، بينما أخذ المذيع يعلن " هناك سيدتين فى مستشفى لونج-ايسلاند تحتضران من إصابة بفيروس غامض يشبه فى بدايته نزلات البرد ". فى غضون ساعات بدا الأمر يتخذ شكلا خطيراً ، وانتشر وباء قاتل عبر البلاد انتشار النار فى الهشيم . وأخذ العلماء والأطباء يعملون كل ال 24 ساعة يوميا فى محاولة إيجاد ترياق لهذا المرض الخطير . توقفت الحياة والأشغال فى كافة أنحاء البلاد ، وبدى أن الأمر يكتسح البلاد من الحدود حتى الحدود المقابلة ، وفجأة أعلنت الأخبار أن سر تركيب الفيروس قد عرف . وأنه من الممكن إيجاد علاج له . وأنه يمكن تحضير طعم ضده . ولكن ذلك سيحتاج الى دم نقى دم شخص لم يصاب بالفيروس إطلاقاً ، وهكذا أعلن فى كافة أنحاء البلاد عبر كافة قنوات الإعلام وقنوات الطوارئ . من فضلك هناك شئ بسيط لابد أن يفعله كل واحد وهو أن يذهب للمستشفى القريب منه فى بلدته ويعطى عينة من دمه للفحص . وهذا هو كل ما عليه أن يفعله . عندما تسمعون الصفارات والسرينات فى المناطق المجاورة للتى أنتم فيها ، من فضلكم اتجهوا بهدؤ وبسرعة وفى أمان الى المستشفيات القريبة . وبالتأكيد عندما ستصلون أنتم وعائلاتكم الى هناك ، ستكون هناك طوابير طويلة وسيكون هناك ممرضات وأطباء يدخلون ويخرجون وهم يأخذون منكم عينات الدم ويضعوا عليها بطاقات عليها الأسماء . زوجتك وأولادك سيكونون هناك بالخارج ، وسيأخذون منكم عينات الدم وسيقولون لكم  " انتظروا من فضلكم فى ساحة انتظار السيارات  ، وإذا  سمع أحدكم اسمه فهذا يعنى أن عينة دمه غير مقبولة ويمكنه الانصراف ". تقف أنت بالخارج مع جيرانك وأنتم قلقين ومتوجسين مما يحدث فى العالم ، وتتسألون فيما بينكم ، إذاً أهذه هى نهاية العالم ؟ . وفجأة يخرج رجل شاب مهرولاً من المستشفى وهو يصرخ . كان يصرخ مناديا على اسم معين وهو يرفع لافتة به أيضاً . ماذا ؟ نادى هو الاسم مرة أخرى بصوت عال ‍، وهنا أمسك ابنك بجاكتتك وهو يقول لك " أنه أسمى أنا يا بابا " . وقبل أن تتبين الأمر ، كانوا هم قد امسكوا بابنك . وهو يقول انتظر دقيقة امسك بى يا أبى . وهم يقولون . " كل شئ على ما يرام ، إن دمه نقى . نحن فقط نريد أن نتأكد من أنه لم يصب بالمرض . نحن نعتقد أنه لديه الدم المطلوب . " بعد خمس أو عشر دقائق ، يخرج الأطباء والممرضات وهم يصيحون ابتهاجا ويتعانقون ، والبعض منهم يضحك . وكانت هذه هى المرة الأولى التى ترى فيها أحد يضحك فى بحر الأسبوع ، ثم تقدم طبيب متقدم فى العمر نحوك وقال " أشكرك يا سيد ، إن دم ابنك كامل انه نظيف ، وهو نقى ، وسيمكننا أن نصنع منه المصل . " ولما ابتدأ الخبر ينتشر خلال ساحة الانتظار كلها الممتلئة بالقوم  ، أخذ الناس يتصايحون ويصلون ويضحكون ويصرخون . وعندئذ جذبك الطبيب المتقدم فى الأيام برفق وقال لك ، " هل نستطيع أن نراك بالداخل لمدة لحظات ؟ ، فنحن لم نتوقع أن يكون معطى الدم النقى صغيراً.. وسنحتاج منك أن توقع على وثيقة بالموافقة . " أخذت أنت تستعد للتوقيع ولكنك عندئذ لاحظت أن الخانة التى بها الكمية المطلوب أخذها من الدم.. متروكة خالية "ترى كم من اللتر مطلوب ؟ " . ولما استوقفتك الخانة ، هنا زالت الابتسامة من وجه الطبيب المتقدم فى العمر وقال لك " نحن لم يكن لدينا فكرة أنه سيكون صبياً صغيراً ، ونحن لم نُعد لهذا الموقف . ولكننا سنحتاجه كله  ! " " ولكن .. " لكن ..أنت آلا تفهم ." " نحن هنا نتكلم عن العالم بأسره ، عن كل البشر فيه ، من فضلك وقع هاهنا .نحن .. نحن نحتاجه كله ! " . فرحت أنت تقول " ولكنك يمكنك أن تنقل له هو دم " . فقال الطبيب " لو توفر لدينا دما نقيا سنفعل . هل يمكنك أن توقع الوثيقة ؟ . ينبغى أن توقع ؟ " وفى صمت مهيب وقعت أنت ،  ثم سألوك " هل تريد أن تقضى معه لحظات قبل أن نبدأ ؟ " . فهل يمكنك أنت أن تعود ؟، هل يمكنك أن تعود  للغرفة التى تركته فيها ؟ حيث هو جالس وهو يقول " أبى ، أمي ، ما الذى يحدث ؟ " . هل يمكنك عندئذ أن تأخذ يديه بين يديك وتقول له  " يا ابني أنا وأمك نحبك ، ونحن لن نسمح الآن ولا فى آي وقت آخر أن يحدث شئ لك إلا إذا كان هناك ما يحتمه . هل تفهم هذا جيداً يا ولدى ؟ " . وعندما  يعود الطبيب المتقدم فى العمر ليستعجلك ويقول لك " أنا متأسف لا بد أن نبدأ فالبشر يموتون كل دقيقة فى العالم كله " . هل يمكنك ساعتها أن تتركه ؟ . هل يمكنك أن تخرج للخارج بينما هو يقول " أبى ، أمى ، أبى لماذا تركتنى ؟ " . وبعد ذلك فى الأسبوع التالى ، عندما أقاموا مراسيم خاصة لتكريم ابنك ،ونام بعض القوم الذين حضروا أثناء المراسيم ، بينما لم يحضر أصلا بعض القوم وفضلوا الذهاب للبحيرة ، بينما حضر آخرون وهم يتصنعون ابتسامة على وجوههم ليتظاهروا بأنهم مكترثين . هل ستقفز حينذاك وتصرخ فى وجوههم وتقول " ابنى قد مات من أجلكم ! أفلا تهتمون " . فهل هذا ما يريد أن يقوله الآب لنا ؟ ، " ابنى الوحيد مات من أجلك أنت . فهل تعلم كم أنا أهتم بذلك ؟ " . " أبانا السماوى ، حينما نرى الأمور من وجهة نظرك فإن قلوبنا تنكسر . لعلنا نبدأ الآن فى فهم حبك العظيم لنا " . آخي أنت تستطيع الآن أن تتصالح مع الله وتتجاوب مع محبته فتخلص أنت ويسر قلب الله . أنت تستطيع أن تنشر البشارة أو تدفنها . فإذا كنت حقاً تقدر الله وما فعله من أجلك . من فضلك خذ قرارك الآن . ثم قدم هذه الورقة لشخص لم يعرف بعد محبة الآب له ، قد يكون جارك أو قريبك أو زميلك . فقد تتغير حياته . ويفرح قلب الآب المحب المجروح بعدم اهتمامنا .

 

الأباء الأرضيين يمكن أن يظهروا لمحة من الآب السماوي

 بواسطة : ويتنى هوبلر

الأباء الأرضيين يمكنهم مساعدة الناس أن يلمحوا قليل من محبة أبانا الذى فى الســــــماوات لأولاده . الأباء يمكن أن يكون لهم تأثير قوى مستديم على حياة أطفالهم عندما يسمحون لله أن يسكب محبته من خلالهم لأولادهم . واليكم بعض من رسائل التشجيع الكثيرة التى يمكن للأباء تقديمها لأولادهم  : - أنت مهم فى ذاتك( لأجل من أنت ) ، يا ولدى الثمين . الفوضى التى تسببها أحيانا لا تؤثر على قيمتك الحقيقية . -  أضحك والهو . فالفكاهة فيها قوة شفاء عظيمة . -  كن مرنا وثق فى قيادة الله لك . وهو مرتب كثير من المغامرات لك . -  كل لحظة تحياها هى منحة من الله ، لذلك أجيد استخدام وقتك . -  الله قد وهبنى محبة لا تنتهى لك . فليس عليك أن تتنافس من أجلها . -  أنك حينما تضع إيمانك فى الله ، فإنه حتى القليل من الإيمان سينجز أشياء عظيمة فى حياتك . -  إننى سأستثمر الوقت فى التواجد معك كلما استطعت ، لأننى أريد أن أعرفك بأكثر ما أستطيع . -  وأنا سأستخدم محبتى لوالدتك من أجلك. فكلما أحببتها ، فإن ذلك الحب يمتد لك . -  الله يمكنه أن يعلمنى كل ما يرغب فيه، وأنا مطيع لقيادته واشتاق أن أطلب الغفران والنضج . -  إذا كان مستواك ليس جيدا فى شئ ، ولكنك تحبه ، تقدم واستمر فى عمله . التدريب سيساعدك لتتحسن ، واستمرارك وتدريبك هما الأهم عندى من النتائج التى قد تتحقق . -  عندما تعمل أخطاء . سأكون معك رحيما . وعندما سيستغرق الأمر وقتا كى تتعلم الصواب فسأكون صبورا معك . -  إننى سأساعدك فى إظهار طرق الله العديدة التى يعمل بها فى حياتنا . -  إننى سأساعدك أن تتابع بحماس أحلامك . -  عندما تكون سعيدا . فأنا سأفرح معك . وعندما تكون حزينا فسأبكى معك . +   و علموها اولادكم متكلمين بها حين تجلسون في بيوتكم و حين تمشون في الطريق و حين تنامون و حين تقومون  (التثنية  11 : 19) +   و انتم ايها الاباء لا تغيظوا اولادكم بل ربوهم بتاديب الرب و انذاره  (أفسس  6 : 4)

 

تطويبات الأباء

طوبى للرجل الذى يقبل الآب السماوى ، ربا لحياته . طوبى للأب الذى يضع حياته ، من أجل زوجته وأولاده . طوبى للأب الذى يقوم بغسل الأطباق ، ورعاية الرضيع بعد يوم عمل طويل ، حتى يمكن للأم أن تأخذ فرصة للراحة !!. طوبى للأب الذى يصغى فى انتباه وصبر عند عودته للمنزل ، لصراخ الأطفال ، ولزوجة مجهدة محبطة ، ثم يكون قادرا أن يقدم بعد ذلك كلمات مريحة ولطيفة ، بغض النظر عن مشاعره هو أو احبطاته !!. طوبى للأب الذى يخصص وقتا لقراءة الكتاب المقدس لأولاده ، وللصلاة معهم ، معلما إياهم أن يقبلوا أباهم السماوى ربا لهم . طوبى للأب الذى يربى أولاده فى حب ، مقدما حياته الشخصية مثلا لمحبة أباه السماوى . طوبى للأب الذى يمكنه أن يصغى فى صبر ، لأولاده المراهقين وهم يتهمونه بأنه عجوز ولا يستطيع أن يتفهم عالمهم المعاصر !!. طوبى للأب الذى يسهر الليالى وساعات وحدته فى صلاة شفاعية من أجل زوجته وعائلته ، حتى يكون قادرا أن يسمح لمحبة أباه السماوى ، وصبره ، وتحمله ، وحلمه ، و ضبطه لنفسه ، ورفقه ، وغفرانه ، أن تكون ظاهرة فيه ومعبر عنها عند الاحتياج ، أو فى اللحظات المناسبة . طوبى للأب الذى يمكنه أن يحمد الرب بينما البيت على حافة الجنون ، جابرا جرح عائلته ، واحبطاتها ، مربيا فى حزم ، ومتعاملا مع المشكلات المالية ، وفى كل الأحوال لديه الكلمات الصحيحة التى يقولها فى حب . طوبى للأب الذى يعلم ويقود أسرته لتصبح لله . طوبى لهذا الأب المتواضع ، الغير أنانى الذى يقود بيته بحب ، كما علمه له الآب السماوى فى شخص يسوع المسيح . آمين

 

تبسيط حياتك

الأساسيات

تبسيط حياتك يبدأ فى البيت

إذا كان شريك حياتك لا يؤمن تماما بفلسفة الحياة البسيطة بتبسيط الأعباء المالية عن طريق تقليمها . بقلم : جانيت ليهرس . إذا كنت مستعدا أن تمارس فلسفة الحياة ا البسيطة فى حياتك الأسرية اليومية ، ولكن شريكك غير مستعد . وهذه حيرة شائعة تتسبب فى تعقيد حياة الناس وغالبا ما تنشئ توترا داخل الأسر . أحد الزوجين يرى أن يتنازل عن بعض الأشياء وعن رفاهيته اليومية مقابل أن يقدم موعد تقاعده عن العمل . أحدهم قد يرغب فى شراء بانيو فاخر بينما الآخر يراه تبذيرا لا يتناسب مع خطتهم وأهدافهم الاقتصادية . أحدهم مدخر بطبعه بينما الآخر مبذر . وهذه الاتجاهات تتعدى التصرفات المالية الى كافة مجالات حياتنا . فماذا تفعل ؟ !!! . التفاهم والنقاش مفتاح ذلك . ضع أولا بعض القواعد الأساسية ثم أبدأ فى التكلم . ليندة باربارة مؤلفة كتاب " الجنس ، والمال والقوة " . اقترحت فى كتابها ما يلى : 1-  شخص واحد من الزوجين هو الذى يتكلم فى المرة . 2-  لا مقاطعة أو تهكم . 3-  لا هجوم بالكلمات . 4-  لا صراخ . 5-  كل شريك منهما عليه أن يبذل مجهودا ألا ينتقد الآخر أو يظهر روحا سلبية من جهته ، وأن يتخلى عن اتجاه العقل المغلق ( أى يكون متفتح العقل ) . وقبل أن تبدأ فى التكلم مع شريك حياتك ، اسأل نفسك ما هى الدوافع خلف موقفك الحالى .هذا هام جدا لأنه فى أغلب المرات عدم الإتفاق لا يكون بخصوص موضوع النقاش فى وقتها ، ولكن يكون هناك أشياء أخرى تحت السطح . فانظر داخل نفسك واكتشف مشاعرك الداخلية التى تحركك كى تكون مسرفا أو مقتصدا . فكر  هل أنت أو شريك حياتك يتساوى لديكم الحب مع المال والمقتنيات ؟ !!!!! للحظة تخيل كم من الممكن أن تشعر بإحباط لأن شريك حياتك صرف مبلغ مائة جنيها أو نحو ذلك كى يهديك هدية ؟ وهل هذا يعنى أنه أو أنها تحبك أقل ؟ ضع حدا من جهة هداياكم بعضا لبعض . لأن هذا يساعد فى تجنب مشاعر صعبة ويسمح لكما أن تركزا فى الوصول لأهدافكم النهائية من جهة أموركم الاقتصادية. ادركا أنكما مختلفان . بمجرد أن تكونا مستعدين للتكلم بهذه الصورة الرحيمة واللطيفة ، حاولا ما يلى : 1- اعلما أن الحديث عن نقاط الاختلاف خير من عدم الحديث ، وأنه ليس هناك طرقا صحيحة وأخرى خاطئة فى التعامل مع الأمور ( مثل الأمور المالية مثلا ) . 2-  اكتشفا الفروق بينكما وناقشاها معا . 3-  اكتشفا مساحات الإتفاق بينكما . 4-  ابحثا عن طرق تجمعكما فى أهداف مشتركة . موضوع تبنى فلسفة الحياة الأسرية البسيطة ، لا يختلف عن باقى موضوعات شركتكما الزوجية . حتى تبقيان معا فى شركة صحيحة ، ينبغى أن تتفقا على حلول وسط مرضية . وها لكم بعض الموضوعات التى يمكن أن تكون محل نقاش داخل الأسرة . الوقت : شريكك يحب تنظيم الوقت بجدول دقيق ونظام صارم للحياة بينما أنت تفضل الأمور أكثر ليونة وحرية تلقائية حسبما تستجد الأمور . هل أنت محبط لأنك تريد وقتا أطول تقضيه على انفراد مع شريك حياتك ؟ قلها بطريقة شخصية فى سياق صحيح . واقترح مثلا أن تقضيا كلاكما أمسية معا كل أسبوع .أي يوم تختاراه ، ثم اجعلاه يوما مقدسا ، ولا تقبلا فيه أى دعوة أو تعملا شئ يعطلكما عنه . المال : إذا كنت تحب أن تقتصد أكثر بينما شريكك يحب أن يصرف أكثر ، فهل يمكنك أن تقتصد أقل بينما شريكك يصرف أقل أي يدخر أكثر ؟. إذا كان هدفك أن تتدخر مثلا 100 جنيه فى الشهر ، بينما شريكك لم يمكنه أبدا أن يحقق ذلك ، حاول أن تجعل هدفك ادخار 50 جنيها فى الشهر فقط . الفوضى : إ ذا كنت تريد منزلك مرتبا جدا بينما شريكك يحب الفوضى وكأنه فأر كراكيب ، ربما يكون عليك أن تجعل غرفة أو حتى حمام إضافي أو صندرة مكان دائم لما يريد شريكك أن يحتفظ به . واقضى أمسية الخميس أسبوعيا أو كل أسبوعين مثلا لتنظيم هذه الأشياء . وعرف شريكك بقانون التقادم بعد سنة : وهو أنه إذا كان هناك شئ لم تستخدمه طوال عام ، فإما يباع أو يستغنى عنه ‍‍‍‍‍‍.‍‍‍ وهذا يساعد شريكك محب التخزين أن يستريح وأن يقبل تدريجيا تغيير نمط حياته . الحياة البسيطة تبدأ بتبسيط حياتك المنزلية ، لأنه أن كانت علاقتك بأهم شخص فى حياتك ( شريك عمرك ) معقدة ، فإنك لن يمكنك أن تحظى بالحياة البسيطة . لذلك اقبلوا بعضكم بعضا كما ان المسيح ايضا قبلنا لمجد الله  (رومية  15 : 7)

 

معاونة جو .

 كان يقود سيارته فى أحد الأيام عائدا لمنزله ، فى طريق ريفى مزدوج . وفرص العمل فى هذا المجتمع الصغير فى الغرب الأوسط ، غالبا دائما بطيئة التواجد مثل سيارته البونتياك . ولكنه لم يتوقف عن البحث . منذ أغلق المصنع ، وأصبح بدون وظيفة ، وبينما الشتاء يزمجر ، أصابت القشعريرة البيت . كان طريقا موحشا . فلم يكن هناك أسباب كثيرة تجعل الناس يقصدونه ، إلا لو كانوا مغادرين المنطقة . وقد غادرها معظم أصدقائه . فلديهم عائلات يطعمونها وأحلام ينبغى تحقيقها . ولكنه هو بقى . فبعد كل شئ هو قد دفن أباه وأمه فى هذا المكان . وهو ولد فيه ، وكذلك هو يعرف الإقليم . ويستطيع أن يسير فى هذا الطريق وهو مغمض العينين ، ثم يخبرك عما يوجد على جانبى الطريق  ،  ومع أنوار السيارة المعطلة ، أصبح هذا ذو فائدة . كان الظلام قد بدأ وقد هبت رياح محملة بالثلج الخفيف المتساقط . وكان من الأفضل له أن يتحرك . كاد ألا يلاحظ السيدة المتقدمة فى العمر المتوقفة على جانب الطريق . ولكن حتى مع آخر أضواء النهار الخافتة ، استطاع أن يلاحظ أنها تحتاج للعون . وهكذا توقف أمام سيارتها المرسيدس ونزل من سيارته . كانت سيارته البونتياك ما زالت تفرقع وهى تتوقف بينما هو كان قد وصل عند السيدة . وحتى مع الإبتسامة التى علت وجهه ،شعرت هى بالقلق . فلم يتوقف أحد لمساعدتها لما يقرب من ساعة مضت . فهل هو سيؤذيها ؟ أنه لا يبدو مأمونا ، فهو يبدو فقيرا وجوعانا . لاحظ هو أنها خائفة وهى واقفة خارجا فى الجو البارد . وعرف كيف كانت تشعر . إن الخوف وحده هو الذى يجعلك تحس بهذه القشعريرة . وقال لها " إننى هنا لمساعدتك يا مدام . فلماذا لا تنتظرين فى السيارة حيث الجو دافئ ؟ . وبالمناسبة أنا اسمى جو . " حسنا ، كانت كل مشكلتها هى إطار قد انفجر ، ولكن لسيدة متقدمة فى العمر كان شئ سيئا لدرجة كافية . زحف جو أسفل السيارة وهو يبحث عن مكان يضع فيه سترته ، وقد جرح مرة أو اثنتين فى أصابعه . ولكنه سرعان ما تمكن من تغيير الإطار . ولكن ملابسه اتسخت وأصابعه جرحت . وبينما هو يحكم رباط المسامير ، فتحت السيدة زجاج النافذة وتحدثت له . وقالت له أنها من سانت لويس وهى مجرد عابرة سبيل . وإنها لن تستطيع أن تشكره بالقدر الكافى على معاونته لها . ابتسم جو وهو يغلق شنطة سيارتها . ثم سألته كم عليها أن تدفع له ، وقالت أنها مستعدة لدفع أى مبلغ . هى كانت قد تخيلت فعلا كل الأشياء المخيفة التى كانت من الممكن أن تلم بها لو لم يتوقف هو لمعونتها . لم يفكر جو إطلاقا فى أجر ، فلم تكن تلك مهنته . كان هذا معونة لشخص فى احتياج ، ويعلم الله كم أعانه الكثيرين من قبل . لقد كان طوال عمره يفعل نفس الشىء ، ولم يحدث أن تصرف بطريقة مختلفة عن ذلك إطلاقا . فقال لها أنها إذا كانت بالحقيقة تريد أن تدفع له ، فعليها عندما ترى أحدهم فى احتياج لمعونة أن تقدمها له ، وتتذكره هو . : وانتظر حتى بدأت تشغيل سيارتها وقادتها مبتعدة . " كان اليوم باردا وملئ بالإحباط ، ولكنه شعر شعور طيب وهو يتجه لمنزله مختبأ فى ضوء الغسق . على مسافة بضعة أميال رأت السيدة قهوة صغيرة . فدخلت لها لتحصل على وجبة صغيرة لتأكلها ، ولتدفء من القشعريرة قبل الخطوة الأخيرة فى رحلة عودتها للمنزل . كان يبدو مطعما متواضعا . وخارجه كانت توجد مضختى غاز قديمتين . كان المشهد بجملته غير معتاد بالنسبة لها . وكانت ماكينة تسجيل النقود مثل تليفون انتهى استخدامه لا يسمع جرسه كثيرا . أقبلت النادلة (الجرسونة) عليها وأحضرت فوطة نظيفة لتنشف لها شعرها المبتل . وكانت لها ابتسامة عذبة ، ابتسامة لم يمحيها وقوفها على قدميها طوال اليوم . ولاحظت السيدة أنها حامل فى شهرها الثامن ، ولكنها لم تسمح للتعب والآلام أن تغير من سلوكها . تعجبت المرأة المتقدمة فى العمر  ، فكيف يمكن لواحدة مثلها ليس لها غير القليل أن تقدم بسخاء هكذا للغرباء ؟. وعندئذ تذكرت جو . وبعد أن انتهت السيدة من تناول وجبتها ، وذهبت الجرسونة لتحضر لها الباقى من مائة دولار أعطتها لها السيدة ، خرجت السيدة مباشرة من الباب . وتركت المطعم فى اللحظة التى عادت فيها النادلة. وتعجبت متسائلة ترى أين ذهبت السيدة ؟ ، ولاحظت عندئذ شيئا قد كتب على فوطة ورقية . وامتلأت عيناها بالدموع عندما قرأت ما كتبته السيدة على الفوطة . " أنت لست مدينة لى بشىء . فأنا الأخرى مثلك . أحدهم قد ساعدنى مرة ، بالطريقة التى بها أنا أساعدك . وإذا كنت حقيقة تريدى أن تدفعى لى مرة أخرى ، فهذا هو ما عليك فعله . لا تسمحى لسلسلة الحب أن تنتهى عندك . " حسنا ، هناك موائد تحتاج تنظيف ، أوانى السكر تحتاج لملئها ، وهناك زبائن لتخدمهم ، ولكن النادلة عملتهم خلال يوم آخر . أما هذه الليلة عندما عادت من عملها للمنزل ودخلت للفراش ، كانت تفكر فى النقود وما كتبته هذه السيدة . ترى كيف تسنى للسيدة أن تعرف عظيم احتياجها هى وزوجها لهذه النقود ؟. لأن موعد وصول طفلهم كان فى الشهر التالى فكان من المفهوم أنه سيكون وقتا عصيبا . كانت تعرف كم هو مقدار قلق زوجها ، و لذلك وهو نائم بجوارها ، قبلته بنعومة وقالت هامسة " كل شىء سيكون على ما يرام . أنا أحبك يا جو . " +   بهذا يعرف الجميع انكم تلاميذي ان كان لكم حب بعضا لبعض  (يوحنا  13 : 35) +   ارم خبزك على وجه المياه فانك تجده بعد ايام كثيرة  (الجامعة  11 : 1)

 

يوم التخرج كان أحد الشباب يستعد للتخرج من كليته . ولشهور عديدة كان معجبا بسيارة سبور فى معرض وكيل للسيارات ، ولعلمه أن والده لديه الإمكانيات ويمكنه تقديمها له ، أخبر والده عنها وقال أنها كل ما يريد . وعندما أقترب يوم التخرج ، انتظر الشاب دلائل على قيام والده بشراء السيارة . وأخيرا ، فى صباح يوم التخرج ذاته ، استدعاه والده لحجرته الخاصة ، وأخبره كم هو فخور بأنه له مثل هذا الابن الرائع ، وأخبره كم هو يحبه . ثم قدم له صندوق هدايا ملفوفا فى غلاف جميل . فى فضول ، وفى إحساس ببعض من خيبة الأمل ، فتح الشاب صندوق الهدية ليجد كتابا مقدسا ذو غلاف جلدى فاخر ، منقوشا عليه اسم الشاب بالذهب . فى غضب رفع الشاب صوته مخاطبا والده وقال " مع كل غناك الطائل ،  فهل كل ما تعطينى هو كتاب مقدس ؟" . وخرج كالعاصفة من المنزل . سنوات عديدة مرت ونجح الشاب نجاحا باهرا فى عمله . وصار له منزلا جميلا وعائلة رائعة ، ومع إدراكه أن والده تقدم فى العمر، وربما فكر أنه ينبغى عليه أن يزوره . لكنه لم يراه أبدا من يوم تخرجه . وقبل أن يدبر لقاء مع والده ، تسلم برقية تخبره أن والده قد توفى ، وأنه قد أوصى له بكل ممتلكاته . وإن الأمر يستدعى ذهابه لمنزل والده ليهتم بالأمور . وعندما وصل منزل والده ، ملء حزن مفاجئ وندم قلبه . وبدأ يبحث فى أوراق والده الهامة ووجد الكتاب المقدس الذى كان قد أهداه له والده ملفوفا  كما هو ، كما كان قد تركه منذ سنوات مضت . وقد وضع والده بعناية خطا تحت الآية المذكورة فى متى 7 : 11 " فان كنتم و انتم اشرار تعرفون ان تعطوا اولادكم عطايا جيدة فكم بالحري ابوكم الذي في السماوات يهب خيرات للذين يسالونه " وحينما رفع الكتاب المقدس ليقرأ هذا العدد من إنجيل متى، إذا بمفتاح سيارة يسقط من خلف الكتاب، وبه لافتة بها اسم المعرض الذى اشتريت منه السيارة ، نفس المعرض الذى كانت به السيارة الإسبور التى كان يرغبها . وعلى اللافتة مكتوب أيضا تاريخ تخرجه ، ومكتوب أيضا خالص الثمن . ترى كم من المرات تغافلنا نحن عن بركات الله ، لأنه لم يمكننا التجاوز عن رغباتنا الخاصة ؟.   +   لانه كما علت السماوات عن الارض هكذا علت طرقي عن طرقكم و افكاري عن افكاركم (إشعياء  55 : 9)

 

المحبة الأخوية

إن كمال المحبة الأخوية يكون فى محبة الأعداء . ونحن لا نستطيع أن نجد إلهاما عن ذلك أكثر مما نجده فى التفكير الشاكر فى صبر المسيح الرائع .  هو الأبرع جمالا من كل بنى البشر قدم وجهه للبصق من أناس خطاة ! ، لقد سمح لهاتين العينين اللتين تريا أستار الظلام وتحكمان الكون بأن يغميا بواسطة أناس ملتوين، وكشف ظهره للسياط ليجلد ، واسلم رأسه الذى يثير الرعب فى السلاطين والرياسات ليلبس إكليل الشوك الحاد!! ، وتحمل الاستهزاء والشتيمة ، وفى النهاية عانى الصلب ، المسامير والحربة ،المر والخل ، وبقى فى كل هذا لطيفا وديعا وممتلئا بالسلام . باختصار   كشاة تساق للذبح ، وكنعجة صامتة أمام جازيها فلم يفتح فاه . من ذا الذى يصغى للصلاة الرائعة ، الممتلئة بالحب الدافئ ، وبالصفاء الداخلى الذى لا يهتز . " اغفر لهم يا أبتاه " . ويتمهل كى يعانق أعداءه بحب جارف ، قائلا يا أبتاه أغفر لهم . هل هذه الصلاة ينقصها أى نوع من اللطف أو من الحب ؟ . ولكنه أضاف عليها اكثر . كما لو أنه غير كاف أن يصلى من أجلهم ، ولكنه يريد أن يجد العذر لهم !!! . يا أبتاه أغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون . كانوا خطاة عظيمى الشر ، نعم ، لكنه خفف ذنبهم ! ، لذلك يا أبتاه أغفر لهم . أنهم يسمروننى فى خشبة الصليب ، ولكنهم لا يعرفون من هو هذا الذى يسمرونه : لأنهم لو عرفوا لما صلبوا رب المجد ، لذلك يا أبتاه أغفر لهم . إذا أراد أحدهم أن يحب نفسه فعليه أن يحفظ نفسه من الانغماس فى طبيعته الخاطئة . وإذا أراد أن يقاوم إلحاح طبيعته الشريرة فعليه أن يوسع أفق محبته ممعنا التفكير فى دماثة ورقة ولطف محبة الرب كابن الإنسان ، وأكثر من ذلك ، انه إذا أراد أن يتذوق فرح المحبة الأخوية فى كمال بهجتها ، فلابد أن يتسع فى محبته موصلا حتى للأعداء عناق الحب الحقيقى . ولكنه إذا أراد لجذوة هذه النار السماوية من الحب ألا تبرد بسبب الجروح التى تلقاها ، فعليه أن يثبت عيون بصيرته على ذلك الصبر الهادئ المطمئن الصافى لربه الحبيب ومخلصه . و الرب يهدي قلوبكم الى محبة الله و الى صبر المسيح  (تسالونيكي الثانية  3 : 5) وادين بعضكم بعضا بالمحبة الاخوية مقدمين بعضكم بعضا في الكرامة  (رومية  12 : 10) ليعطكم اله الصبر و التعزية ان تهتموا اهتماما واحدا فيما بينكم بحسب المسيح يسوع (رومية  15 : 5)

 

قصة حب ا

 

ستيقظت فى صباح أحد الأيام مبكرا ورحت أتأمل شروق الشمس . آه .. إن جمال خليقة الله لا يمكن وصفه . وبينما أنا أراقب المشهد ، سبحت الله من أجل جمال عمله . وبينما أنا أجلس هناك ، أحسست بحضور الله معى . ثم سألنى  " هل تحبنى ؟ " ، فأجبته " بالطبع يا سيد ! فأنت ربى ومخلصى ! " . ثم عاد وسألنى " لو كنت معوقا ، فهل كنت ستظل تحبنى ؟ " فأرتبكت . ونظرت لرجلى وذراعى وباقى أجزاء جسمى وتعجبت كم من الأشياء كنت  لن أستطيع عملها وقتها، الأشياء العادية التى أنا أعتبرها مسلم بها . وأجبت الله قائلا " أنه قد يكون صعبا يا سيد ، ولكنى كنت سأبقى أحبك " . ثم قال لى الرب " إذا كنت ضريرا ، فهل كنت ستظل تحب خليقتى ؟ " . فسألت نفسى كيف ترى يمكن للواحد أن يحب شيئا دون أن يكون قادرا أن يراه ؟ . ثم فكرت فى كل الناس العميان فى العالم وكيف أن كثير منهم ما زال يحب الله وخليقته . وهكذا أجبت السيد قائلا " أنه من الصعب التفكير أو تصور ذلك ، ولكننى كنت سأظل أحبك . " وهنا سألنى الرب قائلا " وماذا لو كنت أصم ، فهل كنت ما زلت تصغى لكلمتى ؟ " . ففكرت كيف ترى يمكن أن أصغى وأنا أصم ؟ ثم أدركت أن الإصغاء لكلمة الله ليس هو مجرد السمع بالأذن ، بل بواسطة قلوبنا . وهكذا أجبت " أنه قد يكون عسيرا ، ولكننى كنت سأظل اسمع لكلمتك . " وعاد الرب ليسألنى " ماذا لو كنت أخرس ، هل كنت ستبقى مسبحا اسمى ؟ ، ترى كيف يمكن للواحد أن يسبح بدون صوت ؟ ثم خطر على بالى : الله يريدنا أن نسبح أسمه من أعماق قلوبنا ونفوسنا . ولا يفرق ماذا تكون عليه أصواتنا . وتسبيح الله ليس هو بترتيلة دائما ، ولكننا عندما نضطهد فنحن نسبح الله بكلام شكرنا . وهكذا أجبت :" مع أنه لن يمكننى الغناء ، ولكنى سأبقى مسبحا لأسمك " . وهنا سألنى الله " هل حقيقة تحبنى ؟ " ،  بشجاعة واعتناق قوى أجبت بجرأة " نعم يا سيد ‍ أنا أحبك لأنك أنت الإله  الوحيد الحقيقى‍ !" معتقدا أننى أجدت فى الإجابة ، ولكن الله سألنى  " إذنا فلماذا أنت تخطئ ؟ "‍‍ ، فأجبت ، " لأننى مجرد إنسان . وأنا لست كاملا . فقال الله " إذا لماذا فى أوقات السلام تبتعد أكثر ؟ " ولماذا تصلى بجدية فقط فى أوقات الشدة ؟ " فلم أجد إجابة غير الدموع . واستمر الرب قائلا " لماذا ترنم فقط فى الاجتماعات والخلوات ؟ لماذا تطلبنى فى وقت العبادة فقط ؟ ولماذا تطلب أشياء غاية فى الأنانية ؟ ولماذا تطلب أشياء غير مخلصة ؟ " واستمرت الدموع تنهمر فوق وجنتىّ . " لماذا أنت تخجل منى ؟ ولماذا لا تقوم بنشر البشارة ؟ ولماذا فى أوقات الاضطهاد ، تصرخ طالبا الآخرين بينما أنا أقدم لك كتفى لتبكى عليه ؟ ولماذا تجد أعذارا حينما أقدم لك فرصا لخدمة اسمى ؟" حاولت أن أجيب ،  فلم أجد إجابة أقدمها . " لقد بوركت بالحياة . وأنا لم أخلقك لترمى هذه الهبة بعيدا . ولقد باركتك بمواهب لتخدمنى ولكنك استمررت تهرب من ذلك . أعلنت كلمتى لك ،  ولكنك لم تتقدم فى تعلمها . تكلمت لك ولكنك سددت أذنيك . أريتك بركاتى ، ولكنك أشحت بعينيك بعيدا . أرسلت لك خداما ، ولكنك بقيت خاملا حتى ابتعدوا . ولقد سمعت صلواتك وأجبت عليها جميعا . " "فهل أنت تحبنى حقيقة ؟ " فلم أستطع أن أجيب . كيف لى بذلك ؟ لقد خجلت أكثر مما تستطيع أن تعتقد . فأنا بلا عذر . ما الذى يمكننى أن أقول ؟ . وعندما صرخ قلبى وسالت الدموع ، قلت " من فضلك أغفر لى يا رب . فأنا لا أستحق أن أكون ابنا لك " أجاب الرب ، " هذه هى نعمتى يا ابنى ." فسألت " إذا لماذا استمررت تغفر لى ؟ لماذا انت تحبنى هكذا ؟ " أجاب الرب قائلا " لأنك أنت خليقتى . وأنت ابنى . وأنا لن أتخلى عنك . عندما تصرخ باكيا ، فأنا كلى حنان عليك وسأبكى معك . وعندما تصيح فرحا ، فأنا سأضحك معك . وعندما تكون محبطا ، سأشجعك . وعندما تسقط سأقيمك . وعندما تعيا سأحملك . أنا معك طول الأيام ، وسأحبك للأبد . " لم أصرخ من قبل باكيا بشدة مثلما فعلت . كيف يمكننى أن أكون باردا هكذا ؟ كيف اجرح الله مثلما قد فعلت ؟ !! وهنا سألت يسوع  " كم تحبنى ؟ " فأجابنى يسوع " هكذا ." وعندها مد ذراعيه ومات على الصليب من أجلى ( ومن أجلك أيضا ! ) وعندئذ ركعت عند قدمى يسوع المسيح ، مخلصى وللمرة الأولى ، صليت بصدق . +   لانه هكذا احب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية  (يوحنا  3 : 16) +   الذي عنده وصاياي و يحفظها فهو الذي يحبني و الذي يحبني يحبه ابي و انا احبه و اظهر له ذاتي  (يوحنا  14 : 21) +   كل ما يعطيني الاب فالي يقبل و من يقبل الي لا اخرجه خارجا  (يوحنا  6 : 37) . +   و اما العشار فوقف من بعيد لا يشاء ان يرفع عينيه نحو السماء بل قرع على صدره قائلا اللهم ارحمني انا الخاطئ  (لوقا  18 : 13) +   اقول لكم ان هذا نزل الى بيته مبررا دون ذاك لان كل من يرفع نفسه يتضع و من يضع نفسه يرتفع  (لوقا  18 : 14)

 

صديقى الغالى : 

أنا أرسل لك هذا الخطاب مع أحد تلاميذى . أنا  أريد فقط أنك تعرف ..كم أنا أحبك وكم أنا أهتم بك وكم أنا أرغب بشدة أن أصبح المعنى الحقيقى فى حياتك . عندما استيقظت أنت فى هذا الصباح ، كنت أنا معك فى ضياء شمسى الجميل الذى ملء غرفتك . وكنت آمل أن تقول لى صباح الخير ، ولكنك لم تفعل !! . ولذلك فكرت أنه لعل الوقت كان مبكرا ..حتى تلاحظنى . فقبلت وجهك بنسمة هواء لطيفة . ثم تنسمت أنا لك فى شذى النسيم الجميل لأزهارى العطرة . ثم غنيت لك أنشودة حب من خلال الطيور فوق الأشجار . ولكنك مشيت متجاوزا لى . ومتأخرا هذا اليوم راعيتك وأنت تتحدث مع أحد أصدقائك ، وكم رغبت أن تتحدث معى أنا أيضا .لقد انتظرت وانتظرت ولكنك سرت فى طريقك . وبعد ظهر اليوم أرسلت لك رذاذا منعشا ولمعت أمامك فى كل قطرة مطر . ولقد صرخت مناديا إياك مرة أو اثنين فى الرعد محاولا أن أشد انتباهك . ثم رسمت لك قوس قزح بديع وسط سحبى البيضاء المنتشرة كالقطن .لقد توقعت أنك يمكنك أن ترانى حينذاك ، ولكنك أغفلت وجودى !!. وهذا المساء لأختم يومك ، أرسلت لك غروبا بهيجا للشمس . وبعد ذلك تلألأت أمامك آلاف المرات من خلال نجومى آملا أنك تستفيق عائدا ، ولكنك أبدا لم تفعل . وهذه الليلة سكبت ضياء القمر فوق وجهك كى تعرف أننى معك . وكنت آمل أنك تسير معى قليلا قبل أن تنام . ولكنك لم تنطق بكلمة . وهذا جرحنى بعمق ، ومع ذلك أنا استمررت أهتم بك طوال الليل متفكرا أنه ربما ، مجرد ربما أنك ستقول لى أهلا فى الصباح . كل صباح فى كل الأيام أظهرت لك نفسى بطرق غريبة ومدهشة آملا أن تتخذنى راعيا لك . لأننى أنا وحدى من يقدر أن يمدك بكل احتياجاتك . حبى لك أعمق من أعمق المحيطات وأكبر من السماء الزرقاء . ولدى الكثير جدا لأعطيك ولأتشارك معك . من فضلك دعنى أسمع منك عاجلا !!! . صديقك المحب

 .يسوع

 

الطفل الصغير 

 

كنا في المطعم................ كنا العائلة الوحيدة التي تصطحب أطفال . أجلست اريك ابني في كرسي عالي . و بينما الجميع يتناولون الطعام و يتحادثون في هدوء فجاءة صاح اريك ابني في فرح قائلا أهلا وأخذ يضرب ظهر الكرسي بيديه الصغيرتين المكتنزتين وعينيه متقدتين بالحماس و الإثارة و علي فمه ابتسامة عريضة تخفي أسنانه , بينما أخذ يتمايل فرحا وهو يضحك في مرح . نظرت حولي أبحث عن مصدر مرحة فرأيت رجلا ذو ثياب ممزقة مهترئة قذرة ممتلئة شحما ، و بنطلونه فضفاضا بسوسته نصف مغلقة ، و أصابع قدمه محشورة وبارزة فيما يمكن أن يسمي حذاءا ، ومتسخ السترة وشعر رأسه مشوش وغير نظيف بينما هناك شعيرات صغيرة في ذقنه أقصر من أن تسمي لحية . ذو أنف منتفخ ممتلئ بالعروق النافرة يوحي بخرائط الطرق .ومع أننا كنا أبعد من أن نشم الروائح كنت موقنة من أن له رائحة غير طيبة . أخذت يديّ الرجل تتموج وتتمايل برخاوة  صائحا أهلا أيها الصغير ..... أهلا أيها الولد الكبير أنا أراك يا عفريت . تبادلنا أنا و زوجي النظرات ماذا تري نفعل ؟ بينما اريك ابني مازال يضحك محييا الرجل أهلا أهلا . لاحظ جميع من في المطعم ما يحدث و أخذوا يتنقلون بنظراتهم بيننا و بين الرجل بينما الرجل الكبير مستمر في عمل ضجة مع الطفل الجميل . في هذه اللحظة احضروا لنا طلبات الطعام و ابتدء الرجل يصيح بصوت يملا الغرفة هل تعرف باتي كيك و هل تعرف بيك ابو ..... لم يظن أحد من الجالسين أن هذا الرجل ظريف بل كان واضحا انه ثمل فشعرت أنا و زوجي بالحرج فأخذنا نأكل في صمت ما عدا طفلي اريك الذي أخذ يحتفي بهذا الرجل الكسول الذي بدوره أخذ يستظرف مع طفلي متبادلا التعليقات معه . أخيرا انتهينا من تناول الطعام و نظرنا نحو الباب الخارجي ثم ذهب زوجي لدفع الحساب وطلب مني أن اتبعه حتى مكان انتظار السيارة .وهنا لاحظت أن الرجل الغريب قد وقف ثابتا بيني و بين الباب الخارجي . فرفعت قلبي بصلاة يا رب من فضلك دعني أخرج من هنا دون أن يتحدث هذا الرجل الغريب لي أو للطفل . أعطيت ظهري تجاه الرجل معتزمة أن أمر أمامه بخطوات جانبية متجنبة حتى أنفاسه وبينما أنا كذلك إذا باريك ابني يميل فوق ذراعي رافعا يديه كما يفعل الأطفال حينما يطلبون من شخص أن يحملهم وقبل أن أستطيع أن أعدل هذا الوضع إذا باريك يسحب نفسه من فوق ذراعي مرتميا علي الرجل . فجأة رأيت رجلا عجوزا ذو رائحة كريهة و طفلا صغيرا يتبادلون تعبيرات المحبة .وفي ثقة كاملة ومحبة و استسلام وضع اريك رآسة علي كتف الرجل الممزقة ، وإذا عيني الرجل تغرورقان بالدموع ووضع يديه القذرتين المعروقتين الخشنتين من جراء العمل الشاق كمقعد اجلس عليه طفلي ثم راح يربت علي ظهره بحنان . في الواقع لم آري اثنين يحبان بعضهما بعمق مثلما رأيت حينذاك وللحظات وقفت في رهبه وخشوع . أخذ الرجل يهدهد اريك بين يديه للحظات ثم فتح عينيه ناظرا بصدق نحوي في حزم أنت إذن التي تعتنين بهذا الطفل ، فأجابته بصوت متحشرج أنا أحاول ذلك . بلهفة متألمة رفع الرجل اريك من علي صدره فأخذت طفلي مرة ثانية بينما أخذ الرجل يقول يباركك الله يامدام لقد أعطيتني أعظم هديه عيد ميلاد . لم أرد بأكثر من تمتمة وأخذت اريك وجريت نحو السيارة حيث وجدت زوجي متعجبا لماذا أضم اريك بقوة صارخة يا ألهي سامحني !!. أما أنا فقد كنت قد عاينت محبة المسيح من خلال براءة طفل صغير لم يري إثما فى أحد ولم يدن أحدا ، هذا الطفل رأي نفس إنسان أما أنا كنت أري مجموعة ملابس . لقد كنت مسيحية عمياء احمل طفلا ليس كذلك . لقد أحسست كما أن الله يسألني أنك لم تريدي أن تشاركي ابنك مع أحد لمدة لحظات بينما أنا شاركت ابني مع الجميع وللأبــــد .   +   الذي لم يشفق على ابنه بل بذله لاجلنا اجمعين كيف لا يهبنا ايضا معه كل شيء (رومية  8 : 32) +   في هذا هي المحبة ليس اننا نحن احببنا الله بل انه هو احبنا و ارسل ابنه كفارة لخطايانا  (يوحنا الأولى  4 : 10) +   الذي رايناه و سمعناه نخبركم به لكي يكون لكم ايضا شركة معنا و اما شركتنا نحن فهي مع الاب و مع ابنه يسوع المسيح  (يوحنا الأولى  1 : 3

 

الليلة المميزة . كان يوما مشغولا مثل باقى الأيام و كل طريق حجرى ضيق ازدحم بالأنام المسافرين الذين قد أتوا ملئوا كل خان فى زحام جاءوا من قريب أو من بعيد ، بأرجلهم  المتعبة الممتلئة بالتراب والركام فكيف لصاحب الخان أن يعرف كل هؤلاء ؟ وهل من الممكن أن نوجه له إصبع الاتهام  ؟ لأن الحجرة الوحيدة التى وجدها لله المتجسد ، كانت هى المزود كى فيه ينام !!. كانت ليلة عادية فى الهدوء وكان الجو ساكن ، بينما الرعاة مجمتعين فى عمق خلاء الحقول ، بعيون مجهدة ساهرين فى محاولة اختراق الظلال ، بينما هم لرعيتهم مراقبين ولكنها كانت الليلة ، التى فى كل ما لهم من أيام وفى كل ما سيأتى فى المستقبل من توالى الأعوام ستكون هى قلب الحمد الفائق والتسبيح السماوى الفريد لأنه هكذا أحبنا الله حتى أرسل ابنه الوحيد !. وهل اليوم هو يوم عادى ؟ لاشىء يميزه عن باقى الأيام ؟ ولكن التحدى ما زال أمامنا ، اصنع حجرة ! فهناك شخص يريد أن يكون ضيفك على الدوام الحجرة خشنة وقذرة ؟ دعه هو يقوم بالتنظيف ليصبح  مكانك الداخلى السرى نقيا لامعا لطيف أو لتستمع مرة أخرى لتسبحة الملائكة المتميزة ولتجد لنفسك المخلص اليوم ، فتصير هذه الليلة حقيقة مميزة !

 

رجل وأربع زوجات

كان هناك تاجرا غنيا له 4 زوجات ، وكان يحب الزوجة الرابعة أكثرهم ، ويزينها بأفخر الثياب ويعاملها بمنتهى الرقة . ويعتنى بها عناية كبيرة ولا يقدم لها إلا الأحسن فى كل شئ . وكان يحب الزوجة الثالثة جداً أيضا ، كان فخورا بها ويحب أن يتباهى بها أمام أصدقاؤه وكان يحب أن يريها لهم ، ولكنه كان يخشى أن تتركه وتذهب مع رجل آخر . وكان يحب الزوجة الثانية أيضا ، فقد كانت شخصية محترمة ، دائما صبورة ، وفى الواقع كانت محل ثقة التاجر ، وعندما كان يواجه مشاكل كان يلجأ لها دائما ، وكانت هى تساعده دائما على عبور المشكلة والأوقات العصيبة . أما الزوجة الأولى فقد كانت شريك شديد الإخلاص ، وكان لها دور كبير فى المحافظة على ثروته ، وعلى أعماله ، علاوة على اهتمامها بالشؤون المنزلية . ومع ذلك لم يكن التاجر يحبها كثيراً ، ومع أنها كانت تحبه بعمق إلا أنه لم يكن يلاحظها أو يهتم بها . وفى أحد الأيام مرض الزوج ولم يمضى وقت طويل ، حتى أدرك أنه سيموت سريعا . فكر التاجر فى حياته المترفة وقال لنفسه ، الآن أنا لى 4 زوجات معى ، ولكن عند موتى سأكون وحيداً ، كم سأكون وحيداً جداً ؟. وهكذا سأل زوجته الرابعة وقال لها " أنا أحببتك أكثر منهن جميعاً ووهبتك أجمل الثياب وغمرتك بعناية فائقة ، والآن أنا سأموت ، فهل تتبعينى وتنقذينى من الوحدة ؟ . " مستحيل ، غير ممكن ولا فائدة " هكذا أجابته زوجته الرابعة ومشت بعيدا عنه دون أية كلمة أخرى ، قطعت إجابتها قلب التاجر المسكين مثل سكينة حامية . فسأل التاجر الحزين زوجته الثالثة وقال لها " أنا أحببتك كثيراً جداً طوال حياتى ، والآن أنا فى طريقى للموت  ، فهل تتبعينى وتحافظى على الشركة معى ؟ . " لا " هكذا أجابت الزوجة الثالثة ثم أردفت قائلة " الحياة هنا حلوة وسأتزوج آخر بدلا منك عند موتك " . غاص قلب التاجر عند سماعه الإجابة وكاد يجمد من البرودة التى سرت فى أوصاله . ثم سأل التاجر زوجته الثانية وقال لها " أنا دائما لجأت إليك من أجل المعونة ، وأنت أعنتيننى وساعدتيننى دائماً ، والآن ها أنا أحتاج معونتك مرة أخرى ، فهل تتبعيننى عندما أموت وتحافظين على الشركة معى ؟ ". فأجابته قائلة "أنا آسفة هذه المرة لن أقدر أن أساعدك "، هكذا كانت إجابة الزوجة الثانية ، ثم أردفت قائلة " إن أقصى ما أستطيع أن أقدمه لك ، هو أن أشيعك حتى القبر " . . إنقضت عليه إجابتها كالصاعقة حتى أنها عصفت به تماماً . وعندئذ جاءه صوت قائلة له " أنا سأتبعك وسأغادر الأرض معك بغض النظر عن أين ستذهب ، سأكون معك " نظر الزوج حوله يبحث عن مصدر الصوت وإذا بها زوجته الأولى ، التى كانت قد نحلت تماما كما لو كانت تعانى من المجاعة وسؤ التغذية " وهو ممتلئ بالحزن واللوعة قال التاجر " كان ينبغى علىُ أن أعتنى بك افضل مما فعلت حينما كنت أستطيع " . فى الحقيقة كلنا لنا 4 زوجات . الزوجة الرابعة هى أجسادنا ، التى مهما أسرفنا فى الوقت والجهد والمال فى الاهتمام بها وجعل مظهرها جيداً ، فإنها عند موتنا ستتركنا . الزوجة الثالثة هى ممتلكاتنا وأموالنا ومنزلتنا ، التى عند موتنا تتركنا وتذهب لآخرين . الزوجة الثانية هى عائلاتنا وأصدقائنا ، مهما كانوا قريبين جداً مننا ونحن أحياء ، فأن أقصى ما يستطيعونه هو أن يرافقوننا حتى القبر . أما الزوجة الأولى فهى فى الحقيقة هى نفوسنا ، التى غالبا ما تهمل ونحن نهتم ونسعى وراء الماديات ، الثروة ، والملذات الحسية . ولكن لنرى ما هى الحقيقة ؟ ، إنها وحدها الوحيدة التى تتبعنا حيثما ذهبنا . ربما هى فكرة طيبة أن نزرع من أجلها ونقوتها الآن بدلا من أن ننتظر حتى تكون فى فراش الموت و لا نستطيع سوى أن نرثيها ونبكى عليها . فإن الحياة يا أخى قصيرة جداً .

 

ب . م . ى . ( بأسرع ما يمكن )

. هل أنت تعتقد أن كونك ترفع صلاة قد يساعد . أنا لا أعتقد على كل حال أنه ضار للطريق الذى تسير فيه خططنا . الحقيقة أننا لدينا فرصة جيدة لأن هناك شخصا عظيما يسمعنا . هل تعجبت أبداً من التعبير ب. م . ى . بصفة عامة نحن نفكر فيه بمعنى الأكثر عجلة والأعظم شدة فى حياتنا . ولكن ربما إذا فكرنا فى هذا التعبير بطريقة مختلفة ، ربما نجد ساعتها طريقة جديدة للتعامل مع الأيام الخشنة التى قد تقابلنا فى طريق حياتنا . هناك دائما ما تعمله ، مواعيد لا يمكن تجاوزها . وليس لديك وقت تدخره ولكنك كلما عجلت وهرولت فإن ب. م . ى . تعنى دائما أن ترفع صلاة . فى وسط الفوضى داخل أسرتك فإن وقت الإجادة يكون نادراً افعل ما فى وسعك ، ولتدع الله يكمل . فإن ب. م . ى . تعنى دائما أن ترفع صلاة . أنه يبدو إن ما يقلقك أكبر مما تستطيع أن تتحمله فإهدأ حينذاك قليلا والتقط أنفاسك فإن ب. م . ى . تعنى دائما أن ترفع صلاة . الله يعلم كم الحياة قاسية وهو يريد أن يسهل لنا ما نهتم به وهو سيستجيب لكل ما تحتاج و ب. م . ى . تعنى دائما أن ترفع صلاة . طلبتى أن ترسل أنت هذه لأولئك الذين تريد أن يباركهم الله أعظم الكنوز هى التى لا ترى بالعين ، ولكن تختزن فى القلب . +   اسرع الى معونتي يا رب يا خلاصي  (مزمور  38 : 22) +   ارتض يا رب بان تنجيني يا رب الى معونتي اسرع  (مزمور  40 : 13)     +   اللهم الى تنجيتي يا رب الى معونتي اسرع  (مزمور  70 : 1)

 

أشياء نتذكرها

 اشتكت سيدة يوما ما لأحد الأصدقاء لأنها لا تستطيع أن تتذكر آى شئ حدث لها حتى لمدة يوم . فقال لها أقول لك الصراحة " إذا أنت لا تستطيعين أن تتذكرى اليوم ما حدث معك بالأمس ؟..منذ متى بدأ معك هذا الأمر ؟ ". فأجابته السيدة قائلة " ما هو هذا الذى تقول عنه منذ متى ؟!!!!!!! ". لذلك إذا كانت ذاكرتك ليست كما تريدها أن تكون ، نرى أن نساعدك أن تركز على أشياء معينة تحتاج أن تتذكرها حقيقة . - تذكر أن وجودك هو هدية للعالم الذى حولك . -  تذكر أنك فريد من نوعك ولا يوجد من يضاهيك. -  تذكر أن حياتك من الممكن أن تكون كما تريد . -  تذكر أن تعيش فى حدود اليوم فقط . -  تذكر أن تعدد بركاتك لا متاعبك . -  تذكر أنك قادر أن تسير الطريق بغض النظر عما ستمر به . -  تذكر أن ما تبحث عنه من إجابات هو داخلك . -  تذكر أن الأحلام تنتظر تحقيقها . -  تذكر أن القرارات مهمة جدا لصنع الفرص . -   تذكر أن تصل الى أحسن ما فيك . -   تذكر أن القلق هو أكبر مضيعة للجهد والقوى . - تذكر أنك إذا لم تحصل على ما تريده أحيانا قد يكون ضربة حظ حلوة ! . - تذكر أن  ه كلما حملت فى قلبك ضغينة كلما أصبح الحمل أثقل .   -  تذكر أن لا تأخذ الأمور بجدية شديدة . - تذكر أن تتضحك . - تذكر أنه حتى المحبة القليلة تستطيع أن تمشى مسافات طويلة . - تذكر أن أمورا كثيرة ستبقى للأبد . - تذكر أن السعادة توجد فى العطاء أكثر من الأخذ . - تذكر أن كنوز الحياة هم الناس وليسن الأشياء . - تذكر أن المعجزات لا زالت تحدث .

 

الرجال الثلاثه

 خرجت مرة امرأة من منزلها فوجدت ثلاثة رجال ذوى لحيات بيضاء جالسون فى فناء منزلها الخارجى ، لم تتعرف على أحد منهم ، فقالت لهم "أنا لا أعتقد إنى أعرف أحد منكم ، ولكن لا بد أنكم جوعى ، من فضلكم تعالوا عندنا وخذوا شيئا لتأكلوه " . فقالوا لها " هل رجلك بالمنزل ؟ ". فقالت " لا انه بالخارج " . فقالوا لها " إذا فلن نستطيع أن ندخل منزلكم " . وفى المساء عندما عاد زوجها للمنزل حكت له ما حدث ، فقال لها " إذهبى وقولى لهم أنى قد عدت للمنزل وإنى أدعوهم ليدخلوا لدينا " . خرجت المرأة للخارج ودعت الرجال للدخول فقالوا لها " نحن لا ندخل منزل ما مع بعضنا ". فاستغربت المرأة وقالت لهم " ولماذا الأمر هكذا ؟ " . أجابها واحد من الرجال المتقدمين فى الأيام شارحا لها وهو يشير لواحد من أصحابه قائلا "إن أسمه الثروة " ,ثم أشار للآخر وقال " وهذا أسمه النجاح " ، ثم أضاف قائلا وأما أسمى أنا فهو المحبة ، ثم أردف قائلاً الآن أدخلى الى بيتك وتشاورى مع زوجك ، من منا تريدون أن يدخل بيتكم ؟ رجعت المرأة الى داخل منزلها وحكت لرجلها ما حدث معها . فرح زوجها جدا وقال لها " كم هذا جميل ، وما دام الأمر كذلك فلندعو الثروة ، دعيه يدخل إلينا ويملأ بيتنا بالثروة " لم توافقه زوجته وقالت له " ولماذا لا ندعو النجاح ؟". أما زوجة ابنهم التى كانت تستمع للحديث وهى فى الجانب الآخر من المنزل ، فقد سارعت بالإعلان عن رأيها وقالت " أليس من الأفضل أن ندعو المحبة ، فإن بيتنا سيمتلئ بها عندئذ " . فقال الرجل لزوجته " دعينا نتبع نصيحة زوجة ابننا " . "إذهبى للخارج وادعى المحبة ليكون ضيفنا " خرجت المرأة للخارج وسألت الرجال الثلاثة "من منكم هو المحبة ؟ ، ليتفضل ليكون ضيفنا فى بيتنا " . وقف الرجل الذى اسمه المحبة وأبتدأ يمشى ناحية المنزل ، وإذا بالرجلين الآخرين يقفان ويتبعانه .اندهشت المرأة وسألت الثروة والنجاح قائلة : أنا دعوت المحبة فقط ، فلماذا أنتما داخلان ؟ ". أجابها الرجلان المتقدمين فى الأيام معا فى صوت واحد "إذا كنت أنت دعوت الثروة أو النجاح ، فإن الرجلان الآخران كانا سيبقيان بالخارج ، ولكن حيث انك دعوت المحبة ، فإنه حيثما ذهب ، نذهب نحن أيضاً معه ""لأنه حيثما يكون هناك حب ، فإنه سيكون هناك أيضا ثروة ونجاح !!!!!!"

 

القدر المشروخ

. كان حمال ماء (سقا) هندى لديه قدربن كبيرين ، يعلق كل واحد منهم فى نهاية قضيب طويل يحمله على ظهره .وكان عمله أن يحمل الماء من نبع ماء حتى منزل سيده عدة مرات كل يوم . كان أحد القدرين به شرخ ، بينما الآخر كان سليماً ، وهكذا كان يصل ممتلئ بالماء حتى نهاية الرحلة من النبع حتى منزل السيد ، بينما كان القدر المشروخ يصل وبه نصف كمية الماء فقط . واستمر هذا الأمر يحدث لمدة عامين كاملين ، وحامل الماء يصل منزل السيد ومعه ملء قدر ونصف فقط فى كل رحلة. وبالطبع كان القدر السليم فخوراً بأدائه ، لأنه كان يتمم ما صنع من أجله بدقة حتى نهاية الرحلة . بينما كان القدر المشروخ المسكين يشعر بالخجل بسبب أدائه الناقص ، ويشعر بالبؤس لأنه لا يستطيع أن يوصل غير نصف كمية الماء ، أى انه يكمل 50 % من الهدف الذى صنع من أجله . وبعد سنتين من الواقع الذى فهم على أنه فشل مرير . تكلم القدر المشروخ مع حامل الماء عند نبع المياه ، وقال له"أنا خجلان من نفسى وأنا أريد أن اعتذر لك " . سأله حمال المياه " لمـاذا ، ما الذى فيك وتخجل منه " . فقال القدر " لأنى لم أستطع طوال العامين الماضيين أن أحمل غير نصف كمية الماء بسبب الشرخ الذى فى جانبى والذى يؤدى الى تسرب المياه طوال الطريق من النبع الى منزل السيد " . " وبسبب الخلل الذى بى أصبح عليك أنت أن تعمل كل هذا العمل المضاعف ، وأصبحت أنت لا تحصل على النتيجة الكاملة لمجهوداتك ". هكذا قال القدر . أحس حامل الماء بالأسى من أجل القدر المشروخ المسكين ، وفى حنوه ورفقه قال للقدر " ونحن فى طريق الرجوع الى منزل السيد أنا أريدك أن تلاحظ الورود الجميلة الموجودة طوال الطريق ". وفى الواقع لاحظ القدر المشروخ هذه المرة أنهم كلما صعدوا التل فى طريق العودة أن الشمس تدفئ ورود جميلة على جانب الطريق ، وهذا جعله يشعر ببعض الابتهاج . ولكن فى نهاية الرحلة عاوده الشعور بالأسى ، لأنه فقد نصف الماء الذى كان يحتويه ، وهكذا أعتذر مرة ثانية لحامل الماء من أجل فشله . وهنا قال حامل الماء للقدر " هل لاحظت أن الورود لا توجد إلا على جانب واحد فقط من الطريق وهو الجانب الذى من ناحيتك، وأن الجانب الآخر الذى ناحية القدر الثانى لا يوجد به ورود ؟ !!! ، هذا لأنى أنا اعلم دائما عن تسرب الماء من جانبك ، وأنا استفدت منه !!! . فقد زرعت بذور الورد من ناحيتك فى طريق العودة ، وكل يوم أثناء عودتنا من نبع الماء كنت أنت ترويى البذور المزروعة !! . وهكذا لمدة العامين الماضيين كنت أستطيع أنا أن أقطف هذه الورود الجميلة وأزين بها مائدة السيد . وأنه بدون أن تكون أنت بالحال الذى أنت عليه ، ما كان للسيد أن يتمتع بنعمة الجمال هذه فى منزله !!!!!!! . كل منا له جوانب يسيل منها الماء خاصة به . فنحن جميعا مثل القدور المشروخة. لكن لو سمحنا لله فإنه سيستخدم عيوبنا ليزين مائدته. فى حسابات الله الاقتصادية لا شئ يفقد . فلا تخف من عيوبك ادرسها جيدا وستصبح أنت مصدرا للجمال .وتذكر انه فى ضعفنا نجد قوتنا . لذلك اسر بالضعفات و الشتائم و الضرورات و الاضطهادات و الضيقات لاجل المسيح لاني حينما انا ضعيف فحينئذ انا قوي (كورنثوس الثانية 12 : 10)

 

ملاك لطفل

 يحكى أنه فى وقت من الأوقات كان هناك طفلا على وشك أن يولد ، ولذلك سأل الله فى إحدى هذه الأيام قائلا " قل لى يا إلهى إنك سترسلني للأرض غدا ولكننى كيف سأعيش أنا هناك وأنا صغير هكذا و عديم الحيلة " أجابه الله "يا بنى من بين هذه الملائكة الكثيرة أنا قد اخترت لك واحدة وهى ستكون فى انتظارك وستهتم بك " لكن الطفل لم يكن متأكدا أنه يريد أن يذهب فقال لله " من فضلك يا إلهى أنا هنا فى السماء لست أفعل شيئا غير أن أغنى وأبتسم وهذا كاف لى لكى أكون سعيدا " فابتسم الله وقال " إن ملاكك سيغنى لك هناك وسيبتسم لك أيضا كل يوم ، وستشعر أنت بحب ملاكك وستسعد به " فقال الطفل "لكنن كيف سأفهم أنا عندما يتكلم الناس لى ؟ " ، واستمر قائلا " وأنا لا أعلم اللغة التى يتكلمها الناس ". ربت الله على رأس الطفل وقال له " إن ملاكك سيقول لك أجمل وأحلى كلمات يمكن أن يسمعها على الإطلاق وبكثير من الصبر والعناية فإن ملاكك سيعلمك كيف تتكلم " فأضاف الطفل فى حزن "وما الذى سأفعله حينما أريد أن أتحدث معك يا إلهى ؟ " ولكن الله كان لديه إجابة للسؤال أيضا " إن ملاكك سيجعلك تضع كفيك بجانب بعضهما ويعلمك كيف تصلى " وهنا استدار الطفل متسائلا " لقد سمعت أنه هناك أناس سيئين على الأرض فمن سيحمينى ؟ ". فأجابه الله "إن ملاكك سيحميك حتى لو تعرضت حياته هو للخطر " فأستمر الطفل قائلا فى قلق " إننى سأكون دائما حزينا لأننى لن أستطيع أن أراك يا إلهى " ابتسم الله للطفل الصغير قائلا " إن ملاكك سيكلمك عنى دائما وسيعلمك الطريق التى ستعود بها الى ثانية مع أنى سأكون بجانبك دائما " وفى هذه اللحظة كان هناك سلام كثير فى السماء ، ولكن أصوات الأرض ظلت مسموعة ، وعلم الطفل أنه عليه أن يبدأ رحلته للأرض فى الحال ،فسأل الله سؤال أخير بنعومة " يا إلهى ان كنت سأرحل حالا فمن فضلك أخبرنى باسم ملاكى " فلمس الله كتف الطفل قبيل مغادرته مباشرة وأجابه " إن اسم ملاكك ليس له أهمية خاصة لأنك ببساطة ناديها ماما

 

نشيخ أم ننضج

 ؟ فى أول أيام الدراسة ، قدم الأستاذ لنا نفسه ثم وضع أمامنا تحدى وهو إن كنا نستطيع أن نتعرف على شخص لم نكن نعرفه من قبل . وقفت أنا لأنظر وعندها لمست كتفى إحدى الأيدى برقة . فاستدرت لأجد سيدة مسنة ممتلئة بالتجاعيد متألقة أمامى بابتسامة تضئ كل وجودها .ثم أردفت قائلة آهلا يا وسيم ، أنا اسمي روز ، وأنا ابلغ من العمر 87 عاما ، هل بمكنى أن أحضنك ؟ ضحكت أنا وأجبت فى حماس "بالطبع يمكنك ذلك ". فإحتضنتنى بقوة . فقلت لها " لماذا أنت فى الكلية فى هذه السن الصغيرة البريئة ! ؟ " . أجابت وهى تتضاحك قائلة " أنا هنا لأقابل عريس غنى ، لأتزوج وأنجب طفلين ، وبعدها أتقاعد وأتفرغ للسفريات " . فقلت لها " لا إني أسأل بجد " . كنت متشوقا أن اعرف ما هو الدافع الذى يحركها وهى فى هذا العمر لتقبل تحدى الدراسة فى الكلية ؟. فقالت لى " أنا كنت دائما أحلم أن احصل على تعليم عال بإحدى الكليات ، وها أنا احصل على واحد " . بعد المحاضرة مشينا معا لمبنى اتحاد الطلبة وتناولنا معا مشروب الشوكلاتة باللبن . وأصبحنا فى التو أصدقاء . بعد ذلك ولمدة 3 شهور صرنا نغادر المدرج معا ونحن لا نكاد نكف عن الحديث . وكنت دائما كمن هو منوم مغناطيسيا استمع لآلة الزمن هذه بينما نتشارك فى خبرتها وحكمتها . وعلى مدار العام صارت روز رمزاً جامعيا ، وكانت تصنع لها بسهولة أصدقاء حيثما جلست ، وكانت تحب أن تتأنق فى ملبسها وهى سعيدة بالاهتمام الذى كان يظهره من نحوها باقى الطلبة .كانت بحق تعيش وقتها . فى نهاية الفصل الدراسى دعونا روز لتلقى كلمة فى وليمة فريق كرة القدم ، ولن أنسى ما حييت ما علمته لنا فى هذا اليوم . قدم مذيع الحفلة روز من على المنصة , وأخذت تخطو هى ناحية المنصة ، وعندما بدأت فى تقديم كلمتها التى كانت قد جهزنها من قبل ، إذا بالكروت المكتوبة البالغة 5 * 3 سم تقع منها على الأرض . وهى محبطة و محرجة قليلا ، انحنت على الميكرفون وقالت ببساطة " أنا مضطربة بشدة . لقد أعطى لى بيرة على سبيل الإعارة ، وهذا الخمر يقتلنى ! ولن أستطيع أن أرتب ما كنبته فى الأوراق مرة ثانية ، ولذلك دعونى أن أقول لكم ما أتذكره " . وعندما ضحكنا أخذت هى تتنحنح لتنقى صوتها وبدأت كلمتها وقالت : " نحن لا نكف عن اللعب لأننا صرنا كبارا فى السن ، ولكن الحقيقة أننا نشيخ لما نتوقف عن اللعب ، وهناك 4 أسرار لتستمر صغيرا ، وتكون سعيدا وناجحا " . " أنك عليك أن تتضحك وتجد الفكاهة كل يوم " . " وعليك أن يكون لك حلما ، لأنك عندما تفقد حلمك تموت " . " أشخاص كثيرين يمشون حولنا وهو فى الحقيقة أموات وحتى هم لا يدركون ذلك " . " هناك فرق كبير بين أن نكبر أو أن نشيخ ، إذا كان عمرك 19 عاماً ورقدت فى الفراش عاما كاملا ولم تفعل شيئا واحدا خلاقا ، فإن عمرك سيصبح 20 عاماً ز وأنا ذات ال 87 عاماَ إذا مكثت بالفراش ولم أفعل أى شئ بالمرة لمدة عام ، فإن عمرى سيصبح 88 عاماً . كل واحد يمكنه أن يصير أكبر فى العمر . وهذا لا يستلزم قدرات خاصة أو موهبة . " ولكن الفكرة هى أن نكبر دائما ونحن نجد الفرصة كى نتغير ". " لا تدع عندك ندم . العواجيز عادة ليس عندهم ندم لشئ قد فعلوه ، قدر ما قد يندموا على ما لم يفعلوه . والناس الوحيدين الذين يخشون الموت هم الذين لديهم ندم " . واختتمت كلمتها بأن غنت بشجاعة أغنية اسمها " الوردة " . وقدمت تحدى لكل واحد فينا ، بأن يدرس كلمات الأغنية ويعيشها فى حياته اليومية . بعد بضعة سنوات أنهت روز دراستها ، وحصلت على درجتها العلمية التى تعبت فيها كل هذه الأعوام السابقة . وبعد تخرجها بأسبوع واحد توفت روز فى سلام أثناء نومها . أكثر من 2000 طالب حضروا جنازتها فى تقدير للمرأة الرائعة التى علمتنا عمليا أنك يمكنك أن تكون كل ما تسمح به طاقاتك فى أى وقت !!!! . تذكر أن تكبر ، هذا شئ إجباري ، أن تنضج وتتغير هذا شئ اختيارى .

 

حياتى بين يديك ليس عليك أن تقلق وليس عليك أن تخاف فالفرح سيأتى عند الصباح ولن تبقى المتاعب على الدوام لأنه هناك صديق اسمه يسوع سيمسح منك كل الدموع واذا كان قلبك مكسورا فارفع يدك وقل أنا اعلم أننى أستطيع أن أفعل كل شئ أنا أعلم أننى أقدر أن أصمد مهما كان الذى يعترض طريقى فإن حياتى هى بين يديك فمع يسوع أنا أقدر أن اعيشها معه أنا أستطيع أن أصمد مهما كان الذى يعترض طريقى فإن حياتى هى بين يديك لذلك عندما تكون امتحاناتك و طريقك يبدوان أنهما يذهبان بك لأسفل وكل اصحابك وكل من تحب ليسوا حولك لتجدهم تذكر أنه يوجد صديق اسمه يسوع سيمسح منك كل الدموع واذا كان قلبك مكسورا فارفع يدك وقل أنا اعلم أننى أستطيع أن أفعل كل شئ. ..لانه قال لا اهملك و لا اتركك عب 13 : 5

 

بزجاجة لبن واحدة

 كان هناك غلاما فقيراً من الذين يعملون فى بيع البضائع بالمرور على المنازل حتى يستطيع أن يغطى مصاريفه الدراسية ،وفى أحد الأيام لم يجد معه غير 10 سنتات وهو يحس بألم الجوع . قرر أن يسأل من أجل وجبة فى البيت التالى ، ولكن لما فتحت الباب له سيدة صغيرة لطيفة ارتبك، فبدلاً من أن يطلب وجبة ، سألها إن كان ممكنا أن يشرب ماء !!! . ولكنها هى فكرت أنه يبدو عليه أنه جائع ، ولذلك أحضرت له زجاجة لبن كبيرة بدلاً من الماء , أخذ هو يشربها ببطء ثم سأل " كم على أن أدفع " . فأجابته هى قائلة " أنت لست مديونا بشئ ، فقد علمتنا أمى أن لا نأخذ شئ مقابل أعمال رحمة " . فقال هو " عندئذ أنا أشكرك من كل قلبى ". وعندما ترك هوارد كيلى هذا المنزل ، لم يشعر بأنه أقوى من الناحية الجسمانية فقط ، ولكن إيمانه فى الله وبالإنسان كان أيضا قد قوىّ . بعدما كان على وشك أن ييأس ويعتزل . بعد عدة أعوام مرضت هذه السيدة الصغيرة مرضاً خطيراً ، احتار فيه أطباء بلدتها الصغيرة ، وأخيرا أرسلوها للمدينة الأكبر ، حيث طلبوا من أخصائى أن يدرس حالة مرضها النادر , وهكذا طُلب من هوارد كيلى المشورة الذى عندما عرف اسم البلدة التى أتت منها ، نزل فى الحال وعبر قاعة المستشفى الرئيسية حتى حجرتها وهو يلبس البالطو الأبيض الخاص به ، فتعرف على السيدة فى الحال ، ثم عاد لحجرة الأطباء وقد قرر أن يبذل كل جهده من أجل إنقاذ حياتها . ومن هذا اليوم أعطى انتباه خاص لهذه الحالة . بعد معركة طويلة مع المرض ،كسب دكتور كيلى المعركة . طلب مكتب الإدارة دكتور كيلى ليعرض عليه فاتورة الحساب النهائية . نظر دكتور كيلى للفاتورة ثم كنب بضع كلمات على الهامش ، ثم أرسلت الفاتورة لحجرة المريضة . خافت السيدة أن تفتح الفاتورة أول الأمر لأنها كانت متأكدة أنها قد تمضى باقى حياتها تسدد فيها ، ولكنها تشجعت أخيراً  فلفت انتباهها المكتوب على هامشها فقرأت ما يلى : " دُفعت كاملة بواسطة زجاجة لبن واحدة !!!!. " والتوقيع دكتور هوارد كيلى . انهمرت دموع الفرح من عينيها ، وصلت فى قلبها الفرح قائلة " أشكرك يارب لأن محبتك قد فاضت فى كل الأبعاد خلال قلوب وأيدى البشر " . ارم خبزك على وجه المياه فانك تجده بعد ايام كثيرة  (الجامعة  11 : 1) يا اولادي لا نحب بالكلام و لا باللسان بل بالعمل و الحق  (يوحنا الأولى  3 : 18)

 

من يأخذ الابن ؟

 كان رجلا غنيا وابنه يهويان جمع الأعمال الفنية الأصلية النادرة . وكانت مجموعتهم تحتوى على كل شئ ، من بيكاسو حتى رفاييل انجلو . وكانا كثيرا ما يجلسان معاًً يستمتعان بمجموعتهم الفنية العظيمة .حتى اندلعت حرب فيتنام وذهب الابن إليها . كان الابن شجاعا جدا ومات فى معركة بينما كان ينقذ شخصا آخر . اُعلم الوالد بما حدث فحزن حزنا شديدا من أجل موت ابنه الوحيد . وبعد شهر تقريبا  و قبيل الكريسماس مباشرة . إذا بمن يقرع الباب . ولما فتح الباب إذا بشاب يمسك بيده لفافة كبيرة يقول " سيدى ، أنت لا تعرفنى ، ولكننى أنا الجندى الذى قدم ابنك حياته من أجلى . لقد أنقذ حياة كثيرين فى هذا اليوم . وبينما كان يحملنى أنا لمكان أمين ، إذا بشظية تصيبه فى القلب مباشرة ، فمات فى الحال . وقد كان كثيرا ما يحكى عنك يا سيدى وعن حبك للفن " ، ثم أمسك الشاب باللفافة الكبيرة التى معه وقال " أنا أعلم أن هذا ليس شيئا عظيما . لأننى فى الحقيقة لست فنانا كبيرا ، ولكننى أعتقد أن ابنك كان سيرغب أن تكون لك هذه . " فتح الوالد اللفة فإذا بها صورة لابنه رسمها هذا الشاب . نظر الوالد للصورة باندهاش وخشية من الطريقة التى عبر بها الرسام عن شخصية ابنه فيها ، وانجذب الوالد للعينين حتى فاضت عيناه هو بالدموع . شكر الوالد الشاب من أجل اللوحة وعرض عليه أن يدفع ثمنا مجزيا لها . فقال الشاب " أنا لن أقدر أبدا  أن ادفع ثمن الذى فعله ابنك من أجلى ، وهذه اللوحة هى هدية  . " علق الوالد لوحة ابنه فوق المدفأة ، وفى كل مرة يأتى فيها زوار لمنزله ، كان يريهم لوحة ابنه قبل أن يريهم أى من اللوحات الأصلية العظيمة التى يقتنيها . بعد بضعة شهور مات الرجل الغنى . وكان هناك مزاد كبير لبيع مجموعته الفنية النادرة . اجتمع فى المزاد كثير من الشخصيات ذات الثقل ، وكان الجميع فى غاية الاستثارة لرؤية اللوحات الأصلية النادرة ، وهو يمنون أنفسهم بالحصول على بعض منها لضمها لمجموعاتهم الفنية . على المنصة وُضعت لوحة الابن ، وقرع الدلال مطرقته وابتدأ جلسة المزاد بلوحة الابن ، وراح يقول من سيأخذ هذه الصورة ؟. فإذا بالصمت يعم القاعة . بعد ذلك إذا بصوت من آخر القاعة من الخلف يقول بصوت عال " نحن نريد أن نرى اللوحات المشهورة , دعك من هذه الصورة . . ولكن الدلال أصر وعاد يقول  "  من سيبدأ المزاد 100 دولار 200 دولار من سيدفع من أجل هذه اللوحة ؟ . " . وهنا صاح صوت آخر غاضبا وقال " نحن لم نأتى لمشاهدة هذه الصورة ، لقد أتينا من أجل أعمال فان جوخ ، أو رمبرانت . فلتأتى إذا باللوحات ذات القيمة ! " . ولكن الدلال استمر قائلا " الابن ، الابن ، من سيأخذ الابن ؟ . وأخيرا جاء صوت من آخر القاعة من الخلف ، كان صوت الجناينى الذى كان قد قضى أغلب عمره مع السيد وابنه وقال " أنا أدفع عشرة دولارات "، لأن هذا كان كل ما يستطيع أن يدفعه لكونه رجلا فقيراً ، فقال الدلال " لدينا عرض بعشرة دولارات من سيدفع عشرين دولار ؟ " . وهنا قال بعضهم " أعطها له بعشرة دولارات ودعنا نرى اللوحات الأخرى العظيمة " . وعاد الدلال يقول مرة أخرى " لدينا عرض  بعشرة دولارات فهل من يدفع عشرين ؟ " . وهنا صاح الجمع كله غاضبا ، فلم يكونوا يريدون لوحة الابن . لقد أرادوا الاستثمار ذو القيمة فى اللوحات الفنية الأصلية . قرع الدلال مطرقته وقال " الا اونا ، الا دوا ، الا تريو . بيعت اللوحة بعشرة دولارات  !! . " وهنا صاح رجل جالس فى الصف الثانى وقال " دعنا الآن نبدأ فى المجموعة المنقاة من اللوح الأصلية . " وضع الدلال مطرقته وقال " أنا آسف لقد انتهى المزاد ." . راح الحاضرون يقولون  " وماذا عن اللوحات الأصلية ؟ ." فقال الدلال " أنا آسف ، عندما طلب منى أن أتولى هذا المزاد ، أخبرت بشرط سرى فى وصية الرجل . ولم تكن لى حرية أن أعلن هذا الشرط الا الآن . أن لوحة الابن هى فقط التى ستعرض فى المزاد ، وإن من يشتريها سيرث كل شئ , و من ضمنها هذه اللوحات الفنية الأصلية . الرجل الذى سيأخذ الابن ، سيأخذ كل شئ ! . " إن الله قد قدم ابنه منذ 2000 عام ليموت موت خشنا على الصليب , ومثل هذا المزاد رسالته اليوم لك " من يأخذ الابن ؟ . " . لأنك كما ترى من يأخذ الابن يرث كل شئ !!!!. ايها العطاش جميعا هلموا الى المياه و الذي ليس له فضة تعالوا اشتروا و كلوا هلموا اشتروا بلا فضة و بلا ثمن خمرا و لبنا  (إشعياء  55 : 1) و ليس باحد غيره الخلاص لان ليس اسم اخر تحت السماء قد اعطي بين الناس به ينبغي نخلص  (أعمال الرسل  4 : 12 ان فان كنا اولادا فاننا ورثة ايضا ورثة الله و وارثون مع المسيح ان كنا نتالم معه لكي نتمجد ايضا معه  (رومية  8 : 17)) اذ قيل اليوم ان سمعتم صوته فلا تقسوا قلوبكم كما في الاسخاط  (العبرانيين  3 : 15)

 

تضحية

بعد بضعة تراتيل فى خدمة مساء الأحد . وقف راعى الكنيسة ببطء وتمشى الى المنبر ، وقبيل أن يبدأ عظته هذا المساء ، قام بتقديم خادم ضيف موجود فى الاجتماع ، وفى تقديمه له قال عنه ، أنه كان واحد من أعز أصدقاء طفولته ، وأنه يطلب منه أن يحيّ الكنيسة فى اللحظات التالية وأن يشاركها أى شئ يشعر به مناسبا لخدمة اليوم . وهنا تقدم رجل شيخ متقدم فى الأيام الى المنبر وابتدأ يتكلم فقال " كان أب وأبنه وصديق للابن يبحرون معاً فى قارب من شاطئ المحيط الباسيفيكى ، عندما منعهم اقتراب عاصفة سريعة من أية محاولة للرجوع الى الشاطئ  مرة أخرى ، وكانت الأمواج عالية للدرجة التى لم يتمكن فيها الأب وهو بحار ذو خبرة من الاحتفاظ بالقارب معتدلاً ، وهكذا انجرف الثلاثة لمياه المحيط حينما انقلب القارب بهم . " تردد الشيخ المتقدم فى الأيام للحظات ، وهو يثبت نظره على شابين مراهقين . وهذان بدورهما ، بدأ لأول مرة منذ بدأ الخدمة يحسان ببعض الشغف فى القصة . ثم أخذ الرجل الشيخ يكمل قصته فقال " بينما أمسك الوالد بحبل إنقاذ ، كان عليه أن يتخذ أكثر القرارات آلما فى حياته .. وهو لمن من الولدين يرمى الطرف الآخر من حبل النجاة ؟ . كان أمامه ثوان قليلة ليتخذ القرار . كان الوالد يعلم أن ابنه مسيحيا حقيقياً وأن صديق ابنه ليس كذلك . كان كرب اتخاذ القرار اشد من سيل الأمواج المرعب . وهنا صرخ الوالد وقال لأبنه يا ولدى أنا أحبك ، ولكنه رمى طرف حبل النجاة لصديق ابنه !! . وحينما تمكن الوالد من سحب صديق ابنه حتى القارب المقلوب ، كان ولده قد اختفى تحت جبال الأمواج الغاضبة فى ظلام الليل البهيم . ولم يظهر مرة أخرى …" . وفى هذه اللحظات كان الشابان المراهقان يجلسان معتدلين فى كنبة الكنيسة ، ينتظران بلهفة الكلمات التالية التى ستخرج من فم الرجل الشيخ ، الذى عاود الحديث فقال " كان الوالد يعلم أن ابنه قد خطا الى الأبدية مع يسوع ، ولم يستطع أن يخلى فكره من أن صديق ابنه كان سيخطو للأبدية بدون يسوع ، وهكذا ضحى بابنه لينقذ صديقه !! " . كم عظيم حب الله لنا حتى أنه عمل مثل ذلك معنا من قبل " لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد ، لكى لا يهلك كل من يؤمن به ، بل تكون له الحياة الأبدية . يو 3 : 16 . " وأنا أرجوكم أن تقبلوا عطيته لنجاتكم ولتمسكوا بطوق النجاة الذى رماه الله لكم فى هذا المساء " . وهكذا أنهى الخادم الشيخ كلماته وعاد ليجلس فى مقعده . بينما خيم صمت عميق على كل الكنيسة . عاد راعى الكنيسة مرة أخرى يمشى ببطء الى المنبر حيث قدم خدمة صغيرة ، تبعها بتقديم دعوة لمن يريد أن يتقدم للرب ، ومع ذلك لم يستجب ولا واحد للنداء . بعد دقائق من انتهاء الاجتماع ، جلس الشابان المراهقان بجوار الخادم الشيخ وقالا له " هذه قصة ظريفة ، وفى تأدب بدأ واحد منهما الحديث قائلاً " لكنى لا أعتقد أنه واقعى أن يضحى والد بابنه الوحيد على أمل أن يصبح صديقه مسيحياً  !!!! " . " انتم على حق فى هذه النقطة " ، هكذا أجاب الخادم الشيخ ،  بينما راح ينظر لأسفل ناحية كتابه المقدس العتيق البالى . وبيتما ابتسامة كبيرة ارتسمت على وجهه حتى كأن وجه الخادم الشيخ الضيق قد اتسع ، عاد مرة أخرى يرفع عينيه لينظر للمراهقين وقال " هذه القصة بالتأكيد تبدو غير حقيقية ، هل هى تبدو حقيقية ؟ ولكنى أنا أقف هنا اليوم لأقول لكم أن هذه القصة تعطينى لمحة عما عمله الآب حينما بذل ابنه الوحيد من أجلى . انتم ترون .. إننى أنا هذا الوالد الذى كان فى القارب ، وراعى الكنيسة هو صديق ابنى !!!!!!  " . +و لكن الله بين محبته لنا لانه و نحن بعد خطاة مات المسيح لاجلنا  (رومية  5 : 8) .

 

Footprints

 One night a man had a dream. He dreamed he was walking along the beach with the Lord. Across the sky flashed scenes of his life. For each scene he noticed two sets of footprints in the sand; one belonging to him, and the other to the Lord. When the last the scene of his life flashed before him, he looked back at the footprints in the sand. He noticed that many times along the path of his life there was only one set of footprints. He also noticed that it happened at the very lowest and saddest times of his life. This really bothered him and he questioned the Lord about it. "Lord, You said that once I decided to follow You, You'd walk with me all the way. But I have noticed that during the most troublesome times in my life, there is only one set of footprints. I don't understand why when I needed you most, You would leave me." The Lord replied, "My precious child, I love you and I would never leave you. During the times of trial and suffering when you see one set of footprints; it was then that I carried you." Marwan

 

شئ يجعلك تفكر

 . تخيل ما يلى : أنه مساء يوم الأربعاء وانتم فى اجتماع الصلاة بالكنيسة ، عندما اتى أحد الأخوة مسرعا من موقف السيارات وراج يصرخ ويقول وهو فى قمة الاستثارة " أديروا المذياع .. أديروا المذياع " . أخذت الكنيسة تستمع الى الإذاعة من راديو ترانسستور صغير موصل بالميكرفون ، بينما أخذ المذيع يعلن " هناك سيدتين فى مستشفى لونج-ايسلاند تحتضران من إصابة بفيروس غامض يشبه فى بدايته نزلات البرد ". فى غضون ساعات بدا الأمر يتخذ شكلا خطيراً ، وانتشر وباء قاتل عبر البلاد انتشار النار فى الهشيم . وأخذ العلماء والأطباء يعملون كل ال 24 ساعة يوميا فى محاولة إيجاد ترياق لهذا المرض الخطير . توقفت الحياة والأشغال فى كافة أنحاء البلاد ، وبدى أن الأمر يكتسح البلاد من الحدود حتى الحدود المقابلة ، وفجأة أعلنت الأخبار أن سر تركيب الفيروس قد عرف . وأنه من الممكن إيجاد علاج له . وأنه يمكن تحضير طعم ضده . ولكن ذلك سيحتاج الى دم نقى دم شخص لم يصاب بالفيروس إطلاقاً ، وهكذا أعلن فى كافة أنحاء البلاد عبر كافة قنوات الإعلام وقنوات الطوارئ . من فضلك هناك شئ بسيط لابد أن يفعله كل واحد وهو أن يذهب للمستشفى القريب منه فى بلدته ويعطى عينة من دمه للفحص . وهذا هو كل ما عليه أن يفعله . عندما تسمعون الصفارات والسرينات فى المناطق المجاورة للتى أنتم فيها ، من فضلكم اتجهوا بهدؤ وبسرعة وفى أمان الى المستشفيات القريبة . وبالتأكيد عندما ستصلون أنتم وعائلاتكم الى هناك ، ستكون هناك طوابير طويلة وسيكون هناك ممرضات وأطباء يدخلون ويخرجون وهم يأخذون منكم عينات الدم ويضعوا عليها بطاقات عليها الأسماء . زوجتك وأولادك سيكونون هناك بالخارج ، وسيأخذون منكم عينات الدم وسيقولون لكم  " انتظروا من فضلكم فى ساحة انتظار السيارات  ، وإذا  سمع أحدكم اسمه فهذا يعنى أن عينة دمه غير مقبولة ويمكنه الانصراف ". تقف أنت بالخارج مع جيرانك وأنتم قلقين ومتوجسين مما يحدث فى العالم ، وتتسألون فيما بينكم ، إذاً أهذه هى نهاية العالم ؟ . وفجأة يخرج رجل شاب مهرولاً من المستشفى وهو يصرخ . كان يصرخ مناديا على اسم معين وهو يرفع لافتة به أيضاً . ماذا ؟ نادى هو الاسم مرة أخرى بصوت عال ، وهنا أمسك ابنك بجاكتتك وهو يقول لك " أنه أسمى أنا يا بابا " . وقبل أن تتبين الأمر ، كانوا هم قد امسكوا بابنك . وهو يقول انتظر دقيقة امسك بى يا أبى . وهم يقولون . " كل شئ على ما يرام ، إن دمه نقى . نحن فقط نريد أن نتأكد من أنه لم يصب بالمرض . نحن نعتقد أنه لديه الدم المطلوب . " بعد خمس أو عشر دقائق ، يخرج الأطباء والممرضات وهم يصيحون ابتهاجا ويتعانقون ، والبعض منهم يضحك . وكانت هذه هى المرة الأولى التى ترى فيها أحد يضحك فى بحر الأسبوع ، ثم تقدم طبيب متقدم فى العمر نحوك وقال " أشكرك يا سيد ، إن دم ابنك كامل انه نظيف ، وهو نقى ، وسيمكننا أن نصنع منه المصل . " ولما ابتدأ الخبر ينتشر خلال ساحة الانتظار كلها الممتلئة بالقوم  ، أخذ الناس يتصايحون ويصلون ويضحكون ويصرخون . وعندئذ جذبك الطبيب المتقدم فى الأيام برفق وقال لك ، " هل نستطيع أن نراك بالداخل لمدة لحظات ؟ ، فنحن لم نتوقع أن يكون معطى الدم النقى صغيراً.. وسنحتاج منك أن توقع على وثيقة بالموافقة . " أخذت أنت تستعد للتوقيع ولكنك عندئذ لاحظت أن الخانة التى بها الكمية المطلوب أخذها من الدم.. متروكة خالية "ترى كم من اللتر مطلوب ؟ " . ولما استوقفتك الخانة ، هنا زالت الابتسامة من وجه الطبيب المتقدم فى العمر وقال لك " نحن لم يكن لدينا فكرة أنه سيكون صبياً صغيراً ، ونحن لم نُعد لهذا الموقف . ولكننا سنحتاجه كله  ! " " ولكن .. " لكن ..أنت آلا تفهم ." " نحن هنا نتكلم عن العالم بأسره ، عن كل البشر فيه ، من فضلك وقع هاهنا .نحن .. نحن نحتاجه كله ! " . فرحت أنت تقول " ولكنك يمكنك أن تنقل له هو دم " . فقال الطبيب " لو توفر لدينا دما نقيا سنفعل . هل يمكنك أن توقع الوثيقة ؟ . ينبغى أن توقع ؟ " وفى صمت مهيب وقعت أنت ،  ثم سألوك " هل تريد أن تقضى معه لحظات قبل أن نبدأ ؟ " . فهل يمكنك أنت أن تعود ؟، هل يمكنك أن تعود  للغرفة التى تركته فيها ؟ حيث هو جالس وهو يقول " أبى ، أمي ، ما الذى يحدث ؟ " . هل يمكنك عندئذ أن تأخذ يديه بين يديك وتقول له  " يا ابني أنا وأمك نحبك ، ونحن لن نسمح الآن ولا فى آي وقت آخر أن يحدث شئ لك إلا إذا كان هناك ما يحتمه . هل تفهم هذا جيداً يا ولدى ؟ " . وعندما  يعود الطبيب المتقدم فى العمر ليستعجلك ويقول لك " أنا متأسف لا بد أن نبدأ فالبشر يموتون كل دقيقة فى العالم كله " . هل يمكنك ساعتها أن تتركه ؟ . هل يمكنك أن تخرج للخارج بينما هو يقول " أبى ، أمى ، أبى لماذا تركتنى ؟ " . وبعد ذلك فى الأسبوع التالى ، عندما أقاموا مراسيم خاصة لتكريم ابنك ،ونام بعض القوم الذين حضروا أثناء المراسيم ، بينما لم يحضر أصلا بعض القوم وفضلوا الذهاب للبحيرة ، بينما حضر آخرون وهم يتصنعون ابتسامة على وجوههم ليتظاهروا بأنهم مكترثين . هل ستقفز حينذاك وتصرخ فى وجوههم وتقول " ابنى قد مات من أجلكم ! أفلا تهتمون " . فهل هذا ما يريد أن يقوله الآب لنا ؟ ، " ابنى الوحيد مات من أجلك أنت . فهل تعلم كم أنا أهتم بذلك ؟ " . " أبانا السماوى ، حينما نرى الأمور من وجهة نظرك فإن قلوبنا تنكسر . لعلنا نبدأ الآن فى فهم حبك العظيم لنا " . آخي أنت تستطيع الآن أن تتصالح مع الله وتتجاوب مع محبته فتخلص أنت ويسر قلب الله . أنت تستطيع أن تنشر البشارة أو تدفنها . فإذا كنت حقاً تقدر الله وما فعله من أجلك . من فضلك خذ قرارك الآن . ثم قدم هذه الورقة لشخص لم يعرف بعد محبة الآب له ، قد يكون جارك أو قريبك أو زميلك . فقد تتغير حياته . ويفرح قلب الآب المحب المجروح بعدم اهتمامنا .

 

الصليب

كان الرجل الصغير فى قمة ضيقته ، ولا يرى مخرجاً له منها . ولذلك ركع على ركبتيه وانسكب فى صلاة وقال " يارب أنا لا أستطيع أن استمر هكذا ، إن صليبى ثقيل جداً لا أستطيع حمله " . فأجابه الرب وقال " إذا كنت لا تستطيع حمل صليبك   ، فما عليك سوى أن تضعه فى هذه الحجرة ، ثم افتح باب الحجرة التالية لها واختار لنفسك صليباً آخر ، الذى يعجبك " .أحس الرجل الصغير بالارتياح لذلك وقال " شكراً لك يا إلهى " . تنفس الرجل الصعداء ثم عمل كما قيل له . ترك صليبه فى الغرفة الأولى ، وعندما فتح باب الغرفة التالية ، رأى فيها صلبانا كثيرة ، بعضا منها كبير ، والبعض لا يكاد يرى . . وهكذا نظر هو الى صليب لا يكاد يرى موضوع أمام حائط بعيد وقال فى همس " أنا أفضل هذا الصليب يارب " . فأجابه الرب قائلاً " يا ولدى أنه نفس الصليب الذى تركته لتوك فى الغرفة الأخرى " . عندما تبدو مشاكل الحياة كما لو كانت تغمرك ، فإنه سيساعدك إذا نظرت حولك ورأيت مشاكل الآخرين ، إنك قد تعتبر نفسك حينذاك محظوظا أكثر مما كنت تتخيل !!!. صليبك مهما كان صليبك ، مهما كان آلمك ثق أنه ستكون هناك شمساً خلف الغيمة . ربما أنت ستتعثر بل ربما حتى تسقط ولكن الله سيبقى هناك ليعينيك خلال كل الأمر .

 

كم تزن صلاة ؟ ليباركك الرب

. لويز ردن ، امرأة فقيرة ذات ملابس حقيرة ، وعلى وجهها نظرة منكسرة ، ذهبت لمتجر بقالة . واقتربت من مالك المتجر فى إتضاع شديد ، وسألته لو كان من الممكن أن يسمح لها بأخذ بعض مواد البقالة ، وشرحت له مباشرة كيف أن زوجها مريض جداً وغير قادر على العمل فى هذا الوقت ، ولكن أبنائهم سبعة ويحتاجون للطعام  ، تهكم صاحب المتجر جون لونجهاوس عليها وطلب منها أن تترك المتجر . وهى مدركة مقدار احتياج آسرتها ، عادت تقول " من فضلك يا سيدى ، سأحضر لك النقود حالما أستطيع " . فقال لها جون لونجهاوس أنه لا يقدر أن يعطيها بالأجل ، لأنها ليس لها حساب فى المتجر .        وكان هناك زبون يقف بالقرب من المكتب ويسمع المحادثة بين الاثنين .  فتقدم للأمام وقال لصاحب متجر البقالة أنه سيسدد ثمن كل طلبات هذه السيدة . فى اشمئزاز وتهكم قال صاحب المتجر للسيدة هل لديك قائمة بالطلبات ؟ فقالت السيدة لويز نعم يا سيدى ، فقال لها " ضعى هذه القائمة على كفة الميزان ومهما كان وزنها ، فسأعطيك مواد بقالة مماثلة لوزنها فى الكفة الأخرى !!!!!. ترددت السيدة لويز للحظات ورأسها منحنى ، ثم بحثت فى كيسها وأخذت قطعة من الورق وكتبت عليها . ثم وضعت قطعة الورق على كفة الميزان بمنتهى العناية ورأسها ما زال منحنياً . وهنا أظهرت عيون صاحب المتجر والزبون اندهاشاً عندما نزلت كفة الميزان التى وضعت السيدة فيها الورقة لأسفل وبقيت هكذا !!! وراح صاحب المتجر  يحملق فى الميزان ، ثم استدار ببطء ناحية الزبون الواقف وقال فى حسد " أنا غير قادر على تصديق ما يحدث " . ابتسم الزبون بينما راح صاحب المتجر فى وضع المؤن فى الكفة الثانية من الميزان ، ولكن الكفة الأخرى من الميزان لم تتحرك ، فأستمر فى وضع بضائع أخرى حتى امتلأت كفة الميزان تماما . وهنا وقف جون صاحب المتجر وكله تقزز . واخيراً تناول الورقة الموضوعة فى كفة الميزان الأخرى ونظر إليها باندهاش شديد . فوجدها أنها لم تكن قائمة طلبات بقالة ، ولكنها كانت صلاة تقول " ربى العزيز ، أنت تعلم كل احتياجاتى ، وأنا أضعها بين يديك الأمينتين " . أعطى صاحب المتجر البضائع التى جمعها فى كفة الميزان الأخرى للسيدة لويز . ثم وقف صامتا كالمصعوق !!!!. شكرته لويز وخرجت من المتجر . وهنا قدم الزبون مبلغ 50 دولاراً لجون صاحب المتجر وهو يقول له " أنك تستحق كل بنس فيها " . فى وقت لاحق اكتشف جون لونجهاوس صاحب المتجر أن الميزان مكسور !!! لذلك فالله وحده هو الذى يعلم كم كانت تزن هذه الصلاة . عندما تصلك هذه الورقة أرجوك أن ترفع صلاة فورية من أجل من أعطاك إياها ، ثم أعطها أنت لآخرين .

 

نثبت (نسكن) فيه

" بهذا نعرف أننا نثبت ( نسكن ) فيه وهو فينا أنه قد أعطانا من روحه

" 1يو 4 : 13 “ Herby know we that we dwell in him, and he in us, because he hath given us of his spirit “ 1 Jo 4:13 هل أنت تريد منزلا تسكن فيه نفسك ؟ ، وهل تسأل " كم تكلفة شراؤه " ؟. الحقيقة إن التكلفة شئ أقل مما ستحب الطبيعة الإنسانية المتكبرة أن تدفعه .لأنه بلا نقود وبلا ثمن . فإذا كنت تريد أن تدفع إيجاراً معتبراً ! .وإذا كنت أنت تحب أن تعمل شئ لتربح المسيح ؟ . فإنك لن تستطيع أن تحصل على المنزل ، لأنه بلا ثمن !!!! أخى هل أنت ستأخذ منزل سيدى بعقد لطول مدة الأبدية بدون أن تدفع شئ مقابله؟، لا شئ سوى الأجر الأساسى وهو أن تحبه وتخدمه الى الأبد ؟ . هل ستأخذ يسوع "و تثبت (تسكن) فيه ؟ . انظر ، هذا المنزل مفروش بكل ما تحتاجه ، انه مملؤ بالثروة أكثر من كل ما يمكنك أن تنفقه طوال حياتك . وفيه يمكنك أن تكون فى اتحاد وثيق مع المسيح وأن تفرح وتحتفل دائما بمحبته ، وفى هذا المنزل هناك أيضا موائد حافلة بالطعام الوفير المعد لك كى تعيش به الى الأبد ، وفيه عندما تكون قلقاً ، تستطيع أن تجد الراحة مع يسوع ، ومن خلاله تستطيع أن تنظر للخارج وترى السماء عينها . فهل سيكون المنزل لك ؟ . آه إذا كنت بدون منزل ، فإنك ستقول " أنا أحب أن يكون المنزل لى ، ولكنى كيف أستطيع أن أحصل عليه ؟ " ، نعم إليك بالمفتاح ، إن المفتاح هو " تعال الآن ليسوع " . لكنك تقول " أنا متسخ جدا وغير لائق لمثل هذا المنزل . " ، لا تخف ، هناك داخل المنزل ملابس نظيفة كثيرة . إذا كنت تحس بأنك مذنب وتحت الدينونة ، تعال ، ومع أن هذا المنزل جيد جدا لك ، فالمسيح سيجعلك صالحا للدرجة المناسبة للمنزل ذاته . أنه سيغسلك وينظفك ، وستصير قادراً أن تغنى " نحن نثبت ( نسكن ) فيه ". أيها المؤمنون : أنتم سعداء ثلاثة أضعاف لأنكم لكم هذا المنزل ! . فأنتم متميزون ومحظوظون ، لأنه لكم  " منزل قوى متين ، فيه تكونون دائما آمنين . و كذلك " أن تثبت ( تسكن) فيه ، لا يعنى فقط منزل مثالى وآمن فقط ، بل كذلك منزل يدوم للأبد . وعندما سيتبخر هذا العالم مثل الحلم ، سيبقى منزلنا ، وسيقف غير قابل للفناء أكثر من المرمر ، وسيكون أكثر صلابة من الجرانيت ،  وسيكون له بقاء ذاتى مثل الله ، لأنه هو الله ذاته الذى نثبت ( نسكن) فيه من الآن والى الأبد . آمين                                                                                                عن سبيرجين

 

المقعد الخالى

سألت فتاة من القسيس أن يزور والدها ويصلى معه . وعندما وصل القسيس ، وجد الرجل طريح الفراش ورأسه مرفوعة على وسادتين ، وبجوار الفراش مقعد خال . افترض القسيس أن الأب قد اُعلم بزيارته فقال له " أنا أخمن انك تتوقع زيارتى " ، فأجاب الأب على الفور وقال " لا ، من أنت ؟ " فذكر القسيس اسمه للأب ثم ذكر ملحوظة وقال " أنا أرى المقعد الخالى ، وأنا تصورت انك تعرف بأنى سآتى لزيارتك ". فقال الأب قعيد الفراش " اوه ، المقعد ..! ، هل تسمح وتغلق باب الحجرة أولا . أغلق القسيس باب الحجرة وهو فى تعجب . وهنا قال له الأب  " أنا لم أقل لأحد آخر حتى ابنتى من قبل ما سأقوله لك الآن  " ثم أردف قائلاً " كنت طول عمرى لا أعرف كيف أصلى ، وحتى فى الكنيسة سمعت الراعى يتكلم مرات متعددة عن الصلاة ، لكن الكلام كان كمن يعبر فوق رأسى دون أن يترك أى آثر ،  وقد رفضت كل محاولة لتجعلنى أصلى ". حتى جاء يوم منذ أربعة أعوام مضت قال لى فيه أعز أصدقائى  " جونى انظر ، إن الصلاة هى شئ بسيط جداً ، إنها محادثة مع يسوع ، وأنا أقترح عليك أن تجلس على مقعد وتضع أمامك مقعد آخر خال ، ثم تؤمن أن يسوع جالس عليه ، فهو قد وعد أن يكون معنا دائما ، ووعوده صادقة وليست مجرد كلمات . ثم تحدث مع يسوع كما تتحدث معى بالضبط ". وهكذا جربت أنا هذه الطريقة وأحببتها حتى أننى أقضى ساعتين يوميا فى الصلاة هكذا  ، وأنا حريص فى ممارستى لهذا الأمر ، لأنه لو رأتنى إبنتى أتحدث للكرسى الخالى ، إما أن تنهار أو ترسلنى لمصحة عقلية . تأثر القسيس بالقصة وشجع الأب كى يستمر فى رحلته ثم صلى معه وعاد للكنيسة .وبعد ليلتين تحدثت الفتاة للقسيس مرة أخرى وأخبرته أن والدها قد توفى بعد ظهر هذا اليوم .فسألها القسيس هل انتقل فى سلام ؟ أجابت الفتاة قائلة " نعم .. لقد غادرت المنزل حوالى الساعة الثانية بعد الظهر لشراء بعض الطلبات وقبل مغادرتى المنزل استدعانى بجوار فراشه وقال لى انه يحبنى وقبل وجنتى ، وعندما عدت بعد ساعة كان قد توفى . ولكن هناك شئ غريب عن وفاته ، فعلى ما يبدو قبيل وفاته مباشرة ، انحنى واستند على المقعد الخالى الذى بجوار فراشه !!! " .ترى ما الذى يعنيه هذا ؟ مسح القسيس الدموع التى انسكبت من عينيه وقال للفتاة " إننى أتمنى أن نستطيع جميعنا أن نحذو حذوه !!! . إن الصلاة واحدة من أفضل عطايا الله المجانية . فليست هناك تكلفة ، لكن هناك كثير من البركات . لا تهتموا بشيء بل في كل شيء بالصلاة و الدعاء مع الشكر لتعلم طلباتكم لدى الله (فيلبي  4 : 6) واظبوا على الصلاة ساهرين فيها بالشكر  (كولوسي  4 : 2) الاله القديم ملجا و الاذرع الابدية من تحت …  (التثنية  33 : 27) شماله تحت راسي و يمينه تعانقني  (نشيد الأنشاد  8 : 3)

 

فترة توقف

 للصلاة إن فترة تناول الشاى هى وقت جيد للصلاة .عندما نصلى فى بداية اليوم ، فإن صلاتنا فى الغالب ستكون بخصوص الإرشاد بالمعنى العام والمعونة من الرب . وعندما نصلى فى منتصف اليوم فإن صلاتنا تميل الى أن تكون خاصة باهتماماتنا واحتياجاتنا فى وقتها . وعندما يجئ وقت تناول شاى بعد الظهيرة يكون قد أصبح لدينا فكرة أفضل عن ما يخبئه اليوم لنا شاملا لو كانت هناك توقعات بأخطار محددة ، وصعوبات أو تجارب قد نكون نحن مقبلين على مواجهتها . وأن  هذه المعرفة التى تولد من الممارسة العملية لحياتنا اليومية تجعل صلاة القديس باتريك التالية  لها معنى أعمق " ياليت حكمة الله ترشدنى ، وعينى الله ترعانى ، وأذن الله تسمعنى ، وكلمات الله تكون حلوة لى ، وذراع الله تحامى عنى ، ويقودنى الله فى طريقه ، ويبقى المسيح معى . ويسير بوجهه أمامى . ويكون حولى ويحوطنى . يكون المسيح عن يمينى ، ويكون المسيح عن شمالى ، ويكون المسيح بجانبى فى كافة الاتجاهات ، ويكون المسيح فى عقل كل من أتحدث إليهم ، ويكون المسيح فى لسان كل من يتحدث لى ، ويكون المسيح فى أُذن كل من يسمع لى اليوم ، آمين " . أخى خذ وقت فى منتصف النهار لتسأل الله أن يحوطك بحضوره ، وأن تسأله من أجل تشجيعه اللانهائى ، ومعونته ومساندته ، وكن إناء يحمل حضوره وتشجيعه ومعونته للآخرين . " اعضدنى حسب قولك فأحيا ولا تُخزنى من رجائى "  مز 119 : 116

 

قوة صلاة

( ملائكة فى الزقاق ) ديان طالبة جامعية مسيحية صغيرة فى السن . كانت ببيتها فى العطلة الصيفية .  وذهبت لزيارة بعض الأصدقاء فى مساء أحد الأيام ، حيث مر الوقت سريعا وكل واحد يشارك خبراته المختلفة فى العام الماضى ، وانتهى الأمر بأنها قضت وقتا أطول مما كانت تنوى وأصبح عليها أن ترجع  وحدها لبيتها فى وقت متأخر . لم تكن ديان خائفة لأن بلدتهم كانت صغيرة وهى تعيش على مسافة قريبة ، وطوال طريق عودتها وهى تمشى تحت شجر الدردراء كانت تسأل الله أن يحفظها آمنة من الضرر ومن الأخطار . وعندما وصلت لأحد الأزقة ، والذى كان يوصلها لمنزلها أسرع قررت أن تسلكه . ولكنها وهى فى منتصف الزقاق لاحظت أن هناك رجلا يقف فى آخر الزقاق كما لو كان بنتظرها ، أحست دبان بعدم راحة وبدأت فى الحال تصلى سائلة من الله الحماية . وفى الحال أحست ديان بالهدؤ والأمان يلفانها كما لو كان هناك من يمشى معها . وعندما وصلت لنهاية الزقاق سارت الأمور بشكل طبيعى وتخطت الرجل فى هدؤ ووصلت سالمة لبيتها . فى اليوم التالى قرأت ديان فى الجريدة أن هناك فتاة قد اُغتصبت فى نفس الزقاق التى سلكته أمس أثناء عودتها لبيتها بعد مرورها به بحوالى ثلث ساعة . أحست ديان أنها اُغرقت بهذه الماسأة ، ومع حقيقة أنه كان من الممكن أن تكون هى الفتاة المعتدى عليها بدأت فى البكاء أمام الرب وهى من ناحية تشكره من أجل سلامتها ومن الناحية الأخرى تسأل معونة للفتاة المسكينة المعتدى عليها . وقررت فى نفس الوقت أن تذهب لقسم الشرطة ، لأنها أحست بأنه يمكنها التعرف على الرجل ، وهكذا ذهبت وقصت قصتها عليهم . وسألها رجل الشرطة إذا كان من الممكن أن تعاين صفاً من الرجال كى ما تحاول أن تتعرف على الرجل . وافقت ديان وتعرفت فى الحال على الرجل الذى كانت قد رأته فى الزقاق الليلة البارحة من وسط كل الرجال الذين عاينتهم فى الطابور . وعندما وجه الرجل بأنه قد عرف انهار معترفا بجرمه . شكر ديان لشجاعتها وسألها لو كان من الممكن أن يقدم لها أية خدمة ، فسألت إن كان من الممكن أن يسأل الرجل المتهم سؤال واحد . كانت ديان شغوفة أن تعرف لماذا لم يهاجمها هى ؟ . وعندما سأل ظابط الشرطة المتهم هذا السؤال أجاب قائلا " كيف كنت أهاجم فتاة تسير وسط رجلين طويلى القامة  ؟ " . و اسير العمي في طريق لم يعرفوها في مسالك لم يدروها امشيهم اجعل الظلمة امامهم نورا و المعوجات مستقيمة هذه الامور افعلها و لا اتركهم  (إشعياء  42 : 16) انا اسير قدامك و الهضاب امهد اكسر مصراعي النحاس و مغاليق الحديد اقصف  (إشعياء 45 : 2) و ادعني في يوم الضيق انقذك فتمجدني  (مزمور  50 : 15)

 

كما تريدون أن يفعل الناس

 حدث فى الصين منذ وقت طويل أن تزوجت فتاة اسمها لىلى وذهبت لتعيش مع زوجها ووالدته ( حماتها ) . بعد وقت قصير اكتشفت لىلى أنها لا تستطيع أن تتعامل مع حماتها ، فقد كانت شخصياتهم متباينة تماما ، وكانت عادات كثيرة من عادات حماتها تثير غضبها علاوة على أن حماتها كانت دائمة الانتقاض لها . أيام تلت أيام ، وأسابيع تبعت أسابيع ولم تتوقف لىلى وحماتها عن المجادلات والخناقات ، ولكن ما جعل الأمور أسوأ ، أنه طبقا للتقاليد الصينية القديمة ، كان على لىلى أن تركع وتنحى أمام حماتها وأن تلبى لها كل رغباتها . وكان الغضب وعدم السعادة اللذان يملأن المنزل يسببان إجهادا شديدا وتعاسة للزوج المسكين . أخيرا لم يعد فى استطاعة لىلى أن تتحمل أكثر طباع حماتها السيئة ودكتاتوريتها وسيطرتها، وهكذا قررت أن تفعل شئ حيال ذلك . وهكذا ذهبت لىلى لمقابلة صديق والدها مستر هوانج وكان بائعا للأعشاب . شرحت لىلى له الموقف وسألته لو كان فى إمكانه لو يمدها ببعض الأعشاب السامة حتى يمكنها أن تحل مشكلتها مرة والى الأبد . فكر مستر هوانج فى الأمر للحظات وأخيرا قال لها " لىلى أنا سأساعدك فى حل مشكلتك ، ولكن عليك أن تصغى لى وتطيعى ما سأقوله لك " . أجابت لىلى قائلة " نعم يا مستر هوانج أنا سأفعل أى شئ تقوله لى "  . انسحب مستر  هوانج للغرفة الخلفية ثم عاد بعد بضعة دقائق ومعه لفافة من الأعشاب وقال لها " لىلى ليس فى وسعك أن تستخدمى سما سريع المفعول كى تتخلصى من حماتك ، وإلا ثارت حولك الشكوك ، ولذلك سأعطيك عدداً من الأعشاب التى ستعمل تدريجيا وببطء فى جسمها ، وعليك أن تجهزى لها كل يومين طعام من الدجاج أو اللحم وتضعى به قليل من هذه الأعشاب فى طبقها ، وحتى تكونى متأكدة أنه لن يشك فيكى أحد عند موتها  ، عليك أن تكونى حريصة جداً أن تصير تصرفاتك تجاهها صديقة ورقيقة ، وألا تتشاجرى معها أبداً ، وعليك أيضا أن تطيعى كل رغباتها , وأن تعامليها كما لو كانت ملكة " . سعدت لىلى بهذا وأسرعت للمنزل كى تبدأ فى تنفيذ مؤامرتها لتتمكن من اغتيال حماتها .مضت أسابيع ثم توالت الشهور وكل يومان تعد لىلى الطعام لحماتها وتضع بعض من الأعشاب فى طبقها . وتذكرت دائما ما قاله لها مستر هوانج عن تجنب الاشتباه ، فتحكمت فى طباعها وأطاعت حماتها وعاملتها كما لو كانت أمها  . بعد 6 شهور تغير جو البيت تماما ، مارست لىلى تحكمها فى طباعها بقوة وإصرار ، حتى أنها وجدت نفسها غالبا ما لا تفقد أعصابها حتى حافة الجنون أو حتى تتطرب كما كانت من قبل . ولم تدخل فى جدال مع حماتها ، التى بدت الآن أكثر طيبة وبدى التوافق معها أسهل . تغير اتجاه الحماة من جهة لىلى وبدأت تحبها كما لو كانت ابنتها ، واستمرت تذكر للأصدقاء والأقرباء أن لىلى هى أفضل زوجة ابن يمكن لأحد أن يجدها !!!!! .وأصبحت لىلى وحماتها الآن يعاملان بعضهما كما لو كانتا بنت ووالدتها . وأصبح زوج لىلى سعيدا بما قد حدث من تغيير فى البيت وهو يرى ويلاحظ ما يحدث . وفى أحد الأيام ذهبت لىلى مرة أخرى لصديق والدها مستر هوانج وقالت له " عزيزى مستر هوانج ، من فضلك ساعدنى هذه المرة فى منع السم من قتل حماتى ، فقد تغيرت الى امرأة لطيفة . وأنا احبها الآن مثل أمى ، ولا أريدها أم تموت بسبب السم الذى أعطيته لها . " .ابتسم مستر هوانج وهز رأسه وقال لها " أنا لم أعطيك سما على الإطلاق ، لقد كانت الأعشاب التى أعطيتها لك عبارة عن فيتامينات لتحسين صحتها . والسم الوحيد كان فى عقلك أنت وفى اتجاهاتك من نحوها ، ولكن كل هذا قد غسل الآن بواسطة الحب الذى أصبحت تكنينه لها . " !!!!!!!!!! هل أدركت يا أخى أنك كما تعامل الآخرين سيعاملونك هم . فى الصين يقولون الشخص الذى يحب الآخرين سيكون هو أيضا محبوباً . فكل ما تريدون ان يفعل الناس بكم افعلوا هكذا انتم ايضا بهم لان هذا هو الناموس و الانبياء  (متى  7 : 12)

 

الفراشة

وجد رجل شرنقة فراشة فأحتفظ بها . وفى أحد الأيام التالية ظهرت بها فتحة صغيرة ، جلس الرجل يراقب لساعات طويلة كفاح الفراشة كى تدفع بجسمها من خلال هذه الفتحة . وبعد ذلك بدت الأمور كما لو لم يعد هناك تقدم فى محاولاتها . بدى الأمر كما لو أن الفراشة عملت كل ما تستطيع ولن تقدر أن تتقدم عما وصلت إليه . وهنا قرر الرجل أن يساعد الفراشة . أخذ الرجل مقصا وقص الجزء الباقى من الشرنقة . وهنا خرجت الفراشة من الشرنقة بمنتهى السهولة . ولكن كان هناك شيئا غريبا . فقد كان للفراشة جسما منتفخا وأجنحة ضامرة . استمر الرجل يراقب الفراشة لأنه توقع أنه فى أية لحظة تالية ، ستكبر أجنحتها وتتمدد وستكون قادرة على تدعيم جسمها ، الذى سيصغر فى نفس الوقت . لكن لم يحدث أى من الأمرين !!!. فى الحقيقة قضت الفراشة بقية عمرها تزحف فى نفس المكان بجسد منتفخ وأجنحة مشوهة . ولم تستطع أبداً أن تطير . الذى لم يفهمه الرجل فى طيبته وتعجله ، أن الفتحة الضيقة فى الشرنقة والكفاح الشديد المطلوب من الفراشة لتخرج خلالها هو طريقة الله لدفع السوائل من جسم الفراشة الى جناحيها حتى تصير جاهزة للطيران فور تحررها من الشرنقة . وأحيانا المقاومة والكفاح يكونا ما نحتاجه بالضبط فى حياتنا . لأنه إذا سمح الله أن تسير حياتنا بدون أية عوائق ، فإن ذلك سوف يجعلنا معوقين وضعفاء . ولن نكون أقوياء كما نحن وأكثر من ذلك لن نستطيع أن نطير أبداً. و لكن ان كنت ابطئ فلكي تعلم كيف يجب ان تتصرف في بيت الله الذي هو كنيسة الله الحي عمود الحق و قاعدته  (تيموثاوس الأولى  3 : 15) لم تقاوموا بعد حتى الدم مجاهدين ضد الخطية  (العبرانيين  12 : 4)

 

المرأة والحجر

بينما كانت امرأة حكيمة تسافر بين الجبال وجدت حجرا كريما فى مجرى مائى . وفى اليوم التالى قابلت مسافراً آخر جائعاً  ، ففتحت المرأة حقيبتها لتشاركه طعامها . حينئذ رأى المسافر الجائع الحجر الكريم وسألها أن تعطيه له . فأعطته له بدون أى تردد ،  تركها المسافر مهللا حظه الحسن . لأنه أدرك أن قيمة الحجر تؤمن له باقى حياته . ولكنه بعد بضعة أيام عاد مرة أخرى للمرأة الحكيمة ليعيد لها الحجر الكريم . فقال "  أنا فكرت كم هو ثمين هذا الحجر ولكنى أنا أرجعه لكى ثانية على أمل أنك تستطيعين أن تعطينى شيئا أثمن . أعطينى هذا الشئ التمين جدا الذى داخلك الذى مكنك أن تعطينى مثل هذا الحجر الكريم بدون تردد " .

 

الشعر المعقد

 كانت بث جالسة فى استراحة المطار منتظرة وصول الطائرة ، وكانت تجلس مع كثير من الناس المنتظرين ، ولم تكن بث تعرف أحد منهم . وبينما هى تنتظر أخرجت كتابها المقدس وبدأت تقرأ فيه ، وفجأة شعرت كما أن كل الناس من حولها يحملقون فيها ، فرفعت رأسها لتستكشف الأمر فأدركت أنهم ينظرون من فوق رأسها الى ما خلفها ، فاستدارت لترى ما الذى ينظرون عليه ، وحينئذ نظرت بعض الحمالين يدفعون كرسى بعجلات يجلس عليه رجل عجوز , وكان شكل هذا الرجل هو الأقبح على الإطلاق فيما قد رأته هذه الفتاة طيلة حياتها ، كان له شعر أبيض طويل فى فوضى شديدة ومعقد كله تعقيداً شديداً , ووجهه كان مجعدا بشدة بينما نظرته كانت غير صديقة على الإطلاق . قالت بث فيما بعد أنها لم تعرف وقتها لماذا شعرت بإنجذاب ناحية هذا الرجل العجوز ، وفكرت فى البداية أن الرب يريد منها أن تشهد له عن المسيح ، فقالت فى قلبها يارب ليس الآن وليس هنا ، ولكنها لم تستطع أن تبعد صورة الرجل عن عقلها ، وفجأة أدركت ما الذى يريد منها الله أن تفعله من أجل هذا الرجل فقد كان الله ينتظر منها أن تقوم بتمشيط شعره المعقد . ذهبت بث وركعت أمام العجوز وقالت " سيدى هل يمكنك أن تشرفنى بتمشيط شعرك " فقال لها " ماذا " ، فقالت فى نفسها عظيم أنه ثقيل السمع أيضاً . فعادت تقول له مرة أخرى فى صوت أعلى من المرة السابقة " سيدى هل يمكنك أن تشرفنى بتمشيط شعرك " وهنا قال لها الرجل " إذا كنت تتكلمين لى فعليك أن تتكلمى بصوت أعلى ، فأنا بالكاد أسمع ، وتقريبا أصبحت أصم " . فعادت بث وقالت له مرة أخرى وهى تكاد تصرخ " سيدى أعطنى من فضلك شرف أن أقوم بتمشيط شعرك " . وهنا راح جميع الحاضرين يراقبون كيف يكون رد فعل الرجل ، الذى نظر لها بارتباك وقال " إذا كنت حقا ترغبين فى ذلك " . تذكرت بث لحظتها أنه ليس لديها حتى فرشة شعر أو مشط ، ولكنها على أية حال يمكن أن تسأل الآخرين عن واحدة ، وهنا قال لها العجوز " من فضلك أنظرى فى الحقيبة التى خلف الكرسى المتحرك فهناك توجد فرشة شعرى " . وهكذا أخذت بث الفرشاة وبدأت فى تمشيط شعر الرجل ، ولكونها فتاة ولكون شعرها طويلا فقد كانت قد تدربت مرات عديدة من قبل على فك عقد الشعر ، وهكذا كانت تعرف كيف تكون رقيقة مع الرجل . استغرق الأمر وقتا طويلا حتى تمكنت بث فى النهاية من فك جميع العقد التى كانت ! فى شعر الرجل ، وحين انتهت من تمشيط شعره وجدت الرجل يصرخ متأثراً ، فركعت أمامه ونظرت مباشرة فى عينيه وسألته قائلة " هل تعرفت بالرب يسوع ياسيدى " .فقال لها " أنا أعرف الرب يسوع ، هل تعرفين ، خطيبتى فى فترة الخطبة كانت قد قالت لى أنه لن يمكنها الزواج منى لو لم أتعرف بالرب يسوع ، وهكذا درست عنه كل شئ ثم طلبت منه أن يأتى ويسكن قلبى منذ سنوات كثيرة وذلك قبل زواجى من زوجتى " . ثم استمر قائلاً " هل تعرفين ، أننى الآن فى طريقى لمنزلى لمقابلة زوجتى ، فقد كنت لمدة طويلة هنا فى المستشفى لإجراء عملية جراحية خاصة فى مكان بعيد عن عن منزلى ، ولم تستطع زوجتى أن تحضر معى لأنها هى نفسها ضعيفة " ،  ثم أردف قائلا " أننى كنت غاية فى الانزعاج من منظر شعرى البشع ولم أكن أرغب أن ترانى زوجتى فى هذه الصورة الشنيعة ولكنى لم أستطع أن أمشط شعرى بنفسى " ، وراحت الدموع تنساب بغزارة فوق وجنتيه وأخذ يشكر بث مرات عديدة على قيامها بتمشيط شعره وهو فى غاية التأثر . صرخت بث متأثرة ، والناس الذين شاهدوا الحدث صرخوا هم الآخرين من التأثر، حتى الحمالين راحوا يصرخون من التأثر ثم أوقفوا  بث و سألوها " لماذا فعلت أنت ذلك ؟ " . ولحظتها سنحت الفرصة وفتح الباب أمامها لتشارك الآخرين محبة الله . نحن لسنا نفهم طرق الله ، ولكن لنبقى مستعدين ، فقد يستخدمنا الله لسد احتياج شخص آخر كما سدد هو احتياج هذا الرجل العجوز وفى هذه اللحظة ذاتها من الممكن أن ينادى على نفس ضائعة تحتاج أن تعرف محبته . نحن نثق بالله . ونحيا فى المسيح . ونخدمه ههنا فى هذا العالم . ولتكن بركات الرب معكم جميعاً . بل قدسوا الرب الاله في قلوبكم مستعدين دائما لمجاوبة كل من يسألكم عن سبب الرجاء الذي فيكم بوداعة و خوف  (بطرس الأولى  3 : 15) . ليكن كل واحد بحسب ما اخذ موهبة يخدم بها بعضكم بعضا كوكلاء صالحين على نعمة الله المتنوعة  (بطرس الأولى  4 : 10)

 

تخيل أن هذا يحدث لك

فى أحد أيام الآحاد وأثناء خدمة الصباح ، اندهش ال 2000 شخص الحاضرين عندما رأوا رجلين ملثمين من قمة الرأس حتى أخمص القدمين فى لباس أسود ، ويحملان مدفعين رشاش ، ثم أخذ أحد الرجلين يعلن بصوت عال " من يريد أن يتلقى رصاصة من اجل المسيح فليبق فى مكانه " . فى الحال هرب أعضاء فريق الترنيم والشمامسة وتبعهم معظم الحاضرين ، الغالبية هربوا واختفوا مستخدمين كافة الأبواب ولم يبقى من ال 2000 شخص إلا عدد قليل يعد على أصابع اليدين . وهنا رفع الرجل الذى كان يتكلم القناع من فوق وجهه ونظر الى القسيس وقال "حسناً يا أبونا لقد تخلصت من كل المنافقين والآن يمكنك أن تكمل خدمتك ، وليكن يومك سعيداً " .ثم استدار الرجلان الملثمان وخرجا خارج الكنيسة . تخيل أن هذا قد حدث لك ، ترى هل ستخرج خارجاً أم ستبقى وتتلقى الرصاصة؟ . هل ستهرب بحياتك أم ستقدم حياتك من أجل المسيح ؟ . هل ستحمل صليبك من أجل محبة الله ؟ . أنه من المضحك كيف أن عدد التابعين الحقيقيين لله قليل ، وأملنا الوحيد أن تكون أنت من هؤلاء القليل . أليس من المضحك أن يكون سهلاً على الناس أن يرفضوا الله ثم يستغربون انحدار العالم نحو الجحيم !!!! . من المضحك أننا نؤمن بما تقوله الصحف ، ولكننا نتساءل عن صحة ما يقوله الكتاب المقدس!!. من المضحك أن كل واحد فينا يريد أن يذهب للسماء ، من غير أن يؤمن أو يفكر أو يقول أو يفعل شئ مما يقوله الكتاب المقدس . من المضحك أن يقول شخص ما " أنا أؤمن بالله "، ولكنه يظل يتبع إبليس ( الذى يؤمن هو الآخر بالله ) . من المضحك كيف يمكنك أن ترسل مائة نكتة فى رسالة بريد الكترونى ، فتنتشر فى الإنترنت ، كانتشار النار فى الغابات . ولكنك أول ما تبدأ فى إرسال رسائل فيما يخص الله  فإن الناس يفكرون مرتين على الأقل قبل أن يشاركوا !!!! . من المضحك أن الفاسق والفج والمبتذل والكريه يمر بسهولة ويُقبل من العالم ، ولكن النقاش العلنى عن الرب يسوع يُمنع فى المدرسة وفى مكان العمل وكافة الأماكن خارج دور العبادة !!. من المضحك كيف أن البعض من الممكن أن يكون مسيحيا ملتزماً يوم الأحد ، أما باقى الأسبوع فيصبح مسيحيا متخفياً . من المضحك أنك لو فكرت فى إرسال هذه الرسالة الى آخرين فلن ترسلها لكل الأصدقاء ، لأنك غير واثق أنهم يكترثون أو يؤمنون ، أو كيف سيفكرون فيك إذا أنت أرسلتها !! . من المضحك كيف أننى أكون قلقاً من كيف يفكر فى الآخرين ، أكثر مما كيف يفكر الله فىّ أو كيف يرانى . أنه حقاً مضحك .. أو محزن جداً ..  فترى كيف أنت تراه !!! . فكل من يعترف بي قدام الناس اعترف انا ايضا به قدام ابي الذي في السماوات  (متى  10 : 32)

 

خلص يارب

بواسطة : سبرجين

. "خلص يارب " مزمور 12: 1 هذه الصلاة متميزة . لأنها قصيرة ، ولكنها فى حينها ومن نوع ما قل ودل وموحية فى نفس الوقت . داود كان قد حزن لقلة الرجال الأمناء المخلصين ، وهكذا رفع قلبه فى توسل . وحينما فشلت الخليقة اتجه هو الى الخالق . هو نفسه أحس بضعفه ، وإلا ما كان قد صرخ " خلص يارب " . وكان قد نوى بأمانة أن يكون مجتهداً ساعياً بصدق ، لأنه ما من معنى لخلص حينما نكون نحن لا نعمل شئ ؟ . هناك الكثير من التحديد ، ووضوح الإحساس وتميز الصياغة ، فى نطق هذه الجملة الصغيرة ، أكثر بكثير من تدفق جمل منمقة هائمة من فم بعض الأساتذة . لأن كاتب المزمور اتجه مباشرة الى إلهه بصلاة متميزة وهو يعرف  ما يريد و يعلم أين يطلبه . من فضلك يارب علمنا أن تصلى بمثل هذه الطريقة المباركة . والمناسبات التى تستخدم فيها هذه الصلاة متعددة . ففى وقت تجارب العناية الإلهية ،كم هى مناسبة للمؤمنين المجربين المتعبين من  فشل جميع المعاونين من البشر . الطلبة دارسى العقائد فى صعوبتها  ، دائما سيحصلون على معونة عندما يرفعونها للروح القدس المعلم العظيم . الذين يحاربون حروبا روحية  فى صراعاتهم الداخلية يمكنهم إرسال نفس هذه الصرخة للعرش من أجل تشدديهم  ،  وستكون هذه الصلاة نموذجا لما يحتاجونه . العاملون فى جهاد فى الأعمال السماوية سيجدون نعمة فى وقت الاحتياج . الخطاة فى بحثهم ، أثناء الشكوك و الهجمات المضادة ، يمكنهم رفع هذا التضرع العظيم ذاته . فى الحقيقة فى كل هذه الظروف وفى كافة الأوقات وفى أي مكان ، فٌإن هذه الصلاة ستعبر عن حاجة النفوس المحتاجة . " خلص يارب " تناسبنا.. أحياء كنا أم على وشك الموت ، بينما نعانى أو ونحن نكدح ، مبتهجين كنا أم حزانى . فإنه فيه هو عوننا ، فلا ينبغى أن نكون متكاسلين فى الصراخ له . إن الاستجابة لهذه الصلاة أكيدة طالما رفعت بإخلاص فى اسم الرب يسوع . لأن طبيعة الله تطمئننا أنه لن يتغاضى عن صراخ شعبه ، وعلاقته بنا كزوج وكأب تضمن لنا معونته . وإعطاءه يسوع لنا هو عهد أن يهبنا معه كل شئ ، وسيقف ثابتا دائما وعده الأكيد " لا تخف ، أنا معك ، وأنا المخلص " .

 

ألقى من فوق ظهرك

فى أحد الأيام وقع حمار أحد الفلاحين فى بئر ، أخذ الحمار يبكى بطريقة تثير الشفقة والرثاء . ولساعات راح الفلاح يفكر كيف يتصرف . واخيرا قرر أن الحمار عجوز والبئر ينبغى أن تردم ، وليس من المهم إنقاذ الحمار . دعى الفلاح جيرانه لمساعدته وأمسك كل واحد بجاروف وأخذ يجرف أتربة وقاذورات ويلقيها فى البئر لردمها . للوهلة الأولى أدرك الحمار ما يحدث وراح يبكى بحرقة ، ولكن لدهشة الفلاح توقف بعد قليل عن البكاء ، واخيرا نظر الفلاح فى البئر ليرى ما يحدث . ولدهشته وجد الحمار يهز ظهره ليلقى عنه ما وقع عليه من أتربة ، ثم يصعد بأقدامه فوق ما ألقى من أتربة !!!!  . وبعد بعض الوقت أندهش الجميع وهم يرون الحمار يخطو فوق حافة البئر المردوم وينطلق جريا خارجها !!!!!!!! . الحياة يا أخى سوف تقذف عليك كافة أنواع الأتربة والقاذورات . والحيلة لتخرج من البئر هى هكذا ، هز ظهرك ملقيا ما وقع عليه من قاذورات ثم ضع رجليك فوقها . كل واحدة من متاعبنا هى فى نفس الوقت تمثل سلما . وهكذا يمكننا أن نخرج من أعمق الآبار بمجرد أن نستمر ولا نتوقف ، لا تيأس أبدا ، فقط هز ظهرك وألقها عنك ، وخذ خطوة لأعلى فوق ما ألقيت . وتذكر الخمس قواعد الذهبية للحياة السعيدة . 1- حرر قلبك من أية كراهية . 2- حرر عقلك من المشغولية . 3- عش بسيطا . 4- أعط بسخاء . 5- انتظر القليل . تمتع يأخى بالأسبوع التالى وتذكر أن تلقها من فوق ظهرك .

 

كن صاحب هتاف انتصار . - لا تفكر فى فشل اليوم ، بل فكر فى نجاحات الغد . -  إنك قد أخذت على عاتقك مهمات صعبة ، ولكنك ستنجح إذا ما واظبت عليها . -  وستجد فرحا عظيما فى التغلب على العوائق . -  وتذكر انه ما من مجهود يبذل لتحصل على الأشياء الجميلة يضيع . هبلين كيلر (التى كانت عمياء وبكماء

 

أصدقائى الأعزاء وعائلتى

 افرحوا لأن خطوات الصديق مرتبة من الرب حتى وإن كان الظلام يحيطنا والموت يرفرف فوقنا . لكن لنا سلام فى اسم الرب ، هذا الاسم الحلو يسوع . إنها لمعجزة كبيرة أننى ما زلت حيا حتى هذه اللحظة . أغلبكم يعلم أننا نعمل فى مركز التجارة العالمى فى منهاتن، أنا أعمل فى الطابق الحادى والثمانين من البرج الأول ، وزوجتى "مينى" تعمل فى الطابق الحادى والسبعون من البرج الثانى فى مركز التجارة العالمى .دعونى إذا أقص لكم ما حدث . لقد وصلت الى مقر عملى ذلك الصباح فى الساعة السابعة والنصف صباحا ، ولم أكد أرسل بعض الوثائق والفاكسات وأثناء  عودتى للمكتب سمعت هذا الانفجار الحقيقى المدوىالعالىالصوت وارتج المبنى ومال .. وعلت الصرخات فى كل أرجاء الطابق .. فقد كانت الطائرة الأولى قد صدمت الطابق الذى فوقنا .. وفى الحال امتلأ الطابق الذى نعمل به ببقايا من الطائرة وبدأ كل شئ يشتعل . تماسك كل واحد فينا واستجمع هدؤه واتجهنا للسلم ، وفى هذه اللحظات غاص قلبى لأنى لم أكن متيقنا ما إذا كانت الطائرة قد اصطدمت بالبرج الذى أنا به أم بالبرج الثانى حيث تعمل زوجتى .. كانت هى على وشك الدخول للمبنى لأن عملها كان يبدأ فى التاسعة صباحا . ورحنا جميعا نخلى المبنى عبر السلالم ، وقد تعطل التليفون المحمول وهكذا لم أستطع الحصول عن معلومة أصل بها لزوجتى ، وهكذا وأنا انزل السلم دخلت للطابق الثالث والخمسون محاولا إجراء بعض المكالمات ولكنى لم أنجح إلا فى الاتصال بزوجة ابن خالتى فى كوينز نيويورك ، وأخبرتها أننى بخير وأننى أنزل السلم فى طريقى للخروج من البرج ..ولكننى قلق فعليا على زوجتى ، ثم استمررنا فى نزول السلم مسرعين ، وأثناء نزولنا كان هناك مئات من رجال الإطفاء والبوليس يصعدون لأعلى لإنقاذ الناس المحاصرين  ، هؤلاء الرجال الشجعان الذين لم يستطيعوا العودة لبيوتهم . هم حرسونا حتى مخرج البرج الثانى لمركز التجارة العالمى وعندما وصلت حتى الباب الدوار سمعت انفجارا ضخما وانهار المبنى بأكمله . هل تصدق يا صديقى أن المبنى المكون من 110 طابق قد انهار وأنا عند الباب بينما يطير من حولنا كل شئ من المسلح والمحارة . البعض من تزاحم فى طرف البناية وأعطاني الله القوة التى مكنتنى من أبدأ أسير بينهم ، وبدأت أصرخ بدم يسوع . ثم قلت للذين حولى أننا جميعا سنموت وإن كان هناك من لم يعرف المسيح بعد فليدعو فى اسمه . وهكذا بدأ كل واحد يصرخ يا يسوع !! . لأنه حينما يكون الموت قريبا صدقنى أن بعض من الناس يكونون مستعدين لقبول يسوع . وفى هذه اللحظات سقط البناء كله وصرنا نحن فى البقايا ، ولكن لم يسقط على أية حجارة أو محارة ، ووجدت نفسى فى طبقة من الركام الأبيض سمكها 3 أقدام .. ونهضت وبعد ذلك ساد صمت وكانت الأجساد الميتة حولى فى كل المكان وقد قادنى الله فوجدت رجلا ملقى على الأرض وكان يرتدى مصباحا من تلك التى تستخدم للبحث فى الظلام فأمسكت به وأقمته ، وقلت له أن يسوع وحده هو الذى يستطيع أن يخلصنا وأننا ينبغى أن نعيش . وعندما وقف وجدت على سترته شارة المباحث الفيدرالية . أمسكنا أيدى بعضنا  وبدأنا نسير خلال الدبش والحجارة وقد أنقذنا ضوء المصباح الذى كان يرتديه لأننا لم نكن نستطيع أن نرى لمسافة كبيرة ، كان الأمر كما لو كانت هناك عاصفة ثلجية ، وكان المسلح والرماد يطير فوقنا فى كل مكان ، وهنا أرانى روح الله نور يومض فوق سيارة إسعاف فقلت لرجل المباحث الفيدرالية أن وجهتنا لابد أن تكون فى اتجاه هذا النور لأن سيارة الإسعاف لابد واقفة فى الشارع . شققنا طريقنا بصعوبة ناحية سيارة الإسعاف حيث وجدناها محطمة بصورة سيئة ولكن الله كان قد حفظ نورها يومض من أجلى أنا !!. ومن هذه اللحظة وصاعدا أصبح طريق الخروج أكثر سهولة . ولكن الشعور الذى كان يتملكنى هو أن زوجتى " مينى " التى كان من المفروض أن تكون فى البرج الثانى من مركز التجارة العالمى لابد وأن تكون قد توفت ، وتزاحمت فى رأسى جميع التصورات . بينما كان الجموع من كافة أنحاء قلب المدينة يتزاحمون مبتعدين باحثين عن أماكن أكثر أمنا بعيدا عن ناطحات السحاب . جرينا ومشينا معظم الوقت بدأ من الساعة 45 : 8 دقيقة صباحا وقت اصطدام أول طائرة وطوال الوقت وأنا أحاول استخدام تليفونى المحمول دون جدوى وفى الساعة 12 ظهرا رن جرس تليفونى المحمول وكانت زوجتى " مينى " هى التى على الخط وطمئنتنى أنها حية وأطمئنت هى على سلامتى حينما سمعت صوتى ، وهذه هى فى حد ذاتها معجزة أخرى كيف استقبلت هذه المكالمة فى هذا الوقت ؟ لأن الجميع كانوا عاجزين عن إرسال أو استقبال أية مكالمات بتليفوناتهم المحمولة . زوجتى " مينى " كانت لم تذهب للبرج الثانى مقر عملها ، فقد وصل القطار الى الموقع  يعد خمس دقائق من اصطدام أول طائرة بالبرج الأول وهكذا لم تكمل رحلتها للأبراج ، وراحت تجوب الشوارع فى هستيرية وهى معتقدة أننى لا بد قد توفيت ، بينما ترى البعض من الناس وهم يقفزون من المبنى . كلانا كان حيا وقد وصلت هى الى الشارع 39 فى منهاتن بالقرب من المعدية وبصورة ما وصلت أنا هناك ونظرنا كلانا للخلف واستطعنا أن نرى البرجين اللذان نعمل بهما وقد صارا رمادا وكل ما تبقى منهما كان هو الدخان الصاعد منهما . أننى لا أستطيع أن أصف إحساس الانفراج الذى غمرنا عندما رأينا بعضنا البعض أحياء ، فكلانا كان قد كاد يوقن أنه لن يرى الآخر مرة أخرى . وعندما حدث هذا الانفجار وسقط المبنى فوقى مرت أمامى صور زوجتى ووالدى وجدتى وكل أحبائى وأبرقت فى ذهنى . والآن كم هو مريح أننا ما زلنا أحياء !!!! . أن الله صالح جدا وقصتنا هذه مثال جيد على ذلك ، فليس هناك خدش واحد فى جسدى ، ودعونى أقول لكم شيئا واحدا يا أصدقائى .. الله يعرف عدد شعور رؤوسنا وهو لا ينعس ولا ينام .ومجيئه أصبح قريبا على الأبواب . فلتعش يومك كما لو كان الرب سيأتى فى هذا اليوم ذاته ، وأهتم وقدر كل صلواتك . لقد اتصل بنا العديد من الناس من أماكن عبر كل العالم . وفى الحقيقة فأن قلبى يتمزق من أجل أولئك الذين ماتوا فى بنايتنا فنحن نعرف الكثير منهم . وليبارككم الرب جميعا .     Sujo .   و ادعني في يوم الضيق انقذك فتمجدني  (مزمور  50 : 15)

 

نافذة المستشفى

 كان هناك رجلان ، وكان كل منهما مريض لدرجة خطرة ، وينزلان بنفس الحجرة فى المستشفى . وقد سمح لأحدهما بأن يجلس فى فراشه لمدة ساعة يوميا بعد الظهر لمساعدته فى تفريغ الإفرازات من رئتيه . وكان فراشه بجوار النافذة الوحيدة بالغرفة . وكان على الرجل الآخر أن يقضى كل وقته نائما على ظهره . وقد تحدث سويا أوقات طويلة . تحدثا عن زوجتيهما وعن عائلتيهما ، تحدثا عن بيوتهما وعن وظائفهما ، وكذلك عن فترة خدمتهما فى القوات المسلحة ، وتحدثا عن إجازاتهما . وبعد ظهر كل يوم عندما كان الرجل الذى بجوار النافذة يجلس بفراشه ، كان يستطيع أن يقضى وقته وهو يصف لزميله فى الحجرة كل ما يراه خارجها . وهكذا بدأ الرجل الآخر فى الحجرة ( طريح الفراش ) يرغب فى الحياة من أجل هذه الساعة اليومية حيث كان عالمه يتسع ويمتلئ بالحياة المليئة بمختلف ألوان النشاط فى العالم الخارجى . وكانت النافذة تطل على متنزه به بحيرة جميلة . حيث كان البط والبجع يسبح لاعبا بالبحيرة بينما الأطفال يجربون نماذج سفنهم . وشباب العشاق يسيرون متشابكى الأيدى وسط زهور من كافة الأشكال وعلى كل لون من ألوان الطيف . بينما الأشجار الكبيرة السامقة تشرف بجلال على المشهد كله ، ويبدو على البعد مشهد لطيف لخط أفق المدينة . وكلما أفاض الرجل الذى بجوار النافذة فى وصف هذه الأشياء بدقة ، استطاع الرجل الآخر بالغرفة أن يغلق عينيه ويتخيل المشهد البديع وجماله . وفى إحدى الأيام الدافئة وصف الرجل الذى بجوار النافذة استعراضا موسيقيا يمر . ومع أن الرجل الآخر لم يستطع أن يسمع الفرقة الموسيقية ، لكنه استطاع أن يراها بمخيلته بينما الرجل النبيل الذى بجوار النافذة يصورها بكلماته الموحية . وهكذا مرت أيام وأسابيع . وفى صباح أحد الأيام أحضرت ممرضة النوبة الصباحية الماء اللازم لاستحمام المريضين لتكتشف الجسد الميت للمريض الذى كان بجوار النافذة ، الذى كان قد توفى فى سلام أثناء نومه . حزنت الممرضة واستدعت المختصين بالمستشفى ليأخذوا جسد المتوفى بعيدا . وعندما بدى الوقت مناسبا سأل الرجل المريض الآخر بالغرفة إن كان من الممكن أن ينقل للفراش المجاور للنافذة . رحبت الممرضة بذلك وكانت سعيدة وهى تنفذه ، وعندما اطمأنت أنه استراح فى الفراش الجديد تركته لوحده بالغرفة . و ببطء وبألم رفع الرجل المريض نفسه فى الفراش متكأ على كوعه كى يطل بعينيه هو على العالم الخارجى ، مبتهجا أنه أخيرا سيراه بنفسه . واجهد نفسه كى يستدير ليلقى نظرة من النافذة المجاورة للفراش . حيث واجهه منظر جدار خالى !!!!!. فسأل الممرضة " ترى ما الذى أجبر رفيقه فى الحجرة الذى قد توفى على وصف هذه الأشياء الرائعة خارج الحجرة ؟ " . فأجابته الممرضة قائلة " أن الرجل المتوفى كان أعمى ولم يكن يستطيع أن يرى حتى الجدار الظاهر من النافذة !!. " ثم أضافت قائلة " ربما لمجرد انه كان يريد أن يشجعك !!!" .    و نطلب اليكم ايها الاخوة انذروا الذين بلا ترتيب شجعوا صغار