يا
رسول الله فأنت أفضل أم جبريل
عن علي بن أبي
طالب قال : قال رسول الله : ما خلق الله خلقاً أفضل مني ولا أكرم عليه مني ، قال
علي فقلت يا رسول الله فأنت أفضل أم جبريل ؟ فقال : يا علي إن الله تبارك وتعالى
فضل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقربين وفضلني على جميع النبيين والمرسلين ،
والفضل بعدي لك يا علي وللاَئمة من بعدك ، وإن الملائكة لخدامنا وخدام محبينا . يا
علي الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا بولايتنا
، يا علي لولا نحن ما خلق الله آدم ولا حواء ولا الجنة ولا النار ولا السماء ولا
الأرض ، فكيف لا نكون أفضل من الملائكة ، وقد سبقناهم إلى معرفة ربنا وتسبيحه
وتهليله وتقديسه ، لاَن أول ما خلق الله عز وجل خلق أرواحنا فأنطقنا بتوحيده
وتحميده ، ثم خلق الملائكة فلما شاهدوا أرواحنا نوراً واحداً استعظموا أمرنا ، فسبحنا لتعلم الملائكة إنا خلق
مخلوقون ، وإنه منزه عن صفاتنا ، فسبحت الملائكة بتسبيحنا ونزهته عن صفاتنا ، فلما
شاهدوا عظم شأننا هللنا لتعلم الملائكة أن لا إلَه إلا الله وأنَّا عبيد ولسنا
بآلهة يجب أن نعبد معه أو دونه ، فقالوا : لا إلَه إلا الله ، فلما شاهدوا كبر
محلنا كبرَّنا لتعلم الملائكة أن الله أكبر من أن ينال عظم المحل إلا به ، فلما
شاهدوا ما جعله الله لنا من العز والقوة قلنا لا حول ولا قوة إلا بالله لتعلم
الملائكة أن لا حول لنا ولا قوة إلا بالله ، فلما شاهدوا ما أنعم الله به علينا
وأوجبه لنا من فرض الطاعة قلنا الحمد الله لتعلم الملائكة ما يحق الله تعالى ذكره
علينا من الحمد على نعمته ، فقالت الملائكة الحمد لله .فبنا اهتدي إلى معرفة توحيد
الله وتسبيحه وتهليله وتحميده وتمجيده ، ثم أن الله تبارك وتعالى خلق آدم فأودعنا
صلبه وأمر الملائكة بالسجود له تعظيماً لنا
وإكراماً . علل
الشرائع ج 1 ص 5 .