إني اطلعت على الأرض

اطلاعة فاخترتك منها

سمعت أبا سلمى راعي النبي يقول : سمعت رسول الله يقول : سمعت ليلة أسريَ بي إلى السماء قال العزيز جل ثناؤه : آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه . قلت : والمؤمنون. قال : صدقت يا محمد . . . إني اطلعت على الأرض اطلاعة فاخترتك منها فشققت لك اسما من أسمائي فلا أذكر في موضع إلا وذكرت معي ، فأنا المحمود وأنت محمد ، ثم اطلعت الثانية فاخترت منها علياً وشققت له اسماً من أسمائي فأنا الأعلى وهو علي . يا محمد إني خلقتك وخلقت علياً وفاطمة والحسن والحسين والأَئمة من ولده أشباح نور من نوري ، وعرضت ولايتكم على السماوات وأهلها وعلى الاَرضين ومن فيهن ، فمن قبل ولايتكم كان عندي من المقربين ومن جحدها كان عندي من الكفار الضالين . يا محمد لو أن عبداً عبدني حتى ينقطع أو يصير كالشن البالي ، ثم أتاني جاحداً لولايتكم ما غفرت له حتى يقر بولايتكم . يا محمد تحب أن تراهم ؟ قلت : نعم يا رب قال التفت عن يمين العرش فالتفتُّ فإذا أنا بأشباح علي وفاطمة والحسن والحسين والاَئمة كلهم حتى بلغ المهدي ، في ضحضاح من نور قيام يصلون والمهدي في وسطهم كأنه كوكب دري ، فقال لي : يا محمد هؤلاء الحجج ، وهو الثائر من عترتك ، فوعزتي وجلالي إنه حجةٌ واجبة لاَوليائي منتقمٌ من أعدائي . انتهى . الشيخ الطوسي في الغيبة ص 147 ورواه فرات الكوفي في تفسيره ص 74  وأخرجه الحمويني في الفرائد 2 ـ 571

عودة