أين
كنت وآدم في الجنة
عن ابن عباس قال :
سألت رسول الله فقلت : فداك أبي وأمي أين كنت وآدم في الجنة ؟ فتبسم حتى بدت
نواجذه ثم قال : كنت في صلبه وركب بي السفينة في صلب أبي نوح ، وقذف بي في صلب أبي
إبراهيم ، لم يلتق أبواي قط على سفاح ، لم يزل الله ينقلني من الاَصلاب الحسنة إلى
الاَرحام الطاهرة مصفى مهذباً ، لا تتشعب شعبتان إلا كنت في خيرهما ، قد أخذ الله
بالنبوة ميثاقي وبالإسلام عهدي ، ونشر في التوراة والإنجيل ذكري ، وبين كل نبي
صفتي ، تشرق الأرض بنوري والغمام لوجهي ، وعلمني كتابه ، ورقى بي في سمائه وشق لي
اسماً من أسمائه ، فذو العرش محمود وأنا محمد ، ووعدني أن يحبوني بالحوض والكوثر ،
وأن يجعلني أول مشفع ، ثم أخرجني من خير قرن لاَمتي وهم الحمادون ، يأمرون
بالمعروف وينهون عن المنكر . كنز العمال ج 12 ص 427 .