حالة
محمد قبل الخلق والبعث
كان
محمد نورا بين يدي الله قبل ان يخلق الله آدم بأربعة عشر ألف عام
روى علي بن الحسن
عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله: كنت نورا بين يدي ربي عز وجل قبل ان يخلق
آدم بأربعة عشر ألف عام : وروى عن كعب الأحبار قال لما أراد الجليل جل جلاله
ان يخلق محمدا أمر جبريل ان يأتيه بالطينة البيضاء التي هي قلب الأرض وبهاء الأرض
ونور الأرض قال فهبط جبريل في ملائكة الفردوس وملائكة الرقيع الأعلى فقبض قبضة
رسول الله من موضع قبره وهي يومئذ بيضاء فعجنت بماء التسنيم وجعلت كالدرة البيضاء
وغمست في كل انهار الجنة وطيف بها في السموات والأرض والبحار فعرفت الملائكة محمدا
وفضله قبل ان تعرف آدم وفضله فلما خلق الله آدم سمع من تخطيط أسارير جبهته نشيشا
كنشيش الطير فقال سبحانك ما هذا قال الله يا آدم هذا تسبيح خاتم النبيين وسيد ولدك
من المرسلين قال فكان نور محمد يرى في دائرة غرة آدم كالشمس في دوران فلكها والقمر
في ديجور ليلة ظلماء وقال الله لآدم خذه يعني النور النبوي بعهدي وميثاقي على ان
لا توضعه الا في الأصلاب الطاهرة والمحصنات الزاهرة قال نعم يا الهي وسيدي قد
أخذته بعهدك على ان لا أودعه الا في المطهرين من الرجال والمحصنات من النساء قال
وكانت الملائكة يقفون خلف آدم صفوفا فقال آدم أي رب ما للملائكة يقفون صفوفا خلفي
فقال الله ينظرون إلى نور خاتم الأنبياء الذي أخرجه من ظهرك قال رب أرنيه فأراه
الله تعالى اياه فآمن به وصلى عليه مشيرا بأصبعه فكان آدم طلما أراد ان يغشي حواء
تطيب وتطهر ويأمرها ان تفعل ذلك ويقول يا حواء تطهري فعسى هذا النور المستودع في
ظهري ووجهي عن قليل يستودعه الله تعالى طهارة بطنك فلم تزل حواء كذلك حتى انتقل
النور إلى وجهها فعلم انها علقت بشيث والنور مفقود من وجهه وصار وجه حواء يتلألأ
ويزداد كل يوم حسنا فلما حملت حواء بشيث عليه السلام بقي آدم لا يقربها لطهارتها
وطهارة ما في بطنها وصارت تأتيها الملائكة كل يوم بالتحيات من رب العالمين. راجع حجة الله على العالمين في معجزات
سيد المرسلين 1/244-245.