" المســــيح " فى القرآن والسنة
نقلاً عن كتاب هذا هو الحق للقمص مرقس عزيز خليل
رقم الايداع بدار الكتب 20631/2007
الفهرس
|
الموضـــــــــــــــوع |
الصفحة |
|
مدخل |
4 |
|
رد على مدخل |
4 |
|
1- المسيح .. بشرت بميلاده الملائكة وليس ملاكاَ واحداً |
6 |
|
2- المسيح .. أتي إلي العالم على غير سنة البشر في التوالد |
6 |
|
أ- المسيح .. يأتي على غير سنة البشر في التوالد |
6 |
|
ب- مريم .. الفتاة التي اختارها الله مرة بعد مرة |
7 |
|
3- المسيح .. يستقبله عند ولادته رئيس الملائكة والملائكة |
9 |
|
4-المسيح .. سقطت الأصنام عند مولده |
10 |
|
5- المسيح .. ليس للشيطان سلطان عليه |
13 |
|
6- المسيح .. يسجد له النبي المعاصر له رغم أنه يكبر المسيح سناً |
15 |
|
7- المسيح صفاته وألقابه تختلف عن صفات وألقاب كل الأنبياء |
16 |
|
أ- المسيح |
16 |
|
ب- المسيح .. روح منه |
16 |
|
ج- المسيح .. روح الله |
17 |
|
د- المسيح .. كلمة الله |
19 |
|
اولاً : عقيدة آباء الكنيسة في ذات الله وصفاته |
21 |
|
ثانياً : عقيدة علماء وفلاسفة المسلمين في ذات الله وصفاته أو في علاقة الصفات بالذات |
23 |
|
ثالثاً : القرآن والذات والصفات |
25 |
|
رابعاً : صفة الكلام وعلاقتها بالذات |
27 |
|
القرآن هو "كلام الله" – والمسيح هو " كلمة الله " .. فماذا بعد ؟ |
30 |
|
آراء علماء وفلاسفة الإسلام في القديم والحديث |
32 |
|
ومن مفكري القرن العشرين |
35 |
|
هـ- المسيح .. مباركاً أينما يكون |
39 |
|
و- المسيح .. وجيهاً في الدنيا والآخرة |
39 |
|
8- المسيح .. يلقي السلام على نفسه مختلفاً عن سائر الأنبياء |
39 |
|
9- المسيح .. لم يرث خطيئة عن آدم ولم يفعل خطيئة ( براءة مطلقة ) |
40 |
|
أ- براءة من الخطية الجدية المورثة عن آدم |
40 |
|
ب- براءة من الخطايا الفعلية |
41 |
|
10- المسيح .. قدراته غير محدودة وقدرات الأنبياء محدودة |
46 |
|
أ- يتكلم في المهد |
46 |
|
ب- يعلم الغيب |
47 |
|
ج- يخلق الحياة من الطين |
49 |
|
د- يحيى الموتي (يعيد الخلق) |
50 |
|
هـ- يبرئ الأسقام (شفاء كل الأمراض) |
50 |
|
11- المسيح .. علم للساعة |
52 |
|
12- المسيح .. يموت ثم يرفعه الله إليه حياً .. فهو الوحيد الذي لم يمسكه قبر |
52 |
|
13- المسيح .. هو الوحيد وأمه اللذان ظلت صورتهما داخل الكعبة ولم تمح مع أن الإسلام قد حرم الصور |
53 |
|
14- المسيح .. والأكل من الذبائح التي تذبح على اسمه |
55 |
|
15- المسيح .. رسل الله هم رسله أيضاً |
55 |
|
16- المسيح .. أهل الجنة على ميلاده (33 سنة) |
56 |
|
17- المسيح .. يأتي من السماء حكماً عدلاً |
56 |
|
18- المسيح .. هو المهدى المنتظر – هو الشفاء من الدجال ومن يأجوج ومأجوج – هو وعد الآخرة |
57 |
|
أ- هو المهدى المنتظر |
57 |
|
ب- هو الشفاء من الدجال ومن يأجوج ومأجوج |
57 |
|
ج- هو وعد الآخرة |
58 |
|
19- المسيح .. لابد أن يؤمن به كل صاحب كتاب قبل موته |
58 |
|
20- المسيح من هو ؟؟ |
59 |
|
تعليق على ما سبق |
60 |
مدخل : يقول البعض أن العقيدة المسيحية صعبة معقدة !!
الرد:
أجمع العلماء على : " إنّ الدين إنْ جاء بشيء قد يعلو على الفهم فلا يمكن أن يأتي بما يستحيل عند العقل* " . ( رسالة التوحيد للإمام محمد عبده )
( الأستاذ الإمام الشيخ محمد عبده ( شيخ الأزهر ) – كتاب رسالة التوحيد – ص20- دراسة وتحقيق د. محمد عمارة – كتاب الهلال – يولية 1980م – العدد 355.)
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية :
" ونحن نَعْلَمُ أنّ الرُّسُل لا يخبرون بمُحالات العقول بل بمَحارات العقول ( أي بما حارت العقول في فهمه)، فلا يخبرون بما يعلم العقل انتفاءه ، بل يخبرون بما يعجز العقل عن معرفته".
(د. محمد توفيق محمد سعد الأستاذ المساعد بجامعة الأزهر – كتاب تغييب الاسلام الحق ...- ص26- مكتبة وهبة بعابدين – الطبعة الأولى 1416هـ- 1996م – رقم الإيداع 11620/ 95 – نقلاً عن كتاب درء تعارض العقل مع النقل لابن تميمة (يلقب بشيخ الاسلام ) – تحقيق د. محمد رشاد سالم – ج1- ص147- دار الكتاب – سنة 1971م – القاهرة .)
ويقول المفكرالاٍسلامى الشهير قاسم أمين**:
" عَقْلُ الإنسانِ المحدود لا يَسَع غيرَ المحدودِ ، وعِلْمُه القليل لا يَصِلُ إلى إدراكِ المجهول الذي لا نهايةَ له".
(قاسم أمين وتحرير المرأة – د. محمد عمارة – كتاب الهلال – ص148- العدد 352- أبريل 1980م) .
ويقول فضيلة الشيخ د. يوسف القرضاوي :
"والعقل وَحْده يمكن أن يشرد ويضل والغرور بالعقل وحده دون الاهتداء بالشرع - خطر على الإنسان".
(د. يوسف القرضاوى – كتاب الشفاعة فى الآخرة بين النقل والعقل – ص43, 44- الناشر: نهضة مصر للطباعة والنشر بالفجالة – طبعة أغسطس1999م – رقم الإيداع 11066/ 1999- I.S.B.N 977-14-1046-6)
وتقول د. مديحة خميس :
" ولكن أَنَّىْ للإنسان أن يُدْرِكَ كُنْهَ الله فكيف للمصنوعِ أنْ يَعِيَ الصانع . بل إنّ الإنسان جزء من المصنوع وليس كله - فهو جزء من الكون فكيف له أن يَعِيَ الصانع (الله) ويدرك ( كُنْهَه ) ".
وفى موضِعٍ آخر تـقول :
" ولكن هل المصنوع يَعِيَ وتَتَّسِعَ مَدارِكُه لتشمل الصانع وتَعِيِه ؟ بالطبع لا فلا يمكن للإنسان أن يَعِيَ وتتسع مداركه ليَعِيَ الخالق .....
والعقل المحدود كيف يتسع لمن ليس له حدود والعقل جزء من الإنسان الذي هو جزء من الكون فكيف للعقل أن يَعِيَ كُنْهَ الله صانع الأكوان "
(المرأة والشرائع السماوية – مطبوعات الشعب1409هـ- 1989م – ص7 ، ص80- مؤسسة دار الشعب – رقم الإيداع 2362/ 1989)
يقول محيى الدين بن عربي :
" لقد صدق أبو سعيد الخراز وأمثاله حيث قالوا : لا يعرف الله إلا الله " .
(فلسفة التأويل – دراسة فى تأويل القرآن عند محيى الدين بن عربى – تأليف د. نصر حامد أبو زيد – ص368- المركز الثقافى العربى – بيروت – لبنان – الدار البيضاء بالمغرب – طبعة ثالثة 1996م)
[ 1 ] المسيح .. بشرت بميلاده الملائكة وليس ملاكاً واحداً :
" إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ ... " ( آل عمران / 45 )
شخص آخر الذي بشرت الملائكة به هو يحيى بن زكريا* .
" فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ … أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ ". ( آل عمران / 39 )
لكن إذا تأملنا في هذه الآية نجدها تتضمن البشارة بتصديق يحيى للمسيح ( مصدقاً بكلمة من الله ) وذلك بالسجود له وهُما مازالا في البطن .. رغم أن يحيى أكبر من المسيح سناً ، ورغم أن يحيى هو النبي السابق والعُرْف جرى على أن يصدق النبيُّ اللاحقُ النبيَّ السابق! " ( انظر النقطة [ 6 ] ) .
وهذا ليس له معنى غير أن يحيى الذي بشرت به الملائكة كانت رسالته** القصيرة جداً إعداد الطريق أمام المسيح فاستحق أَنْ تبشر به الملائكة .
جاء في الكتاب : " فإن هذا هو الذي كتب عنه ها أنا أرسل أمام وجهك ملاكي الذي يُهَيِّئ طريقك قدامك ". ( ملاخى3: 1 ، متى11: 10، مرقس 1: 2 ، لوقا 7 : 27 ) .
اذن فبشارة الملائكة بيحيى غير منفصلة عن المسيح بعكس بشارة الملائكة للمسيح !
[ 2 ] المسيح.. أتَى إلى العالم على غَير سُنَّة البشر في التوالد .. ومن فتاة اختارها الله مرة بعد مرة من بين نساء العالمين وقد قام تعالى بذاته بتطهيرها قبل إلقاء كلمته إليها لتُصبِح سيدة نساء الدنيا والآخرة :
( أ ) المسيح .. يأتي على غير سُنَّة البشر في التوالد :
يخبرنا القرآن أن بنى آدم يتوالدون ( أو يتناسلون ) بالعلاقة بين رجل وامرأة :
" وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ . ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ ". ( السجدة / 7 ، 8 )
جاء في تفسير ابن كثير: " يعنى خلق أبا البشر آدم من طين ( ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين) أي يتناسلون كذلك من نطفة تخرج من بين صلب الرجل وترائب*** المرأة ".
( تفسير ابن كثير ( سورة السجدة ) – المجلد السادس( 8 مجلدات) – ص362- طبعة دار الشعب – تحقيق ( عبد العزيز غنيم- محمد أحمد عاشور- محمد ابراهيم البنا ) .
وقال الجلالان : (مهين) : ضعيف ، وهى النطفة.
(تفسير الجلالين ( سورة السجدة ) – ص 348- طبعة الشمرلى – وقد طبع بتصريح من مشيخة الأزهر الشريف ومراقبة البحوث الثقافية الاسلامية ، وتقرير اللجنة المختصة الصادر برقم 297 بتاريخ 5/ 5/ 1977- تحقيق وتعليق د. محمد اسماعيل المدرس بجامعة الأزهر ، وعضو لجنة مراجعة المصاحف بالأزهر الشريف) .
وجاء في ( المرسلات / 20 ) : " ألم نخلقكم من ماء مهين "
جاء في تفسير المنتخب : ألم نخلقكم من ماء حقير هو النطفة.
(تفسير المنتخب – وزارة الأوقاف – المجلس الأعلى للشئون الاسلامية – الطبعة الثامنة عشر – القاهرة 1416هـ/ 1995م - ص875 – طباعة مؤسسة الأهرام – تصريح طبع من الأزهر – مجمع البحوث الاسلامية – الإدارة العامة للبحوث والتأليف والترجمة رقم (863) الصادر فى 25/7/ 1994م . تقديم لجنة القرآن والسنة)
لكننا في ولادة المسيح نجد خَرْقاً لسُنَّة البشر في التوالد فهو كلمة الله ألقاها إلى فتاة عذراء ( مريم ) وروح منه ( النساء /171) . ولم يأتِ من ماء مهين حقير كسائر بنى آدم . والقصة في القرآن معروفة.
(ب) مريم .. الفتاة التي اختارها الله مرة بعد مرة .. من بين نساء العالمين وقام تعالى بذاته بتطهيرها ليجئ منها المسيح وبذلك تصبح سيدة نساء الدنيا والآخرة :
" إذْ قَالَتْ المَلائِكَةُ يا مَرْيَم إِنّ اللهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَرَكِ* واصطَفاكِ** عَلَى نِساءِ العالَمِين." (آل عمران / 42
جاء في التفسير: "... واصطفاها مرة بعد مرة لجلالتها على نساء العالمين".
(تفسير ابن كثير ( سورة آل عمران ) – مصدر سابق – المجلد الثانى – ص32)
وجاء أيضاً في تفسير الآية : ان الله اختارك لتكوني أم نبيه، وطهرك من كل دنس وخصك بأمومتك لعيسى بفضل على كل نساء العالمين". (تفسير المنتخب ( سورة آل عمران ) – مصدر سابق – ص77).
والعبارة الأخيرة يؤكدها البيضاوي في تفسيره ( آل عمران/36) " وَلَيْسَ الذَّكّرُ كَالأُنْثَىْ " حيث قال :
" لأن لها ( يقصد مريم ) شأناً عظيماً لم يحصل للذكر، وهو كونها أم عيسى".
(تفسير البيضاوى ( سورة آل عمران ) – حاشية العلامة أبى الفضل القرشى المشهور بالكازرونى – إشراف مكتب البحوث والدراسات – دار الفكر للنشر – بيروت لبنان – 1416هـ / 1996م – الجزء الثانى – ص32 )
قال المفكر الإسلامي عزت السعدني في صدد الآية السابقة ( آل عمران/42) : " السيدة مريم أطهر نساء الخلق أجمعين ." (مقالة : "وإنك لعلى خلق عظيم" – عزت السعدنى – الأهرام 3 / 1 / 1998م) .
وقال المفكر الإسلامي أحمد بهجت : " أضاء المحراب بكلمات الملائكة .. نوع من الضوء تبدو الشمس إلى جواره مثل شمعة مطفأة . وقال : بهذه الكلمات البسيطة فهمت مريم أن الله يختارها، ويطهرها ويختارها ، ويجعلها على رأس نساء الوجود .. هذا الوجود ، والوجود الذي لم يخلق بعد .. هي أعظم فتاة في الدنيا وبعد قيامة الأموات وخلق الآخرة " .
(أحمد بهجت – أنبياء الله – ص127، 128- طبعة دار الشروق – طبعة ثانية – 1418هـ/ 1997م) .
ويقول عنها في موضع آخر : " الأميرة التي تَوَّجَها الله على نساء العالمين"
(الأهرام – رمضان 1980م – مقالة طين عيسى [ 4 ] ).
ويقول المفكر الإسلامي حسن دوح : "مريم سيدة نساء العالم .. سيدة نساء الدنيا والآخرة ..".
(أخبار اليوم 15/ 1 / 1980م)
وقالت د.عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ )à : " إن مريم أفضل من جميع النساء من حواء إلى آخر امرأة تقوم عليها الساعة وأن الله تعالى خصها بما لم يُؤْتِه امرأة غيرها قط .."
(د. بنت الشاطئ – جريدة الأهرام 27 / 2 / 1994م)
وقالت في موضع آخر : "عندما أتكلم عن السيدة مريم أم المسيح عليهما السلام ، أجد حرجاً بالغاً لما أتهيب من شخصية أم ليست كمثلها أخرى من الأمهات بمن فيهن من أمهات الأنبياء عليهم السلام " .
(د. بنت الشاطئ – جريدة الأهرام 26 / 2 / 1994م) .
وقد نقل الشيخ أبو الحسن الأشعري عن أهل السنة والجماعة** : " أنه ليس في النساء نبية إنما فيهن
صديقات كما قال تعالى مخبراً عن أشرفهن مريم بنت عمران.. "
(تفسير ابن كثير ( سورة يوسف ) – مصدر سابق – المجلد الرابع – ص346)
· مريم أيضاً هي الوحيدة التي ذُكِر اسمُها في القرآن . ومن العجب أن أم البشرية وأول امرأة في الحياة لم يذكر اسمها في القرآن ولو مرة واحدة !!
· مريم أيضاً هي الوحيدة التي تَسَمَّت سورة من سوره باسمها ( سورة مريم ) .
· ليس هذا فقط ..
مريم أيضاً هي الوحيدة بين نساء العالمين والتي لم يستطع الشيطان أن يمسها أثناء ولادتها كعادته مع كل مولود يأتي إلى العالم ( أي ليس للشيطان سلطان عليها ) ..
فقد جاء في السنة النبوية ما يلي :
1- "ما من مولود يولد إلا مسه الشيطان حين يولد فيستهل صارخاً من مَسِّه إياه إلا مريم وابنها ".
وفى لفظ آخر: " ما من مولود إلا وقد عصره الشيطان عصرة أو عصرَتَين إلا عيسى بن مريم ومريم." أخرجاه البخاري ومسلم. (تفسير ابن كثير ( سورة آل عمران ) – مصدر سابق – المجلد الثانى – ص27، 28).
2- " كل إنسان تلده أمه يَلْكِزُه الشيطان في حضنيه إلا مريم وابنها ".
(بغية كل مسلم من صحيح الإمام مسلم – ص270 – طبعة 1389هـ / 1969م – مؤسسة الحلبى للطبع والنشر)
[ 3 ] المسيح .. يستقبله عند ولادته رئيس الملائكة والملائكة :
" فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا .. " ( مريم / 24 )
قال الجلالان : أي جبريل أسفل منها .
(تفسير الجلالين ( سورة مريم ) – ص255 – مصدر سابق) .
وقال ابن عباس ، وسعيد بن جبير ، والضحاك : جبريل .
(مفحمات الأقران فى مبهمات القرآن – للحافظ جلال الدين السيوطى – ص143 – تحقيق أياد خالد الطباع – مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر – بيروت- لبنان – الطبعة الثانية 1409هـ- 1988م).
لذلك قال بعض العلماء : جبريل كان يقبل الولد . (أنظر تفسير البيضاوى – سورة مريم – آية 24).
وجاء في قصص الأنبياء للنيسابوري المعروف بالثعلبي [ المتوفى سنة 427هـ ] :
" فاحتوتها الملائكة ( أي مريم ) وكانوا صفوفاً محدقين بها ( أي محيطين بها )...."
(قصص الأنبياء ( عرائس المجالس ) للنيسابورى الملقب بالثعلبى المتوفى سنة 427هـ - المكتبة الثقافية – بيروت لبنان – ص344)
[ 4 ] المسيح .. سقطت الأصنام عند مولده :
جاء في عرائس المجالس ( قصص الأنبياء ) للثعلبي :
" .. فلما ولد عيسى عليه السلام أصبحت الأصنام كلها بكل أرض منكوسة على رؤوسها ففزعت الشياطين ولم يَدْروا لِمَ ذلك " ( المصدر السابق – ص345)
هنا ونقف عند بعض الاجتهادات السطحية ...
قال أحدهم : " إن آدم أعظم من المسيح .. لأنه إن كان المسيح ولد من امرأة بغير رجل فإن آدم لم يولد من رجل ولا من امرأة !! "
.. الرد ..
أولاً : آدم هو أبو البشر ( بداية البشرية ) فكيف يأتي بالولادة مثلنا ؟ .. مستحيل طبعاً.. لأنه لو كان مولود من أب وأم أو من أم فقط ، لا يكون آدم ولا يكون أبو البشر.. فإنه سمى آدم " لأنه أُخِذَ من أديم
الأرض " .
(أنظر فتح البارى بشرح صحيح البخارى , للحافظ ابن حجر العسقلانى – المجلد التاسع – العدد (90) – دار الغد العربى للنشر– توزيع مؤسسة الأهرام – 1994م).
إذن فمن الطبيعي أن يكون آدم بدون أب وأم ولكن ليس من الطبيعي أن يكون المسيح بدون أب !!
|
قال ابن عباسà ومجاهد والضحاك : أن الحمأ المسنون هو المُنْتِن . (تفسير ابن كثير ( سورة الحجر) – الطبعة السابقة – المجلد الرابع – ص451) |
|
|
".. فخلق الله آدم من طين لازب " ، |
|
لعل ما سبق جعل المعتزلة يعتبرون آدم كافراً ([i])..
(صالح الوردانى– أهل السنة شعب الله المختار– ص171– مكتبة المدبولى الصغير– ميدان سفنكس – رقم الإيداع 5688/ 96- ترقيم دولى 4- 007- 285- 977)
"... قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ ". ( فاطر/19) ، (الأنعام/50)
[ 5 ] المسيح .. ليس للشيطان سلطان عليه ..
بعكس جميع البشر والأنبياء الكبار أولى العزم :
فقد جاء فى صحيح الإمام مسلم : "كل بنى آدم يطعنه الشيطان فى جنبه حين تلده أمه إلا عيسى ذهب يطعن فطعن فى الحجاب " . (تفسير ابن كثير ( سورة آل عمران ) – مصدر سابق – المجلد الثانى – ص27 ، 28)
هذا بالإضافة إلى الأحاديث السابقة ( النقطة [2] / ب) .
هذا هو موقف الشيطان من المسيح أما موقفه من باقي الأنبياء والناس فيتضح في الآتي :
ففي صحيح البخاري جاء : " الشيطان يجرى من ابن آدم مجرى الدم " .
(تفسير ابن كثير ( سورة ق ) – مصدر سابق – المجلد السابع – ص376)
ومن مواقفه مع الأنبياء نرى :
في ( سورة ص/34) : " وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ " .
قال السدي فى تفسير هذه الآية : " إن الشيطان جلس على مجلس سليمان وخرج سليمان تائهاً ومكث الشيطان يحكم بين الناس أربعين يوماً " . (تفسير ابن كثير ( سورة ص) – مصدر سابق – المجلد السابع – ص58)
وقال ابن عباس : هو الشيطان . أخرجه ابن أبى حاتم . (مفحمات الأقران للسيوطى – مصدر سابق – ص176)
وفى ( الأنعام/68) : ".. وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ ..".
قال السدى : ( وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ ) قال : إن نسيت وذكرت فلا تجلس معهم ( يقصد المشركين ) وكذلك قال مقاتل بن حيان .
(تفسير ابن كثير ( سورة الأنعام ) – مصدر سابق – المجلد الثالث – ص272 , 273)
الكلام السابق موجه للنبى ( ص ) وهو دليل على استطاعة الشيطان أن يُنْسِي نَبِي .
وكان النبى يتعوذ من همزات الشياطين ..
وقال النبى : " إنه لَيُـغانáعلى قلبي ، وإني أستغفر الله في اليوم مائة مرة " .
(جمع الجوامع ( المعروف بالجامع الكبير ) للإمام جلال الدين السيوطى – العدد 22 – جزء1 – الطبعة الأولى 1975م – مجمع البحوث الاسلامية بالأزهر – حديث رقم 3331-7817 – ص2753 . والحديث فى المعجم الصغير للطبرانى برقم 2621 ورمز له بالصحة).
وجاء فى صحيح أبى داود أن النبى ( ص ) كان يقول فى دعائه : " وأعوذ بك أن يتخبطنى الشيطان عند الموت".
(تفسير ابن كثير ( سورة المؤمنون ) – مصدر سابق – المجلد الخامس – ص486)
وفى قصة شق صدر النبى مرتين قال ابن هشام :
الأولى : في حالة الطفولة لينقى قلبه من مغمز الشيطان ، وليطهر وليقدس من كل خلق ذميم... "
والثانية : فى حالة الإكتهال ، وبعدما نُبِّئَ ، وعندما أراد الله أن يرفعه إلى الحضرة المقدسة التى لا يصعد إليها إلا مُقدس..."
(السيرة النبوية لابن هشام – طبعة دار الجيل – بيروت (1/ 153) أنظر أيضاً تفسير ابن كثير لسورة الإسراء والشرح – مصدر سابق حيث ذكر الإمام أحمد قى مسنده (5/139) أن الملك أخرج من صدره الغل والحسد ( ابن كثير – مصدر سابق – ج 8 – ص451 )
وكان الشيطان يوسوس للنبى فى صلاته أحياناً :
ففى (الأحزاب/4) : " مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ... "
قال ابن عباس : قام رسول الله ( ص ) يوماً يصلى فخطر خطرة ( يريد الوسوسة التى تحصل للإنسان فى صلاته ) ، فقال المنافقون الذين يصلون معه : ألا ترون له قلبين قلباً معكم وقلباً معهم ؟ فأنزل الله عز وجل : ( مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ). وهكذا رواه الترمذى [
(تفسير ابن كثير ( سورة الأحزاب ) – مصدر سابق – المجلد السادس – ص377)
أنظر أيضاً قصة الغرانيق العُلا فى تفسير( النجم/19-22) ، ( الحج/52) والتى ذكرها أبو جعفر الطبرى وذكرها كل من السيوطى والواحدى النيسابورى فى أسباب النزول بسَنَدٍ صحيح عن ابن جُبير ، وأخرجه البخاري عن ابن عباس ، وأخرجه ابن إسحق في السيرة ، والطبري شيخ المُفَسِّرين .
وقد بلغ سلطان الشيطان درجة أنه سحر النبى ( ص ) نفسه .
(أنظر تفسير ابن كثير ( سورتى المعوذتين ) – مصدر سابق – المجلد الثامن – ص556. وأنظر أيضاً لبانة القارى من صحيح الإمام البخارى – ص167 – طبعة 1389هـ- 1969م – مؤسسة الحلبى للطبع والنشر. أنظر أيضاً فتح البارى بشرح صحيح البخارى للحافظ لبن حجر العسقلانى – المجلد التاسع - العدد 87 - ص396- توزيع الأهرام)
والروايات عن عائشة تقول : " إن فعل السحر استمر ستة أشهر .. "
(تفسير ابن كثير ( سورتى المعوذتين ) – مصدر سابق – المجلد الثامن – ص557)
ما سبق وما سوف يأتى من أخطاء الأنبياء ( س ) يخبرنا بمدى سيطرة الشيطان على بنى آدم حتى الأنبياء الكبار أولى العزم ، فى الوقت الذى لم يستطع فيه الإقتراب من المولود العجيب ابن البتول "مريم " ولا جعله يُخطِئ كسائر البَشَر ( سيأتي في النقطة [ 9 ] ) ولا حتى الإقتراب من الفتاة التى ولد منها .. سيدة كل النساء .
ملحوظة : قد يقول البعض بأن الاناجيل تخبرنا ان الشيطان جرب يسوع !
والرد : الشيطان جرب يسوع كإنسان ولكن هل جعله يخطئ ؟!
[ 6 ] المسيح.. يسجد له النبي المعاصر له رغم أنه يكبر المسيح سناً :
جاء فى ( آل عمران/39 ) : " فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ ... "
[ قال ابن عباس فى التفسير: "كان يحيى وعيسى ابنى خالة ، وكانت أم يحيى تقول لمريم: " إنى أجد الذى فى بطنى يسجد للذى فى بطنك ". فذلك تصديقه بعيسى : تصديق له فى بطن أمه*. وهو أول من صدق عيسى وكلمة الله عيسى، وهو أكبر من عيسى عليه السلام . وهكذا قال السدى أيضاً ].
(تفسير ابن كثير ( سورة آل عمران ) – مصدر سابق – المجلد الثانى – ص30)
يحيى هذا الذى سجد للمسيح الأصغر منه ذكر القرآن عنه أنه نبياً عظيماً :
ففى ( آل عمران/39 ) : قال عنه : " .. وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ ".
جاء فى تفسير المنتخب لهذه الآية: "أنه يسود قومه بالعلم والصلاة ، ويعزف عن الشهوات والأهواء..."
(تفسير المنتخب ( سورة آل عمران ) – مصدر سابق – ص77)
وفي ( مريم/12) : وقال القرآن أيضاً عنه: " وَءَاتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ".
قال ابن كثير : أى الفهم والعلم والجد والعزم والاقبال على الخير والإكباب عليه والإجتهاد فيه وهو صغير حدث . (تفسير ابن كثير ( سورة مريم ) – مصدر سابق – المجلد الخامس – ص210)
وفي ( مريم/13- 15) : وقال عنه أيضاً: " وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيًّا . َبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا . وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا " .
هذا النبى العظيم سجد لمن يصغره فى السن.. لماذا ؟
هذا النبى العظيم لم ينتظر حتى يولد المسيح ثم يسجد له.. بل سجد له والاثنين مازالا أجنة فى البطن ( يا للعجب !! ) .. من هذا الذى سجد له يحيى النبى العظيم ؟
كذلك نتعجب أن يصدق السابق ( يحيى ) اللاحق ( عيسى ) ، مع أن السنة فى الأديان جرت على أن النبى اللاحق يأتى مصدقاً للسابق. فلماذا حدث العكس ؟
والسؤال: هل نحن أعظم من النبى يحيى حتى لا نسجد للمسيح !!!
قد يقول قائل أن هذا سجود احترام .. .. الرد ..
هل سجود الاحترام يكون من نبى عظيم لنبى يصغره فى السن ؟ ولماذا لم يحدث العكس وهو الأوقع ؟
وهل سجود الاحترام يكون لجنين فى البطن لم يفعل بعد ما يستحق عليه السجود والاحترام ؟ ولماذا لم يتبادلا السجود كل للآخر؟
وإذا كان يحيى سجد للمسيح سجود إحترام فلماذا لم تخبرنا المصادر التاريخية أنه سجد لإبراهيم وهو أبو الأنبياء جميعاً وخليل الله (والله أمر نبى الأسلام والمسلمين أن يتخذوا ملة ابراهيم – النحل:123) أو سجد لموسى مثلاً كليم الله وصاحب الناموس الأكبر ( كما قال ورقة بن نوفل ) ، عندما التقوا جميعاً فى المسجد الأقصى ليلة الإسراء ؟ نكتفى بهذا الرد .
[ 7 ] المسيح صفاته وألقابه تختلف عن صفات وألقاب كل الأنبياء :
( أ ) المسيح :
قال فضيلة الأمام الاكبر (شيخ الأزهر) دكتور محمد سيد طنطاوى تحت عنوان: هذا هو الأسلام (44) :
القرآن وصف عيسى بالمسيح – أى المبارك – احد عشرة مرة . (جريدة الأهرام 31/10/2002م)
والسؤال : هل يمكن ان يوصف انسان بـ"المبارك" معرفة بالألف واللام ؟ ولماذا تفرد المسيح بهذا الوصف ؟
ذكر د. محمد شحرور الآية 45 من سورة آل عمران وقال :
"أن المسيح هو سمة عيسى بن مريم وقد ذكر ( يقصد القرآن ) هذه السمة بقوله : "وجيهاً فى الدنيا والآخرة ومن المقربين " ( آل عمران/45 ) ولا نرى فى الكتاب أبداً صيغة " اسمه " مع عيسى بن مريم إلا وقرنها بالمسيح "اسمه المسيح". لأن المسيح هى سمة خاصةà لعيسى بن مريم ... أى أن لفظة المسيح وردت بدون اسمه ولكن لا يوجد اسمه بدون المسيح. (د. محمد شحرور – الكتاب والقرآن- قراءة معاصرة – ص297 – دار سينا للنشر – القاهرة – دار الأهالى بدمشق – الطبعة الأولى – مصر1992)
كيف بعد ذلك نقرأ للدكتور عزام أن يسوع ليس هو المسيح ؟
( ب ) المسيح.. روح منه : ( النساء/171 )
وقد فسرها البعض " محبة منه ".
(تفسير ابن كثير ( سورة النساء ) – مصدر سابق – المجلد الثانى – ص431)
فهل معنى التفسير أنه محبة منه ارتضى أن ينزل الى عالمنا ويعيش مع البشر الذى "خلقهم على صورته"
(كتاب الأحاديث القدسية ( كتاب يشمل على الأحاديث القدسية الموجودة فى أصح كتب الحديث ...) – المكتبة القيمة – الحى السابع – مدينة نصر – القاهرة – ص93، 94- ص.ب : 4045/ 11727).
وفى( الأنبياء/91 ) ومكررة فى ( التحريم/12 ) " والتى أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا .. "
جاء فى تفسير المنتخب لهذه الآية : " ... التى صانت فرجها فألقينا فيها سراً من أسرارنا... "
(تفسير المنتخب ( سورة الأنبياء ) – مصدر سابق – ص484)
فما هو السر غير اتخاذ كلمة الله جسدا من أطهر النساء ليصير إنسانا كى يتمم رسالة أوضحناها فى القضية السابقة (قضية التكفير بالفداء) .
ويقول فضيلة د/ عبد الجليل شلبى( أمين عام مجمع البحوث الإسلامية):
وهو ( يقصد القرآن ) فى شأن عيسى عليه السلام خالف اليهود والنصارى جميعاً، فعلى عكس ما يعتقد اليهود أثبت أنه ليس ابناً ليوسف النجار وقال أنه ولد من روح الله وليس له أب ...
(د. عبد الجليل شلبى – كتاب الاسلام والمستشرقون – ص707 – طبعة دار الشعب – رقم الإيداع 1911/ 77- ترقيم دولى 5- 57- 296- 77 I.S.B.N)
والذى ولد من روح الله وليس له أب .... من يكون ؟
( ج ) المسيح .. روح الله :
جاء فى تفسير( البقرة/213 ) عن المسيح : "... ، وجعله الله روحه وكلمته ، ..."
(تفسير ابن كثير ( سورة البقرة ) – مصدر سابق – المجلد الأول – ص365)
وجاء فى تفسير( براءة/19 ) عن لسان الحواريون قولهم للمسيح " يا روح الله " .
(تفسير ابن كثير ( سورة براءة ) – مصدر سابق – المجلد الرابع – ص137)
وقد روى الترمذى عن ابن عباس قال : جلس ناس من أصحاب رسول الله ( ص ) ينتظرونه فخرج حتى إذا دنا منهم سمعهم يتذاكرون ، فسمع حديثهم وإذا بعضهم يقول : عجباً أن الله اتخذ من خلقه خليلاً ، فإبراهيم خليله ، وقال آخر ماذا بأعجب من أن الله يكلم موسى تكليماً ! وقال آخرون : فعيسى روح الله وكلمتهá. فخرج عليهم فسلم وقال : سمعت كلامَكم وتعجبكم أن إبراهيم خليل الله وهو كذلك وموسى كَليمه ، وعيسى روحه وكلمته ، وآدم اصطفاه الله وهو كذلك ، ألا وإنى حبيب الله ولا فخر.." ( أخرجه الترمذى فى كتاب المناقب )
(تفسير ابن كثير ( سورة النساء ) – مصدر سابق – المجلد الثانى – ص375)
وروى أبو هريرة عن النبي ( صلعم ) أنه قال : " إن روح الله عيسى ابن مريم نازل فيكم .. "
(تفسير ابن كثير ( سورة النساء ) – مصدر سابق – المجلد الثانى – ص410)
وفى حديث الشفاعة الذى رواه أنس عن النبى ( ص ) كما جاء فى مسند الإمام أحمد .. يقول موسى عن المسيح أنه كلمة الله وروحه. (تفسير ابن كثير ( سورة الإسراء ) – مصدر سابق – المجلد الخامس – ص103)
ويروى عن كعب الأحبار قوله ( ص ) : يكون اثنا عشر مهدياً ثم ينزل روح الله فيقتل الدجال.
(فتح البارى بشرح صحيح البخارى ج13- ص182)
وهنا نتذكر قصة حدثت أيام الإمام الخومينى زعيم الشيعة فى إيران.. فعندما قال عن نفسه أنه " روح الله " ، انتقد الملك الحسن الثاني عاهل المغرب ( فى ذلك الوقت ) ذلك التصريح وقال : "إن القرآن يعلن أن المسيح وحده " روح الله " وليس محمداً أو موسى ، وإن إعلان الخومينى بأنه روح الله أمرٌ سخيف مثير للسخرية ".
( جاء ذلك فى الجرائد الرسمية ، وجريدة وطني ) .